المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحديث الشريف : "إنما الأعمال بالنيات "


الزهراء
26-03-2007, 01:00 PM
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/0034.gif

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

الحمد لله على نعمة الإسلام، والصلاة والسلام على رسولنا محمد خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام، وبعد فعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" متفق عليه.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

هذا الحديث الشريف تفرد بروايته يحي بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن أبي وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب (ر)، وليس له طريق يصح غير هذا الطريق كما قال علي بن المديني وغيره، وقد اتفق العلماء على صحته وقبوله، وبه صدر الإمام البخاري صحيحه.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

يقول الإمام أبو داود صاحب السنن: "كتبت عن النبي (ص) خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها في كتاب السنن أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث: الأول قوله (ص): "إنما الأعمال بالنيات"، والثاني قوله: "من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه"، والثالث قوله: "لا يكون المؤمن مؤمناً حتى لا يرضى لأخيه مالا يرضاه نفسه"، والرابع قوله: "الحلال بيّن والحرام بيّن".

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

وقد صنف العلماء في النية العديد من الملفات، نظراً لأهميتها، فمدار الأعمال عليها، والنية لغة تعني القصد والإرادة ولها متعلقان: أولهما تحديد العمل المراد فعله، وثانيهما تحديد المراد من العمل وما هو القصد من ورائه.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif


وقد يتم التعبير عن النية بعدة مسميات أو ألفاظ، منها الإدارة، كقوله تعالى: ((إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى)) سورة الليل.

ولفظة "الأعمال" الواردة في الحديث تحتمل دلالتين، أولاهما: هي مطلق الأعمال التي يقوم بها الإنسان البالغ العاقل (المكلف) ويدل عليه قوله تعالى: ((فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ)) سورة الزلزلة، وثانيهما: إنها الأعمال التي يتضرب بها إلى الله تعالى أي الأعمال التي يفترض أن يقوم بها المسلم لوجه الله وللانضمام إلى المجتمع المسلم الوحيد آنذاك على وجه الأرض ويزول الأشكال إذا قرأنا الآية الكريمة: (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) الأنعام.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

وبنـاء عليه يكون المعنى العام لهذا الحديث الشريف على النسق الآتي: إن الأعمال التي سيحاسبنا الله عليها يوم القيامة ستكون النوايا أساسياً في الحساب عليها فما قصد به وجه الله فسيحظى بالقبول وحسن الثواب وما كان لغير الله، فلا يرجى له ثواب عند الله تعالى وإن كان ظاهر العمل للناس انه عمل صالح.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

فعـلى كل مسلم مكلف أن يحدد الأعمال التي يريد ثوابها من الله تحديداً واضحاً وأن يقصد بذلك العمل وجه الله تعالى، إما خوفاً من عقابه وإما طمعاً في جنته أو طلباً لمرضاته.

وتحديد العمل يعني أن يتعلم المسلم كيف يعمل لله، لأنه يريد الثواب من الله وهذا يتطلب أن يحسن الإنسان ويجاهد ويصبر حتى يرضى ربه عن عمله ويقبله، وبناء عليه لا يُعقل أن يصلي الإنسان بالطريقة التي تعجبه ولا يصوم حسب مزاجه فيقتنع عن أشياء دون أخرى من المفطرات.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

وكذلك لا يجوز أن يحج وقت ما يشاء ويؤدي مناسكه حسب هواه، وقس على ذلك في سائر الأعمال التي يرجى ثوابها من الله. فلابد من طلب العلم الشرعي حتى يتعلم المسلم أداء أعماله بصورة شرعية صحيحة، ومن هنا كان إخلاص النية لله دافعاً للعلم والعمل، ولعلك تدرك معي التقصير والإهمال لبعض المسلمين عندما يعزفون عن التعلم ويكتفون بقولهم: "الأعمال بالنيات" ويفرطوا أو يغالوا في العمل بحجة انهم يريدون وجه الله.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

فهذا مفهوم خاطئ بسبب الكل وخمول الهمة وبسبب الغلو والتطرف، وينتج عن كليهما ما تشاهده من كثرة الأخطاء في السلوك والعمل لقلة العلم وعدم الحر على التعلم.

فإذا تعلم الإنسان العمل وأداه ولكنكم يكن بقصد وجه الله تعالى، فهذا رياء وهو من الشرك الأصغر، حيث يؤدي الإنسان أعمالاً مطلوبة شرعاً ولكن لغير وجه الله، فقد يريد ثناء الناس أو إشباع العجب والغرور في نفسه أو ليتسلق عن طريق الدين والعبادة إلى مآرب دنيوية خاصة في نفسه.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

فقصد الثواب من الله يقودك للعلم لتعمل على بصيرة كما يبعث فيك اليقظة لمراقبة القصد من العمل فيجتمع فيك الرغبة إلى الله والرهبة منه. ولا يعقل في الإسلام أن تقدم لربك عملاً بجهالة أو غفلة على غير أساس من العلم الصحيح. من وفقه الله للعلم والتفقه ووفقه للعمل وفق العمل ثم دوام على ذلك رغم كل المعوقات والعراقيل فهذا يرجى له القبول والمحبة.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

وإنما تصفو النوايا برسوخ الإيمان في القلب، فينطلق العمل ليصدق ما وقر في القلب ولذا تجد الكافرين لا يقدمون على فعل الخير لنهم لا يؤمنون بالحساب عليه، فلو فعلوا خيراً فلمنفعة ومصلحة زائلة لا تتعدى حدود الدنيا، وأيضاً نرى المنافقين يتكاسلون في فعل الخير وبراءون به لأنهم غير مؤمنين أصلاً فقصد وجه الله بالعمل دليل صادق على الإيمان ورسوخه في القلب وقد قال العلماء المحققون أن الأعمال المباحة من أكل وشرب ونوم وحرفة يمكن أن ينال فاعلها الثواب عليها إذا نوى بها الاستعانة على القيام بأمر الدين، فالموظف والتاجر وصاحب كل مهنة شريفة إذا نوى بعمله تقديم الخدمات الجيدة لمجتمعه وأحسن معاملة الناس في عمله واتقي الحرام فإنه سيحظى بإذن الله وفضله بالثواب على ذلك العمل وغن نال أجره المادي المتعارف عليه في الدنيا.

http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

وليس تحسين النوايا من فضول الأمور بل هو أمر يأتي في الأهمية بعد الإيمان لأن الإسلام إيمان وعمل وصالح.

فاسع لتعلم ما ينفع نفسك وما تنفع به الآخرين وانو به وجه الله عسى أن تكون من المقبولين اللهم عملنا ما ينفعنا وانفعنا بما تعلمنا واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم.


http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/958.gif

زهرة الإسلام
28-03-2007, 04:02 PM
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/33.gif

الزهراء
28-03-2007, 04:37 PM
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/33.gif

وجزاك ربي كل خير


شكرا لمرورك اختي زهرة الاسلام

مسلمة
04-04-2007, 01:12 PM
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/33.gif

الزهراء
04-04-2007, 06:44 PM
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/33.gif

وجزاك الله كل خير


شكرا لمرورك اختي

الشاعر الصغير
05-05-2007, 11:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

الزهراء
05-05-2007, 04:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وفيك بارك الرحمن اخي الكريم


شكرا لمرورك