سندس عاشقة فلسطين
23-04-2007, 01:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجوب نصح المخطئ
إن الخلاف أمر قدري واقع لا محالة لقوله تعالى: "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملان جهنم من الجنةِ والناس أجمعين". وقوله كما أخرجه مسلم في صحيحه: «سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَنَةِ (أي القحط والجدب) فأعطانيها. وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها. وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». ولا ريب أنه يجب على المسلمين توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم على الحق وتعاونهم على البر والتقوى ضد أعداء الإسلام، كما أمرهم الله سبحانه بذلك بقوله عز وجل: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا".ولكن لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين وجمع كلمتهم على الحق واعتصامهم بحبل الله، ألا ينكروا المنكر على من فعله أو اعتقده. بل مقتضى الأمر بالاعتصام بحبل الله أن يأتمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر ويبينوا الحق لمن ضل عنه أو ظن ضده صواباً حتى يجتمعوا على الحق وينبذوا ما خالفه. وهذا هو مقتضى قوله سبحانه: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"، وقوله سبحانه: "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون".
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
وعليه فإن الدعوة إلى إخفاء الأخطاء بين العاملين للإسلام دون تصحيحها، أمر مهلك للأفراد والجماعات وسبب انقراض المجتمعات وسقوط الحضارات ومورث للعلن الذي لحق ببني إسرائيل بسبب عدم تناهيهم عن المنكر كما أخبر سبحانه:" لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه. لبئس ما كانوا يفعلون".
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
إن معرفة مواطن الخلل وتصحيحه، هي سلامة في البناء وصلابة في القاعدة وإقامة للمجتمع على تقوى الله ورضوانه. وان التستر عليها والسكوت عنها بحجة عدم التشويش في الوسط الإسلامي وعدم خلخلة الصف المؤمن، من أوهام الإنسان وتلبيس الشيطان.
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
والخلاف وإن كان واقع لا مفر منه إلا أننا مكلفون شرعاً بالأخذ بأسباب القضاء عليه كما قال الله تعالى: " فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر ذلك خير وأحسن تأويلاً " وقوله سبحانه: " وما اختلفتم فيه من شيءٍ فحكمه إلى الله". فلقد بين الله في هاتين الآيتين طريق الوصول إلى كلمة سواء، وذلك بفعل ما أمر الله واجتناب ما نهى عنه الله. وحدّد لنا طريقاً واحداً للسعادة والنجاة، وأمرنا بأن لا نحيد عنه ولا نفترق فقال: "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذالكم وصاكم به لعلكم تتقون". وذلك أن الحقّ لا يتعدّد.
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
فالنصح شرعة تعبدنا الله بها لمن خلصت نيته وصفة سريرته لقول الرسول صلى الله عليه و سلم الذي أخرجه مسلم في صحيحه: «الدين النصيحة». قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم». إن الإبقاء على الأخطاء وعدم كشفها وتبصير المخطئ بها وعدم معالجتها مهما تعددت الأسباب، لتودي بالعمل الإسلامي كلما بلغ اشده واستوى على سوقه. وإن فلسفة التلفيق وعدم المناصحة لا تقتصر على تدعيم أركانها ونموها، وإنما تعمل على تكرارها. لذلك فالخطورة في قبول الخطأ والرضى به، وليست الخطورة في بيانه ومعالجته.
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
إن كثيرا من الذين يحذرون عملية النقد والنصح ويحذرون منها، لا نشك في إخلاصهم، ولكننا نشك في إدراكهم للحق والصواب. ولذلك فإن الإخلاص وحده لا يكفي لبلوغ الغاية. فكم من مريد للخير لم يبلغه، ولكن من يتحرى الخير يعطه ومن يتوقى الشر يوقه.
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
وأعلم أخي المسلم أن الخطأ في المعالجة وغياب الموعظة الحسنة عند بعض القائمين بهذا الأمر، لا يسوِّغ للآخرين المطالبة بإلغاء النصح لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم بحجة فقدان السلوك القويم والأسلوب الرشيد وفظاظة الذين يمارسونها. وإنما ينبغي إلغاء الفظاظة والغلظة، وتهذيبها بمكارم الأخلاق الذي بعث محمد صلى الله عليه و سلم ليتمها. ولذلك لابد من وجود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لما ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً». قيل: «يا رسول الله، هذا ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟». قال: «تمنعه من الظلم». وفي رواية لمسلم من طريق جابر رضي الله عنه بلفظ: «إن كان ظالماً فلينهه، فإنه له نصر».
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
قال الشيخ العلامة سلمان بن فهد العودة في شريط "لماذا نخاف من النقد؟" الوجه الأول: «تجد كثير من الناس مثلاً يخافون من النقد، لأنهم يفسرون النقد أو يعتبرون النقد نوعاً من التنقص والبحث عن العيوب، وأنه لا يصدر إلا من إنسان مبغض أو شاني أو حاسد أو حاقد. وهذا المفهوم بطبيعة الحال يجب تغييره، وأن يفهم الناس أن الذي ينتقدك هو من يحبك. صديقك من صَدَقك، لا من صدَّقك».
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
إذن الصواب أن تكون قاعدة الأخوة : "نتعاون على البر و التقوى (و يدخل فيه تصحيح الأخطاء) و لا نتعاون على الإثم و العدوان"، أو نقول "نتعاون فيما اتفقنا عليه و ينصح بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه" بقي أن نؤكد أنه يجب الأخذ بالآداب الشرعية عند التعامل مع المخطئ مهما كان خطأه.
http://www.al-wed.com/pic-vb/320.gif
وجوب نصح المخطئ
إن الخلاف أمر قدري واقع لا محالة لقوله تعالى: "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملان جهنم من الجنةِ والناس أجمعين". وقوله كما أخرجه مسلم في صحيحه: «سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَنَةِ (أي القحط والجدب) فأعطانيها. وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها. وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها». ولا ريب أنه يجب على المسلمين توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم على الحق وتعاونهم على البر والتقوى ضد أعداء الإسلام، كما أمرهم الله سبحانه بذلك بقوله عز وجل: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا".ولكن لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين وجمع كلمتهم على الحق واعتصامهم بحبل الله، ألا ينكروا المنكر على من فعله أو اعتقده. بل مقتضى الأمر بالاعتصام بحبل الله أن يأتمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر ويبينوا الحق لمن ضل عنه أو ظن ضده صواباً حتى يجتمعوا على الحق وينبذوا ما خالفه. وهذا هو مقتضى قوله سبحانه: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"، وقوله سبحانه: "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون".
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
وعليه فإن الدعوة إلى إخفاء الأخطاء بين العاملين للإسلام دون تصحيحها، أمر مهلك للأفراد والجماعات وسبب انقراض المجتمعات وسقوط الحضارات ومورث للعلن الذي لحق ببني إسرائيل بسبب عدم تناهيهم عن المنكر كما أخبر سبحانه:" لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه. لبئس ما كانوا يفعلون".
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
إن معرفة مواطن الخلل وتصحيحه، هي سلامة في البناء وصلابة في القاعدة وإقامة للمجتمع على تقوى الله ورضوانه. وان التستر عليها والسكوت عنها بحجة عدم التشويش في الوسط الإسلامي وعدم خلخلة الصف المؤمن، من أوهام الإنسان وتلبيس الشيطان.
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
والخلاف وإن كان واقع لا مفر منه إلا أننا مكلفون شرعاً بالأخذ بأسباب القضاء عليه كما قال الله تعالى: " فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر ذلك خير وأحسن تأويلاً " وقوله سبحانه: " وما اختلفتم فيه من شيءٍ فحكمه إلى الله". فلقد بين الله في هاتين الآيتين طريق الوصول إلى كلمة سواء، وذلك بفعل ما أمر الله واجتناب ما نهى عنه الله. وحدّد لنا طريقاً واحداً للسعادة والنجاة، وأمرنا بأن لا نحيد عنه ولا نفترق فقال: "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذالكم وصاكم به لعلكم تتقون". وذلك أن الحقّ لا يتعدّد.
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
فالنصح شرعة تعبدنا الله بها لمن خلصت نيته وصفة سريرته لقول الرسول صلى الله عليه و سلم الذي أخرجه مسلم في صحيحه: «الدين النصيحة». قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم». إن الإبقاء على الأخطاء وعدم كشفها وتبصير المخطئ بها وعدم معالجتها مهما تعددت الأسباب، لتودي بالعمل الإسلامي كلما بلغ اشده واستوى على سوقه. وإن فلسفة التلفيق وعدم المناصحة لا تقتصر على تدعيم أركانها ونموها، وإنما تعمل على تكرارها. لذلك فالخطورة في قبول الخطأ والرضى به، وليست الخطورة في بيانه ومعالجته.
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
إن كثيرا من الذين يحذرون عملية النقد والنصح ويحذرون منها، لا نشك في إخلاصهم، ولكننا نشك في إدراكهم للحق والصواب. ولذلك فإن الإخلاص وحده لا يكفي لبلوغ الغاية. فكم من مريد للخير لم يبلغه، ولكن من يتحرى الخير يعطه ومن يتوقى الشر يوقه.
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
وأعلم أخي المسلم أن الخطأ في المعالجة وغياب الموعظة الحسنة عند بعض القائمين بهذا الأمر، لا يسوِّغ للآخرين المطالبة بإلغاء النصح لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم بحجة فقدان السلوك القويم والأسلوب الرشيد وفظاظة الذين يمارسونها. وإنما ينبغي إلغاء الفظاظة والغلظة، وتهذيبها بمكارم الأخلاق الذي بعث محمد صلى الله عليه و سلم ليتمها. ولذلك لابد من وجود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لما ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً». قيل: «يا رسول الله، هذا ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟». قال: «تمنعه من الظلم». وفي رواية لمسلم من طريق جابر رضي الله عنه بلفظ: «إن كان ظالماً فلينهه، فإنه له نصر».
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
قال الشيخ العلامة سلمان بن فهد العودة في شريط "لماذا نخاف من النقد؟" الوجه الأول: «تجد كثير من الناس مثلاً يخافون من النقد، لأنهم يفسرون النقد أو يعتبرون النقد نوعاً من التنقص والبحث عن العيوب، وأنه لا يصدر إلا من إنسان مبغض أو شاني أو حاسد أو حاقد. وهذا المفهوم بطبيعة الحال يجب تغييره، وأن يفهم الناس أن الذي ينتقدك هو من يحبك. صديقك من صَدَقك، لا من صدَّقك».
http://home.no.net/anyas/anyaflower289.gif
إذن الصواب أن تكون قاعدة الأخوة : "نتعاون على البر و التقوى (و يدخل فيه تصحيح الأخطاء) و لا نتعاون على الإثم و العدوان"، أو نقول "نتعاون فيما اتفقنا عليه و ينصح بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه" بقي أن نؤكد أنه يجب الأخذ بالآداب الشرعية عند التعامل مع المخطئ مهما كان خطأه.
http://www.al-wed.com/pic-vb/320.gif