المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة : بانتُ سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ ( البردة )


د. أبو محمد
26-04-2007, 04:23 PM
قصيدة : بانتُ سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ ( البردة )
لكعب بن زهير رضى الله عنه
بانتُ سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ
متيَّمٌ إثْرَها لم يُجْزَ مَكْبُولُ
وما سعادُ غداة َ البينِ إذ رحلوا
إلاّ أَغَنُّ غَضَيضُ الطَّرْفِ مكحولُ
أرجو وآملُ أنَ يعجلنَ في أبدٍ
وما لهنّ طوالَ الدهرِ تعجيلُ
فلا يعرنكَ ما منَّت وما وعدت
إن الأَمَانِيَّ والأحلامَ تضليلُ
أمستْ سعادُ بارضٍ لا يبلغها
إلا العتاقُ النجيبات المراسيلُ
ولن يبلغها إلا عذافرة فيها
على الأينِ إرقالٌ وتبغيلُ
من كلِّ نَضَّاخَة ٍ الذِّفْرَى إذا عَرِقتْ
عرضتها طامسُ الأعلامِ مجهولُ
ترمي الغيوبَ بعينيَ مفردٍ لهقٍ
إذا توقدتِ الحزَّانُ والميلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها
في خلقها عن بنات الفحل تفضيلُ
حرفٌ أخوها أبوها من مهجنة ٍ
وعمُّها خالها قوداءُ شمليلُ
يَمْشي القُرَادُ عليها ثم يُزْلِقُه
منها لبان وأقرابٌ زهاليلُ
عَيْرانة ٌ قُذفتْ في اللَّحْم عن عُرُضٍ
مِرْفَقُها عن بناتِ الزَّوْرِ مَفْتولُ
كأن ما فات عينيها ومذبحها
من خَطْمِها ومن اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ
تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ
في عارِزٍ لم تَخَوَّنْه الأَحَاليلُ
قنواءُ في حرَّيتها للبصيرِ بها
عِتْقٌ مُبِينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
تخدي على يسراتٍ وهي لاحقة ٌ
ذوابلٌ وقعهن الأرضَ تحليلُ
سمرُ العجاياتِ يتركن الحصى زيماً
لم يقهنّ رؤوسَ الأكم تنعيلُ
يوماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِماً
كأنّ ضاحيَه بالنارِ مملولُ
كأن أوْبَ ذواعيْها وقد عَرِقتْ
وقد تلفعَ بالقورِ العساقيلُ
وقال للقومِ حاديهم وقد جعلتْ
ورقُ الجنادبِ يركضنِ الحصى قيلوا
شدِّ النهارِ ذراعا عيطلٍ نصفٍ
قامت فجاوبَها نُكْدٌ مَثَاكِيلُ
نواحة ٌ رخوة ُ الضبعين ليس لها
لمّا نعى بكرها الناعونَ معقولُ
تفري اللَّبانَ بكفّيها ومدرعها
مشققٌ عن تراقيها رعابيلُ
يَسْعَى الوُشاة ُ بجَنْبيْها وقولُهُم
إنك يا بنَ أبي سلمى لمقتولُ
وقال كلُّ خليلٍ كنتُ آمُلُه
لا ألفينكَ إني عنك مشغولُ
فقلتُ خلّوا طريقي لا أبا لكمُ
فكلُّ ما قدرَ الرحمنُ مفعولُ
كل ابن أنثى وان طالت سلامتهُ
يوماٌ على آلة ٍ حدباءَ محمولُ
نُبئتُ أن رَسُولَ اللهِ أَوْعَدنِي
والعفو عند رسولِ الله مأمولُ
مهلاً هداكَ الذي أعطاكَ نافلة َ الـ
ـقرآنِ فيها مواعِيظٌ وتفصِيلُ
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم
أُذْنبْ ولو كثُرت عنِّي الأقاويلُ
إن الرسول لنور يستضاء به
مهند من سيوف الله مسلول
لقد أقومُ مقاما لو يقومُ بهِ
أرى وأسمعُ ما لو يسمعُ الفيلُ
لظَلَّ يُرْعَدُ إلا أن يكون له
من الرسولِ بإذنِ الله تنويلُ
حتّى وضعتُ يَمِيني لا کنَازِعُهُ
في كفِّ ذي نقماتٍ قيلهُ القيلُ
من ضيغمٍ من ضراءِ الأسدِ مخدرة ً
ببَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيلُ
إذا يُسَاوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ له
أن يتركَ القرنَ الا وهو مفلولُ
و لا يزالُ بواديهِ أخو ثقة ٍ
مُطَرَّحُ البَزِّ والدِّرْسانِ مأكولُ
زالوُا فمازال انكاسٌ ولا كَشَفٌ
عند اللِّقَاءِ ولا ميلٌ معازيلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قد شُكَّتْ لها حَلَقٌ
كأنّها حَلَقٌ القَفْعاءِ مَجْدُولُ
لا يفرَحون إذا نالت رِماحُهمُ
قوماً ولَيْسُوا مَجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يفرَحون إذا نالت رِماحُهمُ
قوماً ولَيْسُوا مَجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلاّ في نُحُورِهمُ
وما لهم عنِ حياضِ الموتِ تَهْليلُ
لا يفرَحون إذا نالت رِماحُهمُ
قوماً ولَيْسُوا مَجازِيعاً إذا نِيلُوا
لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلاّ في نُحُورِهمُ
وما لهم عنِ حياضِ الموتِ تَهْليلُ

صلاح الدين
26-04-2007, 07:48 PM
قصيدة جميلة ، للشاعر كعب بن زهير الذي يعد من فحول الشعراء هو وأبوه وابنه عقبة وابن ابنه العوام بن عقبة
ومما يستحسن لكعب قوله :



لو كنت أعجب من شيء لأعجبني =سعي الفتى وهو مخبوء له القدر

يسعى الفتى لأمور ليس يدركها = فالنفس واحدة والهم منتشر

والمرء ما عاش ممدود له أمل =لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر

ومما يستحسن له أيضا قوله في النبي صلى الله عليه وسلم :



تحدى به الناقة الأدماء معتجرا = للبرد كالبدر جلي ليلة الظلم

ففي عطافيه أو أثناء بردته = ما يعلم الله من دين ومن كرم

د. أبو محمد
26-04-2007, 09:26 PM
بورك فيك

الزهراء
30-04-2007, 09:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قصيدة رائعة جدا


سلمت يمينك اخي الفاضل