المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النَّهي عن التشاؤم


زهرة الإسلام
04-04-2007, 11:43 AM
http://smiles.al-wed.com/smiles/60/35ert.gif

http://smiles.al-wed.com/smiles/60/11ert.gif

فالتشاؤم هو توقع الشر من الأشخاص أو البقاع أو الأوقات من غير سبب ظاهر وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وسماه الطيرة، الأصل في المسلم أنه لا يتطير ولا يتشاءم لأن الطيرة والتشاؤم من الشرك والعياذ بالله فقد جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( الطيرة شرك الطيرة شرك ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال : حسن صحيح ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه الألباني.

ذلك لأنها اعتقاد حصول الضرر من غير الله سبحانه وتعالى وهذا شرك؛ لأن الله هو النافع الضار فيجب التوكل عليه سبحانه دون غيره وسؤاله جلب الخير ودفع الشر.


ولكن كثيراً من الناس لا يزال عندهم شيء من التطير والتشاؤم وهذا من أمور الجاهلية. ومن ذلك ما نسمعه الآن من بعض الناس من التشاؤم في عام 2005 الميلادي ويقولون إن هذا العام عام مشؤوم حصل فيه كذا وكذا من موت القادة أو الزلازل أو غير ذلك من المكاره.

والواجب ترك هذا الاعتقاد والتوكل على الله سبحانه وتعالى واعتقاد أن ما أصابنا إنما هو بسبب ذنوبنا جزاء منه سبحانه عليها قال تعالى:

{وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}الآية 30 من سورة الشورى؛ فالواجب التوبة إلى الله وترك الذنوب والمعاصي لا إلقاء اللوم على زمان أو مكان أو غير ذلك.

فالسبب من عندنا والعقوبة من الله وبقضائه وقدره لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه. وإنما يصدر مثل هذا القول، وهو نسبة الشر إلى العام أو غيره، بسبب الجهل بعقيدة التوحيد ومعرفة ما يضادها أو ينقصها من أنواع الشرك. وهذا مما يؤكد وجوب تعليم العقيدة الصحيحة ومعرفة ما يضادها أو ينقصها وقد صار كثير من الكتاب والمثقفين يزهدون في تعلم التوحيد والتحذير من الشرك لجهلهم بأهمية ذلك.

العلامة صالح بن فوزان الفوزان

مسلمة
04-04-2007, 01:02 PM
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/jazak.gif

الزهراء
04-04-2007, 06:57 PM
بارك الله فيك اختي


نقل طيب


تحيتي

اختكم

زهرة الإسلام
05-04-2007, 01:57 PM
اخواتي الكريمات مسلمة والزهراء شكرا للمرور

د. أبو محمد
20-04-2007, 04:55 AM
‏الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.55
للإمام القرطبي
*** وجدت في: الجزء 6 من الطبعة.
سورة المائدة.
الآية: 3 {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم...


وليس من هذا الباب طلب الفأل، وكان عليه الصلاة والسلام يعجبه أن يسمع يا راشد يا نجيح؛ أخرجه الترمذي وقال: حديث صحيح غريب؛ وإنما كان يعجبه الفأل لأنه تنشرح له النفس وتستبشر بقضاء الحاجة وبلوغ الأمل؛ فيحسن الظن بالله عز وجل، وقد قال: (أنا عند ظن عبدي بي). وكان عليه السلام يكره الطيرة؛ لأنها من أعمال أهل الشرك؛ ولأنها تجلب ظن السوء بالله عز وجل. قال الخطابي: الفرق بين الفأل والطيرة أن الفأل إنما هو من طريق حسن الظن بالله، والطيرة إنما هي من طريق الاتكال على شيء سواه. وقال الأصمعي: سألت ابن عون عن الفأل فقال: هو أن يكون مريضا فيسمع يا سالم، أو يكون باغيا فيسمع يا واجد؛ وهذا معنى حديث الترمذي، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا طيرة وخيرها الفأل)، قيل: يا رسول الله وما الفأل ؟ قال: (الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم). وسيأتي لمعنى الطيرة مزيد بيان إن شاء الله تعالى. روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه، وثلاثة لا ينالون الدر‏ *** وجدت في: الجزء 7 من الطبعة.
سورة الأعراف.
الآية: 131 {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون}.


قوله تعالى: "فإذا جاءتهم الحسنة" أي الخصب والسعة. "قالوا لنا هذه" أي أعطيناها باستحقاق. "وإن تصبهم سيئة" أي قحط ومرض "يطيروا بموسى ومن معه" أي يتشاءموا به. نظيره "وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك" [النساء: 78]. والأصل "يتطيروا" أدغمت التاء في الطاء. وقرأ طلحة: "تطيروا" على أنه فعل ماض. والأصل في هذا من الطيرة وزجر الطير، ثم كثر استعمالهم حتى قيل لكل من تشاءم: تطير. وكانت العرب تتيمن بالسانح: وهو الذي يأتي من ناحية اليمين. وتتشاءم بالبارح: وهو الذي يأتي من ناحية الشمال. وكانوا يتطيرون أيضا بصوت الغراب؛ ويتأولونه البين. وكانوا يستدلون بمجاوبات الطيور بعضها بعضا على أمور، وبأصواتها في غير أوقاتها المعهودة على مثل ذلك. وهكذا الظباء إذا مضت سانحة أو بارحة، ويقولون إذا برحت: "من لي بالسانح بعد البارح". إلا أن أقوى ما عندهم كان يقع في جميع الطير؛ فسموا الجميع تطيرا من هذا الوجه. وتطير الأعاجم إذا رأوا صبيا يذهب به إلى العلم بالغداة، ويتيمنون برؤمة صبي يرجع من عند المعلم إلى بيته، ويتشاءمون برؤية السقاء على ظهره قربة مملوءة مشدودة، ويتيمنون برؤية فارغ السقاء مفتوحة قربته؛ ومتشائمون بالحمال المثقل بالحمل، والدابة الموقرة، ويتيمنون بالحمال الذي وضع جمله، وبالدابة يحط عنها ثقلها. فجاء الإسلام بالنهي عن التطير والتشاؤم بما يسمع من صوت طائر ما كان، وعلى أي حال كان؛ فقال عليه السلام: (أقروا الطير على مكناتها). وذلك أن كثيرا من أهل الجاهلية كان إذا أراد الحاجة أتى الطير في وكرها فنفرها؛ فإذا أخذت ذات اليمين مضى لحاجته، وهذا هو السانح عندهم. وإن أخذت ذات الشمال رجع، وهذا هو البارح عندهم. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا بقول: (أقروا الطير على مكناتها) هكذا في الحديث. وأهل العربية يقولون: (وكناتها) قال امرؤ القيس:
وقد أغتدي والطير في وُكناتها
والوكنة: اسم لكل وكر وعش. والوكن: موضع الطائر الذي يبيض فيه ويفرخ، وهو الخرق في الحيطان والشجر. ويقال: وكن الطائر يكن وكونا إذا حضن بيضه. وكان أيضا من العرب من لا يرى التطير شيئا، ويمدحون من كذب به. قال المرقش:
ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم
فإذا الأشائم كالأيا من والأيامن كالأشائم
وقال عكرمة: كنت عند ابن عباس فمر طائر يصيح؛ فقال رجل من القوم: خير، خير. فقال ابن عباس: ما عند هذا لا خير ولا شر. قال علماؤنا: وأما أقوال الطير فلا تعلق لها بما يجعل دلالة عليه، ولا لها علم بكائن فضلا عن مستقبل فتخبر به، ولا في الناس من يعلم منطق الطير؛ إلا ما كان الله تعال خص به سليمان صلى الله عليه وسلم من ذلك، فالتحق التطير بجملة الباطل. والله أعلم. وقال صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من تحلم أو تكهن أو رده عن سفره تطير). وروى أبو داود عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الطيرة شرك - ثلاثا - وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل). وروى عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك). قيل: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال: (أن يقول أحدهم اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ثم يمضي لحاجته). وفي خبر آخر: (إذا وجد ذلك أحدكم فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت لا حول ولا قوة إلا بك). ثم يذهب متوكلا على الله؛ فإن الله يكفيه ما وجد في نفسه من ذلك، وكفاه الله تعالى ما يهمه.‏
جات العلا؛ من تكهن أو استقسم أو رجع من سفر من طيرة.‏