د. أبو محمد
20-04-2007, 07:10 AM
*** وجدت في: المجلد الثاني.
-23 -كتاب النكاح.
وجدت الكلمات في الحديث رق
2718 / 47 - حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في رجب، سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا هشام بن علي السدوسي، ومحمد بن إسحاق قالا:
حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا المبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني، عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال:
كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا ربيعة، ألا تتزوج؟).
قال: فقلت: لا والله يا رسول الله، ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء.
قال: فأعرض عني. (ج/ص: 2/ 189)
قال: ثم راجعت نفسي، فقلت: والله يا رسول الله أنت أعلم بما يصلحني في الدنيا والآخرة.
قال: (وأنا أقول في نفسي: ليت قال لي الثالثة، لأقولن نعم).
قال:
فقال لي الثالثة: (يا ربيعة ألا تتزوج؟).
قال: فقلت: بلى يا رسول الله، مرني بما شئت -أو بما أحببت -.
قال: (انطلق إلى آل فلان، إلى حي من الأنصار فيهم تراخي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقل لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرئكم السلام، ويأمركم أن تزوجوا ربيعة فلانة امرأة منهم).
قال: فأتيتهم، فقلت لهم ذلك.
فقالوا: مرحبا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لا يرجع رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بحاجته.
قال: فأكرموني، وزوجوني، وألطفوني، ولم يسألوني البينة، فرجعت حزينا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما بالك؟).
فقلت: يا رسول الله أتيت قوما كراما، فزوجوني، وأكرموني، ولم يسألوني البينة، فمن أين لي الصداق؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبريدة الأسلمي: (يا بريدة، اجمعوا له وزن نواة من ذهب).
قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب.
قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اذهب بهذا إليهم وقل: هذا صداقها).
فذهبت به إليهم، فقلت: هذا صداقها.
قال: فقالوا: كثير طيب، فقبلوا ورضوا به.
قال: فقلت: من أين، أولم؟
قال: فقال: (يا بريدة، اجمعوا له في شاة).
قال: فجمعوا لي في كبش فطيم سمين.
قال: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اذهب إلى عائشة، فقل: انظري المكتل الذي فيه الطعام، فابعثي به).
قال: فأتيت عائشة - رضي الله تعالى عنها - فقلت لها ذلك.
فقالت: ها هو ذاك المكتل، فيه سبعة آصع من شعير، ووالله إن أصبح لنا طعام غيره.
قال: فأخذته، فجئت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (اذهب بها إليهم، فقل: ليصلح هذا عندكم خبز).
قال: فذهبت به وبالكبش.
قال: فقبلوا الطعام.
وقالوا: اكفونا أنتم الكبش.
قال: وجاء ناس من أسلم فذبحوا، وسلخوا، وطبخوا.
قال: فأصبح عندنا خبز ولحم، فأولمت ودعوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: وأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرضا، وأعطى أبا بكر أرضا، فاختلفنا في عذق نخلة.
قال: وجاءت الدنيا.
فقال أبو بكر: هذه في حدي.
فقلت: لا، بل هي في حدي.
قال: فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، وندم عليها.
قال: فقال لي: يا ربيعة قل لي مثل ما قلت لك، حتى تكون قصاصا.
قال: فقلت: لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيرا.
قال: والله لتقولن لي كما قلت لك، حتى تكون قصاصا، وإلا استعديت عليك برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: فقلت: لا والله ما أنا بقائل لك إلا خير.
قال: فرفض أبو بكر الأرض، وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلت أتلوه.
فقال أناس من أسلم: يرحم الله أبا بكر، هو الذي قال ما قال، ويستعدي عليك !
قال: فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر، هذا ثاني اثنين، هذا ذو شيبة المسلمين، إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه، فيغضب، فيأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيغضب لغضبه، فيغضب الله لغضبهما، فيهلك ربيعة.
قال: فرجعوا عني، وانطلقت أتلوه، حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقص عليه الذي كان.
قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا ربيعة ما لك والصديق؟).
قال: فقلت: مثل ما قال كان كذا وكذا.
فقال لي: (قل مثل ما قال لك).
فأبيت أن أقول له.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أجل، فلا تقل له مثل ما قال لك، ولكن قل: يغفر الله لك يا أبا بكر).
قال: فولى أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - وهو يبكي.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. (ج/ص: 2/ 190)
-23 -كتاب النكاح.
وجدت الكلمات في الحديث رق
2718 / 47 - حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في رجب، سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا هشام بن علي السدوسي، ومحمد بن إسحاق قالا:
حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا المبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني، عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال:
كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا ربيعة، ألا تتزوج؟).
قال: فقلت: لا والله يا رسول الله، ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء.
قال: فأعرض عني. (ج/ص: 2/ 189)
قال: ثم راجعت نفسي، فقلت: والله يا رسول الله أنت أعلم بما يصلحني في الدنيا والآخرة.
قال: (وأنا أقول في نفسي: ليت قال لي الثالثة، لأقولن نعم).
قال:
فقال لي الثالثة: (يا ربيعة ألا تتزوج؟).
قال: فقلت: بلى يا رسول الله، مرني بما شئت -أو بما أحببت -.
قال: (انطلق إلى آل فلان، إلى حي من الأنصار فيهم تراخي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقل لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرئكم السلام، ويأمركم أن تزوجوا ربيعة فلانة امرأة منهم).
قال: فأتيتهم، فقلت لهم ذلك.
فقالوا: مرحبا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لا يرجع رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بحاجته.
قال: فأكرموني، وزوجوني، وألطفوني، ولم يسألوني البينة، فرجعت حزينا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما بالك؟).
فقلت: يا رسول الله أتيت قوما كراما، فزوجوني، وأكرموني، ولم يسألوني البينة، فمن أين لي الصداق؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبريدة الأسلمي: (يا بريدة، اجمعوا له وزن نواة من ذهب).
قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب.
قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اذهب بهذا إليهم وقل: هذا صداقها).
فذهبت به إليهم، فقلت: هذا صداقها.
قال: فقالوا: كثير طيب، فقبلوا ورضوا به.
قال: فقلت: من أين، أولم؟
قال: فقال: (يا بريدة، اجمعوا له في شاة).
قال: فجمعوا لي في كبش فطيم سمين.
قال: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اذهب إلى عائشة، فقل: انظري المكتل الذي فيه الطعام، فابعثي به).
قال: فأتيت عائشة - رضي الله تعالى عنها - فقلت لها ذلك.
فقالت: ها هو ذاك المكتل، فيه سبعة آصع من شعير، ووالله إن أصبح لنا طعام غيره.
قال: فأخذته، فجئت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (اذهب بها إليهم، فقل: ليصلح هذا عندكم خبز).
قال: فذهبت به وبالكبش.
قال: فقبلوا الطعام.
وقالوا: اكفونا أنتم الكبش.
قال: وجاء ناس من أسلم فذبحوا، وسلخوا، وطبخوا.
قال: فأصبح عندنا خبز ولحم، فأولمت ودعوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: وأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرضا، وأعطى أبا بكر أرضا، فاختلفنا في عذق نخلة.
قال: وجاءت الدنيا.
فقال أبو بكر: هذه في حدي.
فقلت: لا، بل هي في حدي.
قال: فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، وندم عليها.
قال: فقال لي: يا ربيعة قل لي مثل ما قلت لك، حتى تكون قصاصا.
قال: فقلت: لا والله ما أنا بقائل لك إلا خيرا.
قال: والله لتقولن لي كما قلت لك، حتى تكون قصاصا، وإلا استعديت عليك برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: فقلت: لا والله ما أنا بقائل لك إلا خير.
قال: فرفض أبو بكر الأرض، وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلت أتلوه.
فقال أناس من أسلم: يرحم الله أبا بكر، هو الذي قال ما قال، ويستعدي عليك !
قال: فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر، هذا ثاني اثنين، هذا ذو شيبة المسلمين، إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه، فيغضب، فيأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيغضب لغضبه، فيغضب الله لغضبهما، فيهلك ربيعة.
قال: فرجعوا عني، وانطلقت أتلوه، حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقص عليه الذي كان.
قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا ربيعة ما لك والصديق؟).
قال: فقلت: مثل ما قال كان كذا وكذا.
فقال لي: (قل مثل ما قال لك).
فأبيت أن أقول له.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أجل، فلا تقل له مثل ما قال لك، ولكن قل: يغفر الله لك يا أبا بكر).
قال: فولى أبو بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - وهو يبكي.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. (ج/ص: 2/ 190)