المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيخ في مرقص


د. أبو محمد
08-05-2007, 08:43 PM
شيخ في مرقص
منقول من موقع أم الكتاب/غزة

قال لي :
كان في حارتنا مسجد صغير يؤم الناس فيه شيخ كبير .. قضى حياته في الصلاة والتعليم ..
لاحظ أن عدد المصلين يتناقص .. كان مهتماً بهم .. يشعر أنهم أولاده ..
ذات يوم التفت الشيخ إلى المصلين وقال لهم : ما بال أكثر الناس .. خاصة الشباب لا يقربون المسجد ولا يعرفونه ..
فأجابه المصلون : إنهم في المراقص والملاهي ..
قال الشيخ : مراقص !! وما المراقص ؟
فقال أحد المصلين : المرقص صالة كبيرة فيها خشبة مرتفعة .. تصعد عليها الفتيات يرقصن والناس حولهن ينظرون إليهن ..
قال الشيخ : أعوذ بالله .. والذين ينظرون إليهن مسلمون ..
قالوا : نعم ..
فقال بكل براءة : لا حول ولا قوة إلا بالله .. يجب أن ننصح الناس ..
قالوا : يا شيخ .. أتعظ الناس وتنصحهم في المرقص ..؟
فقال نعم .. ثم نهض خارجاً من المسجد .. وهو يقول : هيا بنا إلى المرقص ..
حاولوا أن يثنوه عن عزمه .. أخبروه أنهم سيواجهون بالسخرية والاستهزاء .. وسينالهم الأذى ..
فقال : وهل نحن خير من محمد صلى الله عليه وسلم !!
ثم أمسك الشيخ بيد أحد المصلين .. وقال : دلني على المرقص ..
مضى الشيخ يمشي .. بكل صدق وثبات ..
وصلوا إلى المرقص ..
رآهم صاحب المرقص من بعيد .. ظن أنهم ذاهبين لدرس أو محاضرة ..
فلما أقبلوا عليه .. تعجب .. فلما توجهوا إلى باب المرقص ..
سألهم : ماذا تريدون ؟
قال الشيخ : نريد أن ننصح من في المرقص ..
تعجب صاحب المرقص .. وأخذ ينظر إليهم .. واعتذر عن قبولهم ..
أخذ الشيخ يساومه .. ويذكره بالثواب العظيم .. لكنه أبى ..
فأخذ يساومه بالمال ليأذن لهم .. حتى دفعوا له مبلغاً من المال يعادل دخله اليومي ..
فوافق صاحب المرقص .. وطلب منهم أن يحضروا في الغد عند بدء العرض اليومي !
فلما كان الغد والناس في المرقص ..
وخشبة المسرح تعج بالمنكرات .. والشياطين تحف الناس وتصفق لهم ..
وفجأة أسدل الستار ..
ثم فُتح .. فإذا شيخ وقور يجلس على كرسي ..
دُهش الناس .. وتعجبوا .. ظن بعضهم أنها فقرة فكاهية ..
بدأ الشيخ بالبسملة .. والحمد لله .. والثناء عليه .. وصلى على النبي عليه الصلاة والسلام ..
ثم بدأ في وعظ الناس ..
نظر الناس بعضهم إلى بعض .. منهم من يضحك .. ومنهم من ينتقد .. ومنهم من يعلق بسخرية .. والشيخ ماض في موعظته لا يلتفت إليهم ..
حتى قام أحد الحضور .. وأسكت الناس ..
وطلب منهم الإنصات ..
بدأ الهدوء يحيط بالناس .. والسكينة تنزل على القلوب ..
حتى هدأت الأصوات .. فلا تسمع إلا صوت الشيخ ..
قال كلاماً ما سمعوه من قبل ..
آيات تهز الجبال .. وأحاديث وأمثال .. وقصص لتوبة بعض العصاة ..
وأخذ يدافع عبراته ويقول ..
يا أيها الناس .. إنكم عشتم طويلاً .. وعصيتم الله كثيراً ..
فأين ذهبت لذة المعصية .. لقد ذهبت اللذة وبقيت الصحائف سوداء ..
ستسألون عنها يوم القيامة ..
سيأتي يوم يفنى فيه كل شيء إلا الله الواحد القهار ..
أيها الناس .. هل نظرتم إلى أعمالكم .. والى أين ستؤدّي بكم ..
إنكم لا تتحملون النار في الدنيا .. وهي جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ..
فبادروا بالتوبة قبل فوات الأوان ..
وبدا الشيخ متأثراً وهو يعظ .. كانت كلماته قد خرجت من القلب .. فوصلت إلى القلب ..
بكى الناس .. فزاد في موعظته .. ثم دعا لهم بالرحمة والمغفرة .. وهم يرددون : آمين .. آمين ..
ثم قام من على كرسيه .. تجلله المهابة والوقار ..
وخرج الجميع وراءه .. - نعم الجميع - ..
وكانت توبتهم على يده .. عرفوا سرَّ وجودهم في الحياة .. وما تغني عنهم الرقصات واللذات .. إذا تطايرت الصحف وكبرت السيئات ..
حتى صاحب المرقص .. تاب وندم على ما كان منه ..

الخنساء
08-05-2007, 09:05 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل
وشكرا لك على جميل ما قدمت
وحياك الله
وجعل عملك هذا في ميزان حسناتك

والقصة في غاية الروعة والإثارة
بارك الله في الشيخ وكثر الله من أمثاله

ونسأل الله أن يجعلنا من محبين نشر الدعوة إلى الله
والخوف من معصيته يارب:

الدر المكنون
08-05-2007, 09:52 PM
موعظة فيها العظة والعبرة

نسأل الله العلي القدير حسن الخاتمة

بارك الله فيك اخي الدكتور

جعله في ميزان حسناتك ان شاء الله

إسلامنا
08-05-2007, 11:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الله يجزيك الخير اخي ابا محمد

هذا مثال حقيقي للداعية المجتهد الغيور على دينه في اي موقع و اي مكان ينبغي ان يوحد الرحمن ...


هاكذا كان سلفنا .. الفضيل بن عياض و قصة بشر الحافي ...

وامام مسجد يمر على سكارى ... فوعظهم فامسك به سيدهم وقال له انت حمار (((( حفظكم الله ))))


قال لماذا ؟؟!!!



قال كل هذا الخير عندك ولا تاتينا منذ زمن ...

وتاب هو ومن معه


سمعت قصة كهذه من الشيخ الزيان الداعية المعروف من تونس اعتقد وكان مغنيا ..

وتاب فاخذ يزور تلك الاماكن وبنشد فيها ويدعوهم الى الله



جزيتم الخير كله

جزاك الله خيرا شكرا لك ... اخوكم

نور إسلامنا
08-05-2007, 11:49 PM
جزاك الرحمن الجنه اخي الفاضل
وجعله في ميزان حسناتك ان شاءالله

الزهراء
11-05-2007, 12:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبو محمد


هذا هو دور الداعية


لايتوانى عن الدعوة ولايخشى في الله لومة لائم


جزاك الله خيرا على جميل ما قدمت

المهاجرة الى الله
11-05-2007, 07:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الرحمن جنة بلا حساب اخي الفاضل ابو محمد


قصة رائعة جدا ، وحقا هذا هو الداعية

فمن واجب الداعية ان يدعو الى الله في كل مكان

فمن هم بحاجة الى الدعوة لن يتواجدوا في المساجد

لذلك علينا البحث عنهم في اي مكان

اللهم وفق الدعاة وائمة المساجد الى ما تحبه وترضاه

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

د. أبو محمد
15-05-2007, 07:08 PM
الشيخ سعيد الزيانى مغربى وكان مغنيا وممثلا وموسيقيا ومخرجا و ..........................
وقصته مثيرة جدا. سمعناها منه وشاهدنا صوره ايام جاهليته!!!
بارك الله فيكم جميعا
والسلام