أحمد بلحاج
14-04-2007, 10:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبي الرحمة محمد وعلى اَله وصحبه أجمعين
أيها الإخوة والأخوات الأفاضل
السلام عليكم
سؤال:
قال تعالى: { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً } ما معنى: أمةً وسطاً؟
وما المقصود بالشهادة على الناس؟
الجواب:
الحمد لله
قال تعالى: { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} البقرة/143.
جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الاَية تبين أن المراد من قوله تعالى : {أمةً وسطاً} أي : عدلاً خياراً. وأن المراد من الشهادة على الناس : الشهادة على الأمم يوم القيامة أن رسلهم قد بلغوهم رسالات الله ، ولم تخرج كلمات المفسرين عن ذلك المعنى.
روى البخاري(4487) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [/color]" يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير أو ما أتانا من أحد, قال : فيقال لنوح، من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته, قال: فذلك قوله: ّ { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً } (قال : الوسط العدل) وزاد أحمد (10891): [ قال: فيدعون فيشهدون له بالبلاغ, قال: ثم أشهد عليكم].
وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجه(4284) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجيئ النبي يوم القيامة ومعه الرجل, والنبي ومعه الرجلان وأكثر من ذلك فيدعى قومه فيقال لهم: [هل بلغكم هذا؟] فيقولون : لا، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول : نعم, فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول : محمد وأمته ؛ فيقال لهم: "هل بلغ هذا قومه؟" فيقولون : نعم؛ فيقال: "وما علمكم؟" فيقولون: جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا, فذلك قوله: { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً} قال : يقول: عدلاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً" صححه الألباني في (السلسلة الصحيحة"(2448"
قال إبن جرير الطبري في تفسير الاَية:
" فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً عدولاً شهداء لأنبيائي ورسلي على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ماأمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد صلى الله عليه وسلم شهيداً عليكم بإيمانكم به, وبما جاءكم به من عندي" انتهى.- جامع البيان-"2/8"
وقال ابن كثير في تفسير هذه الاَية:
" والوسط ههنا الخيار والأجود, كما يقال: قريش أوسط العرب نسباً وداراً أي : خيارها , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطاً في قومه، أي أشرفهم نسباً، ومنه: الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات وهي صلاة العصر كما ثبت في الصحاح وغيرها....
{لتكونوا شهداء على الناس}
قال : لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم، لأن الجميع معترفون لكم بالفضل "انتهى باختصار"
تفسير ابن كثير"(1/181)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" ومن فوائد الاَية: فضل هذه الأمة على جميع الأمم؛ لقوله تعالى:[ وسطاً].
ومنها :عدالة هذه الأمة ؛لقوله تعالى: { لتكونوا شهداء على الناس}؛ والشهيد قوله مقبول.
ومنها: أن هذه الأمة تشهد على الأمم يوم القيامة، لقوله تعالى:{ لتكونوا شهداء على الناس}؛ والشهادة تكون في الدنيا، والاَخرة؛ فإذا حشر الناس، وسئل الرسل: هل بلغتم؟ فيقولون: نعم؛ ثم تسأل الأمم: هل بلغتم؟ فيقولون: ما جاءنا من بشير ولا نذير؛ ماجاءنا من أحد، فيقال للرسول: من يشهد لك؟ فيقول: [ محمد وأمته]؛ يستشهدون يوم القيامة، ويشهدون، فيكونون شهداء على الناس.
فإذا قال قائل: كيف تشهد وهي لم تر؟
نقول: لكنها سمعت عمن خبره أصدق من المعاينة، صلوات الله وسلامه عليه"انتهى"
تفسير سورة البقرة(2/115-116) باختصار.
ونقل البغوي في تفسيره(1/122) عن الكلبي أنه قال:[وسطاً]:" يعني: أهل دين وسط، بين الغلو ، والتقصير، لأنهما مذمومان في الدين".
وقال الشيخ السعدي في تفسيره(ص66):
"أي: عدلاً خياراً، وما عدا الوسط, فالأطراف داخلة تحت الخطر.فجعل الله هذه الأمة وسطاً في كل أمور الدين.وسطاً في الأنبياء، بين من غلا فيهم كالنصارى, وبين من جفاهم كاليهود, بأن اَمنوا بهم كلهم على الوجه اللائق بذلك.
ووسطاً في الشريعة, لا تشديدات اليهود واَصارهم، ولا تهاون النصارى.
وفي باب الطهارة والمطاعم، لا كاليهود الذين لا تصح لهم صلاة إلا في بيعهم وكنائسهم، ولا يطهرهم الماء من النجاسات, وقد حرمت عليهم الطيبات، عقوبة لهم. ولا كالنصارى الذين لا ينجسون شيئاً, ولا يحرمون شيئاً, بل أباحوا ما دب ودرج.بل طهارتهم أكمل طهارة وأتمها.وأباح الله لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح, وحرم عليهم الخبائث من ذلك. فلهذه الأمة من الدين: اكمله، ومن الأخلاق: أجلها, ومن الأعمال: أفضلها، ووهبهم الله من العلم والحلم والعدل والإحسان مالم يهبه لأمة سواهم، فلذلك كانوا( أمةً وسطاً) كاملين معتدلين ، ليكونوا( شهداء على الناس) بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط، يحكمون على الناس من سائر أهل الأديان, ولا يحكم عليهم غيرهم.فما شهدت له هذه الأمة بالقبول, فهو مقبول, وما شهدت له بالرد, فهو مردود.
فإن قيل: كيف يقبل حكمهم على غيرهم, والحال أن كل مختصمين, غير مقبول قول بعضهم على بعض؟
قيل: إنما لم يقبل قول أحد المتخاصمين, لوجود التهمة.فأما إذا انتفت التهمة, وحصلت العدالة التامة,كما في هذه الأمة فإنما المقصود الحكم بالعدل والحق.وشرط ذلك: العلم والعدل, وهما موجودان في هذه الأمة, فقبل قولها "انتهى"
*****************************************
تقبل الله منا صالح أعمالنا، وجعلنا الله من أمة الوسط
منقووووول للفائدة
الإسلام :سؤال وجواب
والسلام عليكم
وصلى الله على نبي الرحمة محمد وعلى اَله وصحبه أجمعين
أيها الإخوة والأخوات الأفاضل
السلام عليكم
سؤال:
قال تعالى: { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً } ما معنى: أمةً وسطاً؟
وما المقصود بالشهادة على الناس؟
الجواب:
الحمد لله
قال تعالى: { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} البقرة/143.
جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الاَية تبين أن المراد من قوله تعالى : {أمةً وسطاً} أي : عدلاً خياراً. وأن المراد من الشهادة على الناس : الشهادة على الأمم يوم القيامة أن رسلهم قد بلغوهم رسالات الله ، ولم تخرج كلمات المفسرين عن ذلك المعنى.
روى البخاري(4487) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [/color]" يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير أو ما أتانا من أحد, قال : فيقال لنوح، من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته, قال: فذلك قوله: ّ { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً } (قال : الوسط العدل) وزاد أحمد (10891): [ قال: فيدعون فيشهدون له بالبلاغ, قال: ثم أشهد عليكم].
وروى الإمام أحمد (1164) وابن ماجه(4284) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجيئ النبي يوم القيامة ومعه الرجل, والنبي ومعه الرجلان وأكثر من ذلك فيدعى قومه فيقال لهم: [هل بلغكم هذا؟] فيقولون : لا، فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول : نعم, فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول : محمد وأمته ؛ فيقال لهم: "هل بلغ هذا قومه؟" فيقولون : نعم؛ فيقال: "وما علمكم؟" فيقولون: جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا, فذلك قوله: { وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً} قال : يقول: عدلاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً" صححه الألباني في (السلسلة الصحيحة"(2448"
قال إبن جرير الطبري في تفسير الاَية:
" فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً عدولاً شهداء لأنبيائي ورسلي على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ماأمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد صلى الله عليه وسلم شهيداً عليكم بإيمانكم به, وبما جاءكم به من عندي" انتهى.- جامع البيان-"2/8"
وقال ابن كثير في تفسير هذه الاَية:
" والوسط ههنا الخيار والأجود, كما يقال: قريش أوسط العرب نسباً وداراً أي : خيارها , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطاً في قومه، أي أشرفهم نسباً، ومنه: الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات وهي صلاة العصر كما ثبت في الصحاح وغيرها....
{لتكونوا شهداء على الناس}
قال : لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم، لأن الجميع معترفون لكم بالفضل "انتهى باختصار"
تفسير ابن كثير"(1/181)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" ومن فوائد الاَية: فضل هذه الأمة على جميع الأمم؛ لقوله تعالى:[ وسطاً].
ومنها :عدالة هذه الأمة ؛لقوله تعالى: { لتكونوا شهداء على الناس}؛ والشهيد قوله مقبول.
ومنها: أن هذه الأمة تشهد على الأمم يوم القيامة، لقوله تعالى:{ لتكونوا شهداء على الناس}؛ والشهادة تكون في الدنيا، والاَخرة؛ فإذا حشر الناس، وسئل الرسل: هل بلغتم؟ فيقولون: نعم؛ ثم تسأل الأمم: هل بلغتم؟ فيقولون: ما جاءنا من بشير ولا نذير؛ ماجاءنا من أحد، فيقال للرسول: من يشهد لك؟ فيقول: [ محمد وأمته]؛ يستشهدون يوم القيامة، ويشهدون، فيكونون شهداء على الناس.
فإذا قال قائل: كيف تشهد وهي لم تر؟
نقول: لكنها سمعت عمن خبره أصدق من المعاينة، صلوات الله وسلامه عليه"انتهى"
تفسير سورة البقرة(2/115-116) باختصار.
ونقل البغوي في تفسيره(1/122) عن الكلبي أنه قال:[وسطاً]:" يعني: أهل دين وسط، بين الغلو ، والتقصير، لأنهما مذمومان في الدين".
وقال الشيخ السعدي في تفسيره(ص66):
"أي: عدلاً خياراً، وما عدا الوسط, فالأطراف داخلة تحت الخطر.فجعل الله هذه الأمة وسطاً في كل أمور الدين.وسطاً في الأنبياء، بين من غلا فيهم كالنصارى, وبين من جفاهم كاليهود, بأن اَمنوا بهم كلهم على الوجه اللائق بذلك.
ووسطاً في الشريعة, لا تشديدات اليهود واَصارهم، ولا تهاون النصارى.
وفي باب الطهارة والمطاعم، لا كاليهود الذين لا تصح لهم صلاة إلا في بيعهم وكنائسهم، ولا يطهرهم الماء من النجاسات, وقد حرمت عليهم الطيبات، عقوبة لهم. ولا كالنصارى الذين لا ينجسون شيئاً, ولا يحرمون شيئاً, بل أباحوا ما دب ودرج.بل طهارتهم أكمل طهارة وأتمها.وأباح الله لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح, وحرم عليهم الخبائث من ذلك. فلهذه الأمة من الدين: اكمله، ومن الأخلاق: أجلها, ومن الأعمال: أفضلها، ووهبهم الله من العلم والحلم والعدل والإحسان مالم يهبه لأمة سواهم، فلذلك كانوا( أمةً وسطاً) كاملين معتدلين ، ليكونوا( شهداء على الناس) بسبب عدالتهم وحكمهم بالقسط، يحكمون على الناس من سائر أهل الأديان, ولا يحكم عليهم غيرهم.فما شهدت له هذه الأمة بالقبول, فهو مقبول, وما شهدت له بالرد, فهو مردود.
فإن قيل: كيف يقبل حكمهم على غيرهم, والحال أن كل مختصمين, غير مقبول قول بعضهم على بعض؟
قيل: إنما لم يقبل قول أحد المتخاصمين, لوجود التهمة.فأما إذا انتفت التهمة, وحصلت العدالة التامة,كما في هذه الأمة فإنما المقصود الحكم بالعدل والحق.وشرط ذلك: العلم والعدل, وهما موجودان في هذه الأمة, فقبل قولها "انتهى"
*****************************************
تقبل الله منا صالح أعمالنا، وجعلنا الله من أمة الوسط
منقووووول للفائدة
الإسلام :سؤال وجواب
والسلام عليكم