ابو محمود
20-02-2010, 08:57 AM
http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/m-essa.jpg (http://www.alqassam.ps/images/userfiles/image/m-essa.jpg)
البغدادي يتحدث عن القائد\'محمود عيسى\'في ذكرى استشهاده
2010-02-20
القسام ـ خاص :
هم كذلك شهداء كتائب الشهيد عز الدين القسام ، يرفضون الخضوع أو الخنوع ، ويصرون على أن يبقوا دوما في مقدمة الصفوف ، لا يهابون الأعداء ، ولا يكترثون بالموت ، لأنهم علموا علم اليقين ، أن الإقدام لا يقدم أجلا ، وأن التخاذل لا يؤخر أجلا .
وقال الشيخ القائد علي البغدادي " أبو عبد الله " ، أحد مجاهدي القسام الأوائل في مخيم البريج في "حوار خاص لموقع القسام" :" رافقت الشهيد القسامي القائد محمود مطلق عيسى ، مسئول القسام في المنطقة الوسطى والجنوبية ، منذ عام 1983 ، وقاومنا الاحتلال سويا على مذبحة البطولة والفداء ، وكتب الله لنا الاعتقال معا وفي نفس اللحظة ، وسرنا على درب مجاهدين إلى أن كتب الله الشهادة للقائد محمود عيسى .
وأضاف في الذكرى السنوية الثامنة لاستشهاد القائد القسامي محمود مطلق عيسى " بدأت معرفتي بالشهيد القائد محمود عيسى عام 1983 في باحات مسجد البريج الكبير، وازدادت علاقتنا عندما قمنا ببناء المسجد بشكله الحالي ، حيث التقينا حينها في مجال العطاء في بناء المسجد "
وأشار الى ان الشهيد كان صاحب طاقة كبيرة ، لا يحب الكلام ، بل يؤثر العمل على كل شيء ، مطيعا لكل ما يطلب منه ، وقد كان الجندي الخاص للأسير القائد حسن المقادمة فك الله أسره ، فهو صاحب المهمات النادرة والفريدة ، فطن سريع البديهة ، صبور يتحمل أكثر من الصبر ذاته .
وتابع البغدادي قائلاً :"كان رحمه الله يحمل عز في صدره ، فلا يستسلم للاحتلال ولا لجنوده ، بل كان يقاومه بكل الوسائل ، كيف لا وهو من الجنود الأوائل الذين قاموا بإطلاق شرارة الانتفاضة الأولى ومن قبلها مع الاحتلال ، حيث قام قبل الانتفاضة بأشهر من اندلاع الانتفاضة بحرق أراضي مزروعة بالقمح خلف الجدار الفاصل ، وهذا يبين حجم تطلعاته نحو مقاومة الاحتلال ، ومع بداية الانتفاضة الأولى ، كان من المجاهدين الأوائل حيث كان يخرج بصحة أحد إخوانه لتنفيذ المهمات الجهادية ".
وأوضح انه ومع بداية انتفاضة الأقصى ، زادت روح المقاومة في نفس شهيدنا ، فقد أراد القيام بعملية جهادية داخل موقع عسكري خلف الجدار الفاصل ، فذهب بصحبة أحد إخوانه لزرع عبوة تحت برج عسكري ، وفوجئا مع اقترابهم من البرج بيقظة الجنود ، الذين باغتوهم بإطلاق النار الكثيف ، وقد كان حينها شهيدنا محمود متقدم كثيرا عن زميله ، وفور إطلاق النار سقط في حفرة مجاورة حمته من النيران ، واعتقد القسام أنه استشهد ، لكنه بعد 3 ساعات فوجئوا بعودته على قدميه ، وقد خرج من بين الجنود دون أذى أو اعتقال .
اعتقال القائد
وقال الشيخ ابو عبيد الله :" اعتقل محمود عيسى المرة الأولى بتاريخ 25-5-1989 ، خلال الضربة العسكرية الأولى لحركة حماس ، بتهمة مشاركته في إلقاء عبوات على جيش الدفاع ، وحكم عليه بالسجن 7 سنوات ، قضاها في سجن النقب بصحبة المجموعة التي كان يعمل ضمن صفوفها بالبريج ، وهم الشهيد محمود عيسى 7 سنوات ، وأبو البراء 5 سنوات ، وأبو الأرقم 6 سنوات ، وعلي البغدادي " أبو عبد الله " 4 سنوات ، وقد أتيحت لشهيدنا محمود إبراز مواهبه الفذة ، حيث وصل إلى الموجه الأمني للمعتقل ، لقوة شخصيته وفطنته ، وقد حظي على لقب " الإمبراطور " داخل المعتقل ، وأفرج عنه في اتفاق أوسلو في شهر مايو عام 1994 ، بعد 5 سنوات من اعتقاله .
وأضاف أن الاعتقال الثاني له كان عند السلطة الفلسطينية ، مطلع عام 1996 ، خلال الضربة التي وجهتها السلطة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي ، حيث مكث في المعتقل ما يزيد عن 3 شهور .
أما الاعتقال الثالث فأوضح البغدادي انه كان في عام 2001 ، عند حاجز ابو العجين وسط القطاع ، على يد قوات الأمن الوطني ، قضى في سجونهم نحو شهرين ، وكان ذلك قبل استشهاده بعام واحد .
قائد في القسام
وأشار القائد علي البغدادي انه وبعد استشهاد قائد القسام في المنطقة الجنوبية الشهيد بكر حمدان ، عين الشهيد محمود عيسى مسئولا لكتائب القسام في المنطقة الجنوبية ، بالإضافة إلى المنطقة الوسطى ، حيث حرص خلال هذه الفترة على تنفيذ العديد من العمليات البطولية ضد قوات الاحتلال ، حيث كان من أبرزها تدمير الموقع العسكري المعروف باسم " افريقيا " الواقع بين مدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع ، وكانت حينها من أقوى العمليات ، وأول عملية تنفذ من خلال الأنفاق القسامية .
واضاف " أشرف القائد محمود مطلق عيسى "على عمليات تفجير آليات عسكرية شرق مخيم البريج ، وعلى طريق مفترق الشهداء ، وقد قام بتطوير الجهاز العسكري ، من الناحية اللوجيستية والبشرية إلى يوم استشهاده .
رحيل الفارس
وأكد الشيخ البغدادي ان رحيل القائد وغيره لم يؤثر على هذه الحركة ، لأن هذه الدعوة ربانية لا تتأثر بفراق القادة ، فعندما يرحل قائد يولد بدل من 100 قائد ، وللعمق التاريخي لهذه الحركة ، وللمراحل التي سبقت الانتفاضة ، من اعتقالات أوجدت أجيالا من القادة التي تكمل المشوار .
وشدد على ان رحيل القائد محمود عيسى كان فاجعا كبيرا ، فقد ترك فراغا في قلوب إخوانه ، غير أن هذا الفراغ ملئ على الفور ، وتقدم بعدها الجهاز العسكري خطوات كبيرة ، حيث اعتمد أبو مصعب على النوعية في اختياره لجنود القسام .
وأردف قائلا :"ومن كرم الله عز وجل أنه بعد استشهاده زادت الإمكانيات المادية والبشرية ، وبدأت مرحلة توسيع الجهاز العسكري ، حيث أنه خلال حياة أبو مصعب كانت تستخدم نفس القطع في جل العمليات في المنطقة الوسطى" .
البغدادي يتحدث عن القائد\'محمود عيسى\'في ذكرى استشهاده
2010-02-20
القسام ـ خاص :
هم كذلك شهداء كتائب الشهيد عز الدين القسام ، يرفضون الخضوع أو الخنوع ، ويصرون على أن يبقوا دوما في مقدمة الصفوف ، لا يهابون الأعداء ، ولا يكترثون بالموت ، لأنهم علموا علم اليقين ، أن الإقدام لا يقدم أجلا ، وأن التخاذل لا يؤخر أجلا .
وقال الشيخ القائد علي البغدادي " أبو عبد الله " ، أحد مجاهدي القسام الأوائل في مخيم البريج في "حوار خاص لموقع القسام" :" رافقت الشهيد القسامي القائد محمود مطلق عيسى ، مسئول القسام في المنطقة الوسطى والجنوبية ، منذ عام 1983 ، وقاومنا الاحتلال سويا على مذبحة البطولة والفداء ، وكتب الله لنا الاعتقال معا وفي نفس اللحظة ، وسرنا على درب مجاهدين إلى أن كتب الله الشهادة للقائد محمود عيسى .
وأضاف في الذكرى السنوية الثامنة لاستشهاد القائد القسامي محمود مطلق عيسى " بدأت معرفتي بالشهيد القائد محمود عيسى عام 1983 في باحات مسجد البريج الكبير، وازدادت علاقتنا عندما قمنا ببناء المسجد بشكله الحالي ، حيث التقينا حينها في مجال العطاء في بناء المسجد "
وأشار الى ان الشهيد كان صاحب طاقة كبيرة ، لا يحب الكلام ، بل يؤثر العمل على كل شيء ، مطيعا لكل ما يطلب منه ، وقد كان الجندي الخاص للأسير القائد حسن المقادمة فك الله أسره ، فهو صاحب المهمات النادرة والفريدة ، فطن سريع البديهة ، صبور يتحمل أكثر من الصبر ذاته .
وتابع البغدادي قائلاً :"كان رحمه الله يحمل عز في صدره ، فلا يستسلم للاحتلال ولا لجنوده ، بل كان يقاومه بكل الوسائل ، كيف لا وهو من الجنود الأوائل الذين قاموا بإطلاق شرارة الانتفاضة الأولى ومن قبلها مع الاحتلال ، حيث قام قبل الانتفاضة بأشهر من اندلاع الانتفاضة بحرق أراضي مزروعة بالقمح خلف الجدار الفاصل ، وهذا يبين حجم تطلعاته نحو مقاومة الاحتلال ، ومع بداية الانتفاضة الأولى ، كان من المجاهدين الأوائل حيث كان يخرج بصحة أحد إخوانه لتنفيذ المهمات الجهادية ".
وأوضح انه ومع بداية انتفاضة الأقصى ، زادت روح المقاومة في نفس شهيدنا ، فقد أراد القيام بعملية جهادية داخل موقع عسكري خلف الجدار الفاصل ، فذهب بصحبة أحد إخوانه لزرع عبوة تحت برج عسكري ، وفوجئا مع اقترابهم من البرج بيقظة الجنود ، الذين باغتوهم بإطلاق النار الكثيف ، وقد كان حينها شهيدنا محمود متقدم كثيرا عن زميله ، وفور إطلاق النار سقط في حفرة مجاورة حمته من النيران ، واعتقد القسام أنه استشهد ، لكنه بعد 3 ساعات فوجئوا بعودته على قدميه ، وقد خرج من بين الجنود دون أذى أو اعتقال .
اعتقال القائد
وقال الشيخ ابو عبيد الله :" اعتقل محمود عيسى المرة الأولى بتاريخ 25-5-1989 ، خلال الضربة العسكرية الأولى لحركة حماس ، بتهمة مشاركته في إلقاء عبوات على جيش الدفاع ، وحكم عليه بالسجن 7 سنوات ، قضاها في سجن النقب بصحبة المجموعة التي كان يعمل ضمن صفوفها بالبريج ، وهم الشهيد محمود عيسى 7 سنوات ، وأبو البراء 5 سنوات ، وأبو الأرقم 6 سنوات ، وعلي البغدادي " أبو عبد الله " 4 سنوات ، وقد أتيحت لشهيدنا محمود إبراز مواهبه الفذة ، حيث وصل إلى الموجه الأمني للمعتقل ، لقوة شخصيته وفطنته ، وقد حظي على لقب " الإمبراطور " داخل المعتقل ، وأفرج عنه في اتفاق أوسلو في شهر مايو عام 1994 ، بعد 5 سنوات من اعتقاله .
وأضاف أن الاعتقال الثاني له كان عند السلطة الفلسطينية ، مطلع عام 1996 ، خلال الضربة التي وجهتها السلطة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي ، حيث مكث في المعتقل ما يزيد عن 3 شهور .
أما الاعتقال الثالث فأوضح البغدادي انه كان في عام 2001 ، عند حاجز ابو العجين وسط القطاع ، على يد قوات الأمن الوطني ، قضى في سجونهم نحو شهرين ، وكان ذلك قبل استشهاده بعام واحد .
قائد في القسام
وأشار القائد علي البغدادي انه وبعد استشهاد قائد القسام في المنطقة الجنوبية الشهيد بكر حمدان ، عين الشهيد محمود عيسى مسئولا لكتائب القسام في المنطقة الجنوبية ، بالإضافة إلى المنطقة الوسطى ، حيث حرص خلال هذه الفترة على تنفيذ العديد من العمليات البطولية ضد قوات الاحتلال ، حيث كان من أبرزها تدمير الموقع العسكري المعروف باسم " افريقيا " الواقع بين مدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع ، وكانت حينها من أقوى العمليات ، وأول عملية تنفذ من خلال الأنفاق القسامية .
واضاف " أشرف القائد محمود مطلق عيسى "على عمليات تفجير آليات عسكرية شرق مخيم البريج ، وعلى طريق مفترق الشهداء ، وقد قام بتطوير الجهاز العسكري ، من الناحية اللوجيستية والبشرية إلى يوم استشهاده .
رحيل الفارس
وأكد الشيخ البغدادي ان رحيل القائد وغيره لم يؤثر على هذه الحركة ، لأن هذه الدعوة ربانية لا تتأثر بفراق القادة ، فعندما يرحل قائد يولد بدل من 100 قائد ، وللعمق التاريخي لهذه الحركة ، وللمراحل التي سبقت الانتفاضة ، من اعتقالات أوجدت أجيالا من القادة التي تكمل المشوار .
وشدد على ان رحيل القائد محمود عيسى كان فاجعا كبيرا ، فقد ترك فراغا في قلوب إخوانه ، غير أن هذا الفراغ ملئ على الفور ، وتقدم بعدها الجهاز العسكري خطوات كبيرة ، حيث اعتمد أبو مصعب على النوعية في اختياره لجنود القسام .
وأردف قائلا :"ومن كرم الله عز وجل أنه بعد استشهاده زادت الإمكانيات المادية والبشرية ، وبدأت مرحلة توسيع الجهاز العسكري ، حيث أنه خلال حياة أبو مصعب كانت تستخدم نفس القطع في جل العمليات في المنطقة الوسطى" .