إسلامنا
12-08-2011, 02:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاجل الاقصى في ذكرى حريقه
بقلم: د.أمل خليفة
ترى كم من شبابنا ومثقفينا لا يعرف متى كان حريق المسجد الأقصى ؟
وتُرى كم منهم لا يدرى أصلاً أن المسجد الأقصى قد شبت فيه النيران يوماً ؟
لقد استولى الصهاينة على كامل مدينة القدس بما فيها البلدة القديمة التى تضم المسجد الأقصى عام 1967 ، ومنذ هذا الوقت ، وهم يتربصون به ، ويحلمون باليوم الذى يهدموه . وفى الصباح الباكر يوم 21أغسطس عام 1969 ارتفعت ألسنة اللهب فى المسجد المعروف باسم المسجدقبلى ، وهو المسجد ذو البوابات ، والقبة الرصاصية ، ويعتبر جزءً مسقوفاً من أجزاء لمسجد الأقصى .
وهب المقدسيون جميعهم يُطفئون النار بكل ما لديهم من قوة، حتى إن بعض شهود العيان ذكروا أنهم رأوا الشباب يطفئون النار بأيديهم وأجسامهم ، لكن النيران كانت شديدة لدرجة أنها أمسكت بالسقف الخشبى المبطن لقبة المسجد .
وكانت المفاجأة أن إدارة الكيان الصهيونى قد قطعت المياه عن المدينة بأسرها ، مما عطل مهمة إطفاء الحريق وأخرها . وعندما تمكن المقدسيون من إخماد الحريق ، كانت النيران قد أتت على ثلث مساحة المسجد القبلى ، وأحدثت تلفاً شديداً فى محتوياته .
وكان الجانى قد صب مادة شديدة الاحتراق على منبر المسجد ، ولعل السبب فى ذلك أنه كان ، فى داخله ، يطوى كراهية شديدة لهذا المنبر تحديداً ، فهذا هو المنبر الذى أتى به صلاح الدين عشية تحرير المسجد الأقصى من الصليبيين ، وكان القائد نور الدين محمود زنكى قد نذره للمسجد يوم تحريره ، ومات قبل أن يبلغ أمله .
واعترف الشاب وهو استرالى الجنسية – بفعلته ، ولكن السلطات الإسرائيلية ادعت أنه مجنون ، وأودعوه مصحة للأمراض العقلية ، ثم سرعان ما أشاعوا أنه هرب منها .
واستمع المسلمون إلى الخبر الحزين فى الغد ، وكأنما هو ينعى إليهم كرامتهم ونخوتهم ، بعد أن تركوا مسرى نبيهم للصهاينة ليحرقوه ولينتهكوا حرمته .
ومضت الأيام وخفت حدة الحزن فى القلوب ، وانشغل الناس بحياتهم ، وأتت أجيال لم يقص عليهم أحد ماذا حدث يوم 21 أغسطس حتى صار يوماً مثل كل الأيام لا يثير فى النفوس شيئاً ذا بال .
ولكن بعد أن عرفنا بأمر حريق الأقصى ، يبقى السؤال : هل تم إطفاء النارساعتها ، أم أن النار لا تزال مشتعلة حتى وقتنا هذا ؟
إن النار لا تزال متأججة ، وستظل كذلك ، حتى يحين موعد النصر الذى حدثنا الله عنه :
" فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا " الإسراء آية 7
وحتى يحين موعد هذا النصر – الذى لا نشك فى قدومه لحظة واحدة – فإن علينا ألا نكف عن تذكير الأمة بالمسجد الأقصى ، وواجبها تجاهه .
فإن كان البعض اليوم يتعلل بالخلاف بين الفلسطينيين ، بهدف أن يحل نفسه من واجبه تجاه فلسطين ، وأهل فلسطين ، فإن المسجد الأقصى لا علاقة له بأى خلافات ، فهو فوق كل الخلافات ، وعليه يجب أن تجتمع كلمة الأمة ومهمة الحفاظ عليه ، والزود عنه هى مهمة الأمة بكل طوائفها .
فهل نجد لنا دوراً فى الدفاع عن الأقصى ، أم تُرانا ننتسب إلى أمة أخرى غير هذه الأمة ؟
بالاضافة الى تقرير حال القدس2011
على المستوى الميدانيّ يرصد التقرير في شقّه الأوّل تطور مشروع التهويد الديني والثقافي في القدس، حيث افتتح الاحتلال خلال الفترة الماضية "مزارًا يهوديًّا أثريًّا" جديدًا ملاصقًا للمسجد الأقصى وذلك كموقعٍ جديد يُضاف إلى عشرات المواقع ضمن المدينة اليهوديّة التاريخيّة التي يبنيها الاحتلال في محيط المسجد وأسفل منه. وفي الإطار ذاته، وتحت غطاء ترميم أسوار القدس القديمة، بدأ الاحتلال بتهويد أسوار البلدة القديمة من خلال إضافة أحجار وتماثيل ومنحوتاتٍ يهوديّة على حجارة هذه الأسوار، إضافةً إلى بدء الاحتلال دراسة قانون لإلغاء الأسماء العربيّة لأحياء المدينة واستبدالها بشكلٍ كامل باسماء عبرية تطور مشروع التهويد الديموغرافي في المدينة المقدّسة، حيث تسارعت وتيرة الاستيطان في المدينة مدفوعةً بالدعم الأميركيّ الغامر الذي تلقاه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة الأميركيّة حيث لاقى خطابه أمام الكونغرس والذي أعاد فيه التأكيد على أنّ القدس "عاصمة موحدة غير مقسمة" لدولة الاحتلال، عاصفة من الاستحسان والتصفيق.وقد تزامن ذلكمعصحوة في الوعي "الإسرائيلي" تجاه القدس، كعاصمة ورمزٍ للدولة، وما يتبع ذلك من الترويج لها بين الإسرائيليين كمركز للسكن والأعمال، وبمختلف المحفزات والإغراءات. في المقابل فقد تسارعت وتيرة المواجهات المستمرة في سلوان والعيسوية بين المقدسيين وشرطة الاحتلال، التي باتت تنتهج عنفاً منظماً، أدى إلى إصابة واعتقال مئات الأطفال والمدنيّين، فضلاً عن استشهاد طفل رضيع إثر استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال داخل منزله. أمّا على المستوى السياسيّ فيُحّذر التقرير من التقاعس الفلسطيني عن التحرّك لنصرة المدينة المقدسة، حيث لم تنعكس المصالحة الفلسطينية بشكلٍ إيجابيّ على أرض الواقع في القدس كما كان متوقّعًا، ولم تُسفر عن أيّ تحركٍ ملموس يُسهم في تغيير واقع المدينة. كما رأى التقرير أنّ تراجع "اليونسكو" عن قرارها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل على موقعها الالكتروني تحت ضغط الإدانات، لا يُشكّل "نصراً" عربياً وإسلامياً، وهو في واقع الأمر مجرد نقطة شكلية لا تغير في واقع القدس على الأرض شيئًا ولم يكن يستحقّ أن يشغل كلّ هذه المساحة فيما تغيب التطوّرات الميدانيّة المؤثرة عن الإعلام بشكلٍ كبير وهي أولى بالاهتمام والتحرّك السياسيّ والإعلاميّ. ولفت التقرير إلى التناقض الذي أظهرته استطلاعات الرأي التي أجريت حول موقف سكان دولة الاحتلال من القدس في الذكرى الـ44 لاحتلال كامل القدس، حيث أظهرت هذه الاستطلاعات أنّ 15% فقط من سكان دولة الاحتلال يرغبون بالعيش في القدس فيما يرفض أكثر من 66% وقف الاستطيان فيها أو التنازل عن أيّ جزءٍ منها للفلسطينّيين في إطار أيّ تسوية بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك؛ وهو الأمر الذي يُظهر أنّ المفاوضات مهما طالت فلن يستطيع المفاوض الفلسطينيّ الوصول لأيّ تسويّة مع دولة الاحتلال حول القدس لأنّ الموقف منها في مجتمع الاحتلال هو موقف عقائديّ وقوميّ يتمسّك بها كرمزٍ للدولة وللشعب اليهوديّ.
رابط الحملة على الفيس بوك
http://www.facebook.com/groups/islamonaa/
هلاا4
لاجل الاقصى في ذكرى حريقه
بقلم: د.أمل خليفة
ترى كم من شبابنا ومثقفينا لا يعرف متى كان حريق المسجد الأقصى ؟
وتُرى كم منهم لا يدرى أصلاً أن المسجد الأقصى قد شبت فيه النيران يوماً ؟
لقد استولى الصهاينة على كامل مدينة القدس بما فيها البلدة القديمة التى تضم المسجد الأقصى عام 1967 ، ومنذ هذا الوقت ، وهم يتربصون به ، ويحلمون باليوم الذى يهدموه . وفى الصباح الباكر يوم 21أغسطس عام 1969 ارتفعت ألسنة اللهب فى المسجد المعروف باسم المسجدقبلى ، وهو المسجد ذو البوابات ، والقبة الرصاصية ، ويعتبر جزءً مسقوفاً من أجزاء لمسجد الأقصى .
وهب المقدسيون جميعهم يُطفئون النار بكل ما لديهم من قوة، حتى إن بعض شهود العيان ذكروا أنهم رأوا الشباب يطفئون النار بأيديهم وأجسامهم ، لكن النيران كانت شديدة لدرجة أنها أمسكت بالسقف الخشبى المبطن لقبة المسجد .
وكانت المفاجأة أن إدارة الكيان الصهيونى قد قطعت المياه عن المدينة بأسرها ، مما عطل مهمة إطفاء الحريق وأخرها . وعندما تمكن المقدسيون من إخماد الحريق ، كانت النيران قد أتت على ثلث مساحة المسجد القبلى ، وأحدثت تلفاً شديداً فى محتوياته .
وكان الجانى قد صب مادة شديدة الاحتراق على منبر المسجد ، ولعل السبب فى ذلك أنه كان ، فى داخله ، يطوى كراهية شديدة لهذا المنبر تحديداً ، فهذا هو المنبر الذى أتى به صلاح الدين عشية تحرير المسجد الأقصى من الصليبيين ، وكان القائد نور الدين محمود زنكى قد نذره للمسجد يوم تحريره ، ومات قبل أن يبلغ أمله .
واعترف الشاب وهو استرالى الجنسية – بفعلته ، ولكن السلطات الإسرائيلية ادعت أنه مجنون ، وأودعوه مصحة للأمراض العقلية ، ثم سرعان ما أشاعوا أنه هرب منها .
واستمع المسلمون إلى الخبر الحزين فى الغد ، وكأنما هو ينعى إليهم كرامتهم ونخوتهم ، بعد أن تركوا مسرى نبيهم للصهاينة ليحرقوه ولينتهكوا حرمته .
ومضت الأيام وخفت حدة الحزن فى القلوب ، وانشغل الناس بحياتهم ، وأتت أجيال لم يقص عليهم أحد ماذا حدث يوم 21 أغسطس حتى صار يوماً مثل كل الأيام لا يثير فى النفوس شيئاً ذا بال .
ولكن بعد أن عرفنا بأمر حريق الأقصى ، يبقى السؤال : هل تم إطفاء النارساعتها ، أم أن النار لا تزال مشتعلة حتى وقتنا هذا ؟
إن النار لا تزال متأججة ، وستظل كذلك ، حتى يحين موعد النصر الذى حدثنا الله عنه :
" فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا " الإسراء آية 7
وحتى يحين موعد هذا النصر – الذى لا نشك فى قدومه لحظة واحدة – فإن علينا ألا نكف عن تذكير الأمة بالمسجد الأقصى ، وواجبها تجاهه .
فإن كان البعض اليوم يتعلل بالخلاف بين الفلسطينيين ، بهدف أن يحل نفسه من واجبه تجاه فلسطين ، وأهل فلسطين ، فإن المسجد الأقصى لا علاقة له بأى خلافات ، فهو فوق كل الخلافات ، وعليه يجب أن تجتمع كلمة الأمة ومهمة الحفاظ عليه ، والزود عنه هى مهمة الأمة بكل طوائفها .
فهل نجد لنا دوراً فى الدفاع عن الأقصى ، أم تُرانا ننتسب إلى أمة أخرى غير هذه الأمة ؟
بالاضافة الى تقرير حال القدس2011
على المستوى الميدانيّ يرصد التقرير في شقّه الأوّل تطور مشروع التهويد الديني والثقافي في القدس، حيث افتتح الاحتلال خلال الفترة الماضية "مزارًا يهوديًّا أثريًّا" جديدًا ملاصقًا للمسجد الأقصى وذلك كموقعٍ جديد يُضاف إلى عشرات المواقع ضمن المدينة اليهوديّة التاريخيّة التي يبنيها الاحتلال في محيط المسجد وأسفل منه. وفي الإطار ذاته، وتحت غطاء ترميم أسوار القدس القديمة، بدأ الاحتلال بتهويد أسوار البلدة القديمة من خلال إضافة أحجار وتماثيل ومنحوتاتٍ يهوديّة على حجارة هذه الأسوار، إضافةً إلى بدء الاحتلال دراسة قانون لإلغاء الأسماء العربيّة لأحياء المدينة واستبدالها بشكلٍ كامل باسماء عبرية تطور مشروع التهويد الديموغرافي في المدينة المقدّسة، حيث تسارعت وتيرة الاستيطان في المدينة مدفوعةً بالدعم الأميركيّ الغامر الذي تلقاه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة الأميركيّة حيث لاقى خطابه أمام الكونغرس والذي أعاد فيه التأكيد على أنّ القدس "عاصمة موحدة غير مقسمة" لدولة الاحتلال، عاصفة من الاستحسان والتصفيق.وقد تزامن ذلكمعصحوة في الوعي "الإسرائيلي" تجاه القدس، كعاصمة ورمزٍ للدولة، وما يتبع ذلك من الترويج لها بين الإسرائيليين كمركز للسكن والأعمال، وبمختلف المحفزات والإغراءات. في المقابل فقد تسارعت وتيرة المواجهات المستمرة في سلوان والعيسوية بين المقدسيين وشرطة الاحتلال، التي باتت تنتهج عنفاً منظماً، أدى إلى إصابة واعتقال مئات الأطفال والمدنيّين، فضلاً عن استشهاد طفل رضيع إثر استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال داخل منزله. أمّا على المستوى السياسيّ فيُحّذر التقرير من التقاعس الفلسطيني عن التحرّك لنصرة المدينة المقدسة، حيث لم تنعكس المصالحة الفلسطينية بشكلٍ إيجابيّ على أرض الواقع في القدس كما كان متوقّعًا، ولم تُسفر عن أيّ تحركٍ ملموس يُسهم في تغيير واقع المدينة. كما رأى التقرير أنّ تراجع "اليونسكو" عن قرارها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل على موقعها الالكتروني تحت ضغط الإدانات، لا يُشكّل "نصراً" عربياً وإسلامياً، وهو في واقع الأمر مجرد نقطة شكلية لا تغير في واقع القدس على الأرض شيئًا ولم يكن يستحقّ أن يشغل كلّ هذه المساحة فيما تغيب التطوّرات الميدانيّة المؤثرة عن الإعلام بشكلٍ كبير وهي أولى بالاهتمام والتحرّك السياسيّ والإعلاميّ. ولفت التقرير إلى التناقض الذي أظهرته استطلاعات الرأي التي أجريت حول موقف سكان دولة الاحتلال من القدس في الذكرى الـ44 لاحتلال كامل القدس، حيث أظهرت هذه الاستطلاعات أنّ 15% فقط من سكان دولة الاحتلال يرغبون بالعيش في القدس فيما يرفض أكثر من 66% وقف الاستطيان فيها أو التنازل عن أيّ جزءٍ منها للفلسطينّيين في إطار أيّ تسوية بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك؛ وهو الأمر الذي يُظهر أنّ المفاوضات مهما طالت فلن يستطيع المفاوض الفلسطينيّ الوصول لأيّ تسويّة مع دولة الاحتلال حول القدس لأنّ الموقف منها في مجتمع الاحتلال هو موقف عقائديّ وقوميّ يتمسّك بها كرمزٍ للدولة وللشعب اليهوديّ.
رابط الحملة على الفيس بوك
http://www.facebook.com/groups/islamonaa/
هلاا4