قاهرة الحصار
25-08-2011, 12:59 PM
الشهيد القسامي المجاهد/ علي زهدي حلس
هذا قصر أمي في الجنة
[/URL][URL="http://www11.0zz0.com/2011/07/19/16/838859361.jpg"]http://www11.0zz0.com/2011/07/19/16/838859361.jpg (http://www.0zz0.com/)
أيا جنة الخلد .. إني قادم إليك .. أحمل روحي على كفي .. مهراً إليك ..
هذه العبارات كان تنطقها أفعال من ترك الدنيا وأراد الآخرة .. أفعال شهيدنا المقدام
علي (أبا مسلمة) رغم أنه ما زال في بداية سنه وريعان شبابه .. يدعوا أقرانه إلى الالتزام
ببيوت الرحمن .. يشارك إخوانه أنشطتهم الجماهيرية والدعوية .. ليلتحق بعد ذلك بركب المجاهدين ..
ليجد نفسه يقترب رويدا رويداً مما يصبوا إليه .. إنها الشهادة .. إنها الجنان .. التي دعا الله عز وجل
ليل نهار أن يرزقه إياها فكان بعد إصابته بقذيفة دبابة صهيونية في رأسه أثناء قيامه يزرع عبوة ناسفة
للدبابات الصهيونية المتقدمة على أرضه.
نشأة البطل
كان حي الشجاعية بمدينة غزة على موعد مع ميلاد بطل جديد من أبطال هذه
المنطقة في الثامن والعشرين من أغسطس في العام ألف وتسعمائة أربعة وثمانين، في منزل
متواضع وأسرة بسيطة عرفت بقوتها وشجاعتها وحبها لوطنها والجهاد في سبيل الله
فنشأ وترعرع على حبه الله ثم الوطن، والتحق بدروس العلم ليرتقي ببلده المحتل من
قبل الصهاينة، فأنهى المرحلة الابتدائية من مدرسة حطين وقد أحب خلالها زملاءه
حتى أصبحوا إخواناً في الجهاد مع بعضهم البعض، والتحق بمدرسة الفرات في حي الشجاعية
لينهي فيها المرحلة الإعدادية، والتي بدأت صحبته فيها تتوسع فكره ينشط وبدأ بالتفكير
ليبدأ مرحلة جديدة في العلم والتعليم، فكانت المرحة الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر
بحي الشجاعية أيضاً، لينهي ثلاث سنوات من الدراسة الجامعية قبل استشهاده.
صاحب الابتسامة الرقيقة
تميز علاقة الشهيد أبا مسلمة ووالديه بالمحبة والصداقة والصحبة، فكان المطيع
لوالده البار بأمه الحنون عليهما، يعمل على إرضاءهما وإدخال السرور على قلوبهما
وإذا ما وجد أمه حزينة أو غير سعيد يأتي إليها ويداعبها حتى ترتسم الابتسامة على
شفتيها، حيث أن الجميع كان يحبه وينتظر وقت استراحته للجلوس معه، أما عن علاقته
بإخوانه، فقد كان الشهيد علي أخ عظيم وضحوك ومبتسم وكان يحب إخوته ويمرح معهم
بالإضافة لعلاقته الطيبة مع جيرانه وحبهم له، فما كان يهاجم أحداً بالكلام أو بغيره بل
يسأل عنهم ويلعب وأبناءهم إن كان في وقته متسع لذلك ويصطحبهم معه إلى المسجد.
وقد عمل شهيدنا على مساعدة والده في عمله، فلم يكن ينام الليل لأجل الدراسة
وفي النهار يكون مع والده في العمل، رحمه الله.
دعوة وجهاد
التزم الشهيد البطل علي (أبو مسلمة) بمسجد التوفيق بحي الشجاعية، ليتربى
على قراءة القرآن ودروس الرحمن، ليلتحق بالكتلة الإسلامية الإطار الطلابي
لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ويشارك في فعالياتها ونشاطاتها، ليصبح في العشرين
من أغطس من العام ألفين واثنين عضوا في حركة حماس، وهنا بدأ ينشط في العمل
الجهادي والعمل الدعوي والعمل الجماهيري، وإذا ما شاهد أي خطأ في أي عمل يذهب
لإخوانه ويناقشهم في ذلك الأمر ويبين لهم رأيه ويدعوهم لتصحيحه.
وفي شهر رمضان المبارك الماضي ذهب الشهيد علي إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة
لتأدية العمرة التي كان حريصاً على تأديتها في حياته قبل استشهاده، ويقول أحد
أصدقاءه الذين كانوا برفقته: "والله كنا ندعو نحن لأمور الدنيا وكان علي يدعو
لأمور الآخرة والشهادة في سبيل الله، وكان يدعو أن يرضى الله عنه ويرحمه"
وأضاف: "بعد عودتنا من العمرة إلى غزة كان فرحاً وقال لإن بقيت على
هذه الدنيا لأعود إلى مكة بإذن الله وكان قبل استشهاده بفترة تواعد مع خاله
وأخيه أن يذهب معهم إلى العمرة ولكن قدر الله وما شاء فعل والحمد لله رب العالمين".
في ركب المجاهدين
التحق الشهيد أبا مسلمة بالجناح العسكري لحركة حماس كتائب الشهيد
عز الدين القسام في العشرين من ديسمبر عام 2003 ميلادية، وقيل أنه في
هذا التاريخ وصلته منحة لدراسة الطب في روسيا، فرفض ذلك وأبى إلا أن يكون
مجاهداً في سبيل الله، "لأنه دائماً كان يفضل الآخرة على الدنيا، ورضا الله على
رضا الناس، لذلك أحب الجهاد في سبيل الله، حيث أنه لم يترك أي مهمة جهادية
إلا وكان يريد المشاركة بها، خاصة إذا ما كانت من المهمات الصعبة والتي فيها مخاطرة
فقد شارك المجاهد علي رحمه الله في العديد من الاجتياحات الصهيونية، والتصدي للقوات
الخاصة من الصهاينة، بالإضافة لعمله في زرع العبوات والكمائن للمحتل الصهيوني
دون أن يترك يوما يرابط فيه على الثغور وفي المواقع المتقدمة.
الإحساس بموعد الفراق
كان شهيدنا علي رحمه الله محبوبا من الجميع ويحبوا الجلوس معه، وفي أحد
الليالي كان جالساً شهيدنا المحبوب وعائلته يلعب ويمرح معهم، حتى انتصف الليل،
قال لإخوته اجلسوا مكاني في العمل لأني قريب من الشهادة التي كان دائم الدعاء
أن يرزقه الله إياها، بالإضافة لذلك أن أخته في يوم استشهاده رأته وفي يده كفن أبيض
فحاولت أن تأخذه منه بالقوة فرفض وقال لها "هذا كفني لأني خلصت مشوار الدنيا"
فأصبحت فعلمت أنه قد استشهد، رحمه الله.
حيث أنه وقبل استشهاده باثنين وعشرين يوما اجتاحت قوات الاحتلال الصهيوني
منطقة الشجاعية وكان الشهيد علي (أبو مسلمة) حينها في المنزل، وسمع صوت قذائف
دبابات العدو الصهيوني، فما كان منه إلا أن توضأ وارتدى ملابسه ونزل مسرعا
لزرع العبوة في الشارع لتسبقه قذيفة دبابة صهيوني وتصيبه في رأسه حول على إثرها
لمستشفى صهيوني مكث فيها 22 يوماً، وفي إحدى الأيام فتح عينيه ثم بكى وبعدها
أصيب بغيبوبة ولما سألنا عن ذلك مشايخنا قالوا دمع الذل لأنه بقي في الدنيا وبعدها
استشهد، لتحلق روحه في السماء وترتقي إلى العلياء في التاسع عشر من شهر
يوليو عام 2007م وينال ما كان يتمنى.
رؤى خير في الشهيد
وقد أكرم الله ذوي الشهيد بالعديد من الرؤى التي تسعد الأهل
وتصبرهم على فراق ابنهم حيث أن أخته رأته في ليلة العيد وابن أخته
الشهيد سائد حلس يتسابقان على خيل بيضاء ووجوههم تشع نوراً
ويقولون اصبروا إنها الجنة، وفي رؤية أخرى رأته أخته فقال لها هذا قصر أمي
في الجنة أبلغيها أنني أبارك لها هذا القصر العظيم في جنة الله وقولي لأمي
ولأبي وأخوتي اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله.
هذا قصر أمي في الجنة
[/URL][URL="http://www11.0zz0.com/2011/07/19/16/838859361.jpg"]http://www11.0zz0.com/2011/07/19/16/838859361.jpg (http://www.0zz0.com/)
أيا جنة الخلد .. إني قادم إليك .. أحمل روحي على كفي .. مهراً إليك ..
هذه العبارات كان تنطقها أفعال من ترك الدنيا وأراد الآخرة .. أفعال شهيدنا المقدام
علي (أبا مسلمة) رغم أنه ما زال في بداية سنه وريعان شبابه .. يدعوا أقرانه إلى الالتزام
ببيوت الرحمن .. يشارك إخوانه أنشطتهم الجماهيرية والدعوية .. ليلتحق بعد ذلك بركب المجاهدين ..
ليجد نفسه يقترب رويدا رويداً مما يصبوا إليه .. إنها الشهادة .. إنها الجنان .. التي دعا الله عز وجل
ليل نهار أن يرزقه إياها فكان بعد إصابته بقذيفة دبابة صهيونية في رأسه أثناء قيامه يزرع عبوة ناسفة
للدبابات الصهيونية المتقدمة على أرضه.
نشأة البطل
كان حي الشجاعية بمدينة غزة على موعد مع ميلاد بطل جديد من أبطال هذه
المنطقة في الثامن والعشرين من أغسطس في العام ألف وتسعمائة أربعة وثمانين، في منزل
متواضع وأسرة بسيطة عرفت بقوتها وشجاعتها وحبها لوطنها والجهاد في سبيل الله
فنشأ وترعرع على حبه الله ثم الوطن، والتحق بدروس العلم ليرتقي ببلده المحتل من
قبل الصهاينة، فأنهى المرحلة الابتدائية من مدرسة حطين وقد أحب خلالها زملاءه
حتى أصبحوا إخواناً في الجهاد مع بعضهم البعض، والتحق بمدرسة الفرات في حي الشجاعية
لينهي فيها المرحلة الإعدادية، والتي بدأت صحبته فيها تتوسع فكره ينشط وبدأ بالتفكير
ليبدأ مرحلة جديدة في العلم والتعليم، فكانت المرحة الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر
بحي الشجاعية أيضاً، لينهي ثلاث سنوات من الدراسة الجامعية قبل استشهاده.
صاحب الابتسامة الرقيقة
تميز علاقة الشهيد أبا مسلمة ووالديه بالمحبة والصداقة والصحبة، فكان المطيع
لوالده البار بأمه الحنون عليهما، يعمل على إرضاءهما وإدخال السرور على قلوبهما
وإذا ما وجد أمه حزينة أو غير سعيد يأتي إليها ويداعبها حتى ترتسم الابتسامة على
شفتيها، حيث أن الجميع كان يحبه وينتظر وقت استراحته للجلوس معه، أما عن علاقته
بإخوانه، فقد كان الشهيد علي أخ عظيم وضحوك ومبتسم وكان يحب إخوته ويمرح معهم
بالإضافة لعلاقته الطيبة مع جيرانه وحبهم له، فما كان يهاجم أحداً بالكلام أو بغيره بل
يسأل عنهم ويلعب وأبناءهم إن كان في وقته متسع لذلك ويصطحبهم معه إلى المسجد.
وقد عمل شهيدنا على مساعدة والده في عمله، فلم يكن ينام الليل لأجل الدراسة
وفي النهار يكون مع والده في العمل، رحمه الله.
دعوة وجهاد
التزم الشهيد البطل علي (أبو مسلمة) بمسجد التوفيق بحي الشجاعية، ليتربى
على قراءة القرآن ودروس الرحمن، ليلتحق بالكتلة الإسلامية الإطار الطلابي
لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ويشارك في فعالياتها ونشاطاتها، ليصبح في العشرين
من أغطس من العام ألفين واثنين عضوا في حركة حماس، وهنا بدأ ينشط في العمل
الجهادي والعمل الدعوي والعمل الجماهيري، وإذا ما شاهد أي خطأ في أي عمل يذهب
لإخوانه ويناقشهم في ذلك الأمر ويبين لهم رأيه ويدعوهم لتصحيحه.
وفي شهر رمضان المبارك الماضي ذهب الشهيد علي إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة
لتأدية العمرة التي كان حريصاً على تأديتها في حياته قبل استشهاده، ويقول أحد
أصدقاءه الذين كانوا برفقته: "والله كنا ندعو نحن لأمور الدنيا وكان علي يدعو
لأمور الآخرة والشهادة في سبيل الله، وكان يدعو أن يرضى الله عنه ويرحمه"
وأضاف: "بعد عودتنا من العمرة إلى غزة كان فرحاً وقال لإن بقيت على
هذه الدنيا لأعود إلى مكة بإذن الله وكان قبل استشهاده بفترة تواعد مع خاله
وأخيه أن يذهب معهم إلى العمرة ولكن قدر الله وما شاء فعل والحمد لله رب العالمين".
في ركب المجاهدين
التحق الشهيد أبا مسلمة بالجناح العسكري لحركة حماس كتائب الشهيد
عز الدين القسام في العشرين من ديسمبر عام 2003 ميلادية، وقيل أنه في
هذا التاريخ وصلته منحة لدراسة الطب في روسيا، فرفض ذلك وأبى إلا أن يكون
مجاهداً في سبيل الله، "لأنه دائماً كان يفضل الآخرة على الدنيا، ورضا الله على
رضا الناس، لذلك أحب الجهاد في سبيل الله، حيث أنه لم يترك أي مهمة جهادية
إلا وكان يريد المشاركة بها، خاصة إذا ما كانت من المهمات الصعبة والتي فيها مخاطرة
فقد شارك المجاهد علي رحمه الله في العديد من الاجتياحات الصهيونية، والتصدي للقوات
الخاصة من الصهاينة، بالإضافة لعمله في زرع العبوات والكمائن للمحتل الصهيوني
دون أن يترك يوما يرابط فيه على الثغور وفي المواقع المتقدمة.
الإحساس بموعد الفراق
كان شهيدنا علي رحمه الله محبوبا من الجميع ويحبوا الجلوس معه، وفي أحد
الليالي كان جالساً شهيدنا المحبوب وعائلته يلعب ويمرح معهم، حتى انتصف الليل،
قال لإخوته اجلسوا مكاني في العمل لأني قريب من الشهادة التي كان دائم الدعاء
أن يرزقه الله إياها، بالإضافة لذلك أن أخته في يوم استشهاده رأته وفي يده كفن أبيض
فحاولت أن تأخذه منه بالقوة فرفض وقال لها "هذا كفني لأني خلصت مشوار الدنيا"
فأصبحت فعلمت أنه قد استشهد، رحمه الله.
حيث أنه وقبل استشهاده باثنين وعشرين يوما اجتاحت قوات الاحتلال الصهيوني
منطقة الشجاعية وكان الشهيد علي (أبو مسلمة) حينها في المنزل، وسمع صوت قذائف
دبابات العدو الصهيوني، فما كان منه إلا أن توضأ وارتدى ملابسه ونزل مسرعا
لزرع العبوة في الشارع لتسبقه قذيفة دبابة صهيوني وتصيبه في رأسه حول على إثرها
لمستشفى صهيوني مكث فيها 22 يوماً، وفي إحدى الأيام فتح عينيه ثم بكى وبعدها
أصيب بغيبوبة ولما سألنا عن ذلك مشايخنا قالوا دمع الذل لأنه بقي في الدنيا وبعدها
استشهد، لتحلق روحه في السماء وترتقي إلى العلياء في التاسع عشر من شهر
يوليو عام 2007م وينال ما كان يتمنى.
رؤى خير في الشهيد
وقد أكرم الله ذوي الشهيد بالعديد من الرؤى التي تسعد الأهل
وتصبرهم على فراق ابنهم حيث أن أخته رأته في ليلة العيد وابن أخته
الشهيد سائد حلس يتسابقان على خيل بيضاء ووجوههم تشع نوراً
ويقولون اصبروا إنها الجنة، وفي رؤية أخرى رأته أخته فقال لها هذا قصر أمي
في الجنة أبلغيها أنني أبارك لها هذا القصر العظيم في جنة الله وقولي لأمي
ولأبي وأخوتي اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله.