ثورة
14-03-2007, 01:13 PM
أخبار الثقلاء و المستثقلين - أعدك أن تضحك ملء فيك -
[الفصيح في أصل اللغة هو الظاهر البين يقال: أفصح الصبح إذا ظهر وبان ضوؤه وأفصح اللبن إذا تجلت عنه رغوته وطهر وأفصح الأعجمي وفصح إذا أبان بعد أن لم يكن يبين وأفصح الرجل عما في نفسه إذا أظهره.
أما الثقالة تعني ثقل الروح ويذهب بعض المحدثين الى انها ثقل الدم وليس ثقل الجسد هو المقصود على كل حال لأن التجارب دلت على ان الشخص ثقيل الوزن «اليدين» لا يخلو من ظرف وادب على النقيض من النحيف الذي غالبا ما يكون حاد المزاج وعصبي النزعة وليس الامر على اطلاق فقد يحدث العكس
و حتى لا أكون ثقيلا على إخوتي هذه بعض من قصص الثقلاء لعلنا نروح به عن أنفسنا قليلا و نستفيد منها كثيرا إن شاء الله
ذكر الجاحظ هذه الحكاية عن أبي علقمة النحوي بزيادة فقال: مر أبو علقمة ببعض طرق البصرة فهاجت به مرة فوثب عليه قوم يعضون إبهامه ويؤذنون في أذنه فأفلت من أيديهم وقال: ما لكم تكأكأتم علي كما تكأكؤون على ذي جنة! افرنقعوا عني.
فقال بعضهم: دعوه فإن شيطانه يتكلم بالهندية.
وقال أبو علقمة يوماً لحاجمه: اشدد قصب اللهازم وأرهف ظبات المشارط وأمر المسح واستنجل الرشح وخفف الوطء وعجل النزع ولا تكرهن أبياً ولا تردن أتياً فقال له الحجام: ليس لي علم بالحروف .
ونظر إليه رجل وتحته بغل مصري حسن المنظر فقال: إن كان مخبر هذا البغل كمنظره فقد كمل فقال أبو علقمة: والله لقد خرجت عليه من مصر فتنكبت الطريق مخافة السراق وجور السلطان فبينا أنا أسير ي ليلة ظلماء قتماء طحياء مدلهمة حندس داجية في صحصح أملس إذ أحس بنبأة من صوت نغر أو طيران ضوع أو نغض سبد فحاص عن الطريق متنكباً لعزة نفسه وفضل قوته فبعثته باللجام فعسل وحركته بالركاب فنسل وانتعل الطريق يغتاله معتزماً والتحف الليل لا يهابه مظلماً فوالله ما شبهته إلا بظبية نافرة تحفزها فتخاء شاغية فقال الرجل: فادع الله وسله أن يحشر معك هذا البغل يوم القيامة قال: ولم قال: ليجيزك الصراط بطفرة
المزيد بعد التعليق و إلا ساشدد قصب اللهازم وأرهف ظبات المشارط وأمر المسح واستنجل الرشح
منقول والله
[الفصيح في أصل اللغة هو الظاهر البين يقال: أفصح الصبح إذا ظهر وبان ضوؤه وأفصح اللبن إذا تجلت عنه رغوته وطهر وأفصح الأعجمي وفصح إذا أبان بعد أن لم يكن يبين وأفصح الرجل عما في نفسه إذا أظهره.
أما الثقالة تعني ثقل الروح ويذهب بعض المحدثين الى انها ثقل الدم وليس ثقل الجسد هو المقصود على كل حال لأن التجارب دلت على ان الشخص ثقيل الوزن «اليدين» لا يخلو من ظرف وادب على النقيض من النحيف الذي غالبا ما يكون حاد المزاج وعصبي النزعة وليس الامر على اطلاق فقد يحدث العكس
و حتى لا أكون ثقيلا على إخوتي هذه بعض من قصص الثقلاء لعلنا نروح به عن أنفسنا قليلا و نستفيد منها كثيرا إن شاء الله
ذكر الجاحظ هذه الحكاية عن أبي علقمة النحوي بزيادة فقال: مر أبو علقمة ببعض طرق البصرة فهاجت به مرة فوثب عليه قوم يعضون إبهامه ويؤذنون في أذنه فأفلت من أيديهم وقال: ما لكم تكأكأتم علي كما تكأكؤون على ذي جنة! افرنقعوا عني.
فقال بعضهم: دعوه فإن شيطانه يتكلم بالهندية.
وقال أبو علقمة يوماً لحاجمه: اشدد قصب اللهازم وأرهف ظبات المشارط وأمر المسح واستنجل الرشح وخفف الوطء وعجل النزع ولا تكرهن أبياً ولا تردن أتياً فقال له الحجام: ليس لي علم بالحروف .
ونظر إليه رجل وتحته بغل مصري حسن المنظر فقال: إن كان مخبر هذا البغل كمنظره فقد كمل فقال أبو علقمة: والله لقد خرجت عليه من مصر فتنكبت الطريق مخافة السراق وجور السلطان فبينا أنا أسير ي ليلة ظلماء قتماء طحياء مدلهمة حندس داجية في صحصح أملس إذ أحس بنبأة من صوت نغر أو طيران ضوع أو نغض سبد فحاص عن الطريق متنكباً لعزة نفسه وفضل قوته فبعثته باللجام فعسل وحركته بالركاب فنسل وانتعل الطريق يغتاله معتزماً والتحف الليل لا يهابه مظلماً فوالله ما شبهته إلا بظبية نافرة تحفزها فتخاء شاغية فقال الرجل: فادع الله وسله أن يحشر معك هذا البغل يوم القيامة قال: ولم قال: ليجيزك الصراط بطفرة
المزيد بعد التعليق و إلا ساشدد قصب اللهازم وأرهف ظبات المشارط وأمر المسح واستنجل الرشح
منقول والله