ثورة
12-03-2007, 11:45 AM
بِعُمْر السنابل
--------------------------------------------------------------------------------
هذه القصيدة كتبها الأسير الاردني سلطان العجلوني على لسان والدته التي زارته في المعتقل بعد انقطاع دام أكثر من ست سنوات، وعند خروجها من بوابة المعتقل كانت مراسلة قناة الجزيرة(جيفارا البديري ) في انتظارها، وسألتها في مقابلة مباشرة على الهواء: كيف وجدت سلطان فأجابت الأم:
بِعُمْر السنابل كانْ
فصار غزالاً
بِعَيْنِي
ولكنْ بعين الغريب تُراباً
رأيتُ الشبابَ الغريبَ حَواهُ إطاراً
يُشِعُّ من الوجه نُوراً
كبَدْرٍ
كشمسِ
كمِشْكاةِ صُبْحٍ...
حياتي فِداهُ
***
حَضَنْتُ فؤادي
فراح يُقبِّلُ رأسي
ويلثُمُ كفَّي... وخدِّي...
بكيتُ وهيهات منّي الدموعُ تجفُّ
وجَفني يرفُّ
تنهَّدْتُ آاااهْ...
بُنَيَّ حبيبي، تمزَّقْتُ شَوقاً إليكْ
وخفْتُ عليكْ
أكنتَ مريضاً، فَدَيتُكْ
ووزْنُكْ ! وأكلُكْ ! ونومُكْ!
أتَبْرُدُ يا بعد عُمري!
رِضائي عليك أجِبني
ولا تُخْفِ عنّي
فقلبي – دليلي - سيعْرفْ
تعالَ لحضْني ...
لقد صرتَ أكبرَ منّي... لِجَنْبي..
نسيتُ ، الأمانهْ !!
تعال أُقَبِّلْكَ عن أُمِّ سيفٍ
وأم البراءِ
وأمِّ عُبادهْ
وأخرى من الأهل في كل بيتٍ
وهذي زيادهْ
تمنَّيتُ أني أُتمُّ الأمانهْ
ولكنّ صوتاً غريباً دَهانَا
كيومِ القيامهْ :
" أتِمّوا الزيارهْ "
فأحْسَسْتُ روحي تَسَرَّبُ منّي
ألم يَبْقَ وقتٌ
طويلٌ.. قصيرٌ.. ولو عُشْر ساعهْ
" أتِمّوا الزيارهْ"
فلو كان عندي خَيارٌ ورأيٌ بقِيتُ جِوارهْ
لعلِّي أُغطّيه ليْلاً
أَخِيطُ إزارَهْ
فذلك أرحمُ عندي
فلستُ أُطيقُ انتظارهْ
***
وها نحن نرْجعُ دون الحبيبْ...
تركناهُ يرزحُ خلف الجدار وبين الحديدْ
ولكن تركنا(معاه) الرحيمْ
وأدعوه مِن قلب أُمٍّ كَلِيم
كَواهُ النحيبْ
إلهي: دعوناك أنت القريبْ
وفِينا اضطرارٌ وأنت المُجيبْ
أَعِدْهُمْ إلينا
وأَنْعِمْ علينا بِجَمْعٍ جديد
معتقل هداريم 1/1/2007
المصدر جريدة الغد ...
--------------------------------------------------------------------------------
هذه القصيدة كتبها الأسير الاردني سلطان العجلوني على لسان والدته التي زارته في المعتقل بعد انقطاع دام أكثر من ست سنوات، وعند خروجها من بوابة المعتقل كانت مراسلة قناة الجزيرة(جيفارا البديري ) في انتظارها، وسألتها في مقابلة مباشرة على الهواء: كيف وجدت سلطان فأجابت الأم:
بِعُمْر السنابل كانْ
فصار غزالاً
بِعَيْنِي
ولكنْ بعين الغريب تُراباً
رأيتُ الشبابَ الغريبَ حَواهُ إطاراً
يُشِعُّ من الوجه نُوراً
كبَدْرٍ
كشمسِ
كمِشْكاةِ صُبْحٍ...
حياتي فِداهُ
***
حَضَنْتُ فؤادي
فراح يُقبِّلُ رأسي
ويلثُمُ كفَّي... وخدِّي...
بكيتُ وهيهات منّي الدموعُ تجفُّ
وجَفني يرفُّ
تنهَّدْتُ آاااهْ...
بُنَيَّ حبيبي، تمزَّقْتُ شَوقاً إليكْ
وخفْتُ عليكْ
أكنتَ مريضاً، فَدَيتُكْ
ووزْنُكْ ! وأكلُكْ ! ونومُكْ!
أتَبْرُدُ يا بعد عُمري!
رِضائي عليك أجِبني
ولا تُخْفِ عنّي
فقلبي – دليلي - سيعْرفْ
تعالَ لحضْني ...
لقد صرتَ أكبرَ منّي... لِجَنْبي..
نسيتُ ، الأمانهْ !!
تعال أُقَبِّلْكَ عن أُمِّ سيفٍ
وأم البراءِ
وأمِّ عُبادهْ
وأخرى من الأهل في كل بيتٍ
وهذي زيادهْ
تمنَّيتُ أني أُتمُّ الأمانهْ
ولكنّ صوتاً غريباً دَهانَا
كيومِ القيامهْ :
" أتِمّوا الزيارهْ "
فأحْسَسْتُ روحي تَسَرَّبُ منّي
ألم يَبْقَ وقتٌ
طويلٌ.. قصيرٌ.. ولو عُشْر ساعهْ
" أتِمّوا الزيارهْ"
فلو كان عندي خَيارٌ ورأيٌ بقِيتُ جِوارهْ
لعلِّي أُغطّيه ليْلاً
أَخِيطُ إزارَهْ
فذلك أرحمُ عندي
فلستُ أُطيقُ انتظارهْ
***
وها نحن نرْجعُ دون الحبيبْ...
تركناهُ يرزحُ خلف الجدار وبين الحديدْ
ولكن تركنا(معاه) الرحيمْ
وأدعوه مِن قلب أُمٍّ كَلِيم
كَواهُ النحيبْ
إلهي: دعوناك أنت القريبْ
وفِينا اضطرارٌ وأنت المُجيبْ
أَعِدْهُمْ إلينا
وأَنْعِمْ علينا بِجَمْعٍ جديد
معتقل هداريم 1/1/2007
المصدر جريدة الغد ...