محب للخير
03-04-2007, 09:48 AM
الفهمَ الفهمَ يا شباب الصحوة
الإسلام دين يحترم العقل ويجعله مناط التكليف ومحور الثواب والعقاب، والقرآن مليء بمثل هذه الفواصل: ] لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ ] أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ [ ] لِأُولِي الْأَلْبَابِ [.
فالتفكير في الإسلام عبادة، وطلب البرهان واجب، وطلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، فلا غرو أن تكون التربية العقلية لازمة من لوازم التربية الإيمانية، لهذا جعل الأستاذ حسن البنا رحمه الله " الفهم " أول ركن من أركان بيعة " الإخوان " وقدمه على الأركان الأخرى، كالإخلاص والعمل والتضحية والجهاد والثبات، وهذا يدل على أن الرجل كان بصيراً بـ " فقه الأولويات " وتقديم ما يستحق التقديم.
ولا ريب أن " الفهم " يسبقها جميعاً، فالمرء لا يخلص للحق ويعمل له ويجاهد في سبيله إلا بعد أن يعرفه، والإمام الغزالي رحمه وغيره من الصوفية الكبار يرون مقامات الدين، والتخلق بأخلاق النبيين لا يتم إلا بمعجون مركب من ثلاثة أشياء: علم وحال وعمل، فالعلم يورث الحال، والحال يورث العمل.
وهذا الترتيب واضح في القرآن الكريم. يقول تعالى: ] وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [. والعطف بالفاء يفيد الترتيب، أي أن العلم يترتب عليه الإيمان، والإيمان يترتب عليه الإخبات، فهم إذا علموا آمنوا، وإذا آمنوا أخبتوا.
ويقول تعالى: ] فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [ فقدم الأمر بالعلم على الأمر بالعمل وهو الاستغفار. لهذا حذَّر الربانيون من أئمة السلف – رضي الله عنهم – من الإقبال على التعبد قبل التزود من العلم، فقال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز: [ العامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح ]. وقال الحسن البصري: [ العامل على غير علم كالسائر على غير طريق والعامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح، فاطلبوا العلم طلباً لا يضر بالعبادة، واطلبوا العبادة طلباً لا يضر بالعلم، فإن قوما ً طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولو طلبوا العلم لم يدلهم إلى ما فعلوا ].
يعني بهؤلاء " الخوارج " الذين استحلوا دماء المسلمين وأموالهم بالرغم أنهم كانوا صوَّامين قوَّامين يحقر الواحد صلاته مع صلاتهم وصومه مع صومهم، كما وصفهم الحديث الشريف، إلا أنهم كان ينقصهم الفهم في التعامل مع النصوص، فأدى بهم ذلك إلا تأويلها تأويلاً فاسداً ووضعها في غير موضعها، كما هو حال بعض طلبة العلم المبتدئين اليوم.
لهذا لما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، قال: " فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم " وشبيه هذا قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري: " يا أبا ذر، لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أتصلي مائة ركعة ولأن تغدو فتعلم باباً من العلم عمل به أولم يعمل خير لك من أن تصلي ألف ركعة " وقريب من هذا قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: " العلم إمام العمل، والعلم تابعه ".
لقراءة بقية الموضوع :: اضغط هنا (http://www.msajedna.ps) ::
الإسلام دين يحترم العقل ويجعله مناط التكليف ومحور الثواب والعقاب، والقرآن مليء بمثل هذه الفواصل: ] لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ ] أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ [ ] لِأُولِي الْأَلْبَابِ [.
فالتفكير في الإسلام عبادة، وطلب البرهان واجب، وطلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، فلا غرو أن تكون التربية العقلية لازمة من لوازم التربية الإيمانية، لهذا جعل الأستاذ حسن البنا رحمه الله " الفهم " أول ركن من أركان بيعة " الإخوان " وقدمه على الأركان الأخرى، كالإخلاص والعمل والتضحية والجهاد والثبات، وهذا يدل على أن الرجل كان بصيراً بـ " فقه الأولويات " وتقديم ما يستحق التقديم.
ولا ريب أن " الفهم " يسبقها جميعاً، فالمرء لا يخلص للحق ويعمل له ويجاهد في سبيله إلا بعد أن يعرفه، والإمام الغزالي رحمه وغيره من الصوفية الكبار يرون مقامات الدين، والتخلق بأخلاق النبيين لا يتم إلا بمعجون مركب من ثلاثة أشياء: علم وحال وعمل، فالعلم يورث الحال، والحال يورث العمل.
وهذا الترتيب واضح في القرآن الكريم. يقول تعالى: ] وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [. والعطف بالفاء يفيد الترتيب، أي أن العلم يترتب عليه الإيمان، والإيمان يترتب عليه الإخبات، فهم إذا علموا آمنوا، وإذا آمنوا أخبتوا.
ويقول تعالى: ] فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [ فقدم الأمر بالعلم على الأمر بالعمل وهو الاستغفار. لهذا حذَّر الربانيون من أئمة السلف – رضي الله عنهم – من الإقبال على التعبد قبل التزود من العلم، فقال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز: [ العامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح ]. وقال الحسن البصري: [ العامل على غير علم كالسائر على غير طريق والعامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح، فاطلبوا العلم طلباً لا يضر بالعبادة، واطلبوا العبادة طلباً لا يضر بالعلم، فإن قوما ً طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولو طلبوا العلم لم يدلهم إلى ما فعلوا ].
يعني بهؤلاء " الخوارج " الذين استحلوا دماء المسلمين وأموالهم بالرغم أنهم كانوا صوَّامين قوَّامين يحقر الواحد صلاته مع صلاتهم وصومه مع صومهم، كما وصفهم الحديث الشريف، إلا أنهم كان ينقصهم الفهم في التعامل مع النصوص، فأدى بهم ذلك إلا تأويلها تأويلاً فاسداً ووضعها في غير موضعها، كما هو حال بعض طلبة العلم المبتدئين اليوم.
لهذا لما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، قال: " فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم " وشبيه هذا قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري: " يا أبا ذر، لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أتصلي مائة ركعة ولأن تغدو فتعلم باباً من العلم عمل به أولم يعمل خير لك من أن تصلي ألف ركعة " وقريب من هذا قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: " العلم إمام العمل، والعلم تابعه ".
لقراءة بقية الموضوع :: اضغط هنا (http://www.msajedna.ps) ::