قلعه جي
16-12-2008, 01:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم اختلاف المطالع في الفقه الإسلامي
الحمد لله البر الجواد الذي جلت نعمته عن الإحصاء والإمداد, المانّ باللطف والرشاد الهادي الى سبيل الرشاد, أحمده أبل حمد وأكمله وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الغفار وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المختار صلى الله وسلم عليه وزاده فضلاً وشرفاً لديه .
أما بعد:
فلقد شاع من أزمنة بعيدة اختلاف المسلمين في الفطر والصيام وربما تكون الدولتان متجاورتين كسورية ولبنان وإحداهما صائمة والأخرى مفطرة, بل ربما يأتي أحد الناس ليقضي العيد في البلد المجاور وقد أفطر في بلده فيجد البلد المسافر إليه صائماً. فما الحكم في هذه الحال؟ وهل من أفطر بناء على بلده ثم رحل إلى بلد آخر أن يقضي هذا اليوم؟ بالرغم من أنه أفطر على الرؤية أو استكمال العدة. وهذا ما حدث فعلاً بين سورية ولبنان.
هذا ما سنبحثه في هذه العجالة وقد حاولنا جهدنا أن نسير وراء النصوص لتقودنا إلى الحق, لا أن نلوي النصوص لياً ونبتر ما شاء لنا أن نبتر لغاية في أنفسنا كما يفعل بعض المفتين والباحثين.
والله أسأل أن يهدينا سبيل الرشاد ويجنبنا الزلل إنه سميع مجيب.
ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه إذا ثبتت الرؤية في بلد فإنها تعم سائر الأقطار.
النصوص:
- قال الكمال بن همام الناطق باسم الحنفية في كتابه فتح القدير: (إذا ثبت الهلال في مصر لزم سائر الناس, فيلزم أهل المشرق برؤية أهل المغرب) .
- وقال ابن قدامة في المغني (من الحنابلة): (إذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم) .
واستدل هؤلاء بعموم قوله تعالى: فمن شهد نمكم الشهر فليصمه . وبقوله : (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة) . ولأن البينة العادلة قد شهدت برؤية الهلال فيجب الصوم كما لو تقاربت البلدان كما في فتح القدير والمغني من المحلين السابقين.
- وذهب الشافعية إلى أنه إذا رأوا الهلال في بلد ولم يروه في البلد الآخر فإن تقارب البلدان فحكمهما حكم بلد واحد ويلزم أهل البلد الآخر الصوم بلا خلاف, وإن تباعدا فوجهان مشهوران: أصحهما لا يجب الصوم على أهل البلد الآخر.
- الثاني: يجب. وبه قال الصيمري وصححه أبو الطيب والدارمي وأبو علي السبخي وغيرهم. والصحيح هو الأول.
أقول: لا عبرة بالتباعد بالنسبة للشمال والجنوب
:sm28:
حكم اختلاف المطالع في الفقه الإسلامي
الحمد لله البر الجواد الذي جلت نعمته عن الإحصاء والإمداد, المانّ باللطف والرشاد الهادي الى سبيل الرشاد, أحمده أبل حمد وأكمله وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الغفار وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المختار صلى الله وسلم عليه وزاده فضلاً وشرفاً لديه .
أما بعد:
فلقد شاع من أزمنة بعيدة اختلاف المسلمين في الفطر والصيام وربما تكون الدولتان متجاورتين كسورية ولبنان وإحداهما صائمة والأخرى مفطرة, بل ربما يأتي أحد الناس ليقضي العيد في البلد المجاور وقد أفطر في بلده فيجد البلد المسافر إليه صائماً. فما الحكم في هذه الحال؟ وهل من أفطر بناء على بلده ثم رحل إلى بلد آخر أن يقضي هذا اليوم؟ بالرغم من أنه أفطر على الرؤية أو استكمال العدة. وهذا ما حدث فعلاً بين سورية ولبنان.
هذا ما سنبحثه في هذه العجالة وقد حاولنا جهدنا أن نسير وراء النصوص لتقودنا إلى الحق, لا أن نلوي النصوص لياً ونبتر ما شاء لنا أن نبتر لغاية في أنفسنا كما يفعل بعض المفتين والباحثين.
والله أسأل أن يهدينا سبيل الرشاد ويجنبنا الزلل إنه سميع مجيب.
ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه إذا ثبتت الرؤية في بلد فإنها تعم سائر الأقطار.
النصوص:
- قال الكمال بن همام الناطق باسم الحنفية في كتابه فتح القدير: (إذا ثبت الهلال في مصر لزم سائر الناس, فيلزم أهل المشرق برؤية أهل المغرب) .
- وقال ابن قدامة في المغني (من الحنابلة): (إذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم) .
واستدل هؤلاء بعموم قوله تعالى: فمن شهد نمكم الشهر فليصمه . وبقوله : (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة) . ولأن البينة العادلة قد شهدت برؤية الهلال فيجب الصوم كما لو تقاربت البلدان كما في فتح القدير والمغني من المحلين السابقين.
- وذهب الشافعية إلى أنه إذا رأوا الهلال في بلد ولم يروه في البلد الآخر فإن تقارب البلدان فحكمهما حكم بلد واحد ويلزم أهل البلد الآخر الصوم بلا خلاف, وإن تباعدا فوجهان مشهوران: أصحهما لا يجب الصوم على أهل البلد الآخر.
- الثاني: يجب. وبه قال الصيمري وصححه أبو الطيب والدارمي وأبو علي السبخي وغيرهم. والصحيح هو الأول.
أقول: لا عبرة بالتباعد بالنسبة للشمال والجنوب
:sm28: