د. أبو محمد
23-04-2007, 06:16 PM
لسان العرب، الإصدار 2.02
لابن المنظور الإفريقي.
*** وجدت في: المجلد الثاني.
(ح).
كتاب الحاء المهملة.
فصل الميم.
مرح:
المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ والنشاط حتى يجاوزَ قَدْرَه؛ وقد أَمْرَحَه غيره، والاسم المِراحُ، بكسر الميم؛ وقيل: المَرَحُ التبختر والاختيالُ.
وفي التنزيل: {وَلاَ تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً} [الإسراء: 37] أَي: متبختراً مختالاً؛ وقيل: المَرَحُ الأَشَرُ والبَطَرُ؛ ومنه قوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر: 75].
وقد مَرِحَ مَرَحاً ومِراحاً، ورجل مَرِحٌ من قوم مَرْحى ومَراحى؛ ومِرِّيحٌ، بالتشديد، مثل سِكِّيرٍ، من قوم مِرِّيحينَ، ولا يُكَسَّرُ؛ ومَرِحَ، بالكسر، مَرَحاً: نَشِطَ.
وفي حديث عليّ: ((زَعَمَ ابن النابغة أَني تِلْعابَةُ تِمْراحة)).
قال ابن الأَثير: هو من المَرَح، وهو النَّشاطُ والخِفَّة، والتاءُ زائدة، وهو من أَبنية المبالغة، وأَتى به في حرف التاءِ حملاً على ظاهر لفظه.
وفَرَسٌ مَرُوحٌ ومِمْرَحٌ ومِمْراحٌ: نَشِيطٌ، وقد أَمْرَحه الكَلأُ.
وناقة مِمْراحٌ ومَرُوحٌ: كذلك؛ قال:
تَطْوي الفَلا بمَروحٍ لَحْمُها زِيَم *
وقال الأَعشى يصف ناقة:
مَرِحَتْ حُرَّةٌ كقَنْطَرَةِ الرُّو * مِيِّ، تَفْرِي الهَجيرَ بالإِرْقالِ
ابن سيده: المَرُوحُ الخَمْرُ، سميت بذلك لأَنها تَمْرَحُ في الإِناءِ؛ قال عُمارة:
من عُقارٍ عنْدَ المِزاج مَرُوح *
وقول أَبي ذؤيب:
مُصَفَّقَةٌ مُصَفَّاةٌ عُقارٌ * شَآمِيَةٌ، إِذا جُلِيتْ، مَرُوحُ
أَي: لها مِراحٌ في الرأْس وسَوْرَةٌ يَمْرَحُ مَن يشربها.
وقَوْسٌ مَرُوحٌ: يَمْرَحُ راؤُوها عَجَباً إِذا قَلَّبُوها؛ وقيل: هي التي تَمْرَح في إِرسالها السهم؛ تقول العرب: طَرُوحٌ مَروحٌ تُعْجلُ الظَّبْيَ أَن يَرُوَح؛ الجوهري: قوس مَروحٌ كأَنَّ بها مَرَحاً من حُسْنِ إِرسالها السهمَ.
ومَرْحَى: كلمة تقال للرامي إِذا أَصاب.
قال ابن مقبل:
أَقولُ، والحَبْلُ مَعْقُودٌ بمِسْحَلِه: * مَرْحَى له! إِن يَفُتْنا مَسْحُه يَطِرِ
(ج/ص: 2/592)
أَبو عمرو بنُ العَلاءِ: إِذا رمى الرجل فأَصاب قيل: مَرْحَى له وهو تعجب من جَوْدة رميه؛ وقال أُمَيَّة بن أَبي عائذ:
يُصِيبُ القَنِيصَ، وصِدْقاً يقو * لُ: مَرْحى وأَيحَى إِذا ما يُوالي
مَرْحى وأَيْحى: كلمةُ التعجب شِبْهُ الزَّجْرِ، وإِذا أَخطأَ قيل له: بَرْحى!
ومَرِحَتِ الأَرضُ بالنبات مَرَحاً: أَخرجته.
وأَرض مِمْراح إِذا كانت سريعة النبات حين يصيبها المطر؛ الأَصمعي: المِمْراح من الأَرض التي حالت سنة فلم تَمْرَحْ بنباتها.
ومَرِحَ الزرع يَمْرَحُ: خرج سُنْبُله.
ومَرِحَتِ العينُ مَرَحاناً: اشتدّ سَيَلانُها؛ قال:
كأَنَّ قَذىً في العين قد مَرِحتْ به * وما حاجةُ الأُخْرَى إِلى المَرَحانِ
وقيل: مَرِحتْ مَرَحاناً ضَعُفَت.
قال ابن بري: هذا البيت ينسب إِلى النابغة الجَعْدي، وقبله:
تَواهَسَ أَصحابي حديثاً فَقِهْتُه * خَفِيّاً، وأَعْضادُ المَطِيِّ عَواني
التواهُسُ: التسارُرُ؛ أَراد أَن أَصحابه تَسارُّوا بحديث حَرْبه.
والغواني هنا: العوامل.
وقد قيل في مَرِحَت العين إِنها بمعنى: أَسْبلت الدَّمْعَ، وكذلك السحابُ إِذا أَسْبَلَ المَطَرَ، والمعنى: أَنه لما بكى أَلمَتْ عينُه، فصارت كأَنها قَذِيَّة، ولما أَدام البكاء قَذِيَتِ الأُخْرَى؛ وهذا كقول الآخر:
بَكَتْ عَيْنيَ اليُمْنى؛ فلما زَجَرْتُها * عن الجَهْلِ بعد الحِلْمِ، أَسْبَلَتَا مَعَا
وقال شمر: المَرَحُ خروجُ الدمع إِذا كثر؛ وقال عَدِيّ بن زيد:
مَرِحٌ وَبْلُه يَسُحُّ سُيُوبَ الـ * ـماءِ سَحّاً، كأَنَّه مَنْحُورُ
وعين مِمْراح: سريعة البكاء.
ومَرِحَتْ عينه مَرَحاناً: فَسَدَتْ وهاجتْ.
وعين مِمْراحٌ: غريزة الدمع.
ومَرَّحَ الطعامَ: نَقَّاه من الغَبا بالمَحاوِق أي: المكانس.
ومَرَّحَ جِلْدَه: دَهَنَه؛ قال:
سَرَتْ في رَعِيلٍ ذي أَداوَى، مَنُوطةٍ * بِلَبَّاتِها، مَدْبوغةٍ لم تُمَرَّحِ
قوله: سرت يعني: قطاة.
في رَعيل أَي: في جماعة قَطاً.
ذي أَداوَى يعني: حواصلها.
منوطة: معلقة.
بلَبَّاتها يعني: مواضع المَنْحَر؛ وقيل: التمريح أَن تُؤْخَذَ المَزادة أَولَ ما تَخْرَزُ فَتُمْلأَ ماء حتى تمتلئ خروزها وتنتفخ، والاسم المَرَحُ، وقد مَرِحَتْ مَرَحاناً.
قال أَبو حنيفة: ومَزادةٌ مرِحة لا تُمْسك الماءَ.
ويقال: قد ذهب مَرَحُ المَزادة إِذا انسدت عيونها ولم يسل منها شيء؛ ابن الأَعرابي: التمريح تطييب القربة الجديدة بأَذْخِرٍ أَو شيح، فإِذا طُيِّبَتْ بطين فهو التشريب، وبعضهم جعل تمريح المزادة أَن تملأَها ماء حتى تَبْتَلَّ خُرُوزها ويكثر سيلانها قبل انتفاخها، فذلك مَرَحُها.
ومَرَّحْتُ القِرْبةَ: شَرَّبْتُها، وهو أَن تملأَها ماء لتَنْسَدَّ عيونُ الخُرَز.
والمِراحُ: موضع؛ قال:
تَرَكنا، بالمِراحِ وذي سُحَيْمٍ * أَبا حَيَّانَ في نَفَرٍ مَنافى
(ج/ص: 2/593)
ومَرَحَيَّا: زَجْرٌ عن السيرافي.
ومَرْحَى ناقة بعينها عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
ما بالُ مَرْحَى قد أَمْسَتْ، وهي ساكنةٌ * باتتْ تَشَكَّى إليَّ الأَيْنَ والنَّجَدا
لابن المنظور الإفريقي.
*** وجدت في: المجلد الثاني.
(ح).
كتاب الحاء المهملة.
فصل الميم.
مرح:
المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ والنشاط حتى يجاوزَ قَدْرَه؛ وقد أَمْرَحَه غيره، والاسم المِراحُ، بكسر الميم؛ وقيل: المَرَحُ التبختر والاختيالُ.
وفي التنزيل: {وَلاَ تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً} [الإسراء: 37] أَي: متبختراً مختالاً؛ وقيل: المَرَحُ الأَشَرُ والبَطَرُ؛ ومنه قوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر: 75].
وقد مَرِحَ مَرَحاً ومِراحاً، ورجل مَرِحٌ من قوم مَرْحى ومَراحى؛ ومِرِّيحٌ، بالتشديد، مثل سِكِّيرٍ، من قوم مِرِّيحينَ، ولا يُكَسَّرُ؛ ومَرِحَ، بالكسر، مَرَحاً: نَشِطَ.
وفي حديث عليّ: ((زَعَمَ ابن النابغة أَني تِلْعابَةُ تِمْراحة)).
قال ابن الأَثير: هو من المَرَح، وهو النَّشاطُ والخِفَّة، والتاءُ زائدة، وهو من أَبنية المبالغة، وأَتى به في حرف التاءِ حملاً على ظاهر لفظه.
وفَرَسٌ مَرُوحٌ ومِمْرَحٌ ومِمْراحٌ: نَشِيطٌ، وقد أَمْرَحه الكَلأُ.
وناقة مِمْراحٌ ومَرُوحٌ: كذلك؛ قال:
تَطْوي الفَلا بمَروحٍ لَحْمُها زِيَم *
وقال الأَعشى يصف ناقة:
مَرِحَتْ حُرَّةٌ كقَنْطَرَةِ الرُّو * مِيِّ، تَفْرِي الهَجيرَ بالإِرْقالِ
ابن سيده: المَرُوحُ الخَمْرُ، سميت بذلك لأَنها تَمْرَحُ في الإِناءِ؛ قال عُمارة:
من عُقارٍ عنْدَ المِزاج مَرُوح *
وقول أَبي ذؤيب:
مُصَفَّقَةٌ مُصَفَّاةٌ عُقارٌ * شَآمِيَةٌ، إِذا جُلِيتْ، مَرُوحُ
أَي: لها مِراحٌ في الرأْس وسَوْرَةٌ يَمْرَحُ مَن يشربها.
وقَوْسٌ مَرُوحٌ: يَمْرَحُ راؤُوها عَجَباً إِذا قَلَّبُوها؛ وقيل: هي التي تَمْرَح في إِرسالها السهم؛ تقول العرب: طَرُوحٌ مَروحٌ تُعْجلُ الظَّبْيَ أَن يَرُوَح؛ الجوهري: قوس مَروحٌ كأَنَّ بها مَرَحاً من حُسْنِ إِرسالها السهمَ.
ومَرْحَى: كلمة تقال للرامي إِذا أَصاب.
قال ابن مقبل:
أَقولُ، والحَبْلُ مَعْقُودٌ بمِسْحَلِه: * مَرْحَى له! إِن يَفُتْنا مَسْحُه يَطِرِ
(ج/ص: 2/592)
أَبو عمرو بنُ العَلاءِ: إِذا رمى الرجل فأَصاب قيل: مَرْحَى له وهو تعجب من جَوْدة رميه؛ وقال أُمَيَّة بن أَبي عائذ:
يُصِيبُ القَنِيصَ، وصِدْقاً يقو * لُ: مَرْحى وأَيحَى إِذا ما يُوالي
مَرْحى وأَيْحى: كلمةُ التعجب شِبْهُ الزَّجْرِ، وإِذا أَخطأَ قيل له: بَرْحى!
ومَرِحَتِ الأَرضُ بالنبات مَرَحاً: أَخرجته.
وأَرض مِمْراح إِذا كانت سريعة النبات حين يصيبها المطر؛ الأَصمعي: المِمْراح من الأَرض التي حالت سنة فلم تَمْرَحْ بنباتها.
ومَرِحَ الزرع يَمْرَحُ: خرج سُنْبُله.
ومَرِحَتِ العينُ مَرَحاناً: اشتدّ سَيَلانُها؛ قال:
كأَنَّ قَذىً في العين قد مَرِحتْ به * وما حاجةُ الأُخْرَى إِلى المَرَحانِ
وقيل: مَرِحتْ مَرَحاناً ضَعُفَت.
قال ابن بري: هذا البيت ينسب إِلى النابغة الجَعْدي، وقبله:
تَواهَسَ أَصحابي حديثاً فَقِهْتُه * خَفِيّاً، وأَعْضادُ المَطِيِّ عَواني
التواهُسُ: التسارُرُ؛ أَراد أَن أَصحابه تَسارُّوا بحديث حَرْبه.
والغواني هنا: العوامل.
وقد قيل في مَرِحَت العين إِنها بمعنى: أَسْبلت الدَّمْعَ، وكذلك السحابُ إِذا أَسْبَلَ المَطَرَ، والمعنى: أَنه لما بكى أَلمَتْ عينُه، فصارت كأَنها قَذِيَّة، ولما أَدام البكاء قَذِيَتِ الأُخْرَى؛ وهذا كقول الآخر:
بَكَتْ عَيْنيَ اليُمْنى؛ فلما زَجَرْتُها * عن الجَهْلِ بعد الحِلْمِ، أَسْبَلَتَا مَعَا
وقال شمر: المَرَحُ خروجُ الدمع إِذا كثر؛ وقال عَدِيّ بن زيد:
مَرِحٌ وَبْلُه يَسُحُّ سُيُوبَ الـ * ـماءِ سَحّاً، كأَنَّه مَنْحُورُ
وعين مِمْراح: سريعة البكاء.
ومَرِحَتْ عينه مَرَحاناً: فَسَدَتْ وهاجتْ.
وعين مِمْراحٌ: غريزة الدمع.
ومَرَّحَ الطعامَ: نَقَّاه من الغَبا بالمَحاوِق أي: المكانس.
ومَرَّحَ جِلْدَه: دَهَنَه؛ قال:
سَرَتْ في رَعِيلٍ ذي أَداوَى، مَنُوطةٍ * بِلَبَّاتِها، مَدْبوغةٍ لم تُمَرَّحِ
قوله: سرت يعني: قطاة.
في رَعيل أَي: في جماعة قَطاً.
ذي أَداوَى يعني: حواصلها.
منوطة: معلقة.
بلَبَّاتها يعني: مواضع المَنْحَر؛ وقيل: التمريح أَن تُؤْخَذَ المَزادة أَولَ ما تَخْرَزُ فَتُمْلأَ ماء حتى تمتلئ خروزها وتنتفخ، والاسم المَرَحُ، وقد مَرِحَتْ مَرَحاناً.
قال أَبو حنيفة: ومَزادةٌ مرِحة لا تُمْسك الماءَ.
ويقال: قد ذهب مَرَحُ المَزادة إِذا انسدت عيونها ولم يسل منها شيء؛ ابن الأَعرابي: التمريح تطييب القربة الجديدة بأَذْخِرٍ أَو شيح، فإِذا طُيِّبَتْ بطين فهو التشريب، وبعضهم جعل تمريح المزادة أَن تملأَها ماء حتى تَبْتَلَّ خُرُوزها ويكثر سيلانها قبل انتفاخها، فذلك مَرَحُها.
ومَرَّحْتُ القِرْبةَ: شَرَّبْتُها، وهو أَن تملأَها ماء لتَنْسَدَّ عيونُ الخُرَز.
والمِراحُ: موضع؛ قال:
تَرَكنا، بالمِراحِ وذي سُحَيْمٍ * أَبا حَيَّانَ في نَفَرٍ مَنافى
(ج/ص: 2/593)
ومَرَحَيَّا: زَجْرٌ عن السيرافي.
ومَرْحَى ناقة بعينها عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:
ما بالُ مَرْحَى قد أَمْسَتْ، وهي ساكنةٌ * باتتْ تَشَكَّى إليَّ الأَيْنَ والنَّجَدا