مرابط على الثغور
11-08-2008, 04:38 PM
أبو العبد يرسم البسمة على شفاه أبناء الأسرى
لم نعتد سابقاً أن نرى رئيس وزراء فلسطيني ، يتواضع ويتكرم ويحضر احتفالا ليشارك فيه أهالي الأسري بعضاً من معاناتهم التي يتجرعونها جراء غياب أبنائهم خلف القضبان ، والمناسبة تكريم اسرى أتموا حفظ كتاب الله داخل السجن ، هذا المشهد الذي يحدث لأول مرة منذ أربعة عشرة عاما مضت في ظل تولي الأستاذ إسماعيل هنية لرئاسة الوزراء .
حضور أبوالعبد لذلك الحفل الذي كَّرمت فيه وزارة الأسرى كجهة راعية لتلك القضية ، الأسرى الذين أتموا حفظ كتاب الله كاملاً في سجن نفحه الصحراوي ، وجلوسه بعد ذلك مع أهالي الأسرى وأبنائهم ، خفف الكثير مما يثقل على صدورهم ، وأشاح عنهم وسوسة البعض بأن الأسرى ليسوا على سلم الاهتمامات ،وان قضيتهم ضاعت بين ثنايا الانقسام .
لعل البعض يرى في تلك الزيارة والمشاركة في هذا الحفل ، أنها زيارة عادية ، ولم تخرج عن كونها جولة من جولات رئيس الوزراء التي ينفذها يومياً في أماكن مختلفة من قطاع غزة يوزع من خلالها العطايا والمنح لدعم صمود الشعب الفلسطيني، إلا أنني كمراقب عن كثب لمجريات تلك الزيارة ، وعايشت مدلولاتها أرى أنها تختلف تماماً عن اى زيارة قام بها رئيس الوزراء ،وذلك لخصوصية قضية الأسرى ، ولعدة نقاط أخرى أود التأكيد عليها :
أولاً : أن تلك الزيارة أعادت تسليط الضوء على قضية الأسرى، وأعادت الاعتبار لوزارة الأسرى كجهة رسمية تتولى شئون الأسرى وترعى ذويهم ، بعد أن حاولت بعض الأطراف عرقلة الوزارة عن أداء دورها الحقيقي في خدمة قضية الأسرى .
ثانياً : أبو العبد رسم البسمة على شفاه أبناء وزوجات وأمهات الأسرى بحضوره المتميز ، وتواضعه الجم ، وعلى الرغم من تشدد حراسه إلا أن الأهالي وأثناء الاحتفال استطاعوا الوصول إلى مكانه ، وعرض بعض مشاكلهم عليه ، وقام فوراً كعادته بحل تلك الإشكاليات ، مما وفر جواً من الطمأنينة والسرور لأهالي الأسرى ، وهذا في حد ذاته انجاز يحسب لرئيس الوزراء لأن أهالي الأسرى هم معيار الرضا بالنسبة لأبنائهم .
ثالثاً : تأكيد أبوالعبد على شروط صفقة التبادل مع الاحتلال ، والتمسك بخيار إطلاق سراح الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية مقابل الجندي شاليط ، كان له عظيم الأثر على أهالي الأسرى ، الذين أكد لهم مباشرة هذا الأمر ، وليس عبر وسائل الإعلام ، ومن كان حاضراً سمع بنفسه عبارات الرضا والارتياح من أهالي الأسرى أن يسمعوا من اعلى هيئة حكومية هذه التصريحات .
رابعا : اللفتة الكريمة التي خص بها رئيس الوزراء الأسرى، بمنح كل أسير من قطاع غزة بدون تمييز بين أسير وآخر مبلغ (500دولار) مع بداية شهر رمضان المبارك تقديراً لتضحياتهم ،حيث يصل المبلغ الإجمالي إلى نصف مليون دولار وتلك كانت صفعة و درساً لا ينسى إلى أولئك الذين يميزون بين الأسرى في الكنتين والرواتب ويقطعون رواتب الأسرى المحررين ، بأن حكومة أبو العبد لا تفرق بين أسير وأسير فكلهم أبناء الوطن وضحوا من اجل القضية .
خامساً : أيضاً لفتة أخرى خص بها أبو العبد أهالي الأسرى ، حيث وعد بتغطيه تكاليف رحلة لأهالي الأسرى ليوم كامل ، للتخفيف عنهم ، وإيصال رسالة مفادها بأننا خير من يخلف الأسير في أهله مصداقاً لقوله الرسول صلى الله عليه وسلم (من خلف غازياً بخير فقد غزا) .
هذه بعض الدلالات لهذه المشاركة الكريمة لرئيس الوزراء الفلسطيني ، عسى أن تكون حافزاً لغيره أن يقوم بواجبه تجاه قضية الأسرى ، وأهالي الأسرى ، لا أن يتخذ منها مورداً لجني المال الخاص ، ويتباكى على الأسرى وهو ابعد ما يكون عن قضيتهم ، بل احياناً يقوم بممارسات تزيد من معاناتهم ، كإغلاق الجمعيات والمؤسسات التي تتولى قضاياهم ، واعتقال المحررين منهم ، والإساءة لهم بتهميش قضيتهم وعدم طرحها في العشرات من اللقاءات مع الاحتلال التي تجرى بلا جدوى.
...
لم نعتد سابقاً أن نرى رئيس وزراء فلسطيني ، يتواضع ويتكرم ويحضر احتفالا ليشارك فيه أهالي الأسري بعضاً من معاناتهم التي يتجرعونها جراء غياب أبنائهم خلف القضبان ، والمناسبة تكريم اسرى أتموا حفظ كتاب الله داخل السجن ، هذا المشهد الذي يحدث لأول مرة منذ أربعة عشرة عاما مضت في ظل تولي الأستاذ إسماعيل هنية لرئاسة الوزراء .
حضور أبوالعبد لذلك الحفل الذي كَّرمت فيه وزارة الأسرى كجهة راعية لتلك القضية ، الأسرى الذين أتموا حفظ كتاب الله كاملاً في سجن نفحه الصحراوي ، وجلوسه بعد ذلك مع أهالي الأسرى وأبنائهم ، خفف الكثير مما يثقل على صدورهم ، وأشاح عنهم وسوسة البعض بأن الأسرى ليسوا على سلم الاهتمامات ،وان قضيتهم ضاعت بين ثنايا الانقسام .
لعل البعض يرى في تلك الزيارة والمشاركة في هذا الحفل ، أنها زيارة عادية ، ولم تخرج عن كونها جولة من جولات رئيس الوزراء التي ينفذها يومياً في أماكن مختلفة من قطاع غزة يوزع من خلالها العطايا والمنح لدعم صمود الشعب الفلسطيني، إلا أنني كمراقب عن كثب لمجريات تلك الزيارة ، وعايشت مدلولاتها أرى أنها تختلف تماماً عن اى زيارة قام بها رئيس الوزراء ،وذلك لخصوصية قضية الأسرى ، ولعدة نقاط أخرى أود التأكيد عليها :
أولاً : أن تلك الزيارة أعادت تسليط الضوء على قضية الأسرى، وأعادت الاعتبار لوزارة الأسرى كجهة رسمية تتولى شئون الأسرى وترعى ذويهم ، بعد أن حاولت بعض الأطراف عرقلة الوزارة عن أداء دورها الحقيقي في خدمة قضية الأسرى .
ثانياً : أبو العبد رسم البسمة على شفاه أبناء وزوجات وأمهات الأسرى بحضوره المتميز ، وتواضعه الجم ، وعلى الرغم من تشدد حراسه إلا أن الأهالي وأثناء الاحتفال استطاعوا الوصول إلى مكانه ، وعرض بعض مشاكلهم عليه ، وقام فوراً كعادته بحل تلك الإشكاليات ، مما وفر جواً من الطمأنينة والسرور لأهالي الأسرى ، وهذا في حد ذاته انجاز يحسب لرئيس الوزراء لأن أهالي الأسرى هم معيار الرضا بالنسبة لأبنائهم .
ثالثاً : تأكيد أبوالعبد على شروط صفقة التبادل مع الاحتلال ، والتمسك بخيار إطلاق سراح الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية مقابل الجندي شاليط ، كان له عظيم الأثر على أهالي الأسرى ، الذين أكد لهم مباشرة هذا الأمر ، وليس عبر وسائل الإعلام ، ومن كان حاضراً سمع بنفسه عبارات الرضا والارتياح من أهالي الأسرى أن يسمعوا من اعلى هيئة حكومية هذه التصريحات .
رابعا : اللفتة الكريمة التي خص بها رئيس الوزراء الأسرى، بمنح كل أسير من قطاع غزة بدون تمييز بين أسير وآخر مبلغ (500دولار) مع بداية شهر رمضان المبارك تقديراً لتضحياتهم ،حيث يصل المبلغ الإجمالي إلى نصف مليون دولار وتلك كانت صفعة و درساً لا ينسى إلى أولئك الذين يميزون بين الأسرى في الكنتين والرواتب ويقطعون رواتب الأسرى المحررين ، بأن حكومة أبو العبد لا تفرق بين أسير وأسير فكلهم أبناء الوطن وضحوا من اجل القضية .
خامساً : أيضاً لفتة أخرى خص بها أبو العبد أهالي الأسرى ، حيث وعد بتغطيه تكاليف رحلة لأهالي الأسرى ليوم كامل ، للتخفيف عنهم ، وإيصال رسالة مفادها بأننا خير من يخلف الأسير في أهله مصداقاً لقوله الرسول صلى الله عليه وسلم (من خلف غازياً بخير فقد غزا) .
هذه بعض الدلالات لهذه المشاركة الكريمة لرئيس الوزراء الفلسطيني ، عسى أن تكون حافزاً لغيره أن يقوم بواجبه تجاه قضية الأسرى ، وأهالي الأسرى ، لا أن يتخذ منها مورداً لجني المال الخاص ، ويتباكى على الأسرى وهو ابعد ما يكون عن قضيتهم ، بل احياناً يقوم بممارسات تزيد من معاناتهم ، كإغلاق الجمعيات والمؤسسات التي تتولى قضاياهم ، واعتقال المحررين منهم ، والإساءة لهم بتهميش قضيتهم وعدم طرحها في العشرات من اللقاءات مع الاحتلال التي تجرى بلا جدوى.
...