د. أبو محمد
21-05-2007, 05:33 PM
رضاع الكبير واستهبال الكثير
من قلم : محمود القاعود
فى أحيان كثيرة يكون الاستهبال مصدراً للارتزاق ، وفى أحيان أخرى كثيرة أيضاً يكون الاستهبال سبباً فى ممارسة الجنس ، حتى أن هناك مفهوماً شائعاً لدى العديد من الناس وهو أن النساء يفضلن " الهُبل " أو المختلين عقلياً أو من يمثلون دور المتخلفين ، وذلك لأن " الأهبل " لا يقول ماذا فعل وحتى إن قال أنه مارس الجنس مع فلانة أو علانة فلن يصدقه أحد ، فهو معروف عنه أنه " مختل " و " يُخرف " !
هكذا تحول الاستهبال إلى أداة جيدة يستخدمها ببراعة كل نصاب محتال للوصول إلى غايته الخسيسة ، لذا فإنى لا أستغرب استهبال الكثير من العلماء الذين ينتمون إلى الإسلام ، مثل ذلك الدعى الذى أفتى بأن تُرضع المرأة زميلها فى العمل حتى تحرم عليه !
ومن عنده ذرة من دين أو حياء حتماً يرفض مثل هذا الهراء والسخف ، لأنه ببساطة ينقض القرآن الكريم .. فأيهما نصدق القرآن الكريم أم شيوخ الاستهبال ؟؟
وليت شعرى أى حرمة تأتى من حرام ؟؟ أى حرمة تأتى من رضاعة ثدى المرأة ؟؟ وهل تحرم المرأة على الرجل إذا جامعها ؟؟ ويُحرّما بذلك على بعضهما ؟؟ ما هذا العبط والسخف والاستهبال وقلة الأدب ؟؟
إذا كانت العين تزنى حينما تنظر إلى حرام ، فماذا نسمى من يرضع من سيدة غريبة ؟؟
وإذا كانت مصافحة المرأة حرام فماذا نسمى من يضع ثدى امرأة غير زوجته فى فمه ؟؟
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((لأن يُطعن أحدكم بمِخْيَط من حديد في رأسه خيرٌ له من أن يمس امرأة لا تحل له ))
ماذا يقول أنصار رذيلة الكبير فى هذا الحديث الذى يحرم مس المرأة ؟؟
إذا كان الضرب بمخيط من حديد فى اليافوخ خير من مس امرأة غريبة عن الإنسان لا تحل له ، فماذا يكون جزاء من يمس بلسانه وشفتيه ثدى امرأة غريبة ؟؟
ثم ألا يُعتبر رضاع الكبير اقتراب من الزنا وحتماً يؤدى إليه ؟؟
يقول الحق سبحانه وتعالى :
((وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً )) ( الإسراء : 32 )
فهل هناك شك أن رضاعة ثدى المرأة اقتراب من الزنا ؟؟ وماذا عسى امرأة أن تفعل بعد أن تجد من يرضع ثديها ؟؟ والمعروف أن ثدى المرأة يتصل بالمخ وما يحدث له من مؤثرات يؤثر حتماً على المرأة من الناحية الجنسية ويجعلها أقرب للانزلاق فى الخطيئة والفاحشة ، هل تقول له : عفواً لقد نفد رصيدكم المسموح به وهو خمس رضعات !؟ أما أنها بطبيعتها وبطبيعة البشر ستجبره على مواصلة الرضاعة لتنتهى إلى جماع ؟؟. وهل من يرضع سيمنع نفسه من مواصلة تلك العملية اللا أخلاقية التى وجد لها علماء الاستهبال رخصة من الأقوال الموضوعة المنسوبة كذباً للرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟
تأملوا معى هذا الحديث الذى ورد فى مسند أحمد :
((حدثنا أبو عامر حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد وأبي أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه ))
أجل إن ما نسب للرسول صلى الله عليه وسلم فى موضوع رضاع كبير تنكره القلوب والعقول ويُمثّل كارثة أخلاقية بكل المقاييس ولا يصدقه أحد ولا يقبل به عقل إنسان شريف ، وما كان للمصطفى صلى الله عليه وسلم أن يبيح مقدمات الزنا وهو الذى حرّم مصافحة الأجنبية أو مسها .
وما يكذب هذا الحديث المفترى كذباً على رسول الله صلى ما جاء فى بعض الروايات التى تتحدث عن أن هذا الحديث كان من ضمن القرآن الكريم !! :
مثال ذلك ما جاء فى سنن ابن ماجه :
((حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ،ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها )) ( 1934 )
وما جاء فى مسلم : ((قالت السيدة عائشة: "كان فيما أنزل: عشر رضعات معلومات، فنسخن بخمس معلومات، وتوفى رسول الله (ص) وهي مما يقرأ في القرآن ))
وما فى هذا الروايات موضوع بلا شك ، ومن يقول بعكس ذلك موتور يحاول الكيد للإسلام ،إذ يقول رب العزة فى القرآن الكريم :
((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) ( الحجر : 9 ) .
فكيف تدخل شاة وتأكل آيات قرآنية ؟؟ يا من تنادون بصحة هذا الكلام توبوا إلى الله واستغفروه واطلبوا منه الرحمة على ما اقترفتموه فى حق الإسلام
وما يبطل هذا الحديث المكذوب أيضاً أنه يمعن فى تشويه صورة السيدة عائشة رضى الله عنها إذ جاء فى صحيح مسلم :
((قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلاَمُ الأَيْفَعُ الَّذِى مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَىَّ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا لَكِ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ فإِنَّ امْرَأَةَ أَبِى حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَىَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَىْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ ..."( 3676 )
وما جاء فى مسلم : "َكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ ..." ( 3676 )
ويتضح لقارئ هذا النص أنه موضوع للنيل من السيدة عائشة وأنها تشجع على الرضاعة وارتكاب الفحشاء والعياذ لله . .
يا علماء الاستهبال : اتقوا الله ولا تفتروا على رسول الله الكذب ، واعلموا أن ما تفعلونه ستحاسبون عليه أشد الحساب ، فما كانت هذه أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وما كان هذا ديدنه بل كان قرآنا يمشى على الأرض .
لا عصمة لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما يعارض القرآن الكريم والأخلاق والذوق والآداب العامة حتماً لا يُعتد به ، وليس هذا هروباً من تراثنا أو تجنيا عليه ، إنما إحقاقاً للحق ، ومنعاً لإهانة الإسلام والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم الذى امتدحه ربه قائلاً :
((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) ( القلم : 4 )
اقرأوا يا علماء البهتان : ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) ( الأعراف : 28 ) .
ورحم الله الشاعر إذ قال :
لقد أسمعت لو ناديت حياً ... ولكن لا حياة لمن تنادى !
مختصر تفسير ابن كثير. الإصدار 1.26
اختصار الصابوني
*** وجدت في: المجلد الثاني.
7 - سورة الأعراف.
الآي
157 - الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون
Tafseer التفسير: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل} وهذه صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم في كتب الأنبياء، بشروا أممهم ببعثه وأمروهم بمتابعته، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم يعرفها علماؤهم وأحبارهم، كما روى الإمام أحمد عن رجل من الأعراب، قال: جلبت حلوبة إلى المدينة في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فلما فرغت من بيعي قلت: لألقين هذا الرجل، فلأسمعن منه قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبعتهم حتى أتوا على رجل من اليهود، ناشر التوراة يقرؤها يعزي بها نفسه عن ابن له في الموت كأجمل الفتيان وأحسنها، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أنشدك بالذي أنزل التوراة هل تجد في كتابك هذا صفتي ومخرجي" فقال: برأسه هكذا أي لا، فقال ابنه: أي والذي أنزل التوراة إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك، وإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أنك رسول اللّه، فقال: "أقيموا اليهودي عن أخيكم"، ثم تولى كفنه والصلاة عليه (أخرجه أحمد عن الجريري عن أبي صخر العقيلي قال ابن كثير: هذا حديث جيد قوي له شاهد في الصحيح). وروى ابن جرير عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد اللّه بن عمرو فقلت: أخبرني عن صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في التوراة قال: أجل، واللّه إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} وحرزاً للأميّين، أنت عبدي ورسولي، اسمك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولن يقبضه اللّه حتى يتم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا اللّه،
ويفتح به قلوباً غلفاً، وآذاناً صماً، وأعيناً عمياً. وقد رواه البخاري في صحيحه وزاد بعد قوله "ليس بفظ ولا غليظ" ولا صخّاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
وقوله تعالى: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر} هذه صفة الرسول صلى اللّه عليه وسلم في الكتب المتقدمة، وهكذا كانت حاله عليه الصلاة والسلام لا يأمر إلا بخير ولا ينهى إلا عن شر، كما قال عبد اللّه بن مسعود إذا سمعت اللّه يقول: {يا أيها الذين آمنوا} فأرعها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تنهى عنه، ومن أهم ذله وأعظمه ما بعثه اللّه به من الأمر بعبادته وحده لا شريك له، والنهي عن عبادة من سواه. عن أبي حميد وأبي أسيد رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إذا سمعتم الحديث عني ممّا تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه" (قال ابن كثير: رواه أحمد بإسناد جيد ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة). وعن علي رضي اللّه عنه قال: "إذا سمعتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثاً فظنوا به الذي هو أهدى، والذي هو أهنى، والذي هو أتقى" (رواه الأمام أحمد). وفي رواية قال: إذا حدثتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثاً فظنوا به الذي هو أهداه وأهناه وأتقاه. وقوله: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} أي يحل لكم ما كانوا حرموه عن أنفسهم من البحائر والسوائب والوصائل والحام، ونحو ذلك مما كانوا ضيقوا به على أنفسهم ويحرم عليهم الخبائث، قال ابن عباس: كلحم الخنزير والربا وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها اللّه تعالى، قال بعض العلماء: فكل ما أحل اللّه تعالى من المآكل فهو طيب نافع في البدن والدين، وكل ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن والدين، وقوله: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} أي أنه جاء بالتيسير والسماحة، كما ورد الحديث من طرق عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: "بعثت بالحنيفية السمحة" وقال صلى اللّه عليه وسلم لأميريه (معاذ) و (أبي موسى الأشعري) لما بعثهما إلى اليمن: "بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا"، وقد كانت الأمم الذين من قبلنا في شرائعهم ضيق عليهم، فوسع اللّه على هذه الأمة أمورها وسهلها لهم، ولهذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن اللّه تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل" وقال: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، ولهذا أرشد اللّه هذه الأمة أن يقولوا: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}، وقوله: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه} أي عظموه ووقروه، {واتبعوا النور الذي أنزل معه} أي القرآن والوحي الذي جاء به مبلغاً إلى الناس {أولئك هم المفلحون} أي في الدنيا والآخرة.
*** وجدت في: الجزء 5 من الطبعة.
سورة النساء.
الآية: 23 {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم...
التحريم بالرضاع إنما يحصل إذا اتفق الإرضاع في الحولين؛ كما تقدم في "البقرة". ولا فرق بين قليل الرضاع وكثيره عندنا إذا وصل إلى الأمعاء ولو مصة واحدة. واعتبر الشافعي في الإرضاع شرطين: أحدهما خمس رضعات؛ لحديث عائشة قالت: كان فيما أنزل الله عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن. موضع الدليل منه أنها أثبتت أن العشر نسخن بخمس، فلو تعلق التحريم بما دون الخمس لكان ذلك نسخا للخمس. ولا يقبل على هذا خبر واحد ولا قياس؛ لأنه لا ينسخ بهما. وفي حديث سهلة (أرضعيه خمس رضعات يحرم بهن). الشرط الثاني: أن يكون في الحولين، فإن كان خارجا عنهما لم يحرم؛ لقوله تعالى: "حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" [البقرة: 233]. وليس بعد التمام والكمال شيء. واعتبر أبو حنيفة بعد الحولين ستة أشهر. ومالك الشهر ونحوه. وقال زفر: ما دام يجتزئ باللبن ولم يفطم فهو رضاع وإن أتى عليه ثلاث سنين. وقال الأوزاعي: إذا فطم لسنة واستمر فطامه فليس بعده رضاع. وانفرد الليث بن سعد من بين العلماء إلى أن رضاع الكبير يوجب التحريم؛ وهو قول عائشة رضي الله عنها؛ وروي عن أبي موسى الأشعري، وروي عنه ما يدل على رجوعه عن ذلك، وهو ما رواه أبو حصين عن أبي عطية قال: قدم رجل بامرأته من المدينة فوضعت وتورم ثديها، فجعل يمصه ويمجه فدخل في بطنه جرعة منه؛ فسأل أبا موسى فقال: بانت منك، وأت ابن مسعود فأخبره، ففعل؛ فأقبل بالأعرابي إلى أبي موسى الأشعري وقال: أرضيعا ترى هذا الأشمط ! إنما يحرم من الرضاع ما ينبت اللحم والعظم. فقال الأشعري: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم. فقوله: "لا تسألوني" يدل على أنه رجع عن ذلك. واحتجت عائشة بقصة سالم مولى أبي حذيفة وأنه كان رجلا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسهلة بنت سهيل: (أرضعيه) خرجه الموطأ وغيره. وشذت طائفة فاعتبرت عشر رضعات؛ تمسكا بأنه كان فيما أنزل: عشر رضعات. وكأنهم لم يبلغهم الناسخ. وقال داود: لا يحرم إلا بثلاث رضعات؛ واحتج بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تحرم الإملاجة والإملاجتان). خرجه مسلم. وهو مروى عن عائشة وابن الزبير، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد، وهو تمسك بدليل الخطاب، وهو مختلف فيه. وذهب من عدا هؤلاء من أئمة الفتوى إلى أن الرضعة الواحدة تحرم إذا تحققت كما ذكرنا؛ متمسكين بأقل ما ينطلق عليه اسم الرضاع. وعضد هذا بما وجد من العمل عليه بالمدينة وبالقياس على الصهر؛ بعلة أنه معنى طارئ يقتضي تأبيد التحريم فلا يشترط فيه العدد كالصهر. وقال الليث بن سعد: وأجمع المسلمون على أن قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد ما يفطر الصائم. قال أبو عمر. لم يقف الليث على الخلاف في ذلك.
قلت: وأنص ما في هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تحرم المصة ولا المصتان) أخرجه مسلم في صحيحه. وهو يفسر معنى قوله تعالى: "وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم" أي أرضعنكم ثلاث رضعات فأكثر؛ غير أنه يمكن أن يحمل على ما إذا لم يتحقق وصوله إلى جوف الرضيع؛ لقوله: "عشر رضعات معلومات. وخمس رضعات معلومات". فوصفها بالمعلومات إنما هو تحرز مما يتوهم أو يشك في وصوله إلى الجوف. ويفيد دليل خطابه أن الرضعات إذا كانت غير معلومات لم تحرم. والله أعلم. وذكر الطحاوي أن حديث الإملاجة والإملاجتين لا يثبت؛ لأنه مرة يرويه ابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومرة يرويه عن عائشة، ومرة يرويه عن أبيه؛ ومثل هذا الاضطراب يسقطه. وروي عن عائشة أنه لا يحرم إلا سبع رضعات. وروي عنها أنها أمرت أختها "أم كلثوم" أن ترضع سالم بن عبدالله عشر رضعات. وروي عن حفصة مثله، وروي عنها ثلاث، وروي عنها خمس؛ كما قال الشافعي رضي الله عنه، وحكي عن إسحاق.
مختصر تفسير ابن كثير. الإصدار 1.26
اختصار الصابوني
*** وجدت في: المجلد الأول.
2 - سورة البقرة.
الآي
233 - والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير
Tafseer التفسير: هذا إرشاد من اللّه تعالى للوادات أن يرضعن أولادهن كمال الرضاعة وهي (سنتان) فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك، ولهذا قال: {لمن اراد أن يتم الرضاعة} وذهب أكثر الأئمة، إلى أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان دون الحولين، فلو ارتضع المولود وعمره فوقهما لم يحرم، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام" (رواه الترمذي عن أم سلمة وقال: حديث حسن صحيح) ومعنى قوله: "إلا ما كان في الثدي" أي في محالّ الرضاعة قبل الحولين لحديث: "إن ابني مات في الثدي وإن له مرضعاً في الجنة" (رواه أحمد عن البراء بن عازب وقد قاله عليه السلام عند موت ولده إبراهيم) وإنما قال عليه السلام ذلك لأن ابنه إبراهيم عليه السلام مات وله سنة وعشرة أشهر، فقال: إن له مرضعاً يعني تكمل رضاعته ويؤيده ما رواه الدارقطني عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين" (رواه مالك في الموطأ أخرجه الدار قطني واللفظ له)
وقال الطيالسي عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :"لا رضاع بعد فصال، ولا يُتْمَ(1) بعد احتلام"، وتمام الدلالة من هذا الحديث في قوله تعالى: {وفصاله في عامين أن اشكر لي}، وقال: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} والقول بأن الرضاعة لا تحرم بعد الحولين يروى عن عليّ وابن عباس وابن مسعود وهو مذهب الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: سنتان وستة أشهر. وقد روي عن عمر وعلي أنهما قال: لا رضاع بعد فصال، فيحتمل أنهما أرادا الحولين كقول الجمهور سواء فطم أو لم يفطم، ويحتمل أنهما أرادا الفعل كقول مالك، واللّه أعلم.
وقد روي في الصحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها أنها كانت ترى رضاع الكبير يؤثر في التحريم، وهو قول عطاء والليث بن سعد، وكانت عائشة تأمر بمن تختار أن يدخل عليها من الرجال لبعض نسائها فترضعه، وتحتج في ذلك بحديث (سالم مولى أبي حذيفة) حيث أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم امرأة أبي حذيفة أن ترضعه وكان كبيراً، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة، وأبى ذلك سائر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ورأين ذلك من الخصائص، وهو قول الجمهور، وحجة الجمهور ما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "انظرن من إخوانُكنَّ! فإنما الرضاعة من المجاعة".
وقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} أي وعلى والد الطفل، نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف، أي
*** وجدت في: المجلد الثالث.
-31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ذكر مناقب: سالم مولى أبي حذيفة -رضي الله تعالى عنه-.
وجدت الكلمات في الحديث رق
5002/600- أخبرنا أبو العباس المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أنه سمع عمرة بنت عبد الرحمن تحدث: أن امرأة أبي حذيفة ذكرت.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع عمرة بنت عبد الرحمن تحدث عن عائشة:
أن امرأة أبي حذيفة ذكرت لرسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- دخول سالم مولى أبي حذيفة عليها، فقال لها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-:
(أرضعيه).
فأرضعته بعد أن شهد بدرا، فكان يدخل عليها.
صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
*** وجدت في: الجزء الأول
سنن ابن ماجة.
(9) كتاب النكاح.
(37) باب لا رضاع بعد فصال.
وجدت الكلمات في الحديث رق
1947- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن رمح المصري. حَدَّثَنَا عبد اللَّه ليهعة، عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن ابن شهاب. أخبرني أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن زمعة، عن أمه زينب بنت أبي سلمة؛
أنها أخبرته أن أزواج النَّبِيّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم كلهن خالفن عائشة وأبين أن يدخل عليهن أحد بمثل رضاعة سالم، مولى أبي حذيفة. وقلن: وما يدرنا؟ لعل ذلك كانت رخصة لسالم وحده.
[ش (وأبين) أي امتنعن].
صحيح مسلم. الإصدار 2.06
للإمام مسلم
*** وجدت في: الجزء الثاني.
17 - كتاب الرضاع.
(7) باب رضاعة الكبير.
وجدت الكلمات في الحديث رق
31 - (1454) حدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب ؛ أنه قال: أخبرني أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة ؛ أن أمه زينب بنت أبي سلمة أخبرته ؛ أن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: أبي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة. وقلن لعائشة:
والله ! مانرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة. فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة. ولا رائينا.
[ش (أبى سائر) يعني أنهن كلهن خالفن الصديقة في هذه المسألة وأبين أن يدخل عليهن أحد بمثل رضاعة سالم مولى أبي حذيفة. (فما هو) أي الأمر والشأن. (أحد) بدل منه].
كنز العمال
*** وجدت في: المجلد السادس.
كتاب الرضاع من قسم الأفعال.
وجدت الكلمات في الحديث رق
15728- عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان بدريا قد تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا وأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه [أنكحه] ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة وهي من المهاجرات الأول وهي يومئذ من أفضل أيامي قريش فلما أنزل الله تعالى {ادعوهم لآبائهم} رد كل واحد من أولئك يتبنى إلى أبيه فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة فقالت: يا رسول الله كنا نرى أن سالما ولد وكان يدخل علي وأنا فضل ( متخففة من الثياب) وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى؟ قال الزهري فقال لها: فيما بلغنا والله أعلم أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها وكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت بذلك عائشة فيمن كانت تريد أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أم كلثوم ابنة أبي بكر وبنات أخيها أن يرضعن لها من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن أحد من الناس بتلك الرضعة قلن والله ما نرى الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده.
مالك (عب) (رواه مالك في الموطأ بلفظه كتاب الرضاع رقم (12) باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر وما بين الحاصرين استدركته منه. ص).
مسند الإمام الشافعي. الإصدار 1,09
ترتيب السندي
*** وجدت في: الجزء الثاني.
الباب الرابع فيما جاء في الرضاع:.
وجدت الكلمات في الحديث رق
72- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عن رَضاعَةِ الكَبيرِ فقال:
أخبرني: عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر أن أبا حُذَيْفَةَ بن عُتْبَةَ بن ربيعَة وكان من أصحَابِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد شَهِدَ بدْراً وكان قد تَبَنَّى سالماً الذي يُقالُ له سالم مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ كما تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم زَيْدَ بنَ حارِثَةَ وأَنْكَحَ أبو حُذَيْفَةَ سالماً وهُوَ يَرَى أنَّهُ ابنهُ فَأنْكَحَهُ بِنْتَ أخيه فاطِمَةَ بِنت الْوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وهي يؤمئذٍ منَ المهَاجِرَاتِ الأُوَلَ وهي يومئذٍ من أفْضَل أيَامَى قُرَيْشٍ فلمَّا أنزلَ اللَّهُ فِي زَيْدِ بنَ حارِثَةَ ما أنزلَ فقال (أدْعُوهُم لآبائهم هُوَ أقْسَطُ عندَ اللَّهِ لئن لم تَعْلمُوا آباؤهُم فإخْوَانُكُمْ في الدين ومواليكمْ) رُدّ كُلُّ واحِدٍ من أولئك مَنْ تَبَنَّى إلى أبِيْهِ فإن لم يعْلَمْ أبَاهُ رَدُّهُ إلى الوالِي فجاءت سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ وهي امرأةُ أبي حُذَيْفَةَ وهيَ من بني عامر بنِ لُؤَيٍّ إلى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالتْ يا رسول اللَّه: كُنَّا نَرَى سَالماً ولداً وكانَ يَدْخُلَ عَلَيّ وأنَا فضل وليس لنا إلا بيتٌ واحدٌ فماذا ترى في شَأْنِهِ؟ فقال النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فيما بلغنا: " أرْضِعيهِ خَمْسَ رضَعاتٍ فيُحْرَمُ بلَبَنِهَا" ففَعَلَتْ ذلك وكانتْ تَراهُ ابْناً من الرَّضَاعةِ فَأَخَذَتْ بِذَلِك عائشةُ فِيْمَنْ كانت تُحِبُّ أن يدخلَ عَلَيْهَا من الرِّجال فكانت تأْمُر أُخْتَها أُمَّ كُلْثُومٍ وبناتِ أختها يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أحَبَّت أن يدخلَ عَلَيْهَا من الرِّجال والنِّسَاءِ وأَبى سائُر أزْوَاجِ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يدخلَ عَلَيْهن بتلك الرَّضَاعَة أحدٌ من النَّاسِ وقُلْنَ ما نَرى الَّذي أمر بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ إلا كان رُخْصَةٍ في سالم وحْدهُ منْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم لا يَدْخُل علَيْنا بهذه الرَّضَاعةِ أَحدٌ فَعَلَى هذا من الْخبر كان أزْوَاجُ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم في رَضَاعَةِ الكبيرِ.
الاصابة لابن حجر
*** وجدت في: الجزء السابع.
[كتاب النساء] حرف السين المهملة [ص:690].
القسم الأول [من ذُكِرَ لها صحبة، وبيان ذلك].
وجدت الكلمات في الفص
11346[ص:716] سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية العامرية تقدم نسبها في ترجمة والدها أسلمت قديما وهاجرت مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة إلى الحبشة فولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة ذكر ذلك بن إسحاق وقال بن سعد أمها فاطمة بنت عبدالعزي بن أبي قيس من رهط زوجها سهيل بن عمرو أسلمت قديما بمكة وبايعت ثم تزوجت شماخ بن سعيد بن قائف بن الأوقص السلمي فولدت له عامرا ثم تزوجت عبدالله بن الأسود بن عمرو من بني مالك بن حسل فولدت له سليطا ثم تزوجت عبدالرحمن بن عوف فولدت له سالما فهم إخوة محمد بن أبي حذيفة لأمه ولها ذكر في حديث عائشة أخرج أبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عائشة أن سهلة بنت سهيل استحيضت فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل لكل صلاة فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل الحديث وتقدم لها ذكر في ترجمة سالم مولى أبي حذيفة قال بن سعد كانت أرضعت سالما مولى أبي حذيفة فذكر القصة في رضاع الكبير ثم أخرج عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد حدثتني عمرة بنت عبدالرحمن أن امرأة أبي حذيفة ذكرت دخول سالم عليها فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترضعه فأرضعته وهو رجل كبير بعدما شهد بدرا ثم أخرج عن الواقدي عن محمد بن عبدالله بن أخي الزهري عن أبيه قال كانت تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة.
***********أى ان سالما لم يلتقم ثديا ولم يمصه رضى الله عنه***********
من قلم : محمود القاعود
فى أحيان كثيرة يكون الاستهبال مصدراً للارتزاق ، وفى أحيان أخرى كثيرة أيضاً يكون الاستهبال سبباً فى ممارسة الجنس ، حتى أن هناك مفهوماً شائعاً لدى العديد من الناس وهو أن النساء يفضلن " الهُبل " أو المختلين عقلياً أو من يمثلون دور المتخلفين ، وذلك لأن " الأهبل " لا يقول ماذا فعل وحتى إن قال أنه مارس الجنس مع فلانة أو علانة فلن يصدقه أحد ، فهو معروف عنه أنه " مختل " و " يُخرف " !
هكذا تحول الاستهبال إلى أداة جيدة يستخدمها ببراعة كل نصاب محتال للوصول إلى غايته الخسيسة ، لذا فإنى لا أستغرب استهبال الكثير من العلماء الذين ينتمون إلى الإسلام ، مثل ذلك الدعى الذى أفتى بأن تُرضع المرأة زميلها فى العمل حتى تحرم عليه !
ومن عنده ذرة من دين أو حياء حتماً يرفض مثل هذا الهراء والسخف ، لأنه ببساطة ينقض القرآن الكريم .. فأيهما نصدق القرآن الكريم أم شيوخ الاستهبال ؟؟
وليت شعرى أى حرمة تأتى من حرام ؟؟ أى حرمة تأتى من رضاعة ثدى المرأة ؟؟ وهل تحرم المرأة على الرجل إذا جامعها ؟؟ ويُحرّما بذلك على بعضهما ؟؟ ما هذا العبط والسخف والاستهبال وقلة الأدب ؟؟
إذا كانت العين تزنى حينما تنظر إلى حرام ، فماذا نسمى من يرضع من سيدة غريبة ؟؟
وإذا كانت مصافحة المرأة حرام فماذا نسمى من يضع ثدى امرأة غير زوجته فى فمه ؟؟
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((لأن يُطعن أحدكم بمِخْيَط من حديد في رأسه خيرٌ له من أن يمس امرأة لا تحل له ))
ماذا يقول أنصار رذيلة الكبير فى هذا الحديث الذى يحرم مس المرأة ؟؟
إذا كان الضرب بمخيط من حديد فى اليافوخ خير من مس امرأة غريبة عن الإنسان لا تحل له ، فماذا يكون جزاء من يمس بلسانه وشفتيه ثدى امرأة غريبة ؟؟
ثم ألا يُعتبر رضاع الكبير اقتراب من الزنا وحتماً يؤدى إليه ؟؟
يقول الحق سبحانه وتعالى :
((وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً )) ( الإسراء : 32 )
فهل هناك شك أن رضاعة ثدى المرأة اقتراب من الزنا ؟؟ وماذا عسى امرأة أن تفعل بعد أن تجد من يرضع ثديها ؟؟ والمعروف أن ثدى المرأة يتصل بالمخ وما يحدث له من مؤثرات يؤثر حتماً على المرأة من الناحية الجنسية ويجعلها أقرب للانزلاق فى الخطيئة والفاحشة ، هل تقول له : عفواً لقد نفد رصيدكم المسموح به وهو خمس رضعات !؟ أما أنها بطبيعتها وبطبيعة البشر ستجبره على مواصلة الرضاعة لتنتهى إلى جماع ؟؟. وهل من يرضع سيمنع نفسه من مواصلة تلك العملية اللا أخلاقية التى وجد لها علماء الاستهبال رخصة من الأقوال الموضوعة المنسوبة كذباً للرسول صلى الله عليه وسلم ؟؟
تأملوا معى هذا الحديث الذى ورد فى مسند أحمد :
((حدثنا أبو عامر حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد وأبي أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه ))
أجل إن ما نسب للرسول صلى الله عليه وسلم فى موضوع رضاع كبير تنكره القلوب والعقول ويُمثّل كارثة أخلاقية بكل المقاييس ولا يصدقه أحد ولا يقبل به عقل إنسان شريف ، وما كان للمصطفى صلى الله عليه وسلم أن يبيح مقدمات الزنا وهو الذى حرّم مصافحة الأجنبية أو مسها .
وما يكذب هذا الحديث المفترى كذباً على رسول الله صلى ما جاء فى بعض الروايات التى تتحدث عن أن هذا الحديث كان من ضمن القرآن الكريم !! :
مثال ذلك ما جاء فى سنن ابن ماجه :
((حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ،ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها )) ( 1934 )
وما جاء فى مسلم : ((قالت السيدة عائشة: "كان فيما أنزل: عشر رضعات معلومات، فنسخن بخمس معلومات، وتوفى رسول الله (ص) وهي مما يقرأ في القرآن ))
وما فى هذا الروايات موضوع بلا شك ، ومن يقول بعكس ذلك موتور يحاول الكيد للإسلام ،إذ يقول رب العزة فى القرآن الكريم :
((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) ( الحجر : 9 ) .
فكيف تدخل شاة وتأكل آيات قرآنية ؟؟ يا من تنادون بصحة هذا الكلام توبوا إلى الله واستغفروه واطلبوا منه الرحمة على ما اقترفتموه فى حق الإسلام
وما يبطل هذا الحديث المكذوب أيضاً أنه يمعن فى تشويه صورة السيدة عائشة رضى الله عنها إذ جاء فى صحيح مسلم :
((قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلاَمُ الأَيْفَعُ الَّذِى مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَىَّ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَمَا لَكِ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ فإِنَّ امْرَأَةَ أَبِى حُذَيْفَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَىَّ وَهُوَ رَجُلٌ وَفِى نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَىْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ ..."( 3676 )
وما جاء فى مسلم : "َكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ ..." ( 3676 )
ويتضح لقارئ هذا النص أنه موضوع للنيل من السيدة عائشة وأنها تشجع على الرضاعة وارتكاب الفحشاء والعياذ لله . .
يا علماء الاستهبال : اتقوا الله ولا تفتروا على رسول الله الكذب ، واعلموا أن ما تفعلونه ستحاسبون عليه أشد الحساب ، فما كانت هذه أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وما كان هذا ديدنه بل كان قرآنا يمشى على الأرض .
لا عصمة لأحد إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما يعارض القرآن الكريم والأخلاق والذوق والآداب العامة حتماً لا يُعتد به ، وليس هذا هروباً من تراثنا أو تجنيا عليه ، إنما إحقاقاً للحق ، ومنعاً لإهانة الإسلام والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم الذى امتدحه ربه قائلاً :
((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) ( القلم : 4 )
اقرأوا يا علماء البهتان : ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) ( الأعراف : 28 ) .
ورحم الله الشاعر إذ قال :
لقد أسمعت لو ناديت حياً ... ولكن لا حياة لمن تنادى !
مختصر تفسير ابن كثير. الإصدار 1.26
اختصار الصابوني
*** وجدت في: المجلد الثاني.
7 - سورة الأعراف.
الآي
157 - الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون
Tafseer التفسير: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل} وهذه صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم في كتب الأنبياء، بشروا أممهم ببعثه وأمروهم بمتابعته، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم يعرفها علماؤهم وأحبارهم، كما روى الإمام أحمد عن رجل من الأعراب، قال: جلبت حلوبة إلى المدينة في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فلما فرغت من بيعي قلت: لألقين هذا الرجل، فلأسمعن منه قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبعتهم حتى أتوا على رجل من اليهود، ناشر التوراة يقرؤها يعزي بها نفسه عن ابن له في الموت كأجمل الفتيان وأحسنها، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أنشدك بالذي أنزل التوراة هل تجد في كتابك هذا صفتي ومخرجي" فقال: برأسه هكذا أي لا، فقال ابنه: أي والذي أنزل التوراة إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك، وإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أنك رسول اللّه، فقال: "أقيموا اليهودي عن أخيكم"، ثم تولى كفنه والصلاة عليه (أخرجه أحمد عن الجريري عن أبي صخر العقيلي قال ابن كثير: هذا حديث جيد قوي له شاهد في الصحيح). وروى ابن جرير عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد اللّه بن عمرو فقلت: أخبرني عن صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في التوراة قال: أجل، واللّه إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} وحرزاً للأميّين، أنت عبدي ورسولي، اسمك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولن يقبضه اللّه حتى يتم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا اللّه،
ويفتح به قلوباً غلفاً، وآذاناً صماً، وأعيناً عمياً. وقد رواه البخاري في صحيحه وزاد بعد قوله "ليس بفظ ولا غليظ" ولا صخّاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
وقوله تعالى: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر} هذه صفة الرسول صلى اللّه عليه وسلم في الكتب المتقدمة، وهكذا كانت حاله عليه الصلاة والسلام لا يأمر إلا بخير ولا ينهى إلا عن شر، كما قال عبد اللّه بن مسعود إذا سمعت اللّه يقول: {يا أيها الذين آمنوا} فأرعها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تنهى عنه، ومن أهم ذله وأعظمه ما بعثه اللّه به من الأمر بعبادته وحده لا شريك له، والنهي عن عبادة من سواه. عن أبي حميد وأبي أسيد رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إذا سمعتم الحديث عني ممّا تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه" (قال ابن كثير: رواه أحمد بإسناد جيد ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة). وعن علي رضي اللّه عنه قال: "إذا سمعتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثاً فظنوا به الذي هو أهدى، والذي هو أهنى، والذي هو أتقى" (رواه الأمام أحمد). وفي رواية قال: إذا حدثتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثاً فظنوا به الذي هو أهداه وأهناه وأتقاه. وقوله: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} أي يحل لكم ما كانوا حرموه عن أنفسهم من البحائر والسوائب والوصائل والحام، ونحو ذلك مما كانوا ضيقوا به على أنفسهم ويحرم عليهم الخبائث، قال ابن عباس: كلحم الخنزير والربا وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها اللّه تعالى، قال بعض العلماء: فكل ما أحل اللّه تعالى من المآكل فهو طيب نافع في البدن والدين، وكل ما حرمه فهو خبيث ضار في البدن والدين، وقوله: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} أي أنه جاء بالتيسير والسماحة، كما ورد الحديث من طرق عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: "بعثت بالحنيفية السمحة" وقال صلى اللّه عليه وسلم لأميريه (معاذ) و (أبي موسى الأشعري) لما بعثهما إلى اليمن: "بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا"، وقد كانت الأمم الذين من قبلنا في شرائعهم ضيق عليهم، فوسع اللّه على هذه الأمة أمورها وسهلها لهم، ولهذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن اللّه تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل" وقال: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، ولهذا أرشد اللّه هذه الأمة أن يقولوا: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}، وقوله: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه} أي عظموه ووقروه، {واتبعوا النور الذي أنزل معه} أي القرآن والوحي الذي جاء به مبلغاً إلى الناس {أولئك هم المفلحون} أي في الدنيا والآخرة.
*** وجدت في: الجزء 5 من الطبعة.
سورة النساء.
الآية: 23 {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم...
التحريم بالرضاع إنما يحصل إذا اتفق الإرضاع في الحولين؛ كما تقدم في "البقرة". ولا فرق بين قليل الرضاع وكثيره عندنا إذا وصل إلى الأمعاء ولو مصة واحدة. واعتبر الشافعي في الإرضاع شرطين: أحدهما خمس رضعات؛ لحديث عائشة قالت: كان فيما أنزل الله عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن. موضع الدليل منه أنها أثبتت أن العشر نسخن بخمس، فلو تعلق التحريم بما دون الخمس لكان ذلك نسخا للخمس. ولا يقبل على هذا خبر واحد ولا قياس؛ لأنه لا ينسخ بهما. وفي حديث سهلة (أرضعيه خمس رضعات يحرم بهن). الشرط الثاني: أن يكون في الحولين، فإن كان خارجا عنهما لم يحرم؛ لقوله تعالى: "حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" [البقرة: 233]. وليس بعد التمام والكمال شيء. واعتبر أبو حنيفة بعد الحولين ستة أشهر. ومالك الشهر ونحوه. وقال زفر: ما دام يجتزئ باللبن ولم يفطم فهو رضاع وإن أتى عليه ثلاث سنين. وقال الأوزاعي: إذا فطم لسنة واستمر فطامه فليس بعده رضاع. وانفرد الليث بن سعد من بين العلماء إلى أن رضاع الكبير يوجب التحريم؛ وهو قول عائشة رضي الله عنها؛ وروي عن أبي موسى الأشعري، وروي عنه ما يدل على رجوعه عن ذلك، وهو ما رواه أبو حصين عن أبي عطية قال: قدم رجل بامرأته من المدينة فوضعت وتورم ثديها، فجعل يمصه ويمجه فدخل في بطنه جرعة منه؛ فسأل أبا موسى فقال: بانت منك، وأت ابن مسعود فأخبره، ففعل؛ فأقبل بالأعرابي إلى أبي موسى الأشعري وقال: أرضيعا ترى هذا الأشمط ! إنما يحرم من الرضاع ما ينبت اللحم والعظم. فقال الأشعري: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم. فقوله: "لا تسألوني" يدل على أنه رجع عن ذلك. واحتجت عائشة بقصة سالم مولى أبي حذيفة وأنه كان رجلا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسهلة بنت سهيل: (أرضعيه) خرجه الموطأ وغيره. وشذت طائفة فاعتبرت عشر رضعات؛ تمسكا بأنه كان فيما أنزل: عشر رضعات. وكأنهم لم يبلغهم الناسخ. وقال داود: لا يحرم إلا بثلاث رضعات؛ واحتج بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تحرم الإملاجة والإملاجتان). خرجه مسلم. وهو مروى عن عائشة وابن الزبير، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد، وهو تمسك بدليل الخطاب، وهو مختلف فيه. وذهب من عدا هؤلاء من أئمة الفتوى إلى أن الرضعة الواحدة تحرم إذا تحققت كما ذكرنا؛ متمسكين بأقل ما ينطلق عليه اسم الرضاع. وعضد هذا بما وجد من العمل عليه بالمدينة وبالقياس على الصهر؛ بعلة أنه معنى طارئ يقتضي تأبيد التحريم فلا يشترط فيه العدد كالصهر. وقال الليث بن سعد: وأجمع المسلمون على أن قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد ما يفطر الصائم. قال أبو عمر. لم يقف الليث على الخلاف في ذلك.
قلت: وأنص ما في هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تحرم المصة ولا المصتان) أخرجه مسلم في صحيحه. وهو يفسر معنى قوله تعالى: "وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم" أي أرضعنكم ثلاث رضعات فأكثر؛ غير أنه يمكن أن يحمل على ما إذا لم يتحقق وصوله إلى جوف الرضيع؛ لقوله: "عشر رضعات معلومات. وخمس رضعات معلومات". فوصفها بالمعلومات إنما هو تحرز مما يتوهم أو يشك في وصوله إلى الجوف. ويفيد دليل خطابه أن الرضعات إذا كانت غير معلومات لم تحرم. والله أعلم. وذكر الطحاوي أن حديث الإملاجة والإملاجتين لا يثبت؛ لأنه مرة يرويه ابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومرة يرويه عن عائشة، ومرة يرويه عن أبيه؛ ومثل هذا الاضطراب يسقطه. وروي عن عائشة أنه لا يحرم إلا سبع رضعات. وروي عنها أنها أمرت أختها "أم كلثوم" أن ترضع سالم بن عبدالله عشر رضعات. وروي عن حفصة مثله، وروي عنها ثلاث، وروي عنها خمس؛ كما قال الشافعي رضي الله عنه، وحكي عن إسحاق.
مختصر تفسير ابن كثير. الإصدار 1.26
اختصار الصابوني
*** وجدت في: المجلد الأول.
2 - سورة البقرة.
الآي
233 - والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير
Tafseer التفسير: هذا إرشاد من اللّه تعالى للوادات أن يرضعن أولادهن كمال الرضاعة وهي (سنتان) فلا اعتبار بالرضاعة بعد ذلك، ولهذا قال: {لمن اراد أن يتم الرضاعة} وذهب أكثر الأئمة، إلى أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان دون الحولين، فلو ارتضع المولود وعمره فوقهما لم يحرم، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام" (رواه الترمذي عن أم سلمة وقال: حديث حسن صحيح) ومعنى قوله: "إلا ما كان في الثدي" أي في محالّ الرضاعة قبل الحولين لحديث: "إن ابني مات في الثدي وإن له مرضعاً في الجنة" (رواه أحمد عن البراء بن عازب وقد قاله عليه السلام عند موت ولده إبراهيم) وإنما قال عليه السلام ذلك لأن ابنه إبراهيم عليه السلام مات وله سنة وعشرة أشهر، فقال: إن له مرضعاً يعني تكمل رضاعته ويؤيده ما رواه الدارقطني عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : "لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين" (رواه مالك في الموطأ أخرجه الدار قطني واللفظ له)
وقال الطيالسي عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :"لا رضاع بعد فصال، ولا يُتْمَ(1) بعد احتلام"، وتمام الدلالة من هذا الحديث في قوله تعالى: {وفصاله في عامين أن اشكر لي}، وقال: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} والقول بأن الرضاعة لا تحرم بعد الحولين يروى عن عليّ وابن عباس وابن مسعود وهو مذهب الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: سنتان وستة أشهر. وقد روي عن عمر وعلي أنهما قال: لا رضاع بعد فصال، فيحتمل أنهما أرادا الحولين كقول الجمهور سواء فطم أو لم يفطم، ويحتمل أنهما أرادا الفعل كقول مالك، واللّه أعلم.
وقد روي في الصحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها أنها كانت ترى رضاع الكبير يؤثر في التحريم، وهو قول عطاء والليث بن سعد، وكانت عائشة تأمر بمن تختار أن يدخل عليها من الرجال لبعض نسائها فترضعه، وتحتج في ذلك بحديث (سالم مولى أبي حذيفة) حيث أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم امرأة أبي حذيفة أن ترضعه وكان كبيراً، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة، وأبى ذلك سائر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ورأين ذلك من الخصائص، وهو قول الجمهور، وحجة الجمهور ما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "انظرن من إخوانُكنَّ! فإنما الرضاعة من المجاعة".
وقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} أي وعلى والد الطفل، نفقة الوالدات وكسوتهن بالمعروف، أي
*** وجدت في: المجلد الثالث.
-31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ذكر مناقب: سالم مولى أبي حذيفة -رضي الله تعالى عنه-.
وجدت الكلمات في الحديث رق
5002/600- أخبرنا أبو العباس المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أنه سمع عمرة بنت عبد الرحمن تحدث: أن امرأة أبي حذيفة ذكرت.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع عمرة بنت عبد الرحمن تحدث عن عائشة:
أن امرأة أبي حذيفة ذكرت لرسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- دخول سالم مولى أبي حذيفة عليها، فقال لها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-:
(أرضعيه).
فأرضعته بعد أن شهد بدرا، فكان يدخل عليها.
صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
*** وجدت في: الجزء الأول
سنن ابن ماجة.
(9) كتاب النكاح.
(37) باب لا رضاع بعد فصال.
وجدت الكلمات في الحديث رق
1947- حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن رمح المصري. حَدَّثَنَا عبد اللَّه ليهعة، عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن ابن شهاب. أخبرني أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن زمعة، عن أمه زينب بنت أبي سلمة؛
أنها أخبرته أن أزواج النَّبِيّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم كلهن خالفن عائشة وأبين أن يدخل عليهن أحد بمثل رضاعة سالم، مولى أبي حذيفة. وقلن: وما يدرنا؟ لعل ذلك كانت رخصة لسالم وحده.
[ش (وأبين) أي امتنعن].
صحيح مسلم. الإصدار 2.06
للإمام مسلم
*** وجدت في: الجزء الثاني.
17 - كتاب الرضاع.
(7) باب رضاعة الكبير.
وجدت الكلمات في الحديث رق
31 - (1454) حدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب ؛ أنه قال: أخبرني أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة ؛ أن أمه زينب بنت أبي سلمة أخبرته ؛ أن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: أبي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة. وقلن لعائشة:
والله ! مانرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة. فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة. ولا رائينا.
[ش (أبى سائر) يعني أنهن كلهن خالفن الصديقة في هذه المسألة وأبين أن يدخل عليهن أحد بمثل رضاعة سالم مولى أبي حذيفة. (فما هو) أي الأمر والشأن. (أحد) بدل منه].
كنز العمال
*** وجدت في: المجلد السادس.
كتاب الرضاع من قسم الأفعال.
وجدت الكلمات في الحديث رق
15728- عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان بدريا قد تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا وأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه [أنكحه] ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة وهي من المهاجرات الأول وهي يومئذ من أفضل أيامي قريش فلما أنزل الله تعالى {ادعوهم لآبائهم} رد كل واحد من أولئك يتبنى إلى أبيه فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة فقالت: يا رسول الله كنا نرى أن سالما ولد وكان يدخل علي وأنا فضل ( متخففة من الثياب) وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى؟ قال الزهري فقال لها: فيما بلغنا والله أعلم أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها وكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت بذلك عائشة فيمن كانت تريد أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أم كلثوم ابنة أبي بكر وبنات أخيها أن يرضعن لها من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن أحد من الناس بتلك الرضعة قلن والله ما نرى الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم سهلة إلا رخصة في رضاعة سالم وحده.
مالك (عب) (رواه مالك في الموطأ بلفظه كتاب الرضاع رقم (12) باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر وما بين الحاصرين استدركته منه. ص).
مسند الإمام الشافعي. الإصدار 1,09
ترتيب السندي
*** وجدت في: الجزء الثاني.
الباب الرابع فيما جاء في الرضاع:.
وجدت الكلمات في الحديث رق
72- (أخبرنا) : مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عن رَضاعَةِ الكَبيرِ فقال:
أخبرني: عُرْوَةَ بن الزُّبَيْر أن أبا حُذَيْفَةَ بن عُتْبَةَ بن ربيعَة وكان من أصحَابِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد شَهِدَ بدْراً وكان قد تَبَنَّى سالماً الذي يُقالُ له سالم مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ كما تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم زَيْدَ بنَ حارِثَةَ وأَنْكَحَ أبو حُذَيْفَةَ سالماً وهُوَ يَرَى أنَّهُ ابنهُ فَأنْكَحَهُ بِنْتَ أخيه فاطِمَةَ بِنت الْوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وهي يؤمئذٍ منَ المهَاجِرَاتِ الأُوَلَ وهي يومئذٍ من أفْضَل أيَامَى قُرَيْشٍ فلمَّا أنزلَ اللَّهُ فِي زَيْدِ بنَ حارِثَةَ ما أنزلَ فقال (أدْعُوهُم لآبائهم هُوَ أقْسَطُ عندَ اللَّهِ لئن لم تَعْلمُوا آباؤهُم فإخْوَانُكُمْ في الدين ومواليكمْ) رُدّ كُلُّ واحِدٍ من أولئك مَنْ تَبَنَّى إلى أبِيْهِ فإن لم يعْلَمْ أبَاهُ رَدُّهُ إلى الوالِي فجاءت سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ وهي امرأةُ أبي حُذَيْفَةَ وهيَ من بني عامر بنِ لُؤَيٍّ إلى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالتْ يا رسول اللَّه: كُنَّا نَرَى سَالماً ولداً وكانَ يَدْخُلَ عَلَيّ وأنَا فضل وليس لنا إلا بيتٌ واحدٌ فماذا ترى في شَأْنِهِ؟ فقال النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم فيما بلغنا: " أرْضِعيهِ خَمْسَ رضَعاتٍ فيُحْرَمُ بلَبَنِهَا" ففَعَلَتْ ذلك وكانتْ تَراهُ ابْناً من الرَّضَاعةِ فَأَخَذَتْ بِذَلِك عائشةُ فِيْمَنْ كانت تُحِبُّ أن يدخلَ عَلَيْهَا من الرِّجال فكانت تأْمُر أُخْتَها أُمَّ كُلْثُومٍ وبناتِ أختها يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أحَبَّت أن يدخلَ عَلَيْهَا من الرِّجال والنِّسَاءِ وأَبى سائُر أزْوَاجِ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يدخلَ عَلَيْهن بتلك الرَّضَاعَة أحدٌ من النَّاسِ وقُلْنَ ما نَرى الَّذي أمر بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم سَهْلَةَ بنتَ سُهَيْلٍ إلا كان رُخْصَةٍ في سالم وحْدهُ منْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم لا يَدْخُل علَيْنا بهذه الرَّضَاعةِ أَحدٌ فَعَلَى هذا من الْخبر كان أزْوَاجُ النبيَّ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم في رَضَاعَةِ الكبيرِ.
الاصابة لابن حجر
*** وجدت في: الجزء السابع.
[كتاب النساء] حرف السين المهملة [ص:690].
القسم الأول [من ذُكِرَ لها صحبة، وبيان ذلك].
وجدت الكلمات في الفص
11346[ص:716] سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشية العامرية تقدم نسبها في ترجمة والدها أسلمت قديما وهاجرت مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة إلى الحبشة فولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة ذكر ذلك بن إسحاق وقال بن سعد أمها فاطمة بنت عبدالعزي بن أبي قيس من رهط زوجها سهيل بن عمرو أسلمت قديما بمكة وبايعت ثم تزوجت شماخ بن سعيد بن قائف بن الأوقص السلمي فولدت له عامرا ثم تزوجت عبدالله بن الأسود بن عمرو من بني مالك بن حسل فولدت له سليطا ثم تزوجت عبدالرحمن بن عوف فولدت له سالما فهم إخوة محمد بن أبي حذيفة لأمه ولها ذكر في حديث عائشة أخرج أبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عائشة أن سهلة بنت سهيل استحيضت فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل لكل صلاة فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل الحديث وتقدم لها ذكر في ترجمة سالم مولى أبي حذيفة قال بن سعد كانت أرضعت سالما مولى أبي حذيفة فذكر القصة في رضاع الكبير ثم أخرج عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد حدثتني عمرة بنت عبدالرحمن أن امرأة أبي حذيفة ذكرت دخول سالم عليها فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترضعه فأرضعته وهو رجل كبير بعدما شهد بدرا ثم أخرج عن الواقدي عن محمد بن عبدالله بن أخي الزهري عن أبيه قال كانت تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام فكان بعد يدخل عليها وهي حاسر رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة.
***********أى ان سالما لم يلتقم ثديا ولم يمصه رضى الله عنه***********