المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خماسيات بهاء الدين الأميري شاعر الإنسانية المؤمنة كما يسميه د.يوسف القرضاوي حفظه الله


زئير المسلم
27-04-2007, 11:31 PM
صلاة
كلمـا أمعنَ الدُّجَـى وتَحَالكْ شِمْتُ في غورِهِ الرهيبِ جَلالَكْ
وتراءتْ لعين قلبـي بَرَايـا من جمالٍ، آنَسْتُ فيها جَمـالَك
وترامى لمسمَع الروحِ همسٌ من شِفاهِ النجوم يتلو الثَّنا لك
واعترانـي تَوَلُّهٌ وخُشـوعٌ واحتواني الشعورُ أنّي حيالَك
ما تمالكتُ أن يَخِرَّ كيانـي سـاجداً واجداً ومَنْ يتمـالَك !
التجلي
التجلّي يُشِعُّ في الكونِ نُوراً عَجَبـاً من طبيعـةِ الأنوارِ
يَتَصدَّى المقـدارُ منه لشيءٍ فتـراه يسمـو بلا مِقـدارِ
نَفَحاتُ النسيمِ سَجْعُ الشوادي الشّذا والبهـاءُ في الأزهارِ
الكمالُ الوضَّاءُ في كل خَلْقٍ عَبراتُ الأبرارِ في الأسحارِ
وَمَضاتٌ من فَيْضِ هذا التجلّي لذةٌ لا تُشـامُ بالأبصـارِ
ذرّة...
فكَّرْتُ في آلاميَ الناميَـهْ وفي أمانـيَّ وأحلاميـهْ
وفي طريقِ الغَيْبِ أشتفُّـهُ وفي مجاهيل الغدِ الغافيهْ
وثمَّ في الحَيْرةِ ساحَتْ بيهْ عوالـمَ الأكوانِ أفكاريه
فصِحْتُ مأخوذاً بإبداعِها وسَيْرها هاديـةً واعيـه
حاشاهُ أنْ يقضـيَ خَلاَّقُها تَرْكـيَ فيهـا ذَرَّهً نابيه
شُعاع
تأمّلتُ في كُنه هذا الوجودْ وغُصتُ على كشف أسرارهِ
فجبتُ الوِهاد وطُفت النجودْ وجُلـت بأجـواءِ أنـواره
وفَكّرتُ في نحسِه والسعودْ وفـي خيّريـه وأشـراره
وإذ كاد يعرو شعوري الجمودْ ويَثنيه عن سَبْر أغواره
تلأْلأَ لي من خفايا الخلـودْ شعاعٌ، فصِحتُ بإكبـاره!

شهود
خلّنِي أسرحُ في البونِ المَديدِ خَلّني أُطلقُ رُوحي من حُدودي
خلّنـي أَسْري بأطواءِ الليالي خَلّني أشتَفُّ أضواءَ الوُجـودِ
خلّني أُفني هَنائـي وشَقائـي خلّني أُفضي إلى كونٍ جديـدِ
خلّني أجتـازُ آفاقَ البرايـا خلّني أجتـاحُ أبوابَ الخـُلودِ
أشْرَقَ الدَّيَّانُ في غَورِ كِياني خلّني هَيمانَ في غيبِ شُهُودي
بقاء
رأيتُكَ في ضَحِكي والبُكـا نهـاراً وفي الليلِ مُحْلَولِكا
رأيتُك مثلَ الذي نبتغــي جهـاراً، ولكـنْ بآلائـكا
رأيتُكَ تُشـرقُ في خَلْقكـا فيبتَزُّ رُوحي سَنَى وَجهِكا
رأيتُك تَحبو خلايا كِيانـي عُيُوناً تَراكَ وتَعْنـو لكـا
فأيقنتُ أنَّ الفَنَا بالـ "أنـا" وأنَّ بقائـي، فنائـي بكا

آفاق... وآفاق
تَمتدُّ بـالأبصـارِ آفاقُهـا إلى التقاءاتِ السـما بالثرى
ويَبلُـغُ التَّمييـزُ غايـاتِـه عندَ حدودِ الأُفُـقِ المفترى
لكنَّ أهلَ اللهِ تَسْـري بهـمْ بَصائِرُ الإيمانِ أنَّـى سرى
وفي التقاءاتِ جباهِ التُقـى بالأرض آفاقٌ لبعضِ الورى
تجتازُ بالأرواحِ دنيا الفنـا حتى ترى في اللهِ مالا يُرى
الجزاء الأوفى
غَمرتنـي نعمـاؤه وتبــدّتْ لضميري في قلب أُنسي وبؤسي
وتجلـتْ آلاؤه فـي حياتــي واطمأنتْ في كُنْه عقلي وحسي
أتلقّـى سـرَّاءه في صباحـي وأُوقّـى ضـرَّاءَه حين أُمسي
وأُراني أسمو بسعيي ووعيي عن جزاءٍ، من معدنِ الأرضِ، بخسِ
حسبُ نفسي من الجزاء شعوري أننـي فـي الإله أبذل نفسي
قبس
كيف لا أُومِـنُ بالله ، وهـل لـذوي الألباب فيـه مُلْتَبَـسْ
كيف لا أُبصرهُ في خَلقِه في الضحى، في الفجر، في جنح الغَلَس
كيف لا أحيا به، والروحُ مـن أمره، في غور ذراتي انبَجَسْ
كيف لا تَسْعَـدُ نفسـي بسـنا نـوره فـي كل ترديد نَفَـس
وأنا، في سِرّ كُنهي، مَن أنـا؟؟ أنا مِن إبداعه السامي قبـس!
حُب
في تناجي القلـوب بالحب رَوْحٌ فيه للرُوح والحشا خيـرُ قوت
فيـه صفـوٌ ونشـوةٌ وهنـاءٌ وانطلاقٌ من الأسَـى المكبوت
حين تُصْغي بعضُ القلوب لبعضٍ في الحديثِ النَقيِّ أو في السكوت
يُشــرقُ الله بالصفـاءِ عليها ويُنادي أعماقهـا: هل رضيتِ
في تناجي القلوب بالحـب سرٌ يتسـامى بهـا إلـى الملكوت
دعاء
أدعوكَ يا ربّ، من روحيْ ووجدانـي
أدعوكَ مـن قلبِ آلاميْ وأشجانـي
أدعوكَ مـن غور إسلاميْ وإيمـاني
أدعـوكَ يـا ذا المَــنِّ والـشّـانِ
مُستعِجلاً كشفَ ضرٍّ مسَّ "إخوانـي"
إغراء
آمـنَ بالله ، وبـالإغـــراءِ
وزلـلِ القـلب مـع الأهـواءِ
والضَعف ، آناءً ، عن الإغواءِ
وغَـفـوةِ الـعـفـةِ والإبـاءِ
وفتـنـة البهـاء فـي النسـاءِ
ومكرهـنَّ الـبارع المُـرائـي
آمَـنَ إيـمان خبـيـرٍ رائـي
أُحيـطَ مِن أطـرافـهِ بالـداءِ
وكـادَ يُسـتدرَجُ ، في البـلاءِ
لو لم يَرَ البُرهـانَ في السـماءِ
تسويل
تُسـوِّل لي نَفْسـي بأنَّ ذنوبَـها
تُخفّفُ من أطماعها وغـرورِها
تُريها انقباضَ الحظِّ عنها عقوبةً
وتوري بها عزماً لدرءِ شرورِها
ولو أنّ نفسي صحّ في الله عزمُها
لما بطّنتْ ثوب التقى بفجـورها
فيا نفسُ خَلِّ المكْرَ عنكِ وسارِعي
إلى رحمةٍ قد لاحَ بارقُ نورِهـا
أَغذّي إليها السيرَ أنَّى سرى بها
امتدادُ الليالي والبلاجُ بُكورِهـا
هُيام
تَرقُدُ الدنيـا ويَحويـها الظــلامْ
فينام الحـسُّ في النـاسِ النيـامْ
وعيـونُ الحُسـنِ تـبقى أبــداً
في خلايا الكونِ يَقظـى لا تنــام
لا تراهـا غيـرُ نفـسٍ أرِقـتْ
من لظى الوجدِ وتـبريـحِ الغَرام
سَرَحَتْ تلتـمسُ الطِـبَّ ، وفـي
بهـجةِ الحسـنِ شـفاءٌ وسـلام
كلُّ ما في الكون من حسنٍ، صدى
لجمال الله ، يا طيـب الهُـيـام !
إليَّ ... إليَّ
تضجُّ برأسي طُـيوفُ العُـلى
ويتَّـقدُ النُّـورُ فـي ناظِـرَيّ
وتَهتاجُ جسمي طيوبُ البـها
وتُغري الخِلاباتُ جسمي عَليّ
فألبثُ حَـيرانَ حيـرانَ مِـنْ
تَهـاتُـرِ هـذا وذيّـاك فِـيّ
ويظهرُ بؤسي، ويُهدَرُ أُنسـي
وتُصهَرُ نفسيَ، مِنْ حَـيْرتيّ
فيا رحمةً وَسِـعَتْ كـلّ شيّ
إلـيّ .. إلـيّ .. إلـيَّ إلـيّ
شيطان
يُحاول شيـطـاني اخـترامَ عبادتـي
وإحباطَـهـا، واللهُ أكـرمُ مِن ذلـكْ
سيحفظُني، رغمَ الوساوِسِ، جـاعـلاً
نصيبيَ –فضلاً منه- رضوانَ لا"مالك"
تحيـط بـيَ الآلاء من كـلِّ جانـب
وتصعَـدُ بي فـي كلِّ مرتَفعٍ سـالِك
وتمنـيةُ الشيطـانِ، مَحضُ خِلابَـة
وخب، ومَنْ يتبَعْ خُطا زُورِهِ هالـك
فكيفَ أَصُدُّ النفسَ عن نورِ رَبِّـهـا
إلـى مَجْهلٍ وَعْرٍ ومُتعـرجٍ حالـك
صراع
يقينـيَ بالله يسمـو بروحـي
كأني مُعـاذٌ "أو أنـي أُوَيْسْ"
وَيَرْتَـدُّ بعـد قلـيلٍ جَنَانـي
جَمُوحاً شـروداً كأنـيَ قَيْسْ
يُجَنُّ بقلـبي الهـوى كلمـا
تراءَى له في ظلامي قُبَيْسْ
وأنَّـى رأى بارقـاً مائِـساً
تَعَـلَّقَ منه بأطيـاف مَيْسْ
يُحَرِّقُ قلبيَ هـذا الصـراعُ
أليسَ لقلبـي نجـاةٌ أليـس !
سُعار...
إلهيَ ، هذا المحيـطُ المثـيـر،
.. وما في دمي من سُعار الهوى
وحَشْدُ الخلاباتِ والمُغريـاتِ ،
.. وكبتي المريرُ وطولُ النـوى
وإقـفارُ جَـوّي مِـن مـؤنسٍ ،
يُلَطِّـف مِن غليـان الـجـوى
وطبـعي الـذي أنتَ سَوَّيتـه ،
وما فيه مـن نَزعـاتِ ثـوى ،
بـكَ اللهُ من كـل ذا أسـتجيرُ
.. وَمَن كنتَ جاراً له مـا غوى
جذبة
يا مَعاني الله في نَفْسي ورَوُحي وضميري
حلّقي بـي وارتَقي فوق سَـمواتِ الأثـيرِ
أشرقـي وَهّاجةً في غورِ قلبي ووجـودي
والـبثي وضّاءَةً في ليل عُمْري وأنـيري
وَتَجلَّي لجبال الهَمِّ تجـثو فـوقَ صدري
فلـقدْ أرهقَ صدري حَمْل همٍّ مُستطـير
فإذا مـا جُعلتْ دَكـاً أعينـيني بـعزمٍ
أنا لا أرغَـبُ أن أُصعقَ في ساحِ القدير
غـايةُ القَصدِ – ومَنْ أقصدُهُ رب كبيرٌ-
جَذبةٌ تُنعمني بالقـربِ من رب كبـير
غلَق!
يا ربّ أنتَ الذي أوجدتَ مِنْ عدمٍ
ذاتي ، وألقيتني في عالَـمِ البشـرِ
فلستُ أعلمُ مِنْ سِرّي ومن قَـدري
إلاّ بمقدار ما أُعطـيـتُ من قُـدَرِ
وكيف يَعبرُ خْلفَ الأُفقِ بي بصري
حتى أراكَ، وقدْ ألجمْتَ مِنْ بَصري
ودونَ رؤياكَ أحيا العُمْرَ في غَلَقٍ
من التظنّي، وَقَدْ أساقُ في وَطَري
الـوِزْرَ وزريَ فعّـالاً ومُنفعـلاً
وليسَ غيرُكَ لي، يا ربّ، مِنْ وَزَرِ
رياء..
يُبالِـغُ فـي صومِهِ والصـلاة ِ،
.. ويَلْهَثُ في الحجِّ فِيَمنْ لَهَـثْ
وتـرنو الملائِكُ يومَ الحـساب ِ،
إلى مـا جـناه، فتلقى الخَـبَثْ
لقـد كان يظـهرُ عـفّ الإزارِ
ريـاءً ، ويُخـفي حرامَ الرَّفَـثْ
وما أشـرقَ الخيرُ في جانبيه ِ،
وَعن غيرِ دعوى الهُدى ما نَفَثْ
إذا المـرءُ لم يسـتَنِرْ قلـبُـهُ ،
فـإنَّ الـعِـبـادَةَ منـه عَبـَثْ
لأْواء..
يـا نُـجـومَ السما بجوِّ السناءِ
حَـلِّقي بـي في عَالَمٍ مِنْ صفاءِ
فـي جَـنَاني من الهمومِ فُلولٌ
فـاشحذيه بالصقلِ فـي اللأْلآءِ
قَصَّرَتْ من أَخادعي بينَ قَوْمي
شِيَمٌ مـن خِـداعِهم والمِـرَاءِ
صَدىءَ القلب من كِذَابِ الأماني
ووَنَـتْ مُهجَـتي مِـنَ اللأْواءِ
فـدعيني أُمْسِـكْ بـحبلِ شُعاعٍ
وارتـقي بي إِلى أَعالي السماءِ
قرآن
أنزَلْتَ يا ربّي كتابَ الهُدى في رَمضان الخيرِ فُرقانا
أنارَ دُنيا الخَلْقِ حتّـى إذا ما هَجَروهُ كانَ ما كانـا
واليومَ قدَّرتَ وُجودي وَقَدْ رانَ على الأيام ما رانا
وها أنذا في رمضانٍ بـه يَفيضُ قلبُ الكونِ بُهتانا
فأنزِلَنْ رَبي عليَّ الهُدى من نور قرآنـكَ قرآنا
عـبـد
خُلِقْتَ يا إنسـانُ فـي فطـرةٍ مشـرقةٍ لاشيَنَ قد شابَهـا
أبـيَّــةٍ وادعــةٍ حُــرَّةٍ لا تعرفُ الزلَّـةَ أو عابَهـا
خـليـقـةً لله فـي أرضـهِ ترفـعُ للعليـاء أطنـابَهـا
حتى إذا استهواكَ زيفُ الدُّنى قبّـَلتَ للـلذّاتِ أعتـابَهـا
عُدْتَ لأهـوائِكَ عبداً وكـَمْ تستعبـدُ الأهـواءَ أربابَهـا
فتنة
مـا فَتِئَ الشيطانُ يُغريني ولـمْ يَنَلْ مِنّيَ مَـأمُـولا
تَخِـذتُ كـي أدرأَ تَسويلَه حَبْـلاً إلى ربّيَ مَوْصولا
غَلَلتُه فـيه فَـلَمْ يَنْطَـلِقْ إلاّ قـليلاً، دَامَ مَغْلـُولا
لكنَّني ما زِلتُ فـي خَشْيَةٍ مـن فتـنةٍ تَعْتَوِرُ الجيلا
أخافُ، إنْ لَمْ يحمِني رَبّي مِنْ وَسوَساتِ الزلَّة الأولى
نجوى....
الليلُ فـي ظُلمتـه دَاجى والفَـجْرُ فـي إشراقِهِ أَفصحْ
فـكانَ لـلألبابِ مِعْراجـا أسرى بها نحو السَنا الأَوضح
بـدَّدَ شَكّاً عـابراً هاجـا وأَصـلَحَ الرأيَ بـما أَصلحْ
أشرَقَ في الأبصارِ مِنْهاجا فالنَّفسُ مِـنْ إيمـانها تَنْضَح
والقَـلْبُ فـي خَفْقَتِه ناجى والصـدرُ فـي أنفاسِهِ سبّح
أهلُ بَدر
يا بَدْرُ هَلْ شَهِدتَ أهلَ بَـدرِ تَـحُفّهمْ مـلائِكُ الرحـمنِ
في مَوْكِبٍ من السَّنا والطُهـرِ قـلوبُهم تُشرقُ بـالإيمانِ
كَلَّلَ هَـامـاتِـهمُ بالنَّصـرِ فَنـاؤهمْ في الأَحـدِ الدَّيَّانِ
يستبِقونَ الموتَ دونَ صَبْـرِ لينشُقوا مِـنْ أرَجِ الجـِنانِ
والعَصْرِ، هُمْ هُدَىً لكل عصرِ ومَثلٌ حـيٌّ مِـنَ القـرآنِ
إيمان
من اكتسَى الإيمانَ بالعزمِ اكتسى وعـاشَ في غربَتِهِ مُستأنِسا
إنْ تَـحبِسْ الخُطوبُ منه نَفَسا أبـى عـليهِ خِيمُه أنْ يعبِسا
يُـدَاوِرُ الهـمَّ بِلَيْتَ وَعـسى إذا عَـدا الدَّهرُ عليه أو قَسا
ولا يُرى من فَزعٍ رهـنَ أسى يَقينُهُ كالطودِ في القلبِ رَسا
يُبْصِرُ في غَور الخُطوبِ قَبَسا من نُصْرَةِ الله إذا ما استيأسَا
ليلةَ القدر
يا رُؤى الإشراقِ في الليلِ المنيرِ ياشَذا الرِضوانِ في الخُلْدِ النضيرِ
هلْ لنَـفْسي أمـلٌ فـي نَـفْحَةٍ من فيوضِ الله ، إنْ لجَّ مسيري
هذه روحـيَ حـامَـتْ وَلَـهاً وتسامَـتْ فـوقَ أجـواءِ الأَثير
واشرأبَّـتْ والجَـوى يَحـفزها في التماسِ الأَمَـلِِ الرُحبِ الأَثير
تبتَـغي مِـنْ لَيلةِ القـدْرِ سنـاً ليتَهـا تَـنعَمُ مِنْـها بـعبـير
نفس
هـذه النفسُ وما أَعجَبَها مَلَـكٌ، خالَطهُ خَـبٌّ غَرورْ
نـفحاتٌ مِنْ فجورٍ وتُقى، حَلَكٌ من حمأٍ، أو فَيضُ نورْ
غَـلَقٌ في كونهِ مُنْطَلِق ، فَـلَكٌ كُـلُّ الدُنى فيه تَدور
هـيَ كـالذَّرةِ في حَيّزِها لا تُرى، لكنَّها ملءُ الدهور
صَبَرتْ بالله حتى ظَفِرت إنـما ذلك من عَزْمِ الأُمور
أذان...
يا أذانَ الدِّيكِ في الإصباحِ، .. ما أعذَبَ جَرْسَكْ
وأجـلَّ الـدرسَ تُـلقيهِ ، .. لمن يَفقهُ درسَك
فـيـه تـنبيـهٌ لِغَيّـَانَ، .. عن الطاعةِ أمسَك
ونـداءٌ لنـؤوم الـفجرِ، .. أنْ لا تَنسَ رَمْسك
لا تُضعْ يومَك في التِّيه ، .. كما ضَيَّعتَ أمسَك
عُمْرَة
عبدُكَ، يـا ربّاه، .. لبّى واعتمَرْ
طَـوَّفَ بـالبيت .. العتيقِ، وذَكَر
دعاكَ في السَعي، .. وصلَّى وشَكَرْ
عَبْـدُكَ، يا ربّاه، .. ذو الذنْب "عمر"
فـاغفرْ له، إنَّكَ .. أَوْلى مَن غَفَرْ
كِفاح
حُقوقُ العُلى في جَناني غِضابْ تذودُ رُقادي بِوَخزِ الحِرابْ
تُـنَبِّهُ ما لم يَنَمْ قـطُّ مِنْ ضميري وتَقذِفُ بي في الصِّعابْ
ولَستُ أُجانب خوضَ العِقابِ .. وإنْ هَدَّ جسميَ خَوضُ العِقابْ
ولكـنْ أُرانـيَ مِثْـلَ الشِّراعِ، .. الفريدِ العنيدِ بقلب العُباب
أُكـافحُ وَحْـديَ كالمستميتِ، .. وأُتـركُ للهِ فصلَ الخِطاب
اللانهاية
رامَ عقلي كشفَ أسرارِ الحِكايهْ فجرى يَبْحثُ عن أَيَّةِ آيهْ
أَتُراهُ وهـو في أسرِ الـدُنى أمْ بأطواءِ الفَنا يَلْقَى هِدايـهْ
أنا في اليَقَظَةِ عانٍ، نظري كيفما امتدَّ، له حدٌّ وَغَايـهْ
والرُؤى تطلقني –لو خَلَدَتْ- ليس للحدِّ على النوم وِلايهْ
أُغلِقتْ دونيَ أبوابُ الدِرايه غيرَ بابٍ في سماءِ اللانهايهْ
استدراج
هَلْ ظَنَّ مَـنْ في غَيِّهِ عَرَجا واستَنـصَحَ الشيطانَ وانتَهَجا
واستَـدْرَجتْهُ إلـى نـهايَتِهِ نَـزَعـاتُ شَرٍّ خـالَها دَرَجا
وعِصابةٌ فـي بغيه انسجَمَتْ خرجَتْ وَلجَّتْ في الذي خَرجا
هل ظَنَّ والرَّهْطُ الذين جَرَوْا فـي رَكْبهِ أن يُعقبوا فَرَجـا
الله يُـؤْتـي حِـزْبَهُ غَـلَبا ويُضـلُّ مَـنْ يَبْغونها عِوَجا
مُعمّى !
حَواسُ جسمي إلى الترابِ تُنمى وأُفقُ روحي مِنَ السماءِ أسمى
مَللتُ كوناً حـدوده لي حَبْـسٌ كأنّني عن وراءِ كونـي أعمى
في النوم روحي إلى السماءِ تَسري حين أصحو في الأرض أُلفي الجسما
. . يكاد حَدْسي يَحلُّ هذا المعمّى لكنَّ عقـلي يَضيقُ عنه فهما
يا ربّ هَـبْ لي هِـدايةً تنجيني أَحطتَ ربّي بكـلّ شيء عِلما
غاية !
رَانَ على القلوبِ ما قَدْ شانَها وَعَـزَّ مَنْ يُشرِقُ نورُ قلبهِ
زَيَّنَـتِ الدُنيـا لهـا بُهتانَها وإنَّ حَـتْفَ المرءِ زَيْغُ لُبِّهِ
فَعَمِـهتْ واثَّبَتَتْ شَيطانَـها وتـاهَ كُلٌّ فـي ثنايا دربِهِ
غيرَ نُفُوسٍ فَقِهـتْ إيمانَـها وجَهدت في صَوْنه وَرأبهِ
غايَةُ عُشَّاق الدُّنى مـا زانها وغـايَةُ المؤْمِنِ وَجْهَ ربِّهِ

وفي الختام: ادع لي بالتوفيق ولك مثله بإذنه تعالى.
أخوكم المحب لكم بالغيب:
Muslim Roar

د. أبو محمد
28-04-2007, 07:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حُب
في تناجي القلـوب بالحب رَوْحٌ فيه للرُوح والحشا خيـرُ قوت
فيـه صفـوٌ ونشـوةٌ وهنـاءٌ وانطلاقٌ من الأسَـى المكبوت
حين تُصْغي بعضُ القلوب لبعضٍ في الحديثِ النَقيِّ أو في السكوت
يُشــرقُ الله بالصفـاءِ عليها ويُنادي أعماقهـا: هل رضيتِ
في تناجي القلوب بالحـب سرٌ يتسـامى بهـا إلـى الملكوت
استدراج
هَلْ ظَنَّ مَـنْ في غَيِّهِ عَرَجا واستَنـصَحَ الشيطانَ وانتَهَجا
واستَـدْرَجتْهُ إلـى نـهايَتِهِ نَـزَعـاتُ شَرٍّ خـالَها دَرَجا
وعِصابةٌ فـي بغيه انسجَمَتْ خرجَتْ وَلجَّتْ في الذي خَرجا
هل ظَنَّ والرَّهْطُ الذين جَرَوْا فـي رَكْبهِ أن يُعقبوا فَرَجـا
الله يُـؤْتـي حِـزْبَهُ غَـلَبا ويُضـلُّ مَـنْ يَبْغونها عِوَجا

سلمت الايادى الطاهرة
لا فض فوك وفوه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته