الزهراء
22-03-2007, 01:05 PM
قصة منزل ..يشكو فراق الأحبة
متحف الشيخ المجاهد أحمد ياسين ..لتخليد ذكراه
غزة – محمد عبدالله
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/r51.JPG
البيت الذي كان يسكن فيه الإمام الشهيد
تستعد حركة المقاومة الإسلامية حماس لتحويل منزل الشيخ الشهيد أحمد ياسين إلى متحف، من أجل تخليد ذكراه الطاهرة، وتحويل داره التي كانت إبّان حياته رمزا للمقاومة والوحدة الوطنية، ومقصدا لكل الشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني، إلي مكان يرتاده الفلسطينيين من أجل التعرف على حياة هذا الرجل، و الإلمام بسيرته، والاقتداء بنهجه، وعدم نسيان الجريمة البشعة التي ارتكبت بحقه رحمه الله، أثناء عودته من صلاة فجر يوم الثاني و العشرين من مارس 2004.
تشكو الفراق
وحشة وهدوء قاتل، يجتاح منزل الشيخ ياسين الكائن في حي الصبرة الشعبي وسط غزة، بعد أن كان قبل استشهاد الشيخ الجليل "خلية النحل"، لا تعرف الهدوء أو الكلل والملل، فقد كان بيت الشيخ ياسين، المكون من غرف بسيطة متواضعة بنيت من "الاسبست" ، وسط شارع رملي ضيق، مقصدا لكل أطياف الشعب الفلسطيني، ومزار الصحافيين و الإعلاميين ومراسلي الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية.
ويتكون منزل الشيخ رحمه الله، من غرفتين ومنافع، وصالة كبيرة مسقوفة بالباطون كان يستقبل بها الشيخ ضيوفه، وغرفة صغيرة يجلس بها الحراس وينتظر فيها الضيوف، بالإضافة إلي غرفة صغيرة مسقوفة من "الاسبست" أعلى صالة انتظار الضيوف .
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/r52.JPG
تواضع الشيخ ياسين
عبد الحميد نجل الشيخ الشهيد
يقول عبد الحميد نجل الشيخ ياسين الذي لا زال يعاني من إصابة حرجة في قدمه جراء إصابته بقذائف الاحتلال التي اغتالت الشيخ ياسين ان الصالة المسقوفة بالباطون، بنيت بعد خروج الشيخ ياسين من السجن عام 1997 من قبل حركة حماس حتى يتسني للشيخ استقبال ضيوفه الكثر بها .
ويضيف عبد الحميد -الذي لا زال يمشى بصعوبة مستعينا بعكاز-لمراسلنا: رفض أبي رحمه الله ان تبني الصالة من الباطون، معتبرا ذلك (ترف) واذكر انه قال وقتها :لماذا الباطون نحن لا نبحث عن الدنيا، لكن المهندس الشهيد إسماعيل أبو شنب (أبو الحسن) أصر وقتها على بناء الغرفة من الباطون كي يتمكن الشيخ من استقبال ضيوفه بها بشكل لائق.
ويوضح عبد الحميد أن المتحف سيقام في المنزل بعد أن يتركه أهل الشيخ بعد عدة شهور إلي منزل مجاور، حيث سيفتح للزوار وتعرض فيه كل مقتنيات الشيخ رحمه الله .
مقتنيات الشيخ
تتوسط بقايا الكرسي المتحرك الخاص بالشيخ غرفة الانتظار والتي كان يتواجد بها حراس الشيخ، مزينة بالكوفية البنية التي كان يرتديها الشهيد، واستشهد وهي تحمي صدره وكتفيه من البرد، في حين تكدس بعض الأثاث كمكتب خشبي وحاسوب وبعض الكراسي البلاستكية وكتب وملفات كان أعضاء مكتب الشيخ يوثقون بها بعض المعلومات الخاصة بالشيخ، وعدد من الدروع و الهدايا التي كانت تهدي للشهيد احمد ياسين جوانب الغرفة.
أما غرفة الاستقبال فبقيت على حالها، وان فقدت الكثير من النور والبهاء الذي كانت تستمده من إشراقه وجه الشيخ الشهيد حينما كان يتوسطها مستقبلا زواره ومحبيه. ولم يقطع الهدوء التام الذي يكتنف المكان إلا صراخ اثنين من أحفاد الشيخ، وهما يلهوان حول طاولة مستديرة تتوسط الغرفة .
عائلة شيخ فلسطين
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/r5.JPG
حفيد الشيخ بجانب مقعد الشيخ وعبائته
ولا تزال المشاعر تفيض بأهل بيته بين الفينة و أخري، فيجتمعون ويأخذون بتذكر تلك الأيام الجميلة التي جمعتهم بالشيخ، متمنين عودتها رغم ما بها من ألم و قسوة، وخوف، حيث اتسمت حياة الشيخ كلها بالابتلاءات و المحن و التي صبر عليها إلى أن رزقه الله الشهادة.
يبلغ عدد أبناء الشيخ ياسين 11 منهم 3 ذكور و8 إناث وهم : محمد و عبد الحميد و عبد الغني، وعائدة و هداية ومريم و رحمة وفاطمة وسمية وخديجة وسعدة، بينما يبلغ عدد أحفاده حوالي 45 طفلا وطفلة.ويشار إلي أن اثنين من أصهار الشيخ استشهدا وهما خميس مشتهي زوج ابنته خديجة، وهاني أبو العمرين زوج ابنته سعدة.
رجل بأمة
يقول نجل الشيخ عبد الحميد: في حياة الشيخ كان المنزل لا يفرغ من الزوار أبدا و كان يتوجب عليهم الانتظار لعدة ساعات أحيانا كي يتمكنوا من زيارته، ويصعب رؤيته دون موعد مسبق بسبب انشغاله الشديد، موضحا أن ذلك كان يرهق الشيخ المريض و المسن جدا إلا انه كان يتحمل التعب و المرض و الاذي في سبيل دعوته و دينه ووطنه. وانه رغم مرضه كان يصر على استقبال كل من يأتي لزيارته لأي سبب كان .
ويكمل قائلا : اذكر انه أحيانا كان يتعب كثيرا من الجلوس على الكرسي المتحرك، فيطلب منا أن نضجعه على السرير، فلا يكاد يجلس دقيقة حتى يأتي زوار، فنقول له استقبلهم كما أنت، فيرفض ويقول : هذا غير لائق، أقعدوني على الكرسي مرة أخرى..
سند الفقراء
ويشير عبد الحميد إلي أن منزل الشيخ كان مقصدا لطلاب الحاجات من الفقراء و المعوزين من أبناء الشعب الفلسطيني، حيث كانوا يجدوا في الشيخ السند والمعين بعد أن تغلق في وجوههم السبل، مؤكدا أن الشيخ لم يكن يرد أحدا، ولم يكن يوجد مثيل له في كرمه و جوده.
ويضيف : كان يأتي الينا المرضى، والفقراء، وطلاب الجامعات، وحتى الشبان الراغبين بالزواج، ولا يجدوا ما يكفي لنفقاته، كانوا يأتون للشيخ، واذكر أن احدهم وكان فقيرا جدا، جاء مرة إلي و طلب أن أتوسط له عند الشيخ كي يعينه على شراء (طقم نوم) كي يتزوج، وبالفعل لبى له الشيخ طلبه .
أحباب الشيخ ..على ذكراه
وبحزن وألم يتحدث عبد الحميد عن الفراغ الهائل الذي خلفه الشيخ بعد رحليه حيث خلت الدار من سيدها، الذي طالما أنار ظلمتها بنوره و ضياء ابتسامته الحانية.
إلا انه يؤكد أن أحباب الشيخ لا زالوا يأتون لزيارة ذوي الشيخ، وخاصة قادة حركة حماس، وشباب المساجد، وأنصار الحركة الإسلامية، والعاملين السابقين في مكتب الشيخ وحراسه السابقين .
ويضيف : اعتاد شباب المساجد زيارة الشيخ في الأعياد و المناسبات و اليوم يصرون على الاستمرار في هذه العادة الطيبة، فيأتون ويأخذ كل واحد منهم سرد ذكرياته مع الشيخ رحمه الله تعالى .
ويشير نجل الشيخ ياسين إلي أن الحديث عن ذكريات الشيخ، و أفعاله و أقواله، هي لب كل أحاديث كل الجلسات التي تجمع أحباب الشيخ ممن يأتون للزيارة، حيث يأخذون يتذكرونه بالخير، وتسيل الدموع حزنا على فراق هذا الرجل الذي كان بنظرهم الأب و الأخ و القائد و الزعيم و المربي.
متحف الشيخ المجاهد أحمد ياسين ..لتخليد ذكراه
غزة – محمد عبدالله
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/r51.JPG
البيت الذي كان يسكن فيه الإمام الشهيد
تستعد حركة المقاومة الإسلامية حماس لتحويل منزل الشيخ الشهيد أحمد ياسين إلى متحف، من أجل تخليد ذكراه الطاهرة، وتحويل داره التي كانت إبّان حياته رمزا للمقاومة والوحدة الوطنية، ومقصدا لكل الشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني، إلي مكان يرتاده الفلسطينيين من أجل التعرف على حياة هذا الرجل، و الإلمام بسيرته، والاقتداء بنهجه، وعدم نسيان الجريمة البشعة التي ارتكبت بحقه رحمه الله، أثناء عودته من صلاة فجر يوم الثاني و العشرين من مارس 2004.
تشكو الفراق
وحشة وهدوء قاتل، يجتاح منزل الشيخ ياسين الكائن في حي الصبرة الشعبي وسط غزة، بعد أن كان قبل استشهاد الشيخ الجليل "خلية النحل"، لا تعرف الهدوء أو الكلل والملل، فقد كان بيت الشيخ ياسين، المكون من غرف بسيطة متواضعة بنيت من "الاسبست" ، وسط شارع رملي ضيق، مقصدا لكل أطياف الشعب الفلسطيني، ومزار الصحافيين و الإعلاميين ومراسلي الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية.
ويتكون منزل الشيخ رحمه الله، من غرفتين ومنافع، وصالة كبيرة مسقوفة بالباطون كان يستقبل بها الشيخ ضيوفه، وغرفة صغيرة يجلس بها الحراس وينتظر فيها الضيوف، بالإضافة إلي غرفة صغيرة مسقوفة من "الاسبست" أعلى صالة انتظار الضيوف .
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/r52.JPG
تواضع الشيخ ياسين
عبد الحميد نجل الشيخ الشهيد
يقول عبد الحميد نجل الشيخ ياسين الذي لا زال يعاني من إصابة حرجة في قدمه جراء إصابته بقذائف الاحتلال التي اغتالت الشيخ ياسين ان الصالة المسقوفة بالباطون، بنيت بعد خروج الشيخ ياسين من السجن عام 1997 من قبل حركة حماس حتى يتسني للشيخ استقبال ضيوفه الكثر بها .
ويضيف عبد الحميد -الذي لا زال يمشى بصعوبة مستعينا بعكاز-لمراسلنا: رفض أبي رحمه الله ان تبني الصالة من الباطون، معتبرا ذلك (ترف) واذكر انه قال وقتها :لماذا الباطون نحن لا نبحث عن الدنيا، لكن المهندس الشهيد إسماعيل أبو شنب (أبو الحسن) أصر وقتها على بناء الغرفة من الباطون كي يتمكن الشيخ من استقبال ضيوفه بها بشكل لائق.
ويوضح عبد الحميد أن المتحف سيقام في المنزل بعد أن يتركه أهل الشيخ بعد عدة شهور إلي منزل مجاور، حيث سيفتح للزوار وتعرض فيه كل مقتنيات الشيخ رحمه الله .
مقتنيات الشيخ
تتوسط بقايا الكرسي المتحرك الخاص بالشيخ غرفة الانتظار والتي كان يتواجد بها حراس الشيخ، مزينة بالكوفية البنية التي كان يرتديها الشهيد، واستشهد وهي تحمي صدره وكتفيه من البرد، في حين تكدس بعض الأثاث كمكتب خشبي وحاسوب وبعض الكراسي البلاستكية وكتب وملفات كان أعضاء مكتب الشيخ يوثقون بها بعض المعلومات الخاصة بالشيخ، وعدد من الدروع و الهدايا التي كانت تهدي للشهيد احمد ياسين جوانب الغرفة.
أما غرفة الاستقبال فبقيت على حالها، وان فقدت الكثير من النور والبهاء الذي كانت تستمده من إشراقه وجه الشيخ الشهيد حينما كان يتوسطها مستقبلا زواره ومحبيه. ولم يقطع الهدوء التام الذي يكتنف المكان إلا صراخ اثنين من أحفاد الشيخ، وهما يلهوان حول طاولة مستديرة تتوسط الغرفة .
عائلة شيخ فلسطين
http://www.ahmedyaseen.com/uploads/r5.JPG
حفيد الشيخ بجانب مقعد الشيخ وعبائته
ولا تزال المشاعر تفيض بأهل بيته بين الفينة و أخري، فيجتمعون ويأخذون بتذكر تلك الأيام الجميلة التي جمعتهم بالشيخ، متمنين عودتها رغم ما بها من ألم و قسوة، وخوف، حيث اتسمت حياة الشيخ كلها بالابتلاءات و المحن و التي صبر عليها إلى أن رزقه الله الشهادة.
يبلغ عدد أبناء الشيخ ياسين 11 منهم 3 ذكور و8 إناث وهم : محمد و عبد الحميد و عبد الغني، وعائدة و هداية ومريم و رحمة وفاطمة وسمية وخديجة وسعدة، بينما يبلغ عدد أحفاده حوالي 45 طفلا وطفلة.ويشار إلي أن اثنين من أصهار الشيخ استشهدا وهما خميس مشتهي زوج ابنته خديجة، وهاني أبو العمرين زوج ابنته سعدة.
رجل بأمة
يقول نجل الشيخ عبد الحميد: في حياة الشيخ كان المنزل لا يفرغ من الزوار أبدا و كان يتوجب عليهم الانتظار لعدة ساعات أحيانا كي يتمكنوا من زيارته، ويصعب رؤيته دون موعد مسبق بسبب انشغاله الشديد، موضحا أن ذلك كان يرهق الشيخ المريض و المسن جدا إلا انه كان يتحمل التعب و المرض و الاذي في سبيل دعوته و دينه ووطنه. وانه رغم مرضه كان يصر على استقبال كل من يأتي لزيارته لأي سبب كان .
ويكمل قائلا : اذكر انه أحيانا كان يتعب كثيرا من الجلوس على الكرسي المتحرك، فيطلب منا أن نضجعه على السرير، فلا يكاد يجلس دقيقة حتى يأتي زوار، فنقول له استقبلهم كما أنت، فيرفض ويقول : هذا غير لائق، أقعدوني على الكرسي مرة أخرى..
سند الفقراء
ويشير عبد الحميد إلي أن منزل الشيخ كان مقصدا لطلاب الحاجات من الفقراء و المعوزين من أبناء الشعب الفلسطيني، حيث كانوا يجدوا في الشيخ السند والمعين بعد أن تغلق في وجوههم السبل، مؤكدا أن الشيخ لم يكن يرد أحدا، ولم يكن يوجد مثيل له في كرمه و جوده.
ويضيف : كان يأتي الينا المرضى، والفقراء، وطلاب الجامعات، وحتى الشبان الراغبين بالزواج، ولا يجدوا ما يكفي لنفقاته، كانوا يأتون للشيخ، واذكر أن احدهم وكان فقيرا جدا، جاء مرة إلي و طلب أن أتوسط له عند الشيخ كي يعينه على شراء (طقم نوم) كي يتزوج، وبالفعل لبى له الشيخ طلبه .
أحباب الشيخ ..على ذكراه
وبحزن وألم يتحدث عبد الحميد عن الفراغ الهائل الذي خلفه الشيخ بعد رحليه حيث خلت الدار من سيدها، الذي طالما أنار ظلمتها بنوره و ضياء ابتسامته الحانية.
إلا انه يؤكد أن أحباب الشيخ لا زالوا يأتون لزيارة ذوي الشيخ، وخاصة قادة حركة حماس، وشباب المساجد، وأنصار الحركة الإسلامية، والعاملين السابقين في مكتب الشيخ وحراسه السابقين .
ويضيف : اعتاد شباب المساجد زيارة الشيخ في الأعياد و المناسبات و اليوم يصرون على الاستمرار في هذه العادة الطيبة، فيأتون ويأخذ كل واحد منهم سرد ذكرياته مع الشيخ رحمه الله تعالى .
ويشير نجل الشيخ ياسين إلي أن الحديث عن ذكريات الشيخ، و أفعاله و أقواله، هي لب كل أحاديث كل الجلسات التي تجمع أحباب الشيخ ممن يأتون للزيارة، حيث يأخذون يتذكرونه بالخير، وتسيل الدموع حزنا على فراق هذا الرجل الذي كان بنظرهم الأب و الأخ و القائد و الزعيم و المربي.