د. أبو محمد
22-03-2009, 07:18 AM
عقيدة الرافضة.. تحت المجهر
محمد مرتضى سليمان النيجري
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))[آل عمران:102].
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا))[النساء:1].
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا))[الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
فهذا بحث مختصر متواضع، بحثت فيه خمسة من عقائد الرافضة، سالكاً فيه منهج من يذكر خلاصة عقيدتهم في المسألة، ثم توثيق ذلك من كلام أئمتهم في كتبهم التي يعتمدونها؛ وذلك لأن المعول والأساس في معرفة قول أي طائفة: هو الرجوع إلى المراجع الأصلية والمصادر المعتمدة عندهم.
والمسلم فطن كيس، ليس بساذج ولا سفيه، فهو لا يسلم لكل ما يلقى على مسامعه بدون تمحيص أو دراية؛ قال علي رضي الله عنه: [[ لا تنظر إلى من قال ولكن ما قال ]].
وقد استعنت في كتابة هذا البحث بعد الله تعالى بثلاثة كتب: وهي "حتى لا ننخدع" لعبد الله الموصلي، و"انتصار الحق" لمجدي محمد بن علي، و"حوار هادئ" لعبد الله بن عبد الرحمن الراشد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
عقيدة الرافضة في القرآن:
يعتقد الرافضة أن أول من جمع القرآن وجعله بين دفتين كتاباً هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وورثه من بعده أبناؤه المعصومون، إمام بعد إمام، وسوف يظهره مهديهم المنتظر (محمد بن الحسن العسكري)؛ ثم جمعه عثمان رضي الله عنه في زمن خلافته، وهو الموجود اليوم في أيدينا.
ويعتقدون أن هذا الأخير قد حصل فيه التحريف والتغيير، ووقع فيه الزيادة والنقصان، وعبثت فيه أيدي الصحابة الظالمين على حد قولهم.
وهذا المعتقد من ضروريات مذهبهم، ووردت به الأخبار المتواترة في الكتب المعتمدة عندهم، وعلى رأسها أصول الكافي للكليني وهو أقدم كتبهم وأحسنها وأتقنها وأعظمها وأصحها بشهادة علمائهم، وهو بمثابة صحيح البخاري عندنا.
بل وقد ألف الميرزا حسين بن محمد النوري الطبرسي، أحد علمائهم، كتاباً جمع فيه مئات الروايات من أوثق الكتب عندهم، والتي تنص على تحريف القرآن، وسمى هذا الكتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)
وقراءتهم لهذا القرآن الموجود المحرف -على حد زعمهم- إنما هو لأمر الأئمة لهم بذلك.
توثيق ما سبق من مؤلفاتهم:
روى الكليني في أصول الكافي (2/ 634)، وأورد الرواية علامتهم محمد باقر المجلسي في "مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول" (12/525-526) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[ إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية ]]([1]).
والمعروف أن القرآن الذي بين أيدينا ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية، يعني: أن الثلثين من القرآن سقط على حسب زعمهم.
وعلق المجلسي على هذه الرواية بعد إيرادها بقوله: (... فالخبر صحيح، ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف بثبوتها بالخبر)([2]).
وجاء أيضاً في أصول الكافي للكليني، في كتاب الحجة (1/295) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[ إن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريك ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. قال: قلت: هذا والله العلم ]]([3]).
وقال أبو الحسن العاملي في"مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار" (ص:36) دار التفسير: (إن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي عليه السلام، وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام –المهدي- وهو اليوم عنده صلوات الله عليه)([4]).
وقال كامل سليمان في "يوم الخلاص" (ص:373) عن المصحف الذي سيأتي به المهدي : [[ أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم فقد جمعته من اللوحين –أي: من الدفتين اللتين تضمانه من أوله إلى آخره- فقالوا: هو ذا، عندنا مصحف جامع فيه القرآن، لا حاجة لنا فيه، فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه ]]([5]).
وقال شيخهم وحجتهم آية الله ميرزا حسن الحائري في كتابه "الدين بين السائل والمجيب" (ص:89) جواباً عن سؤال: (نعم إن القرآن نزل من عند الله تبارك وتعالى على رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم في 23 سنة، يعني: من أول بعثته إلى يوم وفاته، فأول من جمعه وجعله بين دفتين كتاباً هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وورث هذا القرآن إمام بعد إمام من أبنائه المعصومين عليهم السلام، وسوف يظهره الإمام المنتظر المهدي إذا ظهر عجل الله فرجه وسهل مخرجه، ثم جمعه عثمان في زمان خلافته، وهذا هو الذي جمعه من صدور الأصحاب أو مما كتبوا الذي بين أيدينا)([6]).
وقال شيخهم محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد في كتابه "أوائل المقالات" (ص:45): (إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الزيادة والنقصان)([7]).
وقال أبو الحسن العاملي النباطي الفتوني في مقدمة تفسيره "مرآة الأنوار" (ص:36): (اعلم أن الحق الذي لامحيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي عليه السلام وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام، وهكذا حتى انتهى إلى القائم عليه السلام وهو اليوم عنده صلوات الله عليه)([8]).
وقال العاملي أيضاً في المرجع السابق (ص:49): (اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن؛ لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتابه الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه، ولم يتعرض لقدح فيها، ولا ذكر معارض لها، وكذلك شيخه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه، قال رضي الله عنه في تفسيره: أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ))[آل عمران:110] فإن الصادق عليه السلام، قال لقارئ هذه الآية: [[ خير أمة تقتلون علياً والحسين بن علي عليهما السلام، فقيل له: فكيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت (خير أئمة أخرجت للناس) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية ((تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ))[آل عمران:110] ]] ثم ذكر رحمه الله آيات عديدة من هذا القبيل، ثم قال: أما ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى (لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي) قال: كذا نزلت: أنزله الله بعلمه والملائكة يشهدون. ثم ذكر آيات من هذا القبيل... ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وفرات الكوفي وغيرهم، وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين، وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي...."([9]).
وهذا نعمة الله الجزائري في "الأنوار النعمانية" (2/363) يذكر سبب قراءة الشيعة لهذا القرآن مع قولهم بتحريفه فيقول: (قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه، حتى يظهر صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرئ ويعمل بأحكامه)([10]).
عقيدة الرافضة في الصحابة و أمهات المؤمنين رضي الله عنهم
يتقربون إلى الله بانتقاص أئمة الدين, خير الناس بعد الأنبياء والرسل، صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، الكرام البررة، الذين اصطفاهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ويتعبدون الله بسبهم وشتمهم ولعنهم، والظن السيئ فيهم، ونبزهم بأقبح الألقاب ورميهم بأشنع الأكاذيب.
بل ويرون أنهم كفروا وارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سوى نفر يسير منهم، وأنهم آثروا الدنيا على الآخرة، وتآمروا على ظلم علي رضي الله عنه، وغصبوا منه الخلافة التي هي حق له بالوصية؛ وأنهم اتفقوا على تحريف القرآن بحذف الآيات التي تذكر فضائحهم أو مناقب علي وآل البيت، وزيادة آيات تنص على فضائلهم وثناء الله عليهم، وبالتالي يرون وجوب بغضهم و البراءة منهم.
وينزلون الآيات الواردة في الكفار والمنافقين على الصحابة الذين زكاهم الله من فوق سبع سماوات، وزكاهم رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وعملاً بالتقية يرمزون للخلفاء الثلاثة برموز معينة مثل (فلان وفلان وفلان) و(الأول والثاني والثالث) و(الفصيل ورمع ونعثل) لأبي بكر وعمر وعثمان و (وصنمي قريش) لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
توثيق ما سبق من مؤلفاتهم:
قال السيد مرتضى محمد الحسيني النجفي في كتابة "السبعة من السلف" (3/129) ما نصه: (إن الرسول ابتلي بأصحاب قد ارتدوا من بعده عن الدين إلا القليل)([11]).
وقال علامتهم نعمة الله الجزائري في "الأنوار النعمانية" (2/244) ما نصه:
(الإمامية –أي: الشيعة الإثنا عشرية- قالوا بالنص الجلي على إمامة علي وكفروا الصحابة ووقعوا فيهم، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق عليه السلام، وبعده إلى أولاده المعصومين عليهم السلام، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة وهي الناجية إن شاء الله)([12]).
وقال عمدة العلماء والمحققين عندهم محمد نبي التوسيركاني في كتابه "لآلي الأخبار" (4/92) ما نصه: (اعلم أن أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها للعن عليهم -عليهم اللعنة- إذا كنت في المبال، فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مراراً بفراغ من البال: اللهم العن عمر ثم أبا بكر وعمر ثم عثمان وعمر ثم معاوية وعمر ثم يزيد وعمر ثم ابن زياد وعمر ثم ابن سعد وعمر ثم شمراً وعمر ثم عسكرهم وعمر، اللهم العن عائشة وحفصة وهنداً وأم الحكم، والعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة)([13]).
وقال شيخ الإسلام عندهم المجلسي في بحار الأنوار (30/230): (والأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد، أو مجلدات شتى)([14]).
وقال الخميني في كتابه "كشف الأسرار" (ص:127): (وإن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة، وأن يكونوا ضمن أولي الأمر)([15]).
وقال أيضاً في "كشف الأسرار" (ص:137): (الرسول الذي كد وجد وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم، وأغمض عينيه وفي أذنيه كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية، والنابعة من أعمال الكفر والزندقة)([16]).
ويفسرون الفحشاء والمنكر، في قوله تعالى: ((وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ))[النحل:90].
بولاية أبي بكر وعمر وعثمان، كما في تفسير العياشي (2/289) والبرهان (2/381) والصافي (3/151) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: [[ وينهى عن الفحشاء: الأول. والمنكر: الثاني. والبغي: الثالث ]]([17]).
وروى الكليني في الكافي (ج 8 رواية رقم 523) عن أبي عبد الله في قوله تعالى: ((رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ))[فصلت:29].
قال: [[ هما، ثم قال: وكان فلان شيطاناً ]]([18]).
قال المجلسي "في مرآة العقول" (ج26/488) في شرحه للكافي في بيان مراد صاحب الكافي بـ"هما" قال: (هما أبو بكر وعمر، والمراد بفلان عمر –أي: الجن المذكور في الآية عمر؛ وإنما سمي به لأنه كان شيطاناً؛ إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زنا، أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان، وعلى الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان أبا بكر)([19]).
وقال في "بحار الأنوار" (85/268): (ثم إنا بسطنا الكلام في مطاعنهما في كتاب الفتن، وإنما ذكرنا هنا ما أورده الكفعمي ليتذكر من يتلو الدعاء بعض مثالبهما لعنة الله عليهما (أي: أبي بكر وعمر)، وعلى من يتولاهما)([20]).
وقال الخميني في الكشف (ص:126): (إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن ومن تلاعب بأحكام الإله, وما حللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي وضد أولاده، ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين)([21]).
وقال نعمة الله الجزائري في "الأنوار النعمانية" (1/53) ما نصه: (إن أبا بكر كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله والصنم معلق في عنقه وسجوده له)([22]).
وقال علامتهم النباطي في كتابه الصراط المستقيم (3/129) ما نصه: (عمر بن الخطاب كان كافراً يبطن الكفر ويظهر الإسلام)([23]).
وأفرد في الكتاب نفسه (3/161-168) فصلين ترجم للأول بـ"فصل في أم الشرور عائشة أم المؤمنين" والثاني بـ"فصل في أختها حفصة"([24]).
وقذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والافتراء عليها لا يزال موجوداً في بعض الكتب، مثل: تفسير القمي (سورة التحريم), والبرهان للبحراني (4/358)، و في بيان السعادة لسلطان الجنابذي (3/253)، و في بحار الأنوار للمجلسي (40/2)([25]).
وقد قال الله تعالى: ((يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ))[النور:17].
محمد مرتضى سليمان النيجري
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))[آل عمران:102].
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا))[النساء:1].
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا))[الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
فهذا بحث مختصر متواضع، بحثت فيه خمسة من عقائد الرافضة، سالكاً فيه منهج من يذكر خلاصة عقيدتهم في المسألة، ثم توثيق ذلك من كلام أئمتهم في كتبهم التي يعتمدونها؛ وذلك لأن المعول والأساس في معرفة قول أي طائفة: هو الرجوع إلى المراجع الأصلية والمصادر المعتمدة عندهم.
والمسلم فطن كيس، ليس بساذج ولا سفيه، فهو لا يسلم لكل ما يلقى على مسامعه بدون تمحيص أو دراية؛ قال علي رضي الله عنه: [[ لا تنظر إلى من قال ولكن ما قال ]].
وقد استعنت في كتابة هذا البحث بعد الله تعالى بثلاثة كتب: وهي "حتى لا ننخدع" لعبد الله الموصلي، و"انتصار الحق" لمجدي محمد بن علي، و"حوار هادئ" لعبد الله بن عبد الرحمن الراشد.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
عقيدة الرافضة في القرآن:
يعتقد الرافضة أن أول من جمع القرآن وجعله بين دفتين كتاباً هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وورثه من بعده أبناؤه المعصومون، إمام بعد إمام، وسوف يظهره مهديهم المنتظر (محمد بن الحسن العسكري)؛ ثم جمعه عثمان رضي الله عنه في زمن خلافته، وهو الموجود اليوم في أيدينا.
ويعتقدون أن هذا الأخير قد حصل فيه التحريف والتغيير، ووقع فيه الزيادة والنقصان، وعبثت فيه أيدي الصحابة الظالمين على حد قولهم.
وهذا المعتقد من ضروريات مذهبهم، ووردت به الأخبار المتواترة في الكتب المعتمدة عندهم، وعلى رأسها أصول الكافي للكليني وهو أقدم كتبهم وأحسنها وأتقنها وأعظمها وأصحها بشهادة علمائهم، وهو بمثابة صحيح البخاري عندنا.
بل وقد ألف الميرزا حسين بن محمد النوري الطبرسي، أحد علمائهم، كتاباً جمع فيه مئات الروايات من أوثق الكتب عندهم، والتي تنص على تحريف القرآن، وسمى هذا الكتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)
وقراءتهم لهذا القرآن الموجود المحرف -على حد زعمهم- إنما هو لأمر الأئمة لهم بذلك.
توثيق ما سبق من مؤلفاتهم:
روى الكليني في أصول الكافي (2/ 634)، وأورد الرواية علامتهم محمد باقر المجلسي في "مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول" (12/525-526) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[ إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية ]]([1]).
والمعروف أن القرآن الذي بين أيدينا ستة آلاف ومائتان وست وثلاثون آية، يعني: أن الثلثين من القرآن سقط على حسب زعمهم.
وعلق المجلسي على هذه الرواية بعد إيرادها بقوله: (... فالخبر صحيح، ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف بثبوتها بالخبر)([2]).
وجاء أيضاً في أصول الكافي للكليني، في كتاب الحجة (1/295) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[ إن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريك ما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. قال: قلت: هذا والله العلم ]]([3]).
وقال أبو الحسن العاملي في"مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار" (ص:36) دار التفسير: (إن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي عليه السلام، وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام –المهدي- وهو اليوم عنده صلوات الله عليه)([4]).
وقال كامل سليمان في "يوم الخلاص" (ص:373) عن المصحف الذي سيأتي به المهدي : [[ أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم فقد جمعته من اللوحين –أي: من الدفتين اللتين تضمانه من أوله إلى آخره- فقالوا: هو ذا، عندنا مصحف جامع فيه القرآن، لا حاجة لنا فيه، فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه ]]([5]).
وقال شيخهم وحجتهم آية الله ميرزا حسن الحائري في كتابه "الدين بين السائل والمجيب" (ص:89) جواباً عن سؤال: (نعم إن القرآن نزل من عند الله تبارك وتعالى على رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم في 23 سنة، يعني: من أول بعثته إلى يوم وفاته، فأول من جمعه وجعله بين دفتين كتاباً هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وورث هذا القرآن إمام بعد إمام من أبنائه المعصومين عليهم السلام، وسوف يظهره الإمام المنتظر المهدي إذا ظهر عجل الله فرجه وسهل مخرجه، ثم جمعه عثمان في زمان خلافته، وهذا هو الذي جمعه من صدور الأصحاب أو مما كتبوا الذي بين أيدينا)([6]).
وقال شيخهم محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد في كتابه "أوائل المقالات" (ص:45): (إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الزيادة والنقصان)([7]).
وقال أبو الحسن العاملي النباطي الفتوني في مقدمة تفسيره "مرآة الأنوار" (ص:36): (اعلم أن الحق الذي لامحيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي بين أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي عليه السلام وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام، وهكذا حتى انتهى إلى القائم عليه السلام وهو اليوم عنده صلوات الله عليه)([8]).
وقال العاملي أيضاً في المرجع السابق (ص:49): (اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن؛ لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتابه الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه، ولم يتعرض لقدح فيها، ولا ذكر معارض لها، وكذلك شيخه علي بن إبراهيم القمي فإن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه، قال رضي الله عنه في تفسيره: أما ما كان من القرآن خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ))[آل عمران:110] فإن الصادق عليه السلام، قال لقارئ هذه الآية: [[ خير أمة تقتلون علياً والحسين بن علي عليهما السلام، فقيل له: فكيف نزلت؟ فقال: إنما نزلت (خير أئمة أخرجت للناس) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية ((تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ))[آل عمران:110] ]] ثم ذكر رحمه الله آيات عديدة من هذا القبيل، ثم قال: أما ما هو محذوف عنه فهو قوله تعالى (لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي) قال: كذا نزلت: أنزله الله بعلمه والملائكة يشهدون. ثم ذكر آيات من هذا القبيل... ووافق القمي والكليني جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وفرات الكوفي وغيرهم، وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين، وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي...."([9]).
وهذا نعمة الله الجزائري في "الأنوار النعمانية" (2/363) يذكر سبب قراءة الشيعة لهذا القرآن مع قولهم بتحريفه فيقول: (قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه، حتى يظهر صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرئ ويعمل بأحكامه)([10]).
عقيدة الرافضة في الصحابة و أمهات المؤمنين رضي الله عنهم
يتقربون إلى الله بانتقاص أئمة الدين, خير الناس بعد الأنبياء والرسل، صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، الكرام البررة، الذين اصطفاهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ويتعبدون الله بسبهم وشتمهم ولعنهم، والظن السيئ فيهم، ونبزهم بأقبح الألقاب ورميهم بأشنع الأكاذيب.
بل ويرون أنهم كفروا وارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سوى نفر يسير منهم، وأنهم آثروا الدنيا على الآخرة، وتآمروا على ظلم علي رضي الله عنه، وغصبوا منه الخلافة التي هي حق له بالوصية؛ وأنهم اتفقوا على تحريف القرآن بحذف الآيات التي تذكر فضائحهم أو مناقب علي وآل البيت، وزيادة آيات تنص على فضائلهم وثناء الله عليهم، وبالتالي يرون وجوب بغضهم و البراءة منهم.
وينزلون الآيات الواردة في الكفار والمنافقين على الصحابة الذين زكاهم الله من فوق سبع سماوات، وزكاهم رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وعملاً بالتقية يرمزون للخلفاء الثلاثة برموز معينة مثل (فلان وفلان وفلان) و(الأول والثاني والثالث) و(الفصيل ورمع ونعثل) لأبي بكر وعمر وعثمان و (وصنمي قريش) لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
توثيق ما سبق من مؤلفاتهم:
قال السيد مرتضى محمد الحسيني النجفي في كتابة "السبعة من السلف" (3/129) ما نصه: (إن الرسول ابتلي بأصحاب قد ارتدوا من بعده عن الدين إلا القليل)([11]).
وقال علامتهم نعمة الله الجزائري في "الأنوار النعمانية" (2/244) ما نصه:
(الإمامية –أي: الشيعة الإثنا عشرية- قالوا بالنص الجلي على إمامة علي وكفروا الصحابة ووقعوا فيهم، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق عليه السلام، وبعده إلى أولاده المعصومين عليهم السلام، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة وهي الناجية إن شاء الله)([12]).
وقال عمدة العلماء والمحققين عندهم محمد نبي التوسيركاني في كتابه "لآلي الأخبار" (4/92) ما نصه: (اعلم أن أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها للعن عليهم -عليهم اللعنة- إذا كنت في المبال، فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مراراً بفراغ من البال: اللهم العن عمر ثم أبا بكر وعمر ثم عثمان وعمر ثم معاوية وعمر ثم يزيد وعمر ثم ابن زياد وعمر ثم ابن سعد وعمر ثم شمراً وعمر ثم عسكرهم وعمر، اللهم العن عائشة وحفصة وهنداً وأم الحكم، والعن من رضي بأفعالهم إلى يوم القيامة)([13]).
وقال شيخ الإسلام عندهم المجلسي في بحار الأنوار (30/230): (والأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد، أو مجلدات شتى)([14]).
وقال الخميني في كتابه "كشف الأسرار" (ص:127): (وإن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة، وأن يكونوا ضمن أولي الأمر)([15]).
وقال أيضاً في "كشف الأسرار" (ص:137): (الرسول الذي كد وجد وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم، وأغمض عينيه وفي أذنيه كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية، والنابعة من أعمال الكفر والزندقة)([16]).
ويفسرون الفحشاء والمنكر، في قوله تعالى: ((وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ))[النحل:90].
بولاية أبي بكر وعمر وعثمان، كما في تفسير العياشي (2/289) والبرهان (2/381) والصافي (3/151) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: [[ وينهى عن الفحشاء: الأول. والمنكر: الثاني. والبغي: الثالث ]]([17]).
وروى الكليني في الكافي (ج 8 رواية رقم 523) عن أبي عبد الله في قوله تعالى: ((رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ))[فصلت:29].
قال: [[ هما، ثم قال: وكان فلان شيطاناً ]]([18]).
قال المجلسي "في مرآة العقول" (ج26/488) في شرحه للكافي في بيان مراد صاحب الكافي بـ"هما" قال: (هما أبو بكر وعمر، والمراد بفلان عمر –أي: الجن المذكور في الآية عمر؛ وإنما سمي به لأنه كان شيطاناً؛ إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زنا، أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان، وعلى الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان أبا بكر)([19]).
وقال في "بحار الأنوار" (85/268): (ثم إنا بسطنا الكلام في مطاعنهما في كتاب الفتن، وإنما ذكرنا هنا ما أورده الكفعمي ليتذكر من يتلو الدعاء بعض مثالبهما لعنة الله عليهما (أي: أبي بكر وعمر)، وعلى من يتولاهما)([20]).
وقال الخميني في الكشف (ص:126): (إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن ومن تلاعب بأحكام الإله, وما حللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي وضد أولاده، ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين)([21]).
وقال نعمة الله الجزائري في "الأنوار النعمانية" (1/53) ما نصه: (إن أبا بكر كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وآله والصنم معلق في عنقه وسجوده له)([22]).
وقال علامتهم النباطي في كتابه الصراط المستقيم (3/129) ما نصه: (عمر بن الخطاب كان كافراً يبطن الكفر ويظهر الإسلام)([23]).
وأفرد في الكتاب نفسه (3/161-168) فصلين ترجم للأول بـ"فصل في أم الشرور عائشة أم المؤمنين" والثاني بـ"فصل في أختها حفصة"([24]).
وقذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والافتراء عليها لا يزال موجوداً في بعض الكتب، مثل: تفسير القمي (سورة التحريم), والبرهان للبحراني (4/358)، و في بيان السعادة لسلطان الجنابذي (3/253)، و في بحار الأنوار للمجلسي (40/2)([25]).
وقد قال الله تعالى: ((يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ))[النور:17].