المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند


د. أبو محمد
26-04-2007, 08:15 PM
‏الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.55
للإمام القرطبي
*** وجدت في: الجزء 16 من الطبعة.
سورة الحجرات.
الآية: 13 {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}.


الآية: 13 {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}
قوله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم بن ذكر وأنثى" يعني آدم وحواء. ونزلت الآية في أبي هند، ذكره أبو داود في (المراسيل)، حدثنا عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد قالا حدثنا بقية بن الوليد قال حدثني الزهري قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نزوج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله عز وجل: "إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا" الآية. قال الزهري: نزلت في أبي هند خاصة. وقيل: إنها نزلت في ثابت بن قيس بن شماس. وقوله في الرجل الذي لم يتفسح له: ابن فلانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [من الذاكر فلانة]؟ قال ثابت: أنا يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [انظر في وجوه القوم] فنظر، فقال: [ما رأيت]؟ قال رأيت أبيض وأسود وأحمر، فقال: [فإنك لا تفضلهم إلا بالتقوى] فنزلت في ثابت هذه الآية. ونزلت في الرجل الذي لم يتفسح له: "يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس" [المجادلة: 11] الآية. قال ابن عباس: لما كان يوم فتح مكة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا حتى علا على ظهر الكعبة فأذن، فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيص: الحمد لله الذي قبض أبي حتى لا يرى هذا اليوم. قال الحارث بن هشام: ما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا. وقال سهيل بن عمرو: إن يرد الله شيئا يغيره. وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قالوا، فدعاهم وسألهم عما قالوا فأقروا، فأنزل الله تعالى هذه الآية. زجرهم عن التفاخر بالأنساب، والتكاثر بالأموال، والازدراء بالفقراء، فإن المدار على التقوى. أي الجميع من آدم وحواء، إنما الفضل بالتقوى. وفي الترمذي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب بمكة فقال: (يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وتعاظمها بآبائها. فالناس رجلان: رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله. والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب قال الله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير"). خرجه من حديث عبدالله بن جعفر والد علي بن المديني وهو ضعيف، ضعفه يحيى بن معين وغيره. وقد خرج الطبري في كتاب (آداب النفوس) وحدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة قال: حدثني أو حدثنا من شهد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى في وسط أيام التشريق وهو على بعير فقال: [أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ألا هل بلغت؟ - قالوا نعم قال - ليبلغ الشاهد الغائب]. وفيه عن أبو مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إن الله لا ينظر إلى أحسابكم ولا إلى أنسابكم ولا إلى أجسامكم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم فمن كان له قلب صالح تحنن الله عليه وإنما أنتم بنو آدم وأحبكم إليه أتقاكم]. ولعلي رضي الله عنه في هذا المعنى وهو مشهور من شعره:
الناس من جهة التمثيل أكفاء أبوهم آدم والأم حواء
نفس كنفس وأرواح مشاكلة وأعظم خلقت فيهم وأعضاء
فإن يكن لهم من أصلهم حسب يفاخرون به فالطين والماء
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدىأدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه وللرجال على الأفعال سيماء
وضد كل امرئ ما كان يجهله والجاهلون لأهل العلم أعداء‏

د. أبو محمد
26-04-2007, 09:01 PM
بينَ الحسين - رضي الله عنه ....... وأخيه محمد بن الحنفية رضى الله عنه
________________________________________
جرى بين الحسين بن علي بن أبي طالب ٍ رضي الله عنه وبين أخيه محمد بن الحنفية
كلام ٌ فانصرفا متغاضبين ، فلما وصل محمد ٌ إلى منزله أخذ رُقعة ً وكتب فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد بن علي بن أبي طالب إلى أخيه الحسين بن علي
بن أبي طالب، أما بعد : فإنَّ لك شرفا ً لا أبلغه ، وفضلا ً لا أدركه ، فإذا قرأت َ رقعتي هذه فالبس رداءك ونعليك ، وسـِـرْ إليَّ فترضـَّاني ، وإياكَ أن أكونَ سابقك إلى
الفضل الذي أنت أولى به مني والسلام . فلما قرأ الحسين رضي الله عنه الرقعة لبس
رداءه ونعليه ، ثم جاء إلى أخيه فترضـَّـاه . رضي الله تعالى عنهما جميعا ً .

أنه جرى بين الحسين وبين محمد بن الحنفية كلام، فكتب ابن الحنفية إلى الحسين: (أما بعد يا أخي فان أبي وأباك علي لا تفضلني فيه ولا أفضلك، وأمك فاطمة بنت رسول الله، لو كان ملء الأرض ذهبا ملك أمي ما وفت بأمك، فإذا قرأت كتابي هذا فصر إلي حتى تترضاني. فانك أحق بالفضل مني، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته) ففعل الحسين فلم يجر بعد ذلك بينهما شئ

إسلامنا
27-04-2007, 09:43 AM
ما شاء الله ما اجمل ما تنقل اخي الدكتور


لك تحيتي و تقديري

اخوكم

الزهراء
27-04-2007, 12:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله على نعمة الاسلام

جميل جدا ما نقلت لنا أخي الفاضل أبا محمد

جزاك الله عنا خير الجزاء


تحيتي وتقديري


أختكم