د. أبو محمد
26-04-2007, 09:20 PM
*** وجدت في: المجلد الثالث.
-31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ذكر مناقب: أويس بن عامر القرني -رضي الله تعالى عنه-.
وجدت الكلمات في الحديث رق
5717/1315- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
لما كان يوم صفين نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب علي:
أفيكم أويس القرني؟
قالوا: نعم.
فضرب دابته حتى دخل معهم، ثم قال:
سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: (خير التابعين: أويس القرني).
*** وجدت في: المجلد الثالث.
-31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ذكر مناقب: أويس بن عامر القرني -رضي الله تعالى عنه-.
وجدت الكلمات في الحديث رق
5718/1316- أخبرني أحمد بن كامل القاضي ببغداد، حدثنا عبد الله بن روح المدايني، حدثنا عبيد الله بن محمد العبسي، حدثني إسماعيل بن عمرو البجلي، عن حبان بن علي العنزي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال:
شهدت عليا -رضي الله تعالى عنه- يوم صفين، وهو يقول:
من يبايعني على الموت؟ -أو قال: على القتال؟-.
فبايعه: تسع وتسعون.
قال: فقال: أين التمام؟ أين الذي وعدت به؟
قال: فجاء رجل عليه أطمار صوف، محلوق الرأس، فبايعه على الموت والقتل.
قال: فقيل: هذا أويس القرني.
فما زال يحارب بين يديه حتى قتل -رضي الله تعالى عنه-.
قال الحاكم: وقد صحت الرواية بذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-، عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-. (ج/ص: 3/456)
*** وجدت في: المجلد الثالث.
-31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ذكر مناقب: أويس بن عامر القرني -رضي الله تعالى عنه-.
وجدت الكلمات في الحديث رق
5720/1318- حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ومحمد بن غالب الضبي قالا:
حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر قال:
لما أقبل أهل اليمن جعل عمر -رضي الله تعالى عنه- يستقري الرفاق فيقول:
هل فيكم أحد من قرن؟
حتى أتى عليه قرن فقال:
من أنتم؟
قالوا: قرن.
فرفع عمر بزمام، أو زمام أويس، فناوله عمر فعرفه بالنعت، فقال له عمر: ما اسمك؟
قال: أنا أويس.
قال: هل كان لك والدة؟
قال: نعم.
قال: هل بك من البياض؟
قال: نعم، دعوت الله تعالى فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي لأذكر به ربي، فقال له عمر: استغفر لي.
قال: أنت أحق أن تستغفر لي أنت صاحب رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-.
فقال عمر: إني سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول:
(إن خير التابعين رجل يقال له: أويس القرني، وله والدة، وكان به بياض، فدعا ربه، فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته).
قال: فاستغفر له.
قال: ثم دخل في أغمار الناس، فلم يدر أين وقع.
قال: ثم قدم الكوفة، فكنا نجتمع في حلقة فنذكر الله، وكان يجلس معنا، فكان إذ ذكرهم وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره، ففقدته يوما، فقلت لجليس لنا:
ما فعل الرجل الذي كان يقعد إلينا؟ لعله اشتكى؟.
فقال: رجل من هو؟
فقلت: من هو؟
قال: ذاك أويس القرني، فدللت على منزله، فأتيته، فقلت: يرحمك الله أين كنت؟ ولم تركتنا؟
فقال: لم يكن لي رداء فهو الذي منعني من إتيانكم.
قال: فألقيت إليه ردائي، فقذفه إلي.
قال: فتخاليته ساعة، ثم قال:
لو أني أخذت رداءك هذا، فلبسته، فرآه علي قومي قالوا: انظروا إلى هذا المرائي، لم يزل في الرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه.
فلم أزل به حتى أخذه، فقلت: انطلق حتى أسمع ما يقولون.
فلبسه، فخرجنا، فمر بمجلس قومه، فقالوا:
انظروا إلى هذا المرائي، لم يزل بالرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه.
فقبلت عليهم، فقلت: ألا تستحيون؟ لم تؤذونه، والله لقد عرضته عليه فأبى أن يقبله.
قال: فوفدت وفود من قبائل العرب إلى عمر، فوفد فيهم سيد قومه.
فقال لهم عمر بن الخطاب: أفيكم أحد من قرن؟ فقال له سيدهم: نعم، أنا.
فقال له: هل تعرف رجلا من أهل قرن يقال له: أويس من أمره كذا، ومن أمره كذا.
فقال: يا أمير المؤمنين، ما تذكر من شأن ذاك، ومن ذاك.
فقال له عمر: ثكلتك أمك، أدركه مرتين، أو ثلاثا.
ثم قال: إن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال لنا: (إن رجلا يقال له: أويس من قرن، من أمره كذا، ومن أمره كذا، فلما قدم الرجل لم يبدأ بأحد قبله، فدخل عليه.
فقال: استغفر لي.
فقال: ما بدا لك.
قال: إن عمر قال لي كذا، وكذا.
قال: ما أنا بمستغفر لك حتى تجعل لي ثلاثا.
قال: وما هن؟
قال: لا تؤذيني فيما بقي، ولا تخبر بما قال لك عمر أحدا من الناس، ونسي الثالثة. (ج/ص: 3/457)
المستدرك على الصحيحين،الإصدار 2.02
للإمام محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري.
*** وجدت في: المجلد الثاني.
- 27 -كتاب التفسير.
-17- ومن تفسير سورة بني إسرائيل.
وجدت الكلمات في الحديث رق
3386 / 523 - أخبرني الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ جعفر بن سليمان، عن الجريري، عن أبي نضرة العبدي، عن أسير بن جابر قال:
قال لي صاحب لي، وأنا بالكوفة: هل لك في رجل تنظر إليه؟
قلت: نعم.
قال: هذه مدرجته، وإنه أويس القرني، وأظن أنه سيمر الآن.
قال: فجلسنا له، فمر، فإذا رجل عليه سمل قطيفة، قال: والناس يطئون عقبة، قال: وهو يقبل، فيغلظ لهم، ويكلمهم في ذلك، فلا ينتهون عنه، فمضينا مع الناس حتى دخل مسجد الكوفة، ودخلنا معه، فتنحى إلى سارية، فصلى ركعتين، ثم أقبل إلينا بوجهه، فقال:
يا أيها الناس، ما لي ولكم تطئون عقبي في كل سكة، وأنا إنسان ضعيف، تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم، لا تفعلوا رحمكم الله، من كانت له إلي حاجة فليلقني ها هنا.
قال: وكان عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - سأل وفدا قدموا عليه: هل سقط إليكم رجل من قرن من أمره كيت وكيت؟
فقال الرجل لأويس: ذكرك أمير المؤمنين، ولم يذكر ذلك، كما يقال: ما كان ذلك من ذكره ما أتبلغ إليكم به.
قال: وكان أويس أخذ على الرجل عهدا وميثاقا، أن لا يحدث به غيره.
قال: ثم قال أويس: إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر: مؤمن فقيه، ومؤمن لم يتفقه، ومنافق.
وذلك في الدنيا مثل الغيث، ينزل من السماء إلى الأرض، فيصيب الشجرة المورقة، المونعة، المثمرة، فيزيد ورقها حسنا، ويزيدها إيناعا، وكذلك يزيد ثمرها طيبا، ويصيب الشجرة المورقة المونعة التي ليس لها ثمرة، فيزيدها إيناقا، ويزيدها ورقا حسنا، وتكون لها ثمرة، فتلحق بأختها، ويصيب الهشيم من الشجر، فيحطمه، فيذهب به.
قال: ثم قرأ الآية: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} [الإسراء: 82].
لم يجالس هذا القرآن أحد، إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، فقضاء الله الذي قضى، شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا، اللهم ارزقني شهادة، تسبق كسرتها أذاها، وأمنها فزعها، توجب الحياة والرزق، ثم سكت.
قال أسير: فقال لي صاحبي: كيف رأيت الرجل؟
قلت: ما ازددت فيه إلا رغبة، وما أنا بالذي أفارقه.
فلزمنا، فلم نلبث إلا يسيرا، حتى ضرب على الناس بعث أمير المؤمنين علي - رضي الله تعالى عنه - فخرج صاحب القطيفة أويس فيه، وخرجنا معه فيه، وكنا نسير معه، وننزل معه، حتى نزلنا بحضرة العدو.
قال ابن المبارك: فأخبرني حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، قال:
فنادى منادي علي - رضي الله تعالى عنه -: يا خيل الله اركبي وأبشري، قال: فصف الثلثين لهم، فانتضى صاحب القطيفة أويس سيفه، حتى كسر جفنه، فألقاه، ثم جعل يقول:
يا أيها الناس، تموا تموا، ليتمن وجوه، ثم لا تنصرف حتى ترى الجنة، يا أيها الناس، تموا تموا، جعل يقول ذلك ويمشي، وهو يقول ذلك ويمشي، إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده، فبرد مكانه كأنما مات منذ دهر.
قال حماد في حديثه: فواريناه في التراب.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وأسير بن جابر من المخضرمين، ولد في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو من كبار أصحاب عمر - رضي الله تعالى عنه - (ج/ص: 2/ 398).
-31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ذكر مناقب: أويس بن عامر القرني -رضي الله تعالى عنه-.
وجدت الكلمات في الحديث رق
5717/1315- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
لما كان يوم صفين نادى مناد من أصحاب معاوية أصحاب علي:
أفيكم أويس القرني؟
قالوا: نعم.
فضرب دابته حتى دخل معهم، ثم قال:
سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: (خير التابعين: أويس القرني).
*** وجدت في: المجلد الثالث.
-31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ذكر مناقب: أويس بن عامر القرني -رضي الله تعالى عنه-.
وجدت الكلمات في الحديث رق
5718/1316- أخبرني أحمد بن كامل القاضي ببغداد، حدثنا عبد الله بن روح المدايني، حدثنا عبيد الله بن محمد العبسي، حدثني إسماعيل بن عمرو البجلي، عن حبان بن علي العنزي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال:
شهدت عليا -رضي الله تعالى عنه- يوم صفين، وهو يقول:
من يبايعني على الموت؟ -أو قال: على القتال؟-.
فبايعه: تسع وتسعون.
قال: فقال: أين التمام؟ أين الذي وعدت به؟
قال: فجاء رجل عليه أطمار صوف، محلوق الرأس، فبايعه على الموت والقتل.
قال: فقيل: هذا أويس القرني.
فما زال يحارب بين يديه حتى قتل -رضي الله تعالى عنه-.
قال الحاكم: وقد صحت الرواية بذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-، عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-. (ج/ص: 3/456)
*** وجدت في: المجلد الثالث.
-31- كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ذكر مناقب: أويس بن عامر القرني -رضي الله تعالى عنه-.
وجدت الكلمات في الحديث رق
5720/1318- حدثنا علي بن حمشاد العدل، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ومحمد بن غالب الضبي قالا:
حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر قال:
لما أقبل أهل اليمن جعل عمر -رضي الله تعالى عنه- يستقري الرفاق فيقول:
هل فيكم أحد من قرن؟
حتى أتى عليه قرن فقال:
من أنتم؟
قالوا: قرن.
فرفع عمر بزمام، أو زمام أويس، فناوله عمر فعرفه بالنعت، فقال له عمر: ما اسمك؟
قال: أنا أويس.
قال: هل كان لك والدة؟
قال: نعم.
قال: هل بك من البياض؟
قال: نعم، دعوت الله تعالى فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي لأذكر به ربي، فقال له عمر: استغفر لي.
قال: أنت أحق أن تستغفر لي أنت صاحب رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-.
فقال عمر: إني سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول:
(إن خير التابعين رجل يقال له: أويس القرني، وله والدة، وكان به بياض، فدعا ربه، فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته).
قال: فاستغفر له.
قال: ثم دخل في أغمار الناس، فلم يدر أين وقع.
قال: ثم قدم الكوفة، فكنا نجتمع في حلقة فنذكر الله، وكان يجلس معنا، فكان إذ ذكرهم وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره، ففقدته يوما، فقلت لجليس لنا:
ما فعل الرجل الذي كان يقعد إلينا؟ لعله اشتكى؟.
فقال: رجل من هو؟
فقلت: من هو؟
قال: ذاك أويس القرني، فدللت على منزله، فأتيته، فقلت: يرحمك الله أين كنت؟ ولم تركتنا؟
فقال: لم يكن لي رداء فهو الذي منعني من إتيانكم.
قال: فألقيت إليه ردائي، فقذفه إلي.
قال: فتخاليته ساعة، ثم قال:
لو أني أخذت رداءك هذا، فلبسته، فرآه علي قومي قالوا: انظروا إلى هذا المرائي، لم يزل في الرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه.
فلم أزل به حتى أخذه، فقلت: انطلق حتى أسمع ما يقولون.
فلبسه، فخرجنا، فمر بمجلس قومه، فقالوا:
انظروا إلى هذا المرائي، لم يزل بالرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه.
فقبلت عليهم، فقلت: ألا تستحيون؟ لم تؤذونه، والله لقد عرضته عليه فأبى أن يقبله.
قال: فوفدت وفود من قبائل العرب إلى عمر، فوفد فيهم سيد قومه.
فقال لهم عمر بن الخطاب: أفيكم أحد من قرن؟ فقال له سيدهم: نعم، أنا.
فقال له: هل تعرف رجلا من أهل قرن يقال له: أويس من أمره كذا، ومن أمره كذا.
فقال: يا أمير المؤمنين، ما تذكر من شأن ذاك، ومن ذاك.
فقال له عمر: ثكلتك أمك، أدركه مرتين، أو ثلاثا.
ثم قال: إن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال لنا: (إن رجلا يقال له: أويس من قرن، من أمره كذا، ومن أمره كذا، فلما قدم الرجل لم يبدأ بأحد قبله، فدخل عليه.
فقال: استغفر لي.
فقال: ما بدا لك.
قال: إن عمر قال لي كذا، وكذا.
قال: ما أنا بمستغفر لك حتى تجعل لي ثلاثا.
قال: وما هن؟
قال: لا تؤذيني فيما بقي، ولا تخبر بما قال لك عمر أحدا من الناس، ونسي الثالثة. (ج/ص: 3/457)
المستدرك على الصحيحين،الإصدار 2.02
للإمام محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري.
*** وجدت في: المجلد الثاني.
- 27 -كتاب التفسير.
-17- ومن تفسير سورة بني إسرائيل.
وجدت الكلمات في الحديث رق
3386 / 523 - أخبرني الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ جعفر بن سليمان، عن الجريري، عن أبي نضرة العبدي، عن أسير بن جابر قال:
قال لي صاحب لي، وأنا بالكوفة: هل لك في رجل تنظر إليه؟
قلت: نعم.
قال: هذه مدرجته، وإنه أويس القرني، وأظن أنه سيمر الآن.
قال: فجلسنا له، فمر، فإذا رجل عليه سمل قطيفة، قال: والناس يطئون عقبة، قال: وهو يقبل، فيغلظ لهم، ويكلمهم في ذلك، فلا ينتهون عنه، فمضينا مع الناس حتى دخل مسجد الكوفة، ودخلنا معه، فتنحى إلى سارية، فصلى ركعتين، ثم أقبل إلينا بوجهه، فقال:
يا أيها الناس، ما لي ولكم تطئون عقبي في كل سكة، وأنا إنسان ضعيف، تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم، لا تفعلوا رحمكم الله، من كانت له إلي حاجة فليلقني ها هنا.
قال: وكان عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - سأل وفدا قدموا عليه: هل سقط إليكم رجل من قرن من أمره كيت وكيت؟
فقال الرجل لأويس: ذكرك أمير المؤمنين، ولم يذكر ذلك، كما يقال: ما كان ذلك من ذكره ما أتبلغ إليكم به.
قال: وكان أويس أخذ على الرجل عهدا وميثاقا، أن لا يحدث به غيره.
قال: ثم قال أويس: إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر: مؤمن فقيه، ومؤمن لم يتفقه، ومنافق.
وذلك في الدنيا مثل الغيث، ينزل من السماء إلى الأرض، فيصيب الشجرة المورقة، المونعة، المثمرة، فيزيد ورقها حسنا، ويزيدها إيناعا، وكذلك يزيد ثمرها طيبا، ويصيب الشجرة المورقة المونعة التي ليس لها ثمرة، فيزيدها إيناقا، ويزيدها ورقا حسنا، وتكون لها ثمرة، فتلحق بأختها، ويصيب الهشيم من الشجر، فيحطمه، فيذهب به.
قال: ثم قرأ الآية: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} [الإسراء: 82].
لم يجالس هذا القرآن أحد، إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، فقضاء الله الذي قضى، شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا، اللهم ارزقني شهادة، تسبق كسرتها أذاها، وأمنها فزعها، توجب الحياة والرزق، ثم سكت.
قال أسير: فقال لي صاحبي: كيف رأيت الرجل؟
قلت: ما ازددت فيه إلا رغبة، وما أنا بالذي أفارقه.
فلزمنا، فلم نلبث إلا يسيرا، حتى ضرب على الناس بعث أمير المؤمنين علي - رضي الله تعالى عنه - فخرج صاحب القطيفة أويس فيه، وخرجنا معه فيه، وكنا نسير معه، وننزل معه، حتى نزلنا بحضرة العدو.
قال ابن المبارك: فأخبرني حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، قال:
فنادى منادي علي - رضي الله تعالى عنه -: يا خيل الله اركبي وأبشري، قال: فصف الثلثين لهم، فانتضى صاحب القطيفة أويس سيفه، حتى كسر جفنه، فألقاه، ثم جعل يقول:
يا أيها الناس، تموا تموا، ليتمن وجوه، ثم لا تنصرف حتى ترى الجنة، يا أيها الناس، تموا تموا، جعل يقول ذلك ويمشي، وهو يقول ذلك ويمشي، إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده، فبرد مكانه كأنما مات منذ دهر.
قال حماد في حديثه: فواريناه في التراب.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وأسير بن جابر من المخضرمين، ولد في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو من كبار أصحاب عمر - رضي الله تعالى عنه - (ج/ص: 2/ 398).