د. أبو محمد
16-05-2007, 08:32 AM
المسجد الأقصى بين سعود بن عبد العزيز ورجب طيب أردوغان
في العام 1935 قام الأمير سعود بن عبد العزيز - مؤسس دولة السعودية - بزيارة للقدس والمسجد الأقصى، وخلال الزيارة لقيه الشاعر المجاهد عبد الرحيم محمود -رحمه الله- حيث كان يرى بأم عينيه المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات اليهود الوصول اليه وأداء صلاتهم فيه، باعتباره -كما يزعمون- بني على أنقاض هيكلهم المزعوم، مستغلين النفوذ الاستعماري الانجليزي يومها، فقام الشاعر المجاهد عبد الرحيم محمود بإلقاء قصيدته الشهيرة محذرا من ضياع الأقصى قائلا:
يا ذا الأمير أمام عينك شاعر
ضجّت على الشكوى المريرة أضلعه
المسجد الأقصى أجئتَ تزوره
أم جئت من قبل الضياع تودعه
وغدا وما أدناه لا يبقى سوى
دمع لنا يهمي وخدٍّ نقرعه
نعم، ولقد كانت زيارة الأمير سعود هي الأخيرة قبل ضياع الأقصى، الذي ضاع فعلا ووقع تحت قبضة الاحتلال.
ولقد تذكرت هذه الأبيات وذلك المشهد وأنا أتابع زيارة رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان الى المسجد الأقصى يوم الاثنين الأخير 2/5/2005، فقلت في نفسي: هي هي زيارة أردوغان قبل الدمار؟! وتخيلت نفسي في موقف الشاعر عبد الرحيم محمود أقول له:
يا ذا الرئيس أمام عينيك شاعر
ضجّت على الشكوى المريرة أضلعه
المسجد الأقصى أجئتَ تزوره
أم جئت من قبل الدمار تودعه
ولقد تذكرت والله زيارتنا لتركيا في العام 1995يوم كان رجب أردوغان رئيسا لبلدية اسطنبول، وكان الاحتفال بذكرى فتح القسطنطينية، وخلال حفل عشاء شاركنا فيه بدعوة من أردوغان فكان أن عرفنا على نفسه أحد الحاضرين لا أذكر اسمه الآن، ولكنه قال بأنه رئيس بلدية مدينة اسمها الحَرَم، وهي من ضمن بلدية اسطنبول الكبرى، وقال أنها سميت بإسم الحرم بإعتبار أن الأتراك العثمانيين كانوا يعتبرون امتداد حُرمة المسجد الأقصى والبركة التي حوله {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} تصل الى هناك، أي أن بركة الحرم القدسي تصل الى ذلك المكان لشدة حبّهم للمسجد الأقصى.
إن أخشى ما أخشاه يا سيادة رئيس الوزراء التركي وأمام التهديدات الخطيرة والجدية ضد المسجد الأقصى (والتي يقينا لم يصارحك بها شارون وكذلك لم يقل لك رئيس الدولة كتساڤ الذي اجتمع بك في ديوانه بأن الأقصى في خطر) لأنه ما يزال ينكر أن الأقصى في خطر، رغم تصريحات قياداته الأمنية بذلك.
أقول أن أخشى ما أخشاه أن تكون هذه زيارة الوداع قبل الدمار، مثلما كانت زيارة سعود بن عبد العزيز زيارة الوداع قبل الضياع.
إن إعلان جماعة ريڤاڤا وأوباش المتطرفين المتدينين اليهود عن عزمهم العودة لإجتياح المسجد الأقصى يوم الاثنين القريب 9/5/2005 يؤكد أن الخطر داهم وأن المسجد الأقصى ومصيره على خطر عظيم.
نعم، لسنا الوزراء ولا الأمراء، ولكننا الفقراء من أبناء هذا الشعب الفلسطيني الأصيل سنظل نعمل للحفاظ على وحدانية الحق الاسلامي في المسجد الأقصى المبارك، اننا وكل أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل، وخصوصا نحن في الحركة الاسلامية، سنظل نقول لكل الدنيا أن الأقصى للمسلمين وللمسلمين وحدهم، وليس لغير المسلمين حقّ ولو في ذرة تراب واحدة فيه، بغض النظر عن كل الاجتماعات والزيارات والمفاوضات والصفقات السرية منها والعلنية.
فإلى المسجد الأقصى يا رجالنا، ويا نساءنا، ويا شبابنا، ويا أطفالنا، الى المسجد الأقصى يوم الاثنين، يا كل نشامى شعبنا لنجدد العهد والبيعة مع قبلتنا الأولى لنرابط فيه وندفع عنه كل غريب ودخيل.
رحم الله قارئا دعا لنفسه ولي ولإخواني رهائن الأقصى بالمغفرة.
{.. والله غالب على أمره ولكن أكثر
الناس لا يعلمون}.
أتى هذا المقال من صحيفة صوت الحق والحرية
في العام 1935 قام الأمير سعود بن عبد العزيز - مؤسس دولة السعودية - بزيارة للقدس والمسجد الأقصى، وخلال الزيارة لقيه الشاعر المجاهد عبد الرحيم محمود -رحمه الله- حيث كان يرى بأم عينيه المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات اليهود الوصول اليه وأداء صلاتهم فيه، باعتباره -كما يزعمون- بني على أنقاض هيكلهم المزعوم، مستغلين النفوذ الاستعماري الانجليزي يومها، فقام الشاعر المجاهد عبد الرحيم محمود بإلقاء قصيدته الشهيرة محذرا من ضياع الأقصى قائلا:
يا ذا الأمير أمام عينك شاعر
ضجّت على الشكوى المريرة أضلعه
المسجد الأقصى أجئتَ تزوره
أم جئت من قبل الضياع تودعه
وغدا وما أدناه لا يبقى سوى
دمع لنا يهمي وخدٍّ نقرعه
نعم، ولقد كانت زيارة الأمير سعود هي الأخيرة قبل ضياع الأقصى، الذي ضاع فعلا ووقع تحت قبضة الاحتلال.
ولقد تذكرت هذه الأبيات وذلك المشهد وأنا أتابع زيارة رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان الى المسجد الأقصى يوم الاثنين الأخير 2/5/2005، فقلت في نفسي: هي هي زيارة أردوغان قبل الدمار؟! وتخيلت نفسي في موقف الشاعر عبد الرحيم محمود أقول له:
يا ذا الرئيس أمام عينيك شاعر
ضجّت على الشكوى المريرة أضلعه
المسجد الأقصى أجئتَ تزوره
أم جئت من قبل الدمار تودعه
ولقد تذكرت والله زيارتنا لتركيا في العام 1995يوم كان رجب أردوغان رئيسا لبلدية اسطنبول، وكان الاحتفال بذكرى فتح القسطنطينية، وخلال حفل عشاء شاركنا فيه بدعوة من أردوغان فكان أن عرفنا على نفسه أحد الحاضرين لا أذكر اسمه الآن، ولكنه قال بأنه رئيس بلدية مدينة اسمها الحَرَم، وهي من ضمن بلدية اسطنبول الكبرى، وقال أنها سميت بإسم الحرم بإعتبار أن الأتراك العثمانيين كانوا يعتبرون امتداد حُرمة المسجد الأقصى والبركة التي حوله {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} تصل الى هناك، أي أن بركة الحرم القدسي تصل الى ذلك المكان لشدة حبّهم للمسجد الأقصى.
إن أخشى ما أخشاه يا سيادة رئيس الوزراء التركي وأمام التهديدات الخطيرة والجدية ضد المسجد الأقصى (والتي يقينا لم يصارحك بها شارون وكذلك لم يقل لك رئيس الدولة كتساڤ الذي اجتمع بك في ديوانه بأن الأقصى في خطر) لأنه ما يزال ينكر أن الأقصى في خطر، رغم تصريحات قياداته الأمنية بذلك.
أقول أن أخشى ما أخشاه أن تكون هذه زيارة الوداع قبل الدمار، مثلما كانت زيارة سعود بن عبد العزيز زيارة الوداع قبل الضياع.
إن إعلان جماعة ريڤاڤا وأوباش المتطرفين المتدينين اليهود عن عزمهم العودة لإجتياح المسجد الأقصى يوم الاثنين القريب 9/5/2005 يؤكد أن الخطر داهم وأن المسجد الأقصى ومصيره على خطر عظيم.
نعم، لسنا الوزراء ولا الأمراء، ولكننا الفقراء من أبناء هذا الشعب الفلسطيني الأصيل سنظل نعمل للحفاظ على وحدانية الحق الاسلامي في المسجد الأقصى المبارك، اننا وكل أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل، وخصوصا نحن في الحركة الاسلامية، سنظل نقول لكل الدنيا أن الأقصى للمسلمين وللمسلمين وحدهم، وليس لغير المسلمين حقّ ولو في ذرة تراب واحدة فيه، بغض النظر عن كل الاجتماعات والزيارات والمفاوضات والصفقات السرية منها والعلنية.
فإلى المسجد الأقصى يا رجالنا، ويا نساءنا، ويا شبابنا، ويا أطفالنا، الى المسجد الأقصى يوم الاثنين، يا كل نشامى شعبنا لنجدد العهد والبيعة مع قبلتنا الأولى لنرابط فيه وندفع عنه كل غريب ودخيل.
رحم الله قارئا دعا لنفسه ولي ولإخواني رهائن الأقصى بالمغفرة.
{.. والله غالب على أمره ولكن أكثر
الناس لا يعلمون}.
أتى هذا المقال من صحيفة صوت الحق والحرية