المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : و ليعفـوا و ليصفحـوا


mhmdfouad
28-06-2007, 10:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
-----

كان أبو بكر الصديق (رضى الله عنه) ينفق على بعض فقراء المسلمين ، و منهم "مسطح بن أثاثة" لمسكنته و قرابته ،

فلما وقع أمر الإفك و مسّ أمَ المؤمنين عائشة بنت أبى بكر الصديق (رضى الله عنها) ، و خاض فيه "مسطح" مع الخائضين ، حلف أبو بكر ألا ينفق عليه و لا ينفعه بنافعةٍ أبداً

فأنزل الله عز وجل هذه الأية الكريمة:

" وَلاَ يَأْتَـلِ أُوْلُوا الْفَضْـلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ
أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَلْيَعْفُــــوا وَ لْيَصْفَحُــــوا
أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (22) "
سورة النور

أى لا يحلف أهل الفضل فى الدين و أصحاب الغِنى أن يحرموا الفقراء و المساكين و أولى القربى مما كانوا يحسنون به عليهم ؛ لذنبٍ فعلوه
بل يجب أن يعفوا و يصفحوا ؛ لأن هذا العفو و الصفح يؤدى بإذن الله إلى عفو الله و غفرانه ، و هو الغفور الرحيم

و انظروا ماذا يقول أرحم الراحمين :
" أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ؟؟؟
إن قول الله " أَلاَ تُحِبُّونَ " يمس قلوب المؤمنين ، فمن منا لا يحب أن يغفر الله له ، و هو الغفور الرحيم ؟

فلما سمع أبو بكر (رضى الله عنه) هذه الآية قال :
بلى ، أحب أن يغفر الله لى ، و أعاد النفقة إلى مسطح ، و كفر عن يمينه

أخى الحبيب ، أذكرك و أذكر نفسى

يجب أن تخلص لله فى كل أمور دينك ، فلا تنتظر أن يشكرك الناس على ما تحسن به إليهم ، بل إذا أساء إليك من أحسنتَ إليه فتأكد أنه إختبار من الله عز وجل على صدق نيتك
فسارع إلى العفو و الصفح ، و قل إنما فعلتُ ذلك لله و لا أنتظر من الناس شكراً و لا ثناءاً

" وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8 )
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً (9) "
سورة الإنسان

تسبيح
28-06-2007, 10:26 PM
قال ابن القيم رحمه الله :
( يابن آدم ان بينك وبين الله خطايا لا يعلمها الا الله فان احببت ان يغفرها لك فاصفح انت عن عباده وان احببت ان يعفوها لك فاعفوا انت عن عباده فانما الجزاء من جنس العمل تعفو هنا ويعفو هناك وتطالب بالحق هنا ويطالبك بالحق هناك) .


وما أجمل من هذا الدعاء
( اللهم ايما احد يحبنى ويدعوا لى فأسألك له الفردوس الأعلى وايما احد ضامنى أو اغتابنى وقال فى ماليس فى فاني قد عفوت عنه )


أخي الفاضل

جزاك الله الفردوس وجعله في ميزان حسناتك

تحياتي

حمساوي
28-06-2007, 10:55 PM
بارك الله فيك أخي محمد فؤاد

نسأله تعالى ان يجعلنا من المحسنين و العافين عن الناس

أحسن الله إليك

إسلامنا
29-06-2007, 12:20 AM
http://www.islamonaa.com/images/salam2.gif

الله الله


ما اسمى هذه المعاني الراقية

بوركت اخي الغالي

http://www.islamonaa.com/images/jazak.gif


تحيتي وتقديري



اخوكم

قرآني حياتي
29-06-2007, 06:37 AM
http://www.islamonaa.com/images/salam2.gif

http://www.islamonaa.com/images/jazak.gif

قال تعالى ((والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين))

فاخذ العفودرجة اكثر من كظم الغيظ عمن تستطيع ان تنفذ فيه غيظك

والاحسان بعد ذلك وهو اعلى الدرجات ((وهو ان تحسن الى من اساء اليك))

بارك الله فيكم

mhmdfouad
29-06-2007, 11:25 AM
رد من أحد الإخوة بأحد المنتديات

و تفرد خلق الصفح في آيات منها :
1- فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .
2- فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ . أي : الذي لا عتاب معه .
تعريف العفو :
العفو:ترك المؤاخذة بالذنب.
تعريف الصفح: إزالة أثره من النفس .
التثريب : التقريع والتقرير بالذنب .

أولاً : يوسف عليه السلام والصفح :
بعد أن أعترف إخوة يوسف عليه السلام بخطئهم تجاه يوسف و أخيه قال الله على ألسنتهم :
{ قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ } .
قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام : { قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } .
أي : لا ألومكم ، فسمح لهم سماحاً تاماً من غير تعيير على ذكر الذنب السابق ، فقد انتهى الأمر من نفسه و لم يعد له جذور ، و دعا لهم بالمغفرة و الرحمة .
و هذا نهاية الإحسان الذي لا يتأتى إلا من خواص الخلق و خيار المصطفين ، و شيم الرجل الكريم.
و في الآية فوائد منها :
* قمة الشجاعة في الاعتراف بالخطأ و الانتصار من النفس و عدم التبرير .
* العفو و الصفح لمن اعترف بالخطأ .
* معاملة عبيده – سبحانه و تعالى – بالعفو و الصفح حتى يعاملنا بذلك .
* الدعاء بالمغفرة لمن أساء إلينا .

رسول الله صلى الله عليه وسلم و العفو و الصفح :
سُئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : " لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا سخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح" .

من صور عفوه و صفحه صلى الله عليه وسلم :
* كان صلى الله عليه وسلم مأموراً بالصفح عن الجاهلين .
* صفحه صلى الله عليه وسلم عن الذين أساءوا ومقابلتهم بالمن والإحسان عند فتحه مكة .
* موقفه من الأعرابي الذي جذبه من ثوبه حتى أثرت في عنقه و حلمه صلى الله عليه وسلم وصبره على الأذى في النفس والمال والتجاوز على جفاء من يريد تألفه على الإسلام وليتأسى به الولاة بعده في خلقه الجميل من الصفح والإغضاء والدفع بالتي هي أحسن.
* عفوه عن عبد الله ابن أبي زعيم المنافقين العدو الدود الذي كان يتربص بالمسلمين و يحيك لهم المؤامرات و هو الذي أشاع حادث الإفك على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .
* قال بعض أهل التفسير أن أبا جهل لعنه الله كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم له مبغضاً يكرهه ويكره رؤيته فأمره الله تعالى بالعفو والصفح و ذلك في الآية : { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ }

الزهراء
01-07-2007, 12:35 PM
http://www.islamonaa.com/images/salam2.gif


موضوع راق جدا


سلمت يمناك اخي الفاضل

http://www.islamonaa.com/images/jazak.gif