أم الأيهم
28-05-2007, 09:53 PM
:السلام عليكم
" إن التلذذ بالقرآن لمن فتحت له أبوابه لايعادله أي لذة أو متعة في هذه الحياة ... ولكن أكثر الناس لا يعلمــون ":ورد
مفاتيح تدبر القرآن والنجاح في الحيــاة (1)
إعداد : د. خالد عبد الكريم اللاحم / أستاذ القرآن وعلومه المساعد بجامعة الإمام /
:ورد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه
فضل الصلاة وأتم التسليم
أما بعد..
:ورد
فإن الوسيلة الأولى لإصلاح النفس وتزكية القلب والوقاية من المشكلات وعلاجها هو العلم ووسيلته
الأولى القراءة والكتاب ..
وإن الإحالة على كتاب يقرأ ويفهم ويطبق هي الطريقة العملية للتغير والتطوير . فلو تأملنا حال السلف ابتداء من النبي صلوات ربي وسلامه عليه وانتهاء بالمعاصرين من الصالحين لوجدنا أن القاسم المشترك بينهم هو القيام بالقرآن وفي صلاة الليل خاصة .
فإن قراءة القرآن في صلاة الليل هي أقوى وسيلة لبقاء التوحيد والإيمان غضاً طرياً ندياً في القلب .
:ورد
ولكن هناك من يشتكي من عدم فهم القرآن وصعوبته وهذا غير صحيح فالقرآن واضح جلي كتاب علمي تربوي يسره الله على العباد ووضحه .. ( لكن هذا من مداخل الشيطان على العبد حتى يحرمه من هذا النعيم و الهدايه لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر ) , أو أنه كان يتأثر بآية ثم بعد فترة يعود إليها ولكن يفتقد ذلك التأثير !! وذلك لانصرافهم عن القرآن واشتغالهم بمؤلفات تبحث في طرق النجاح والسعادة في الحياة .. لذلك ولعلاج هذه المشكلة كان هذا البحث الذي يتحدث عن وسائل عملية تمكن بإذن الله من الانتفاع بالقرآن الكريم , وهي التي كان سلفنا الصالح يتبعها .
ومن أخذ بهذه الوسائل فإنه سيجد بإذن الله تعالى أن معاني القرآن تتدفق عليه .
:ورد
قال سهل بن عبدالله التستري ( لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودع الله في آية من كتابه لأنه كلام الله وكلامه صفته وكما أنه ليس لله نهاية فكذلك لانهاية لفهم كلامه ... وإنما
يفهم كل بمقدار مايفتح الله على قلبه ..
:ورد
فإن فهم القرآن وتدبره مواهب من الكريم الوهاب يعطيها لمن صدق في طلبها .. وليس ذلك المتكئ على أريكته المشتغل بشهوات الدنيا ويريد فهم القرآن .. هيهات هيهات ولو تمنى على الله الأماني .
التدبر يعني التفكر والتأمل لآيات القرآن من أجل فهمه , وإدراك معانيه , وحكمه , والمراد منه .
:ورد
علامات التدبر :-
1) اجتماع القلب والفكر حين القراءة ودليلة التوقف تعجباً وتعظيماً
2) البكاء من خشية الله
3) زيادة الخشوع
4) زيادة الإيمان ودليله التكرار العفوي للآيات
5) الفرح والاستبشار
6) القشعريرة خوفاً من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة
7) السجود تعظيماً لله عز وجل
:ورد
فمن وجد واحدة من هذه الصفات أو أكثر فقد وصل إلى حالة التدبر والتفكر , أما من لم يحصل أياً منها فهذا هو المحروم ..
قال ابراهيم التيمي ( من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق ألا يكون أوتي علما لأن الله نعت العلماء فقال { قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للإذقان سجداً* ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا } (2)
:ورد
المفتاح الأول / حب القرآن
إن القلب آلة الفهم والعقل , وهو بيد الله وحده سبحانه وتعالى
قال تعالى { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها .. الآية }(3)
وقال { واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه } (4 )
تذكر وأنت تحاول فهم القرآن أن القلوب بيد الله تعالى وأن الله يحول بين المرء وقلبه فليست العبرة بالطريقة والكيفية بل الفتح من الله وحده , وما يحصل لك من التدبر فهو نعمة من الله تستوجب الشكر
:ورد
علاقة حب القرآن بالتدبر : معلوم أن القلب إذا احب شيئاً تعلق به واشتاق اليه وشغف به وانقطع عمّا سواه , والقلب إذا أحب القرآن تلذذ بقراءته واجتمع على فهمه ووعيه فيحصل بذلك التدبر المكين والفهم العميق , وبالعكس .
عليه فتحصيل حب القرآن من أنفع الأسباب لحصول أقوى وأعلى مستويات التدبر .
علامات حب القلب للقرآن :
1) الفرح بلقائه
2) الجلوس معه أوقاتاً طويله دون ملل
3) الشوق إليه متى بعد عنه العهد
4) كثرة مشاورته والثقة بتوجيهاته والرجوع إليه فيما يشكل من أمور الحياة .
5) طاعته , أمراً ونهياً
:ورد
فمتى وجدت هذا العلامات فإن الحب موجود , ومتى فقدت فحبه مفقود .
فإنه ينبغي لكل مسلم أن يسأل نفسه هذا السؤال : هل أنا أحب القرآن ؟
قال أبو عبيد " لا يسأل عبد عن نفسه إلا بالقرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله "
:ورد
وسائل تحقيق هذه المحبة :
1) التوكل على اله والاستعانة به .. وسؤاله سبحانه أن يرزقك ( حب القرآن ) ويكرر ذلك ويتحرى مواطن الاجابة ويجتهد في السؤال بتضرع وإلحاح وحرص شديد أن يجاب وأن يعطى .
2) فعل الأسباب : وخير الاسباب في هذا المقام ( العلم ) ووسيلته : القراءة .. أي القراءة عن عظمة القرآن مما ورد في القرآن والسنة وأقول السلف في تعظيمهم وحبهم للقرآن .
:ورد
سأكمل معكم ان شاء الله باقي المفاتيح لاحقاً
في أمان الله ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
" إن التلذذ بالقرآن لمن فتحت له أبوابه لايعادله أي لذة أو متعة في هذه الحياة ... ولكن أكثر الناس لا يعلمــون ":ورد
مفاتيح تدبر القرآن والنجاح في الحيــاة (1)
إعداد : د. خالد عبد الكريم اللاحم / أستاذ القرآن وعلومه المساعد بجامعة الإمام /
:ورد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه
فضل الصلاة وأتم التسليم
أما بعد..
:ورد
فإن الوسيلة الأولى لإصلاح النفس وتزكية القلب والوقاية من المشكلات وعلاجها هو العلم ووسيلته
الأولى القراءة والكتاب ..
وإن الإحالة على كتاب يقرأ ويفهم ويطبق هي الطريقة العملية للتغير والتطوير . فلو تأملنا حال السلف ابتداء من النبي صلوات ربي وسلامه عليه وانتهاء بالمعاصرين من الصالحين لوجدنا أن القاسم المشترك بينهم هو القيام بالقرآن وفي صلاة الليل خاصة .
فإن قراءة القرآن في صلاة الليل هي أقوى وسيلة لبقاء التوحيد والإيمان غضاً طرياً ندياً في القلب .
:ورد
ولكن هناك من يشتكي من عدم فهم القرآن وصعوبته وهذا غير صحيح فالقرآن واضح جلي كتاب علمي تربوي يسره الله على العباد ووضحه .. ( لكن هذا من مداخل الشيطان على العبد حتى يحرمه من هذا النعيم و الهدايه لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر ) , أو أنه كان يتأثر بآية ثم بعد فترة يعود إليها ولكن يفتقد ذلك التأثير !! وذلك لانصرافهم عن القرآن واشتغالهم بمؤلفات تبحث في طرق النجاح والسعادة في الحياة .. لذلك ولعلاج هذه المشكلة كان هذا البحث الذي يتحدث عن وسائل عملية تمكن بإذن الله من الانتفاع بالقرآن الكريم , وهي التي كان سلفنا الصالح يتبعها .
ومن أخذ بهذه الوسائل فإنه سيجد بإذن الله تعالى أن معاني القرآن تتدفق عليه .
:ورد
قال سهل بن عبدالله التستري ( لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم لم يبلغ نهاية ما أودع الله في آية من كتابه لأنه كلام الله وكلامه صفته وكما أنه ليس لله نهاية فكذلك لانهاية لفهم كلامه ... وإنما
يفهم كل بمقدار مايفتح الله على قلبه ..
:ورد
فإن فهم القرآن وتدبره مواهب من الكريم الوهاب يعطيها لمن صدق في طلبها .. وليس ذلك المتكئ على أريكته المشتغل بشهوات الدنيا ويريد فهم القرآن .. هيهات هيهات ولو تمنى على الله الأماني .
التدبر يعني التفكر والتأمل لآيات القرآن من أجل فهمه , وإدراك معانيه , وحكمه , والمراد منه .
:ورد
علامات التدبر :-
1) اجتماع القلب والفكر حين القراءة ودليلة التوقف تعجباً وتعظيماً
2) البكاء من خشية الله
3) زيادة الخشوع
4) زيادة الإيمان ودليله التكرار العفوي للآيات
5) الفرح والاستبشار
6) القشعريرة خوفاً من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة
7) السجود تعظيماً لله عز وجل
:ورد
فمن وجد واحدة من هذه الصفات أو أكثر فقد وصل إلى حالة التدبر والتفكر , أما من لم يحصل أياً منها فهذا هو المحروم ..
قال ابراهيم التيمي ( من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق ألا يكون أوتي علما لأن الله نعت العلماء فقال { قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للإذقان سجداً* ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا } (2)
:ورد
المفتاح الأول / حب القرآن
إن القلب آلة الفهم والعقل , وهو بيد الله وحده سبحانه وتعالى
قال تعالى { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها .. الآية }(3)
وقال { واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه } (4 )
تذكر وأنت تحاول فهم القرآن أن القلوب بيد الله تعالى وأن الله يحول بين المرء وقلبه فليست العبرة بالطريقة والكيفية بل الفتح من الله وحده , وما يحصل لك من التدبر فهو نعمة من الله تستوجب الشكر
:ورد
علاقة حب القرآن بالتدبر : معلوم أن القلب إذا احب شيئاً تعلق به واشتاق اليه وشغف به وانقطع عمّا سواه , والقلب إذا أحب القرآن تلذذ بقراءته واجتمع على فهمه ووعيه فيحصل بذلك التدبر المكين والفهم العميق , وبالعكس .
عليه فتحصيل حب القرآن من أنفع الأسباب لحصول أقوى وأعلى مستويات التدبر .
علامات حب القلب للقرآن :
1) الفرح بلقائه
2) الجلوس معه أوقاتاً طويله دون ملل
3) الشوق إليه متى بعد عنه العهد
4) كثرة مشاورته والثقة بتوجيهاته والرجوع إليه فيما يشكل من أمور الحياة .
5) طاعته , أمراً ونهياً
:ورد
فمتى وجدت هذا العلامات فإن الحب موجود , ومتى فقدت فحبه مفقود .
فإنه ينبغي لكل مسلم أن يسأل نفسه هذا السؤال : هل أنا أحب القرآن ؟
قال أبو عبيد " لا يسأل عبد عن نفسه إلا بالقرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله "
:ورد
وسائل تحقيق هذه المحبة :
1) التوكل على اله والاستعانة به .. وسؤاله سبحانه أن يرزقك ( حب القرآن ) ويكرر ذلك ويتحرى مواطن الاجابة ويجتهد في السؤال بتضرع وإلحاح وحرص شديد أن يجاب وأن يعطى .
2) فعل الأسباب : وخير الاسباب في هذا المقام ( العلم ) ووسيلته : القراءة .. أي القراءة عن عظمة القرآن مما ورد في القرآن والسنة وأقول السلف في تعظيمهم وحبهم للقرآن .
:ورد
سأكمل معكم ان شاء الله باقي المفاتيح لاحقاً
في أمان الله ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته