المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة عقبات في طريق المسلم - عقبــة الشرك


محب للخير
23-05-2007, 09:42 AM
عقبــة الشرك

والشرك كالكفر في خطورته على الإنسان، وهو الذنب الذي لا يغفره الله عز وجل، كما قال تعالى: [ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً ] (النساء:48)

ـ والمشرك حابط عمله كما قال تعالى: [ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ] (الزمر:65) ، وقال: [ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ] (الأنعام: من الآية88).

ـ والمشرك من شرار الخلق عند الله تعالى كما قال سبحانه: [ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ] (البينة:6).


أنواع الشــرك:
الشرك نوعان: شرك أكبر، وشرك أصـغر.

الشـرك الأكبر
أ- فالشرك الأكبر: يخرج به العبد من الإسلام، ويحبط العمل، ويوجب الخلود في النار مع المشركين، ولا يغفره الله إلا بالتوبة منه.
- وهذا النوع من الشرك يتضمن اتخاذ الأنداد من دون الله، وتسويتها بالله عز وجل، ومحبتها كمحبة الله عز وجل، كما حكي الله عنهم أنهم قالوا لإلهتهم في النار: [ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ] (الشعراء: 97، 98)، مع أنهم يقرون بان الله وحده خالق كل شيء وربه وملكيه، وان إلهتهم لا تخلق ولا ترزق ولا تحيي ولا تميت، وإنما كانت هذه التسوية في المحبة والتعظيم والعبادة كما هو حال أكثر المشركين، يحبون معبوداتهم أعظم من محبة الله، ويستبشرون بذكرهم أعظم من استبشارهم إذا ذكر الله وحده، ويغضبون لمنتقص معبوديهم وألهتهم أعظم مما يغضبون إذا انتقص احد رب العالمين.

- وهكذا كان عباد الأصنام سواء، فأولئك كانت آلهتهم من الحجر، وغيرهم اتخذوها من البشر، قال تعالى حاكيا عن أسلاف هؤلاء المشركين: [ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ] (الزمر: من الآية3)، ثم شهد عليهم بالكفر والكذب، واخبر انه لا يهديهم فقال: [ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ] (الزمر: من الآية3) فهذه حال من اتخذ من دون الله وليا، يزعم انه يقربه الى الله، وما اعز من يخلـص من هذا، بل ما اعز من لا يعادي من أنكره.

نماذج من الشرك الأكبر:
1. الطواف بالقبور ودعاء أهلها.
2. دعاء الأموات والغائبين كما يدعى الله عز وجل.
3. الذبح والنذر لغير الله.
4. السجود لغير الله سجود عبادة.
5. محبة غير الله كحب الله، واعتقاد أن غيره هو الذي يرزق.
6. ابتغاء الرزق من غير الله، واعتقاد أن غيره هو الذي يرزق.
7. الاستغاثة والاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
8. اعتقاد انه يكون في الكون ما لا يشاؤه الله.

الشرك الأصغر:
ب- والشرك الأصغر لا يخرج به العبد من الإسلام، ويستحق به الوعيد والعذاب دون الخلود في النار، وهو محبط للعمل الذي اقترن به وصاحبه تحت المشيئة، إن شاء عذبه الله، وان شاء عفا عنه.
- والشرك الأصغر هو ما جاء في النصوص الشرعية انه شرك، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر، ولكنه يعتبر من الوسائل الموصلة إلى الشرك الأكبر.

نمــاذج من الشـرك الأصغر:
1. الحلف بغير الله.
2. يسير الريــاء.
3. قول الرجل " ما شاء الله وشئت "، أو: " هذا من الله ومنك "، أو: " إنا بالله وبك "، أو: " توكلت على الله وعليك "، أو: " لولا أنت لم يكن كذا وكذا "، وغير ذلك من الألفاظ. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من خلف بغير الله فقد أشرك " ( رواه احمد والترمذي وحســنه ).


ســبل الوقايــة من الشـرك:
1. إخلاص العبادة لله عز وجل بتجريد التوحيد.
2. تعلم العلم الشرعي..
3. معرفة عواقب الشرك، وانه يؤدي إلى العذاب في جهنم، والى حبوط الأعمال.
4. معرفة أن الشرك الأكبر لا يغفره الله عز وجل.
5. عدم مصاحبة الجهلة الذين يقعون في صور من الشرك، لان الطبع يسرق من خصال المخالطين.

ـ فاحذر أخي من الشرك بجميع أنواعه، واعلم أن الشرك يكون في الأقوال والأفعال والاعتقادات، ورب كلمة واحدة أوبقت دنيا المرء وآخرته وهو لا يدري، قال صلى الله عليه وسلم: " هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ " قالوا: الله ورسوله اعلم. قال: " قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب " ( متفق عليه )

الخنساء
23-05-2007, 08:19 PM
بارك الله فيك أخي محب للخير

وجزاك الله كل خير

وكثر الله من أمثالك الي يحبوا الخير

حياك الله علي موضوعك الرائع

ربنا ان شاء الله يريحنا من الشرك و المشركين يارب:

:sm51:

الزهراء
25-05-2007, 08:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاك الرحمن خير الجزاء


اللهم ثبت قلوبنا على طاعتك