المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير عن الأوضاع العامة للأسيرات الفلسطينيات


ثورة
01-02-2007, 09:23 AM
http://www.addameer.org/images/head_women.jpg


تقرير عن الأوضاع العامة للأسيرات الفلسطينيات
"عند وصولي إلى توقيف حوارة، ركلني احد الجنود برجله وسال الدم من فمي، وهددني جندي آخر باغتصابي، الزنزانة التي احتجزت فيها بدت مهجورة والفرشة كانت مبللّة ومتسخة، والماء غير متوفر، وعندما طلبت ماءا، قام احد الجنود بالتبول في قنينة وأتاني بها لشربها، الطعام كان سيئا، وعليه ذباب، لا فاكهة ولا خضار والكمية غير كافيه، التهوية خفيفة، والشبابيك مكسرة، ليس هناك فورة، المراحيض بعيدة عن غرفة التوقيف" مها عواد توقيف حوارة نوفمبر 2004

إن الكتابة عن الأسيرات الفلسطينيات يشكل تحديا كبيرا في ظل واقع يتباعد أميالا عدة عما يجب أن يكون عليه الحال، إن حرمان الأسيرات الفلسطينيات من حقوقهن، هو جزء من واقع اكبر يعيشه الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبالتحديد في أكثر الجوانب جدلا وسخونة وهو: واقع الأسرى الفلسطينيون اللذين تعتقلهم إسرائيل على خلفية مقاومة الاحتلال، إن واقع الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، فرض مشاركة النساء الفلسطينيات في مقاومه هذا الاحتلال، فلطالما شهدت السجون الإسرائيلية اعتقال وتعذيب النساء الفلسطينيات المنخرطات في المقاومة ضد الاحتلال، واللواتي يزداد عددهن تبعا لازدياد التوتر السياسي والمقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد تصاعد عددهن خلال الانتفاضة الحالية التي شهدت اعتقال بعض النساء على خلفية قرابتهن من مطلوبين لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، أو للضغط على أزاوجهن المعتقلين خلال التحقيق معهم. فمع واحد وثمانون أسيرة مع نهاية ابريل 2004 إلى 115 في نهاية شهر فبراير من العام الجاري، يتوزعن كآلاتي ست أسيرات معتقلات إداريا، 20 أسيرة ما دون الثامنة عشرة، 19 أسيرة أمهات لديهن 68 طفلا يعيش 67 منهم خارج السجن، بينما يعيش الطفل الثامن والستون مع والدته منال غانم 29 عاما من مخيم طولكرم التي اعتقلت خلال حملها وأنجبت في الأسر في ظل ظروف صحية صعبة وهي حاليا تمضي وطفلها نور البالغ من عمره سنة وثلاثة شهور حكمها في سجن تلموند، منال كانت احد أسيرتين اعتقلتا خلال حملهن وأنجبتا في السجن وقد أفرج مؤخرا عن ميرفت طه و ابنها وائل.

الأسيرات السياسات "الأطفال":
تحتجز إسرائيل الأسيرات الفلسطينيات "الأطفال" البالغ عددهن عشرون أسيرة مع الأسيرات السياسيات البالغات، في ظروف صعبة ومخالفة للقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل، هذا ويعد أي شخص دون الثامنة عشرة 18 من العمر طفلا-"حدثا" حسب القانون الإسرائيلي المحلي والقانون الدولي، وحسب تعريف الحدث الوارد في قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم الذي اعتمد بقرار الجمعية العامة 45/113 المؤرخ في 14 كانون الأول 1990. ينظر للأطفال الفلسطينيون بعمر 16 كبالغين حسب القوانين العسكرية التي يطبقها الجيش الإسرائيلي في المناطق والأراضي المحتلة، فبعد الرابعة عشرة من العمر يعامل ويحاكم الأطفال الفلسطينيون كالمعتقلين البالغين، مما يشكل انتهاكا للقانون الإنساني ويعني عدم وجود أية محاكم خاصة بالأطفال مما يحرمهم من حقهم في تلقي المعاملة الخاصة حسب ما تنص عليه المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأحداث المجردين من حريتهم. وعمليا يقدم الأطفال الفلسطينيين للمحاكمة في المحاكم العسكرية في سن 12عاما ويمكن أن يحكم الأطفال الفلسطينيون ما بين سن 12-14 حتى 6 شهور مما يعني أن طفلا أو طفلة في الثانية عشر من عمرة ممكن أن يحكم لستة شهور بتهمة إلقاء الحجارة.

إن احتجاز إسرائيل للقاصرات الفلسطينيات مع البالغات يشكل حرمانا من حقهن في الاحتجاز في مكان منفصل عن الأسيرات البالغات، وان يكن يعشن في غرف مختلفة، لكنهن يشتركن والأسيرات البالغات في الأقسام والفورة، كما لا توجد أية أنشطه خاصة بهن، ولا تتوفر لهن معاملة تتناسب مع أعمارهن وتسري عليهن العقوبات الجماعية التي تطبقها إدارة السجن على جميع الأسيرات السياسيات حيث يتعرض كسواهن من الأسيرات لتدابير "التأديب" التي تمثل ضروباً قاسية ومهينة من المعاملة التي قد تشمل العقوبات البدنية، والعزل، أو إنقاص كميات الغذاء بحرمانهن من استخدام الكانتين، أو تقييد اتصالهن بأفراد الأسرة أو منعهن تماما من ذلك. حيث تحرم بعض الأسيرات من حقهن في الاستمرار في الاتصال بأسرهن عن طريق الزيارات، كما يحرمن من حقهن في استكمال دراستهن فلا توفر إدارة السجون التي توجد فيها القاصرات السياسيات برامج تعليمية خاصة لمتابعة دراستهن." كما لا توفر أية برامج تأهيليه أو ترتيبات خاصة لهن مثل أوامر الرعاية والإرشاد والإشراف والمشورة والاختبار والحضانة وبرامج التعليم والتدريب المهني وغيرهما من بدائل الرعاية المؤسسية لضمان معاملة الأطفال بطريقة تلائم رفاههم وتتناسب مع ظروفهم وجرمهم على السواء".كما تنص المادة 40(4) من "اتفاقية حقوق الطفل

التواصل مع العائلة:
هذا وتمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلية سياسة العقاب الجماعي بحق الأسيرات والأسرى السياسيين وعائلاتهم من خلال العقبات والعراقيل التي تضعها أمامهم، باشتراط حصولهم على تصاريح خاصة للتمكن من زيارة أبنائهم وأقربائهم المعتقلين الذين نقلتهم إسرائيل لسجون الإسرائيلية في داخل إسرائيل. وذلك على الرغم من حظر اتفاقية جنيف بشان حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب النقل الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أيا كانت دواعي هذا النقل مادة (49) القسم الثالث المتعلق بالأراضي المحتلة. وكانت السلطات الإسرائيلية قد أصدرت تعليمات محددة عام 1996 تتعلق بزيارة المعتقلين الفلسطينيين للسجون الإسرائيلية. والقاضية بالسماح فقط لبعض فئات أقارب الدرجة الأولى بزيارة المعتقلين، وتلك الفئات هي:الأب، والأم، الزوج، الزوجة، الجد، الجدة، البنات والشقيقات، والأبناء، والأشقاء والذين هم دون السادسة عشر وفوق الخامسة والأربعين.

وتحرم الأسيرات الفلسطينيات وذويهن، من زيارتهن دون شبك عازل، أو زجاج فاصل، حيث لا يمكن للأسيرات الأمهات احتضان أو لمس أطفالهن الذين يزوروهن، كما لا يمكن للأطفال الذين يزورون أمهاتهم في كل من سجني تلموند ونفي ترتسا احتضان أمهاتهم، ماجد 7 سنوات طفل الأسيرة منال غانم قال عن الزيارة في سجن تلموند " هل تحضن ماما بالزيارة؟ لأ بحط ايدي على القزاز، في شبك وقزاز وشبك، في خزوق "ثقوب" بحط إصبعي هيك جوا وبتسلم عليه وبتبوسه" بتبوس ماما بالزيارة؟؟ لأ غير باليد كان شبك واحد أول، وحطوا كمان شبك وبطلت أتبوسني". كيف كانت أتبوسك قبل؟" صح في شبك هيك-ويشير بيده- بحط تمي هيك وببوسها".

كما تحرم الأسيرات من الزيارة الخاصة للبيت حتى في أكثر الظروف الاستثنائية مثل وفاة أحد الوالدين أو مرضهم، وذلك بتمييز صارخ بينهم وبين ذوي المعتقلين الإسرائيليين الذين يسمح لهم بالزيارة من دون شبك عازل. ومن الجدير ذكره أن إدارة السجون الإسرائيلية لا زالت ترفض السماح للأسرى الفلسطينيين استخدام الهاتف بذريعة "الأمن"، وتخضع إدارة السجون العديد من عائلات الأسرى للتفتيش العاري قبل دخولهم لغرفة الزيارة بمن فيهم الأطفال، ولا يسمح بإدخال الملابس التي يحضرونها، ويبقى انتظار الأسيرات الاستماع لدقائق قليلة لأصوات أحبتهن وأطفالهن من خلال بعض البرامج التي توفرها بعض الإذاعات المحلية الفلسطينية أكثر ما يمكنهن الاقتراب من أحبتهن.