المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشهيد شمس عمر عمر ابو خالد ابن سرايا القدس


ليث الاسلام
28-07-2009, 10:27 AM
شمس وإن غربت ، فلن يغيب .. الشهيد المجاهد : شمس عمر عمر

http://alesraa.ps/upload/0.23817500%201245080102.jpg


بسم الله الرحمن الرحيم
{ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ }

· بطاقة تعريفية ..
الاسم : شمس عمر عمر
o الكنية : أبو خالد
o السكن : شمال مخيم الشاطئ ( الشمالي )
o المسجد : عسقلان
o تاريخ الانتماء الحركي : منتصف عام 2006 م
o مكان و تاريخ الولادة : غزة 20/12/1986 م
o الوضع الاجتماعي : أعزب
o المرحلة الدراسية : الثانوية العامة
o التسلسل العسكري : ( وحدة المراقبة والاستطلاع – دائرة العمل الخاص – وحدة الاستشهاديين )
o مكان و تاريخ الاستشهاد : تخوم مخيم الشاطئ 10/1/2009 م

لم يكن ليخطر في بالي من قبل ، أو لربما هو هاجس في ذاكرتي يمر خاطفاً ثم يرحل ، أن أجساداً نحيلة لا تحتوي من القوة ما يكفيها ، قد تنبض فكراً مدرارا وعزيمة لا نفاذية لها ، عندما تنصت لحديثها تجد فيها متكئاً لراحتك ونشوة تستشعرها من طهر مقامها ، لم استطع لجم مشاعري عند لقائي بأخي و حبيبي أبا خالد ، وهو يتلو على مسمعي ترانيم و ألحانه الشدية حين تحدث لي عن الجنة و نعيمها... فوجدت دمعته قد سبقت فمه عند الاسترسال بالحديث..., تراوغ ذاكرتي قلماً بيدي ، حتى أطلقت لها العنان لمخزونٍ بداخلها ، ليجيبني عن تساؤلات حيرت فكري وأقضّت مضجعي تكراراً عندما تعرفت على هذا الرجل الهُمام ، فأصررت على التماس المزيد من طيفه لا لأعذار أقنع نفسي بها ، لكن لهثاً خلف حقيقة من هم أمثاله في ركب السعداء ، من صدقوا الله فصدقهم وعده ، حتى اصطفاهم من أوليائه و خاصته ، وأثابهم بالشهادة فرضُوا عنه و رضي عنهم ..
انتابتني الدهشة عندما سألت ذكرياتي ، من هو شمس عمر ؟ ، فاكتفت مجيبةً بإيجاز في جملة واحدة ، بإحدى مقولاتها ( إن النفوس العالية الكبيرة ، يدوم فيها الأمل ما دام الدم في العروق ) ..
ما هذه الاجابة ..؟؟؟ ... كلمات تثير تساؤلات الكثير ، ممن يستمع إليها من فمٍ أحاطته هالةً من طيف غريب ، لهدوء حمله وهمٍ تَحَاَمَلَهُ ، وصبرٌ تذوق مرارته لفراق الأحبة فلم يجدْهُ إلا حلواً ، إنه الحق الذي أدرك فحواه باكراً ، فنمى وترعرع معه حتى أصبح عضواً منه ، فرأى كيف أن شظف الحياة ينحت في الإنسان ما لا يستطيعُ أن يهبه لنفسه ، و أن وجهة القلب و الفكر لا تضاء ما لم يكن اليقين و الصبر زيت قنديلها .
هو صاحب الكفيّن السخيتين الذين جرّبا والديه تقبيلهما بعد أن هيأ نفسه للالتحاق بركب الشهداء ، بعد بدء العدوان الصهيوني على غزة في السابع و العشرين من ديسمبر 2008 ، ليسحب شمس القبلات من بين كفيّ والداه ويضمهم إلى صدره ، وكأنه يعلم بأنها المرة الأخيرة وهو يشد عليهما ....
في مخيم الشاطئ ، حيث يرتسم الحرمان على جدران المنازل ، لوحاتٍ مُعْشَوْشَبَةٌ عليها صور العشرات من الشهداء الذين هاجروا إلى ربهم ممن عقدوا مع خالقهم صفقاتٍ تُوِجَتْ بالربح و الشهادة .
نشأ وكغيره من أبناء المخيمات يعيش مرارة الحرمان والإقصاء اللذين فرضتهما سياسيات مغلوطة ، فكان الدين هو الأساس في ذلك البيت المطيب بالمحبة و التفاني و الإيثار ، فمنذ ليونة عظمه رباه والداه على الالتزام التام بالأحكام الشرعية ، فلم يكن بالمدلل الصغير ، بل لم يكن سوى أرضٍ خصبة زرعت بالقيم و المبادئ و التقوى ، تعلم من أمه التضحية و الإيثار ومن والده الصبر والتحمل ومن إخوته المحبة و الإخلاص .
أبصرت عينا شمس النور في تاريخ العشرين من ديسمبر 1986 ، على مشاهد التحدي الذي سطرها الشعب الفلسطيني في الانتفاضة الأولى ، فكانت عائلته من أولى العائلات المجاهدة التي قدمت الشهداء ، فكان لأخيه الكبير نصيب الشهادة شاهداً من شهود هذه الثـــورة ـ أمام الاستكبار الصهيوني ـ ، كغيره من الفتية الذين شبّوا في هذه الطريق ، الطريق التي أضاء الشهداء مصابيحها ، فمن سيد الشهداء إلى قمرهم ، تشرب شمس حب الجهاد و المقاومة ، فانطلق من متراس العبادة إلى متراس الجهاد ..
كان تلك الشعلة المنيرة التي لم تكن تغيب عن ظلال مسجد عسقلان ذاك المسجد القريب من مسكنه ، يرتاد ذاك الصرح مواظباً على صلاته فيه ، كبر و لا يكاد يفارقه فينهل من تعاليم الإسلام المحمدي الأصيل ، وشرب من عذب علمه ما سقي عطشه للمعرفة و الحكمة ، فهو قلب الحركة و الانطلاق لأقارنه فكان لهم الأخ و الحبيب ، الصديق و القريب ، ينسج علاقاته العديدة فيدخل حبه القلب بدون استئذان ، ذو همةً عالية ، باراً بوالديه مضحياً لأجلهما ، يتنقل بين بيوت فقراء المخيم ليضع أمام أبوابهم ما يتوفر بيـده من حصـــصاً غذائية ، تاركهــا قائلاً " فاعل خير " فيمضي دون أن يراه أحد .
هو صاحب الكرامات .. كرامات الشهداء الذي بشره الله بها في حياته قبل استشهاده ... فها هو يحدثني عما يحدث له كل ليلة ينامها ........ فيقول - رحمه الله – " إن الله تعالى قد يسر له نملةً كل ليلة تأتي لتيقظه لصلاة الفجر " ... هذا بعض من كراماته , و ها هو يحدثني أيضا قبل يومٍ من استشهاده حيث كنت جالساً معه و برفقتنا بعض الأحبة قبل يوم واحد من ارتقاء روحه الى باريها يقول لي " انه رأى نفسه في رؤية صالحة , حيث وجد نفسه محلقا في السماء و هو يرى أسماء الله الحسنى قد تشكلت على شكل غيوم ملألئة في السماء و يهو يتغنى بها و يردد أسماء الله الحسنى و قد كان سعيداً جداً جداً .. هذا قبل استشهاده بيوم واحد و كانه يرى نفسه في صفوف السعداء ... يرى نفسه في ركب الشهداء ...

لقد تخلى عن كل شيء لأجل أن يساعد والده في سبيل تأمين لقمة العيش للعائلة ، لينظر الأب لهذا القرار نظرة إكبار ، بأن يترك الدراسة بعد أن أنهى مرحلة الثانوية العامة ، واقفاً جنب أسرته في مواجهة الحياة وضنك عيشها .
لم يغب عن بال ( شمس ) لحظة واحدة ما يتضمنه اسمه من أبعاد روحية ، فمنذ أن أخذته والدته بين ذراعيها وسمته شمس ، وكأنها استشعرت غَدَ ولدها الذي و إن غربت شمس عمره باكراً ، فإن الفجر ما كان ليستفيق لولا ذاك الشفق الرائع الذي تلون من دمه ، في أفقِ بحر غزة .
التحق شمس بصفوف المجاهدين من سرايا القدس في منتصف عام 2006 ليخضع للعديد من الدورات التي تؤهله للمشاركة في المهمات الجهادية ، فتسلسل ضمن وحدات الجهاز العسكري فعمل ضمن مجموعات المراقبة و الاستطلاع برفقة الشهيد محمد عقيلان ، و نظراً لما تميز به من السرية التامة و الدقة في العمل رشحته قيادة الجهاز برفقة الشهيد عثمان أبو حجر لعدة مهام أوكلت إليهم من قبل دائرة العمل الخاص لسرايا القدس .
ولَكم انتظر أن تحين اللحظة ، لحظة التحاقه بقافلة وحدة الاستشهاديين ، و الذي تعتبر في حياة المجاهد الملتزم المفصل الأساسي في طريق حياته ..
كان والداه يدعمان مسيرة ابنهم ، على الرغم من عدم معرفتهم إلا بعنوان التحاقه بالجهاد الإسلامي ، لأنه أدرى من غيره بالخطوة الأولى في طريق الجهاد ، و هي السرية التامة حتى الشهادة .
كم كانت تؤنسه كلمة الرضا وهي تخرج من شفتي أمه ، و كأن قلبها ينبض لا لسانها ، ونظراتها ترافقه وهو يمشي أمامها ، حاملاً بين أصابعه سُبحة تنساب كل حبة من حباتها كاللؤلؤ مع تسبيحة وحمد ، غارقةً في نظراته السارحة في مدىً لا أفق له ، كأنها تبحث عن مستقرٍ لها ليس له وجود في هذه الحياة الدنيا ..
احتواه قلبه قبل جيبه كتاب الله القرآن الكريم ، ودعاءٌ فيه معراج الروح ، على لسانه الكلمات الطيبة تنبثق لتنشر أريجها في عقول الناس وقلوبهم ، وهو يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، بعمله قبل لسانه ، وبطيبه وَوُدِهِ ، في الزمن الذي تكالب فيه الباطل على الحق ، وأُلبس الحق ألف لباسٍ من باطل ، فصار قدوةً ومثلاً أعلى في الإيثار وبر الوالدين ، و الإيمان العميق و اختيار نهج المقاومة .
في غزة دارت رحى المواجهات ، وتكسرت عنجهية العدو الصهيوني عند أقدام المجاهدين ، المواقع أمامهم تدك تجليات الصبح على وجوههم . الطيران يحلّق فوق رؤوسهم كغربان تحصد بذور الحياة من آلام الدنيا ، وخلفهم صوت سلاسل الدبابات والسيارات العسكرية تقترب بلمح البصر و بلا رحمة ولا شفقة بدأت الأرض تهتز ، و أصوات هدير الطائرات تعلو ، و القنابل تبدد هدوء المدينة ، وتنغص أحلام البراءة ، لقد جاءوا بخيلهم ورَجلهم ، ليزرعوا الرعب في كل شارع وزقاق ، ليرتوا من دماءنا ويسطروا مزيداً من صفحات التاريخ الأسود في مجلدات عنصريتهم ..
بدأت فصول المحرقة تصب رصاصها المصبوب ، فغاصت جنازير دبابتهم في لحمنا ، أيام سطرت فيها غزة معان ٍ جزلة في فن الصمود و النصر أمام أعتى ترسانة عسكرية في العالم ، كان الموعد في العاشر من شهر يناير 2009 أي بعد مرور ثلاثة عشر يوماً على الحرب ، فقد طلب الأخوة المجاهدون في الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي – سرايا القدس - من شمس أن يهيئ نفسه للمرابطة في كمين قد أعد للانقضاض على العدو الصهيوني حين دخوله تخوم شمال مخيم الشاطئ ، قد كان نِعْم الهزبر لذاك العرين ، فبإخلاصه المعهود، ودقته المتناهية، قام بالعمل الموكل إليه على الرغم من ضراوة الحرب وشراستها، ولم يسمح لأي خللٍ بالتسرّب إلى عمل المجاهدين .. ولأنه لا يعرف الراحة إلا عند النقطة في آخر السطر، رفض أن يغادر المكان الموجود فيه قبل أن ينهي تفاصيله، ولكنّ الله عزَّ وجلَّ أراد له في هذه المرة أن تكون النقطة هي قطرة من دمائه الزكية..‏ ، عبر اتصال هاتفي قد أَخبر الأخوة المجاهدين عن ارتقاء شمس شهيداً في تمام الساعة الحادية والثلث صباحاً وهو متوجه إلى نقطة المراسل الحربي للجهاز العسكري ، هاجم الطيران الحربي الصهيوني العديد من الأهداف ، فقد وجدت طائرة استطلاع هدفها المرجو الشهيد شمس فباغتته بصاروخ أصابه إصابة مباشرة ، لتغتاله شهيداً وشاهدا على قبح جريمتهم ..
خرجت الروح الطاهرة إلى بارئها ، وتَخَرَجْ الجسد مثلما وعْدّتَنا يا شمس ، فقد نلت الشهادة العليا ولكنها ليس من المعهد ، بل من المسيرة التي لا تنجب إلا الأبطال والشهداء .
ها نحن نستودعك أوجاعنا .. نستودعك الصبر الجميل .. والمعاناة , تستودعك الأيام التي مضت على قهر , وظلم , كسفينة تائهة في محيط بعيد ... لنبقي على العهد , ولننهض بالمستحيل لنصرة الحق .. كي لا تذهب نقطة دم أو عرق ذرفت على هذا الطريق هدرا أو سدى .. ورويدا سيعرف الحق كيف يرد قيوده .
في نهاية تفكيري وقبل أن أذوب في عنــاق الــوداع ، سألتُ الذكرى هل لك ما تقولـــينه ؟ – أوصيني – فقالت مردفة : أوصيك بدمـــــــــهِ ، شعرت بحرارة اقتبستها من نور شمس والذي ما لبثت ساعات أتيه في خيوطها أتعلم الدرس تلو الدرس منه وهو الذي عاد محملاً على أكف أخوانه ، ولابتسامته ألف قصة وقصة ، بدأت وما ظننت لها من نهاية ...
قاطعت الذكريات تفكيري و قالت و هي تمسح دموعي : ، " لا وصية لراثي ، فالكل سيرثي دمي " ..

http://www.amlalommah.info/Style-Starnet.v2/statusicon/user_offline.gif http://www.amlalommah.info/Style-Starnet.v2/statusicon/user_offline.gif http://www.amlalommah.info/Style-Starnet.v2/statusicon/user_offline.gif
يقتلنا بُعدك يا سيدي يا أبا خالد ... و لكن خذ منا عهد الأوفياء أن نكون لدمك الأوفياء ... و لن و الله لن نترك سلاحك أبداً ... فانتظرنا خلفك شهداء على نفس النهج و نفس الدرب

سنبقى على العهد و البيعة ... بيعةً في عُنقنا لا نحول عنها ولا نزول حتى النصر أو الشهاد

الأسيرة المجندة
28-07-2009, 10:34 AM
http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/essalaam.gif

http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/saloumt2.gif

http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/3affia.gif

يقتلنا بُعدك يا سيدي يا أبا خالد ... و لكن خذ منا عهد الأوفياء أن نكون لدمك الأوفياء ... و لن و الله لن نترك سلاحك أبداً ... فانتظرنا خلفك شهداء على نفس النهج و نفس الدرب

سنبقى على العهد و البيعة ... بيعةً في عُنقنا لا نحول عنها ولا نزول حتى النصر أو الشهاد </B></I>


مشكور أخي الكريم ليث الاسلام على هدا الموضوع الرائع
لكم منا كل التحية والاحترام شهدائنا الابرار

رحمك الله شهيدنا المجاهد

فهــــــــم السابقـــــــــون ونحن الاحقــــــــون

الى جنات الخلد شمنا
::15::::15::::15::::15::::15::::15::::15::

كل التحية لوالدي الاسير القسامي بسيم الكرد

متشوقة للفردوس
28-07-2009, 11:06 AM
رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه
وجعل مثواه الجنة
http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/forum/janahh.gif

خطاب؟
28-07-2009, 11:32 AM
حفظك الله1

http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/3affia.gif (http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/3affia.gif)

فاصل7فاصل7

نسأل الله الرحمة المغفرة للشهيد
:sm19:

أبو مجاهد القسام
28-07-2009, 01:29 PM
http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/jaazakaalah.gif (http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/jaazakaalah.gif)
http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/barakaallahfik.gif (http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/barakaallahfik.gif)
و الله يا ليث انك موضوعك جميل والله الشهيد شمش عمر كان رجل متالى و فى نفس الوقت أخ وصديق
ولا أنسى كل التحية للشهيد القسامى المجاهد أحمد محمد الكرد أبو محمد
::15::::15::::15::::15::::15::::15::::15::

byoon
28-07-2009, 01:35 PM
بارك1
اولا شكرا عالموضوع
والله يرحمه ويجعله من سكنة الفردوس وررد