كمال
01-03-2007, 04:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سياسة عمل الخلية:................
عملت خلية ايمن وحجة في الجناح العسكري على سياسة خاصة، تقوم على تنظيم مجموعات عسكرية تكون منفصلة عن بعض البعض، ولها اتصال بمركز التنظيم، ومن ليس له قدرة مناسبة على العمل بالشكل الصحيح والمستقل يقوم بربطه مع احد المطاردين الذين عندهم الكفاءة على توجيه المجموعات, وهذه كانت الفكرة في الجناح العسكري , والمسئول الميداني كان ايمن حلاوة في نابلس وهو يقوم بالاتصال مع شخص آخر اسمه الحركي "راشد" والذي تبين فيما بعد أن الشهيد القائد صلاح دروزة.
وكانت خلية حلاوة وحجة في بداية عملها تجلب تمويلها عن طريق الشهيد القسامي احمد مرشود من مخيم بلاطة في نابلس، حيث عمل كحلقة اتصال بين ايمن حلاوة وبين صلاح دروزة، حيث كان هو في البداية المعروف باسم "راشد"، حسب ماقاله ايمن بعد استشهاد الشيخ القائد: صلاح دروزة واحمد مرشود , وعمل احمد مرشود على ترتيب آلية اتصال بين صلاح دروزة والملقب بالاسم الحركي راشد وايمن حلاوة بطريقة النقاط الميتة.
بداية العمل في الخلية كانت أن ايمن حلاوة المسئول المباشرة عن عدة أشخاص، ووزعهم على خلايا وقام بتشكيل حلقات، وتكون لكل حلقة اتصال مباشر مع المركز في نابلس، ومن هذه الأشخاص :- مهند الطاهر وطاهر جرارعة، وقام ايمن بتدريبهم وكان مسئول عنهم مباشرة، حتى قاموا بتجنيد آخرين وكانوا مشغلين وأقاموا اتصال مباشر مع المركز في نابلس وكان لهم علاقة مع محمد صبحة، في حين اقتصر عمل المجاهد سليم حجة في البداية على مساعدة أيمن بتجنيد نشيطين للعمليات العسكرية، وإقامة اتصال مع نشيطين من نقاط ميتة، وكان هؤلاء النشيطين وحلاوة يتلقون التعليمات والأوامر من ايمن للقيام بالعمليات، أما محمود أبو هنود فقد كانت له مكانة في الجناح العسكري، وكان قائد و مسئول عن خلايا نصر الدين عصيدة من بلدة "تل" وخلايا محمود أبو هنود كانت مسئولة عن عمليات في شارع جبل عيبال، وبعد ذلك كان مسؤول عن النشيطين في طولكرم.
الاتصال بين أفراد الكتائب:
ويشير المعتقل القسامي سليم حجة، بأن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تعمل بسرية كاملة، وذلك بانتخاب الأشخاص الذي لهم قدرة ومعلومات أمنية للحفاظ على السرية ودراسة العبرة وتحليلها.
حيث تعمل خلايا القسام على عدم التكلم بالهاتف وان يستخدم الرسائل المكتوبة في جهاز الجوال، ويتصل بالآخرين عبر نقاط ميتة مؤقتة، والتي بها رسائل مطبوعة بالحاسوب وليس بخط اليد.
وأن النشيطين الجهاز العسكري يقومون بتغيير الأجهزة الخلوية كل أسبوع، كما أن شكل رنات البلفون تستعمل كوسيلة اتصال من دون الاتصال، فهي ترسل بذاتها رسالة معينة متفق عليها، فمثلاً رنات البلفون بدون إجابة، هي علامة لنقاط ميتة أو الوصول إلى لقاء، وكل النشيطين يعلمون أن الأجهزة الخلوية مراقبة عند المخابرات العامة في الكيان الصهيوني، لذلك فالمكالمات كانت مشفرة أو محادثات عادية وغالبية المحادثات كانت تنسيق لقاءات، وأيضا النشيطين يستعملون الكنية، فمثلاً الكنية التي استعملها سليم حجة في نشاطه "وحيد" واستعمل بالرسائل التي يكتبها "سامر والكنية التي كان يستخدمها ايمن حلاوة في اتصالاته"الختيار" وفي كتابة الرسائل "أبو مراد".
علاقة الخلية مع المجاهد صلاح دروزة "راشد":
كانت علاقة الخلية مع المجاهد القسامي القائد صلاح دروزة الملقب " راشد" تتم بالشكل التالي: إذا كانت أي مجموعة تستطيع أن تعمل لوحدها، ولها القدرة على ذلك كان، راشد يعمل مع هذه المجموعة مباشرة، وكان يتصل بها في نقاط ميتة، التي هو يضعها، فمثلا: الخلية التي كان يعمل بها حجة وايمن حلاوة عرض عليها أن يعمل مع "راشد" مباشرة وكان ذلك تقريبا في شهر 9/2001 وعندها استلم حجة رسالة مطبوعة من "راشد" بنقطة ميتة، وهكذا تم الاتصال معه في نقاط ميتة، وبإحدى الرسائل وبها فصل الاثنان حجة وحلاوة وجهة نظرهم بالنسبة للنشاط بالقسام في محافظة جنين و"راشد" أجاب برسالة، أنه موافق للقصد والاتصال بالنقاط الميتة، والذي كان يتم كالتالي : الاتصال بتلفون "راشد" باليوم الذي ترسل له الرسالة، ولكل نشيط يوجد وقت محدد للاتصال براشد والتلفون يرن ثلاث رنات وعندها "راشد" يعرف أن الرسالة وصلت النقطة الميتة، ووضع الرسالة في نقطة ميتة بداخل علبة دخان آو علبة مشروب وبنفس الشكل نستقبل الرسائل.
عملية ميحولا.. أولى عمليات الخلية :-
بعد أن فرغ حجة وحلاوة من القيام بإيجاد نواتين لخلايا قسامية في منطقتي: جنين قلقيلية، أتفق الاثنان في شهر 12/2000 على تنفيذ عملية استشهادية في منطقة "ميحولا" لوجود مطعم بجانب الطريق ويوجد هناك الكثير من الجنود في أيام الجمعة، وهو طلب حلاوة من حجة أن يساعده بتجنيد استشهادي، ويقوم بتصويره، حيث قام حجة بتجنيد زميله في جامعة النجاح "هاشم النجار" للعمل في كتائب الشهيد عز الدين القسام، وعرض عليه بعد فترة من الوقت القيام بعملية استشهادية، فوافق هاشم النجار مؤكداً على أن الشهادة هي الهدف الذي كان يبحث عنه من فترة طويلة، واتفق الاثنان أن يلتقيا يوم الخميس، لكي يقوم حجة بأخذ الصور له، ليخرج يوم الجمعة لتنفيذ العملية، حيث أخذ حجة من حلاوة: سلاح عوزي وكاميرا عادية ومسدس وصور هاشم 6 صور، وكان ذلك في بيت هاشم في شارع رفيديا، وهاشم تصور وهو يحمل السلاح.
واتفق الاثنان حجة وايمن على الزمان والمكان لتسليم الاستشهادي، وكان الموعد قبل العملية بيوم، وكان ذلك في شهر 12/2000 يوم الخميس حيث استلم ايمن الاستشهادي هاشم النجار من سليم حجة في ساعات المساء، وبنفس اليوم رجع سليم حجة إلى مسقط رأسه "برقة"، وايمن أرسل هاشم إلى العملية التي كانت يوم الجمعة في "ميحولا " الواقعة في غور الأردن، وكانت نتيجة العملية أن قتل جنديين وجرح 13 آخرين.
الخلية ..وتكوين خلايا جديدة في جنين:
بعد أن قام المجاهدان حلاوة وحجة ببناء هيكل قوي للكتائب في منطقة نابلس، بُدأ التفكير للقيام ببناء ذراع أخرى وخلايا جديدة للقسام في مدن شمال الضفة الغربية، وبعد أن أُخذت موافقة "راشد" بالذهاب إلى جنين للقيام بتكوين بعض الخلايا، تسلم سليم حجة من "راشد" وبواسطة أيمن حلاوة مبلغ ( 3 ) آلاف دولار لذلك الأمر، وبعد ذلك استلم حجة عدة مبالغ وصل المبلغ منها إلى عشرة آلاف دولار، وأيضا استعملت النقاط الميتة بواسطة محمود أبو هنود ونسيم أبو الروس لكي يراسل حجة "راشد" حيث كان حجة يراسل "راشد" عبر المذكورين أعلاه، وتوجيهه للعمل في جنين، وبعد خروج جاسر سمارو ونسيم أبو الروس من السجن في أريحا في بداية الانتفاضة، استقدمهم ايمن للجهاز العسكري، وأرسلهم إلى جنين، للبدء ببناء خلية قوية، وطلب منهم حلاوة عدم الرجوع إلى نابلس إلا بعد القيام بتجنيد خمسة أفراد في خلية لكتائب القسام، وهناك انضموا إلى قيس عدوان، وأقاموا بنية مستقلة للقيام بعمليات ضد أهداف صهيونية، وكانوا خبراء في بناء العبوات.
قيس عدوان في صفوف القسام:
وبعد عملية "الدولفناريوم" توجه قيس عدوان من مدينة جنين والذي كان رئيسا لمجلس اتحاد الطلبة وأميراً للكتلة الإسلامية لسليم حجة، وقال له بأنه عندما سينهي تعليمه من الجامعة بعد شهر تقريباً، وطلب منه أن يرتب له لقاء مع ايمن حلاوة لكي يعلمه كيفية صناعة العبوات، وقد عرف عدوان أن أيمن يقوم بتحضير العبوات، بعد أن سمع عن إصابة العمل التي أصيب بها، حيث تم ترتيب لقاء بين ايمن وعدوان في منزل سليم حجة في شارع فطاير بنابلس، وفي نهاية الحديث، وافق ايمن أن ينقل الى جنين لقيس عدوان مادة (h2o2 + استون ) لتحضير المواد المتفجرة، تمهيداً لارسال نسيم ابو الروس وجاسر سمارو لكي يعلموا قيس كيفية تحضير العبوات، واتفق الاثنان على طرق اتصال بينهم، وأحد هذه الطرق بالمواصلات بين جنين ونابلس، وكان لقيس صلاحية مستقلة للقيام بعمليات ومصادر تمويل. حيث توجه جاسر سمارو الى جنين مع نسيم ابو الروس، الا انهم لم ينجحوا في مهمتهم لاسباب معينة.
قيس عدوان وعملية "نهاريا":
بعد عملية الدلفيناريوم، قامت خلية قيس عدوان في مدينة جنين بتجنيد استشهادي من داخل فلسطين المحتلة عام 1948 من بلدة "ابو سنان"، وفي الحقيقة ان التوجه العام لدى كتائب الشهيد عز الدين القسام كان بعدم إشراك أهلنا من فلسطينيي الاراضي المحتلة عام 1948 بالعمل العسكري، الا ان الاستشهادي محمد حبيشي من قرية ابو سنان، قد حضر الى قيس عدوان طالباً منه الحصول على حزام، لتنفيذ عملية استشهادية، في البداية رفض عدوان الفكرة جملة وتفصيلاً للأسباب السابقة، الا أن إصرار حبيشة على تنفيذ العملية لخبرته الكبيرة في المناطق المحتلة والتجمعات الصهيونية، جعلت قبس عدوان ينصاع لالحاحه الكبير، حيث توجه عدوان لحلاوة للحصول على حزام للقيام بالعملية، وقام حلاوة بإرساله الى عدوان، بعد إخفائه داخل علبة بودرة غسيل، وقام الاستشهادي محمد صالح حبيشة من قرية أبو سنان داخل مناطق 48 الذي تجاوز عمره الخمسين عاماً بتاريخ 9/9/2001 بتفجير نفسه بمدينة "نهاريا" المغتصبة، واستهداف محطة القطارات، موقعاً سبعة قتلى وعشرات الجرحى.
وبعد العملية التي قام بها حبيشي، قام المدعو "راشد" المسئول عن الجهاز العسكري بإرسال رسالة الى ايمن حلاوة، وبها استفسار عن العملية، وبعد أن عرف أن لحماس علاقة بهذه العملية، شرح موقف حماس من تدخل عرب الداخل بالعمليات، وان لا يشركهم في العمليات، لان ذلك يضعف موقف الفلسطينيين لما سيشكل من ضغط على عرب الداخل، وعلم حجة من قيس أن الذي قام بعملية "نهاريا" المجاهد القسامي محمد حبيشي وهو الذي تطوع لذلك، وكان مستعد -رحمه الله- أن يدفع نفقات العبوة وعندها وافق قيس ان يجنده وهو قام بذلك.
ويؤكد سليم حجة نقلاً عن المجاهد الشهيد محمود ابو هنود ان الذي نقل العبوة لعملية "نهاريا" الى جنين هم: اياد حمادنة وهاني رواجبة.
بناء خلايا قلقيلية:
وبعد فراغ خلية ايمن حلاوة وسليم حجة من بناء نواة خلية مستقلة في مدينة جنين كان عليهما التوجه لمدينة قلقيلية، للقيام بتكوين نواة لخلايا جديدة، ففي الشهر الرابع من بداية الانتفاضة الحالية، توجه ايمن حلاوة لسليم حجة، وطلب منه ان ينظم لمجموعات عسكرية، لتقوم بخطف جنود، من اجل المفاوضة عليهم، لتبادل الأسرى، وطلب حلاوة من حجة، أن ينظم مجموعة قسامية، تكون قريبة من الخط الأخضر، لوجود صعوبة بمدينة نابلس للقيام بذلك، وبعد تداول بين حجة وحلاوة وقع الاختيار على المجاهد القسامي: عبد الرحمن حماد والذي كان يعرفه الاثنان من أيام السجن، حيث توجه حجة الى قلقيلية لتجنيد عبد الرحمن حماد لذلك.
وتم تنسيق لقاء بين حجة وعبد الرحمن حماد، وبعد اتصال جرى بينهما، طرحت فيه فكرة انضمامه لكتائب القسام، وضح له حجة فيها عن طبيعة عمل الخلية، فوافق على ذلك، وطلب حماد وقت من أجل ترتيب بعض الأمور، ثم جرى بعدها العديد من اللقاءات بين الاثنين، فطلب فيها حماد تمويل وسلاح، وقال ان باستطاعته ان ينظم مجموعة لتقوم بنشاط عسكري، وتم تسليم حماد بعدها: مبلغ عشرة الاف دولار + 2000 دينار لعدة مراحل، وثلاثة مسدسات بلجيكية + 150 رصاصة ، و "مخدر كلوروفورم"، وطلب عبد الرحمن أن لا يستعجل عليه بتنظيم المجموعه، لأنه سيعمل ذلك بشكل هادئ، وتم إخبار عبد الرحمن بأن وظيفة حجة انتهت، وان علاقته ستكون مع أيمن مباشرة، بعد أن أخذ رقم حلاوة، لتسهيل الاتصال به، وطلب منه أن يشتري جهاز خلوي جديد، وتفهَّم عبد الرحمن الصعوبات لتحضير عمليات في نابلس، وتم الطلب منه ان يعمل على التحضير لتنفيذ عملية استشهادية في المناطق المحتلة 1948.
خلية قلقيلية .. وعملية "الدلفيناريوم":
قبل عملية "الدلفناريوم" بعشرة أيام تقريباً ذهب سليم حجة بإيعاز من ايمن حلاوة لمدينة قلقيلية، ليستطلع الى اين وصل القائد القسامي عبد الرحمن حماد في بناء خليته، والتقى حجة بعبد الرحمن في بيته، وأخبره حماد بأنه جمع معلومات عن ملهى ليلي، ويمكن الوصول إليه، وهو يحتاج الى أغراض من ايمن، للقيام بالعملية.
فكتب عبد الرحمن رسالة وبها احتياجاته للعملية، وقام حجة بتوصيلها الى ايمن حلاوة، وايمن قام بتوصيل الاغراض الى عبد الرحمن, وأصيب حلاوة بعدها بأيام "بحادث عمل" نقل على اثره الى المستشفى.
وبعد ايام فقط من قيام حلاوة بارسال المواد اللازمة للعملية لحماد، حدث انفجار عنيف في ملهى ليلي "الدلفيناريوم" في مدينة تل الربيع والتي قام بها الاستشهادي سعيد الحوتري واسفرت عن مقتل 20 صهيونياً وجرح مئة آخرين في عملية هزت الكيان الصهيوني بقوتها.
لم يعرف ايمن حلاوة في البداية ان خلية عبد الرحمن حماد هي التي تقف وراء العملية، فطلب حلاوة من حجة ان يتصل بعبد الرحمن بالشيفرة المعدة مسبقاً، ويستفسر منه عن صلته بالعملية، فأجاب عبد الرحمن بالايجاب، أما السلطة فقامت بعدها بأيام وبعد معرفة مصدر انطلاق الاستشهادي، قامت بحملة اعتقالات في صفوف بعض المقاومين الذي تدور حولهم احتمالات ارسال الاستشهادي، فأكد حماد لخلية حلاوة انه لم يعتقل الا الشخص الذي قام بتوصيل الاستشهادي على يدي جهاز الامن الوقائي، وبالرغم من ذلك لا توجد خطورة على عبد الرحمن والآخرين .
وبعد العملية بفترة قليلة أرسل عبد الرحمن حماد لقائده أيمن حلاوة عن حاجة كتيبته لبعض قطع السلاح، فما كان من أيمن الذي امتهن النجارة، الا أن قام بإرسالها بعد إخفائها داخل بعض الاثاث المنزلي وتولى مهند الطاهر نقلها الى قلقيلية وكانت عبارة عن: سلاح من نوع M16 ورصاص ومواد كيماوية.
خلية ايمن حلاوة .. والمهندس القسامي عبد الله البرغوثي:
نظرا للدور المركزي الذي لعبته خلية حلاوة وحجة، قام المجاهد سليم حجة خلال نشاطه مع ايمن حلاوة بإحضار عبد الله البرغوثي الى نابلس، لكي يتعلم تحضير العبوات، وقبل عملية "سبارو" بشهر والتي حصلت بشهر8/2001 نقل حجة الى عبد الله البرغوثي "جالونين" بداخلهم مواد لتحضير عبوات متفجرة، وهذه المواد هي "h2o2+ استون" وعبد الله أخذ هذه المادة من حجة بعد زيارته في بيته بشارع فطاير بمدينة نابلس، وبعد ذلك بعدة أيام، نَقل لعبد الله مادة أخرى من الكلوروفورم الذي يشدد من قوة الانفجار، وبعث له هذه المادة بواسطة سيارة تكسي وذلك كان بتنسيق معه.
ومما كان يزيد من سهولة حركة عبد الله البرغوثي، انه كان يمكلك بطاقة هوية مزورة، حيث طلب منه حلاوة ان يحضر له دوائر كهربائية، فقام بشراءها له من الخليل، تمهيداً لاستعمالها في عملية "سبارو" التي جاءت في اعقاب اغتيال قادة نابلس الجمالين واربعة آخرين من مجاهدي حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
عملية "سبارو":
بعد اغتيال الجمالين في مدينة نابلس، أخبر عبد الله البرغوثي قائده ايمن حلاوة ان باستطاعه ومجموعته الدخول الى مدينة القدس بسهولة، وأخبره عن هدف العملية، حيث تم رصده من قبل أفراد الخلية، فطلب أيمن من عبد الله معلومات كافية عن هذا الهدف، وكان عبد البرغوثي قد بعث بلال البرغوثي الى مدينة القدس المحتلة المجاهد القسامي محمد دغلس من بلدة "برقة" والمجاهدة القسامية أحلام التميمي الطالبة في جامعة بيرزيت، ليبحثوا عن هدف مناسب لعملية استشهادية، وجاءت التوصية باستهداف مطعم "سبارو" في شارع الملك داود، ونوه بلال أنه من الصحيح المشي في القدس مع آلات موسيقية، وقد نقل عبد الله البرغوثي هذا الاقتراح الى المهندس ايمن حلاوة، الذي عمل على تجهيز عبوة ناسفة داخل "عود".
وفي تلك الأثناء، اتصل حلاوة بجاسر سمارو ونسيم ابو الروس، وطلب منهم أي يجندوا له استشهادي ليقوم بالمهمة، وهم اخبروا أيمن عن شخص موافق للشهادة تم التنسيق على تجنيده مع القسامي قيس عدوان في جنين، والاستشهادي يدعى عز الدين المصري من بلدة "عقابا" قضاء جنين، حيث انتقل عز الدين بنفسه الى رام الله، وكان بانتظاره بلال ومجموعته، حيث قامت المجاهدة القسامية: أحلام التميمي بنقل الاستشهادي عز الدين المصري الى موقع تنفيذ عمليته في القدس حيث مطعم "سبارو".
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سياسة عمل الخلية:................
عملت خلية ايمن وحجة في الجناح العسكري على سياسة خاصة، تقوم على تنظيم مجموعات عسكرية تكون منفصلة عن بعض البعض، ولها اتصال بمركز التنظيم، ومن ليس له قدرة مناسبة على العمل بالشكل الصحيح والمستقل يقوم بربطه مع احد المطاردين الذين عندهم الكفاءة على توجيه المجموعات, وهذه كانت الفكرة في الجناح العسكري , والمسئول الميداني كان ايمن حلاوة في نابلس وهو يقوم بالاتصال مع شخص آخر اسمه الحركي "راشد" والذي تبين فيما بعد أن الشهيد القائد صلاح دروزة.
وكانت خلية حلاوة وحجة في بداية عملها تجلب تمويلها عن طريق الشهيد القسامي احمد مرشود من مخيم بلاطة في نابلس، حيث عمل كحلقة اتصال بين ايمن حلاوة وبين صلاح دروزة، حيث كان هو في البداية المعروف باسم "راشد"، حسب ماقاله ايمن بعد استشهاد الشيخ القائد: صلاح دروزة واحمد مرشود , وعمل احمد مرشود على ترتيب آلية اتصال بين صلاح دروزة والملقب بالاسم الحركي راشد وايمن حلاوة بطريقة النقاط الميتة.
بداية العمل في الخلية كانت أن ايمن حلاوة المسئول المباشرة عن عدة أشخاص، ووزعهم على خلايا وقام بتشكيل حلقات، وتكون لكل حلقة اتصال مباشر مع المركز في نابلس، ومن هذه الأشخاص :- مهند الطاهر وطاهر جرارعة، وقام ايمن بتدريبهم وكان مسئول عنهم مباشرة، حتى قاموا بتجنيد آخرين وكانوا مشغلين وأقاموا اتصال مباشر مع المركز في نابلس وكان لهم علاقة مع محمد صبحة، في حين اقتصر عمل المجاهد سليم حجة في البداية على مساعدة أيمن بتجنيد نشيطين للعمليات العسكرية، وإقامة اتصال مع نشيطين من نقاط ميتة، وكان هؤلاء النشيطين وحلاوة يتلقون التعليمات والأوامر من ايمن للقيام بالعمليات، أما محمود أبو هنود فقد كانت له مكانة في الجناح العسكري، وكان قائد و مسئول عن خلايا نصر الدين عصيدة من بلدة "تل" وخلايا محمود أبو هنود كانت مسئولة عن عمليات في شارع جبل عيبال، وبعد ذلك كان مسؤول عن النشيطين في طولكرم.
الاتصال بين أفراد الكتائب:
ويشير المعتقل القسامي سليم حجة، بأن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تعمل بسرية كاملة، وذلك بانتخاب الأشخاص الذي لهم قدرة ومعلومات أمنية للحفاظ على السرية ودراسة العبرة وتحليلها.
حيث تعمل خلايا القسام على عدم التكلم بالهاتف وان يستخدم الرسائل المكتوبة في جهاز الجوال، ويتصل بالآخرين عبر نقاط ميتة مؤقتة، والتي بها رسائل مطبوعة بالحاسوب وليس بخط اليد.
وأن النشيطين الجهاز العسكري يقومون بتغيير الأجهزة الخلوية كل أسبوع، كما أن شكل رنات البلفون تستعمل كوسيلة اتصال من دون الاتصال، فهي ترسل بذاتها رسالة معينة متفق عليها، فمثلاً رنات البلفون بدون إجابة، هي علامة لنقاط ميتة أو الوصول إلى لقاء، وكل النشيطين يعلمون أن الأجهزة الخلوية مراقبة عند المخابرات العامة في الكيان الصهيوني، لذلك فالمكالمات كانت مشفرة أو محادثات عادية وغالبية المحادثات كانت تنسيق لقاءات، وأيضا النشيطين يستعملون الكنية، فمثلاً الكنية التي استعملها سليم حجة في نشاطه "وحيد" واستعمل بالرسائل التي يكتبها "سامر والكنية التي كان يستخدمها ايمن حلاوة في اتصالاته"الختيار" وفي كتابة الرسائل "أبو مراد".
علاقة الخلية مع المجاهد صلاح دروزة "راشد":
كانت علاقة الخلية مع المجاهد القسامي القائد صلاح دروزة الملقب " راشد" تتم بالشكل التالي: إذا كانت أي مجموعة تستطيع أن تعمل لوحدها، ولها القدرة على ذلك كان، راشد يعمل مع هذه المجموعة مباشرة، وكان يتصل بها في نقاط ميتة، التي هو يضعها، فمثلا: الخلية التي كان يعمل بها حجة وايمن حلاوة عرض عليها أن يعمل مع "راشد" مباشرة وكان ذلك تقريبا في شهر 9/2001 وعندها استلم حجة رسالة مطبوعة من "راشد" بنقطة ميتة، وهكذا تم الاتصال معه في نقاط ميتة، وبإحدى الرسائل وبها فصل الاثنان حجة وحلاوة وجهة نظرهم بالنسبة للنشاط بالقسام في محافظة جنين و"راشد" أجاب برسالة، أنه موافق للقصد والاتصال بالنقاط الميتة، والذي كان يتم كالتالي : الاتصال بتلفون "راشد" باليوم الذي ترسل له الرسالة، ولكل نشيط يوجد وقت محدد للاتصال براشد والتلفون يرن ثلاث رنات وعندها "راشد" يعرف أن الرسالة وصلت النقطة الميتة، ووضع الرسالة في نقطة ميتة بداخل علبة دخان آو علبة مشروب وبنفس الشكل نستقبل الرسائل.
عملية ميحولا.. أولى عمليات الخلية :-
بعد أن فرغ حجة وحلاوة من القيام بإيجاد نواتين لخلايا قسامية في منطقتي: جنين قلقيلية، أتفق الاثنان في شهر 12/2000 على تنفيذ عملية استشهادية في منطقة "ميحولا" لوجود مطعم بجانب الطريق ويوجد هناك الكثير من الجنود في أيام الجمعة، وهو طلب حلاوة من حجة أن يساعده بتجنيد استشهادي، ويقوم بتصويره، حيث قام حجة بتجنيد زميله في جامعة النجاح "هاشم النجار" للعمل في كتائب الشهيد عز الدين القسام، وعرض عليه بعد فترة من الوقت القيام بعملية استشهادية، فوافق هاشم النجار مؤكداً على أن الشهادة هي الهدف الذي كان يبحث عنه من فترة طويلة، واتفق الاثنان أن يلتقيا يوم الخميس، لكي يقوم حجة بأخذ الصور له، ليخرج يوم الجمعة لتنفيذ العملية، حيث أخذ حجة من حلاوة: سلاح عوزي وكاميرا عادية ومسدس وصور هاشم 6 صور، وكان ذلك في بيت هاشم في شارع رفيديا، وهاشم تصور وهو يحمل السلاح.
واتفق الاثنان حجة وايمن على الزمان والمكان لتسليم الاستشهادي، وكان الموعد قبل العملية بيوم، وكان ذلك في شهر 12/2000 يوم الخميس حيث استلم ايمن الاستشهادي هاشم النجار من سليم حجة في ساعات المساء، وبنفس اليوم رجع سليم حجة إلى مسقط رأسه "برقة"، وايمن أرسل هاشم إلى العملية التي كانت يوم الجمعة في "ميحولا " الواقعة في غور الأردن، وكانت نتيجة العملية أن قتل جنديين وجرح 13 آخرين.
الخلية ..وتكوين خلايا جديدة في جنين:
بعد أن قام المجاهدان حلاوة وحجة ببناء هيكل قوي للكتائب في منطقة نابلس، بُدأ التفكير للقيام ببناء ذراع أخرى وخلايا جديدة للقسام في مدن شمال الضفة الغربية، وبعد أن أُخذت موافقة "راشد" بالذهاب إلى جنين للقيام بتكوين بعض الخلايا، تسلم سليم حجة من "راشد" وبواسطة أيمن حلاوة مبلغ ( 3 ) آلاف دولار لذلك الأمر، وبعد ذلك استلم حجة عدة مبالغ وصل المبلغ منها إلى عشرة آلاف دولار، وأيضا استعملت النقاط الميتة بواسطة محمود أبو هنود ونسيم أبو الروس لكي يراسل حجة "راشد" حيث كان حجة يراسل "راشد" عبر المذكورين أعلاه، وتوجيهه للعمل في جنين، وبعد خروج جاسر سمارو ونسيم أبو الروس من السجن في أريحا في بداية الانتفاضة، استقدمهم ايمن للجهاز العسكري، وأرسلهم إلى جنين، للبدء ببناء خلية قوية، وطلب منهم حلاوة عدم الرجوع إلى نابلس إلا بعد القيام بتجنيد خمسة أفراد في خلية لكتائب القسام، وهناك انضموا إلى قيس عدوان، وأقاموا بنية مستقلة للقيام بعمليات ضد أهداف صهيونية، وكانوا خبراء في بناء العبوات.
قيس عدوان في صفوف القسام:
وبعد عملية "الدولفناريوم" توجه قيس عدوان من مدينة جنين والذي كان رئيسا لمجلس اتحاد الطلبة وأميراً للكتلة الإسلامية لسليم حجة، وقال له بأنه عندما سينهي تعليمه من الجامعة بعد شهر تقريباً، وطلب منه أن يرتب له لقاء مع ايمن حلاوة لكي يعلمه كيفية صناعة العبوات، وقد عرف عدوان أن أيمن يقوم بتحضير العبوات، بعد أن سمع عن إصابة العمل التي أصيب بها، حيث تم ترتيب لقاء بين ايمن وعدوان في منزل سليم حجة في شارع فطاير بنابلس، وفي نهاية الحديث، وافق ايمن أن ينقل الى جنين لقيس عدوان مادة (h2o2 + استون ) لتحضير المواد المتفجرة، تمهيداً لارسال نسيم ابو الروس وجاسر سمارو لكي يعلموا قيس كيفية تحضير العبوات، واتفق الاثنان على طرق اتصال بينهم، وأحد هذه الطرق بالمواصلات بين جنين ونابلس، وكان لقيس صلاحية مستقلة للقيام بعمليات ومصادر تمويل. حيث توجه جاسر سمارو الى جنين مع نسيم ابو الروس، الا انهم لم ينجحوا في مهمتهم لاسباب معينة.
قيس عدوان وعملية "نهاريا":
بعد عملية الدلفيناريوم، قامت خلية قيس عدوان في مدينة جنين بتجنيد استشهادي من داخل فلسطين المحتلة عام 1948 من بلدة "ابو سنان"، وفي الحقيقة ان التوجه العام لدى كتائب الشهيد عز الدين القسام كان بعدم إشراك أهلنا من فلسطينيي الاراضي المحتلة عام 1948 بالعمل العسكري، الا ان الاستشهادي محمد حبيشي من قرية ابو سنان، قد حضر الى قيس عدوان طالباً منه الحصول على حزام، لتنفيذ عملية استشهادية، في البداية رفض عدوان الفكرة جملة وتفصيلاً للأسباب السابقة، الا أن إصرار حبيشة على تنفيذ العملية لخبرته الكبيرة في المناطق المحتلة والتجمعات الصهيونية، جعلت قبس عدوان ينصاع لالحاحه الكبير، حيث توجه عدوان لحلاوة للحصول على حزام للقيام بالعملية، وقام حلاوة بإرساله الى عدوان، بعد إخفائه داخل علبة بودرة غسيل، وقام الاستشهادي محمد صالح حبيشة من قرية أبو سنان داخل مناطق 48 الذي تجاوز عمره الخمسين عاماً بتاريخ 9/9/2001 بتفجير نفسه بمدينة "نهاريا" المغتصبة، واستهداف محطة القطارات، موقعاً سبعة قتلى وعشرات الجرحى.
وبعد العملية التي قام بها حبيشي، قام المدعو "راشد" المسئول عن الجهاز العسكري بإرسال رسالة الى ايمن حلاوة، وبها استفسار عن العملية، وبعد أن عرف أن لحماس علاقة بهذه العملية، شرح موقف حماس من تدخل عرب الداخل بالعمليات، وان لا يشركهم في العمليات، لان ذلك يضعف موقف الفلسطينيين لما سيشكل من ضغط على عرب الداخل، وعلم حجة من قيس أن الذي قام بعملية "نهاريا" المجاهد القسامي محمد حبيشي وهو الذي تطوع لذلك، وكان مستعد -رحمه الله- أن يدفع نفقات العبوة وعندها وافق قيس ان يجنده وهو قام بذلك.
ويؤكد سليم حجة نقلاً عن المجاهد الشهيد محمود ابو هنود ان الذي نقل العبوة لعملية "نهاريا" الى جنين هم: اياد حمادنة وهاني رواجبة.
بناء خلايا قلقيلية:
وبعد فراغ خلية ايمن حلاوة وسليم حجة من بناء نواة خلية مستقلة في مدينة جنين كان عليهما التوجه لمدينة قلقيلية، للقيام بتكوين نواة لخلايا جديدة، ففي الشهر الرابع من بداية الانتفاضة الحالية، توجه ايمن حلاوة لسليم حجة، وطلب منه ان ينظم لمجموعات عسكرية، لتقوم بخطف جنود، من اجل المفاوضة عليهم، لتبادل الأسرى، وطلب حلاوة من حجة، أن ينظم مجموعة قسامية، تكون قريبة من الخط الأخضر، لوجود صعوبة بمدينة نابلس للقيام بذلك، وبعد تداول بين حجة وحلاوة وقع الاختيار على المجاهد القسامي: عبد الرحمن حماد والذي كان يعرفه الاثنان من أيام السجن، حيث توجه حجة الى قلقيلية لتجنيد عبد الرحمن حماد لذلك.
وتم تنسيق لقاء بين حجة وعبد الرحمن حماد، وبعد اتصال جرى بينهما، طرحت فيه فكرة انضمامه لكتائب القسام، وضح له حجة فيها عن طبيعة عمل الخلية، فوافق على ذلك، وطلب حماد وقت من أجل ترتيب بعض الأمور، ثم جرى بعدها العديد من اللقاءات بين الاثنين، فطلب فيها حماد تمويل وسلاح، وقال ان باستطاعته ان ينظم مجموعة لتقوم بنشاط عسكري، وتم تسليم حماد بعدها: مبلغ عشرة الاف دولار + 2000 دينار لعدة مراحل، وثلاثة مسدسات بلجيكية + 150 رصاصة ، و "مخدر كلوروفورم"، وطلب عبد الرحمن أن لا يستعجل عليه بتنظيم المجموعه، لأنه سيعمل ذلك بشكل هادئ، وتم إخبار عبد الرحمن بأن وظيفة حجة انتهت، وان علاقته ستكون مع أيمن مباشرة، بعد أن أخذ رقم حلاوة، لتسهيل الاتصال به، وطلب منه أن يشتري جهاز خلوي جديد، وتفهَّم عبد الرحمن الصعوبات لتحضير عمليات في نابلس، وتم الطلب منه ان يعمل على التحضير لتنفيذ عملية استشهادية في المناطق المحتلة 1948.
خلية قلقيلية .. وعملية "الدلفيناريوم":
قبل عملية "الدلفناريوم" بعشرة أيام تقريباً ذهب سليم حجة بإيعاز من ايمن حلاوة لمدينة قلقيلية، ليستطلع الى اين وصل القائد القسامي عبد الرحمن حماد في بناء خليته، والتقى حجة بعبد الرحمن في بيته، وأخبره حماد بأنه جمع معلومات عن ملهى ليلي، ويمكن الوصول إليه، وهو يحتاج الى أغراض من ايمن، للقيام بالعملية.
فكتب عبد الرحمن رسالة وبها احتياجاته للعملية، وقام حجة بتوصيلها الى ايمن حلاوة، وايمن قام بتوصيل الاغراض الى عبد الرحمن, وأصيب حلاوة بعدها بأيام "بحادث عمل" نقل على اثره الى المستشفى.
وبعد ايام فقط من قيام حلاوة بارسال المواد اللازمة للعملية لحماد، حدث انفجار عنيف في ملهى ليلي "الدلفيناريوم" في مدينة تل الربيع والتي قام بها الاستشهادي سعيد الحوتري واسفرت عن مقتل 20 صهيونياً وجرح مئة آخرين في عملية هزت الكيان الصهيوني بقوتها.
لم يعرف ايمن حلاوة في البداية ان خلية عبد الرحمن حماد هي التي تقف وراء العملية، فطلب حلاوة من حجة ان يتصل بعبد الرحمن بالشيفرة المعدة مسبقاً، ويستفسر منه عن صلته بالعملية، فأجاب عبد الرحمن بالايجاب، أما السلطة فقامت بعدها بأيام وبعد معرفة مصدر انطلاق الاستشهادي، قامت بحملة اعتقالات في صفوف بعض المقاومين الذي تدور حولهم احتمالات ارسال الاستشهادي، فأكد حماد لخلية حلاوة انه لم يعتقل الا الشخص الذي قام بتوصيل الاستشهادي على يدي جهاز الامن الوقائي، وبالرغم من ذلك لا توجد خطورة على عبد الرحمن والآخرين .
وبعد العملية بفترة قليلة أرسل عبد الرحمن حماد لقائده أيمن حلاوة عن حاجة كتيبته لبعض قطع السلاح، فما كان من أيمن الذي امتهن النجارة، الا أن قام بإرسالها بعد إخفائها داخل بعض الاثاث المنزلي وتولى مهند الطاهر نقلها الى قلقيلية وكانت عبارة عن: سلاح من نوع M16 ورصاص ومواد كيماوية.
خلية ايمن حلاوة .. والمهندس القسامي عبد الله البرغوثي:
نظرا للدور المركزي الذي لعبته خلية حلاوة وحجة، قام المجاهد سليم حجة خلال نشاطه مع ايمن حلاوة بإحضار عبد الله البرغوثي الى نابلس، لكي يتعلم تحضير العبوات، وقبل عملية "سبارو" بشهر والتي حصلت بشهر8/2001 نقل حجة الى عبد الله البرغوثي "جالونين" بداخلهم مواد لتحضير عبوات متفجرة، وهذه المواد هي "h2o2+ استون" وعبد الله أخذ هذه المادة من حجة بعد زيارته في بيته بشارع فطاير بمدينة نابلس، وبعد ذلك بعدة أيام، نَقل لعبد الله مادة أخرى من الكلوروفورم الذي يشدد من قوة الانفجار، وبعث له هذه المادة بواسطة سيارة تكسي وذلك كان بتنسيق معه.
ومما كان يزيد من سهولة حركة عبد الله البرغوثي، انه كان يمكلك بطاقة هوية مزورة، حيث طلب منه حلاوة ان يحضر له دوائر كهربائية، فقام بشراءها له من الخليل، تمهيداً لاستعمالها في عملية "سبارو" التي جاءت في اعقاب اغتيال قادة نابلس الجمالين واربعة آخرين من مجاهدي حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
عملية "سبارو":
بعد اغتيال الجمالين في مدينة نابلس، أخبر عبد الله البرغوثي قائده ايمن حلاوة ان باستطاعه ومجموعته الدخول الى مدينة القدس بسهولة، وأخبره عن هدف العملية، حيث تم رصده من قبل أفراد الخلية، فطلب أيمن من عبد الله معلومات كافية عن هذا الهدف، وكان عبد البرغوثي قد بعث بلال البرغوثي الى مدينة القدس المحتلة المجاهد القسامي محمد دغلس من بلدة "برقة" والمجاهدة القسامية أحلام التميمي الطالبة في جامعة بيرزيت، ليبحثوا عن هدف مناسب لعملية استشهادية، وجاءت التوصية باستهداف مطعم "سبارو" في شارع الملك داود، ونوه بلال أنه من الصحيح المشي في القدس مع آلات موسيقية، وقد نقل عبد الله البرغوثي هذا الاقتراح الى المهندس ايمن حلاوة، الذي عمل على تجهيز عبوة ناسفة داخل "عود".
وفي تلك الأثناء، اتصل حلاوة بجاسر سمارو ونسيم ابو الروس، وطلب منهم أي يجندوا له استشهادي ليقوم بالمهمة، وهم اخبروا أيمن عن شخص موافق للشهادة تم التنسيق على تجنيده مع القسامي قيس عدوان في جنين، والاستشهادي يدعى عز الدين المصري من بلدة "عقابا" قضاء جنين، حيث انتقل عز الدين بنفسه الى رام الله، وكان بانتظاره بلال ومجموعته، حيث قامت المجاهدة القسامية: أحلام التميمي بنقل الاستشهادي عز الدين المصري الى موقع تنفيذ عمليته في القدس حيث مطعم "سبارو".