المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة الجُبّ في سورة يوسف


صلاح الدين
13-03-2007, 04:53 PM
كلمة الجُبّ في سورة يوسف



يقول الشيخ الشعراوي -رحمه الله تعالى- في قوله تعالى (قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيّارة إن كنتم فاعلين) أن الجب هي البئر المطوية التي تُحفر لكي يتجمع فيها الماء من باطن الأرض. والبئر المطوية يأتيها استطراق الماء من أسفل، إذن ففي غيابة الجب أي في فجوة من الجب حتى لا يراه أحد. وكلمة غيابة أي المنطقة الخفية من الجُبّ فالجب مخفي بالنسبة للواقف على سطح الأرض ولكن كونهم يريدون أن يخفوه ولا يراه أحد لا يتلاءم مع قوله تعالى (يلتقطه بعض السيّارة) ولقد قلنا إن الشرّ عند الأخيار يتناقص لذلك بدأوا بالقتل ثم قالوا اطرحوه أرضاً أخف من القتل فقد ينجو وقد تفترسه الوحوش، ثم قالوا ضعوه في الجُب عملية أقل ضرراً على الأقل يجد الماء الذي يشرب منه ويحفظ حياته مدة طويلة، ثم يقولون (يلتقطه بعض السيّارة)

وكلمة سيّارة هنا استعملها القرآن الكريم وهي تعني جماعة سائرون لكنه تعالى لم يقل سائرون لأن السائر هو الذي يقوم بالسير مرة واحدة. وكلمة سيّارة تعني قافلة تحترف السير من مكان إلى مكان ولذلك فهي تعرف دروب الصحراء وتعرف مواقع المياه وتعرف أن هنا جبّاً فيه ماء. أما السائر العادي فلا يعرف لأنه ليس له خبرة. حينما تأتي القافلة وتريد الماء لا يذهبون جميعاً إلى البئر وإنما يذهب بعضهم ليأتي للباقي بالماء وهذا اسمه الوارد أي أن الوارد هو الذي يرد الماء ليأتي به لبقية القافلة.

(من كتاب قصص الأنبياء والمرسلين للشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله)

إسلامنا
13-03-2007, 06:18 PM
جميل


سبحان الله جزاكم الله خيرا اخي


على هذا النقل الطيب



اخوكم

مسلمة
13-03-2007, 07:41 PM
جزاك الله خيرا اخي الفاضل لما نقلت

نور إسلامنا
13-03-2007, 11:07 PM
جزاك الله خيرا اخي الفاضل صلاح الدين

الزهراء
14-03-2007, 09:33 AM
http://islamroses.com/zeenah_images/54b1daea0f.gif

صلاح الدين
14-03-2007, 08:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أخي الفاضل

اسلامنا

أخواتي الكريمات

مسلمة

نور اسلامنا

الزهراء

بارك الله فيكم ،، سرني المرور الطيب ، والتواصل الدائم ..

ثورة
14-03-2007, 11:29 PM
ماشاء الله

والله تفسير لايخطر بالبال

رحم الله الشيخ الشعراوي وأسكنه فسيح جناته على ما قدمه من خير للإسلام والمسلمين

جزاك الله خيرا ياصلاح الدين

صلاح الدين
15-03-2007, 06:19 PM
ماشاء الله

والله تفسير لايخطر بالبال

رحم الله الشيخ الشعراوي وأسكنه فسيح جناته على ما قدمه من خير للإسلام والمسلمين

جزاك الله خيرا ياصلاح الدين

حياك الله وبارك فيك أختي بسمة أمل ،، سرني مرورك الطيب ..

كمال
02-05-2007, 12:05 PM
جزاك الله خيرا على هذة المشاركة

المهاجرة الى الله
02-05-2007, 09:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الرحمن جنة بلا حساب اخي الفاضل صلاح الدين

رحم الله شيخنا الفاضل وجزاه عنا كل خير

فقد عاش للاسلام ولخدمته ، بارك الله فيه وجعل مجهوده في ميزان حسناته

مشكور اخي على التفسير والتوضيح

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

صلاح الدين
02-05-2007, 10:15 PM
جزاك الله خيرا على هذة المشاركة
بارك الله فيك أخي كمال ، شاكرا مرورك الطيب

صلاح الدين
02-05-2007, 10:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الرحمن جنة بلا حساب اخي الفاضل صلاح الدين

رحم الله شيخنا الفاضل وجزاه عنا كل خير

فقد عاش للاسلام ولخدمته ، بارك الله فيه وجعل مجهوده في ميزان حسناته

مشكور اخي على التفسير والتوضيح

شكرا لك ... بارك الله فيك ...


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وفيكـ بارك الرحمن ، وجزاك الجنة ، سرني مرورك الطيب أختي الفاضلة ..

د. أبو محمد
10-05-2007, 06:48 PM
‏الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.55
للإمام القرطبي
*** وجدت في: الجزء 9 من الطبعة.
سورة يوسف.
الآية: 10 {قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين}.


الآية: 10 {قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين}
قوله تعالى: "قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف" القائل هو يهوذا، وهو أكبر ولد يعقوب؛ قاله ابن عباس. وقيل: روبيل، وهو ابن خالته، وهو الذي قال: "فلن أبرح الأرض" [يوسف: 80] الآية. وقيل: شمعون. "وألقوه في غيابة الجب" قرأ أهل مكة وأهل البصرة وأهل الكوفة "في غيابة الجب". وقرأ أهل المدينة "في غيابات الجب" واختار أبو عبيد التوحيد؛ لأنه على موضع واحد ألقوه فيه، وأنكر الجمع لهذا. قال النحاس: وهذا تضييق في اللغة؛ "وغيابات" على الجمع يجوز من وجهين: حكى سيبويه سير عليه عشيانات وأصيلانات، يريد عشية وأصيلا، فجعل كل وقت منها عشية وأصيلا؛ فكذا جعل كل موضع مما يغيب غيابة. والآخر - أن يكون في الجب غيابات (جماعة). ويقال: غاب يغيب غيبا وغيابة وغيابا؛ كما قال الشاعر:
ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث أنا ذاكما قد غيبتني غيابيا
قال الهروي: والغيابة شبه لجف أو طاق في البئر فويق الماء، يغيب الشيء عن العين. وقال ابن عزيز: كل شيء غيب عنك شيئا فهو غيابة. قلت: ومنه قيل للقبر غيابة؛ قال الشاعر:
فإن أنا يوما غيبتني غيابتي فسيروا بسيري في العشيرة والأهل
والجب الركية التي لم تطو، فإذا طويت فهي بئر؛ قال الأعشى:
لئن كنت في جب ثمانين قامة ورقيت أسباب السماء بسلم
وسميت جبا لأنها قطعت في الأرض قطعا؛ وجمع الجب جببة وجباب وأجباب؛ وجمع بين الغيابة والجب لأنه أراد القوة في موضع مظلم من الجب حتى لا يلحقه نظر الناظرين. قيل: هو بئر بيت المقدس، وقيل: هو بالأردن؛ قال وهب بن منبه. مقاتل: وهو على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب عليه السلام.‏

د. أبو محمد
10-05-2007, 06:52 PM
‏ *** وجدت في: الجزء 9 من الطبعة.
سورة يوسف.
الآية: 19 {وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله عليم بما يعملون}.


قوله تعالى: "وجاءت سيارة" أي رفقة مارة يسيرون من الشام إلى مصر فأخطؤوا الطريق وهاموا حتى نزلوا قريبا من الجب، وكان الجب في قفرة بعيدة من العمران، إنما هو للرعاة والمجتاز، وكان ماؤه ملحا فعذب حين ألقي فيه يوسف. "فأرسلوا واردهم" فذكر على المعنى؛ ولو قال: فأرسلت واردها لكان على اللفظ، مثل "وجاءت". والوارد الذي يرد الماء يستقي للقوم؛ وكان اسمه - فيما ذكر المفسرون - مالك بن دعر، من العرب العاربة. "فأدلى دلوه" أي أرسله؛ يقال: أدلى دلوه إذا أرسلها ليملأها، ودلاها أي أخرجها: عن الأصمعي وغيره. ودلا - من ذات الواو - يدلو دلوا، أي جذب وأخرج، وكذلك أدلى إذا أرسل، فلما ثقل ردوه إلى الياء، لأنها أخف من الواو؛ قال الكوفيون. وقال الخليل وسيبويه: لما جاوز ثلاثة أحرف رجع إلى الياء، اتباعا للمستقبل. وجمع دلو في أقل العدد أدل فإذا كثرت قلت: دلي ودلي؛ فقلبت الواو ياء، إلا أن الجمع بابه التغيير، وليفرق بين الواحد والجمع؛ ودلاء أيضا. "قال يا بشرى هذا غلام" فتعلق يوسف بالحبل، فلما خرج إذا غلام كالقمر ليلة البدر، أحسن ما يكون من الغلمان. قال صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء من صحيح مسلم: (فإذا أنا بيوسف إذا هو قد أعطي شطر الحسن). وقال كعب الأحبار: كان يوسف حسن الوجه، جعد الشعر، ضخم العينين، مستوي الخلق، أبيض اللون، غليظ الساعدين والعضدين، خميص البطن، صغير السرة، إذا ابتسم رأيت النور من ضواحكه، وإذا تكلم رأيت في كلامه شعاع الشمس من ثناياه، لا يستطيع أحد وصفه؛ وكان حسنه كضوء النهار عند الليل، وكان يشبه آدم عليه السلام يوم خلقه الله ونفخ فيه من روحه قبل أن يصيب المعصية، وقيل: إنه ورث ذلك الجمال من جدته سارة؛ وكانت قد أعطيت سدس الحسن؛ فلما رآه مالك بن دعر قال: "يا بشراي هذا غلام" وهذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة؛ إلا ابن أبي إسحاق فإنه قرأ "يا بُشْرَيَّ هذا غلام" فقلب الألف ياء، لأن هذه الياء يكسر ما قبلها، فلما لم يجز كسر الألف كان قلبها عوضا. وقرأ أهل الكوفة "يا بشرى" غير مضاف؛ وفي معناه قولان: أحدهما: اسم الغلام، والثاني: معناه يا أيتها البشرى هذا حينك وأوانك. قال قتادة والسدي: لما أدلى المدلي دلوه تعلق بها يوسف فقال: يا بشرى هذا غلام؛ قال قتادة: بشر أصحابه بأنه وجد عبدا. وقال السدي: نادى رجلا اسمه بشرى. قال النحاس: قول قتادة أولى؛ لأنه لم يأت في القرآن تسمية أحد إلا يسيرا؛ وإنما يأتي بالكناية كما قال عز وجل: "ويوم يعض الظالم على يديه" [الفرقان: 27] وهو عقبة بن أبي معيط، وبعده "يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا" [الفرقان: 28] وهو أمية بن خلف؛ قال النحاس. والمعنى في نداء البشرى: التبشير لمن حضر؛ وهو أوكد من قولك تبشرت، كما تقول: يا عجباه! أي يا عجب هذا من أيامك ومن آياتك، فاحضر؛ وهذا مذهب سيبويه، وكذا قال السهيلي. وقيل: هو كما تقول: واسروراه! وأن البشرى مصدر من الاستبشار: وهذا أصح؛ لأنه لو كان اسما علما لم يكن مضافا إلى، ضمير المتكلم؛ وعلى هذا يكون "بشراي" في موضع نصب، لأنه نداء مضاف؛ ومعنى النداء ههنا التنبيه، أي انتبهوا لفرحتي وسروري؛ وعلى قول السدي يكون في موضع رفع كما تقول: يا زيد هذا غلام. ويجوز أن يكون محله نصبا كقولك: يا رجلا، وقوله: "يا حسرة على العباد" [يس:30] ولكنه لم ينون "بشرى" لأنه لا ينصرف. "وأسروه بضاعة" الهاء كناية عن يوسف عليه السلام؛ فأما الواو فكناية عن إخوته. وقيل: عن التجار الذين اشتروه، وقيل: عن الوارد وأصحابه. "بضاعة" نصب على الحال. قال مجاهد: أسره مالك بن دعر وأصحابه من التجار الذين معهم في الرفقة، وقالوا لهم: هو بضاعة استبضعناها بعض أهل الشام أو أهل هذا الماء إلى مصر؛ وإنما قالوا هذا خيفة الشركة. وقال ابن عباس: أسره إخوة يوسف بضاعة لما استخرج من الجب؛ وذلك أنهم جاؤوا فقالوا: بئس ما صنعتم! هذا عبد لنا أبق، وقالوا ليوسف بالعبرانية: إما أن تقر لنا بالعبودية فنبيعك من هؤلاء، وإما أن نأخذك فنقتلك؛ فقال: أنا أقر لكم بالعبودية، فأقر لهم فباعوه منهم. وقيل: إن يهوذا وصى أخاه يوسف بلسانهم أن اعترف لإخوتك بالعبودية فإني أخشى إن لم تفعل، قتلوك؛ فلعل الله أن يجعل لك مخرجا، وتنجو من القتل، فكتم يوسف شأنه مخافة أن يقتله إخوته؛ فقال مالك: والله ما هذه سمة العبيد!، قالوا: هو تربى في حجورنا، وتخلق بأخلاقنا، وتأدب بآدابنا؛ فقال: ما تقول يا غلام؟ قال: صدقوا! تربيت في حجورهم، وتخلقت:، بأخلاقهم؛ فقال مالك: إن بعتموه مني اشتريته منكم؛ فباعوه منه.‏