بسمة الحياة
19-06-2008, 08:00 PM
أكبر لغز في الحياة ) للشيخ : ( عائض القرني أطال الله في عمره)
أكبر لغز في الحياة
السعادة هي لغز أعجز الأذكياء، وكبت الفلاسفة، وأعيا الشعراء والأدباء، والباحث عنها لا يجدها إلا في هذا الدين، وسورة التكاثر لها علاقة كبيرة في التذكير بالنعيم الحقيقي، وبيان أن ما سواه مسئول عنه يوم القيامة، وفي هذا الدرس نحلق حول هذه المعاني.
قضايا في سورة التكاثر
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
في هذه الروضة نجلس هذه الليلة مع ميراث محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، مع القرآن العظيم ومع الهداية المطلقة للبشرية الحائرة، في ظلال آيات بينات نعيش معها هذه الليلة، علّ الله أن يرحمنا ويفتح علينا بهذا القرآن.
يا منزل الآيات والقرآن بيني وبينك حرمة القرآن
يا من سترت معايبي ومثـالبي وحلمت عن سقطي وعن طغياني
والله لو علموا قبيـح سريرتي لأبى السلام عليّ من يلقاني
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [التكاثر:1-8].
هذه السورة محزنة ومبكية، وفيها من اللوعة، والحرقة ما الله به عليم.
كان يقرؤها عليه الصلاة والسلام متأثراً، ويقرؤها داعية، ومربياً، ويقرؤها عليه الصلاة والسلام عالماً عاملاً بها هو وأصحابه.
هذه السورة لها أهداف جليلة ومقاصد نبيلة، هذه السورة مطلقة الأحاسيس، قوية البنيان، تهز القلب المسلم هزاً عنيفاً.
هذه السورة لها وقائع في قلوب الموحدين، ولها صدى في أنفس العابدين، ولها رجةٌ في أذهان المتوجهين إلى الله..
هذه السورة تحدد مسار العبد، وتفصل بين المسلم والكافر، وتوجه العبد توجيهاً تربوياً ربانياً.
هذه السورة تعيش بك بين جو الدنيا الآسن المتخلف العفن، وبين جو الآخرة المشرق الباهر، الرائع البديع، هذه السورة تحددأيامك ولياليك وعمرك وساعاتك وثوانيك.......
التكاثر بالعلم
فاستمع إلى قضاياها الكبرى يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ [التكاثر:1] هكذا تبدأ السورة -كما يقول بعض التربويين- بهجوم أدبي.. هجوم أدبي على القلوب اللاهية السادرة المخمورة بخمار الدنيا، إن الدنيا تسكر العبد، وتسكر الروح كما تسكر الخمر العقول، فالله (عز وجل) بدأ بالسورة هكذا ضرباً عنيفاً، وكأنه يوقظ الغافلين؛ انتبهوا، فكروا.. تدبروا.. حاسبوا..، وراءكم عقاب، وراءكم حساب، وراءكم ثواب، وراءكم جنة ونار ففكروا وتدبروا.
ألهاكم التكاثر.. فما هو التكاثر؟
ألهاكم: شغلكم وأبعدكم وخلف بكم عن الركب والمسير، فمالكم متخلفين؟
ألهاكم التكاثر، وما هو التكاثر؟ التكاثر في منظوره التجريبي الاستقرائي على أقسام عدة عند أهل العلم منها التكاثر بالعلم، والعلم إذا لم يرزقك خشية وإنابة، فهو ضلال، أرأيت إلى الضلال.. إذا لم يقربك العلم من الله عز وجل، فليتك ثم ليتك ما علمت.
إذا ما لم يفدك العلـم شيئـاً فليتك ثم ليتك ما علمتا
وإن ألقاك فكرك فـي مهـاوٍ فليتك ثم ليتك ما فهمتا
فنادِ إذا اتجهت لـه اعتـرافاً بما ناداه ذو النون بن متى
وأكثر ذكره في الأرض دأبـاً لتذكر في السماء إذا ذكرتا
العلم -وهو علم- إذا لم ينفعك ولم يفتح بصيرتك، ولم يجعلك تحضر الصلوات الخمس متوضئاً طاهراً، وتغض بصرك عن المحارم، أو تسمع أذنك حراماً، فلا تجلس الليالي الحمراء مع أعداء الله الفجرة؛ إذا لم ينفعك العلم هذا النفع، فليتك ثم ليتك ما علمت.
أكبر لغز في الحياة
السعادة هي لغز أعجز الأذكياء، وكبت الفلاسفة، وأعيا الشعراء والأدباء، والباحث عنها لا يجدها إلا في هذا الدين، وسورة التكاثر لها علاقة كبيرة في التذكير بالنعيم الحقيقي، وبيان أن ما سواه مسئول عنه يوم القيامة، وفي هذا الدرس نحلق حول هذه المعاني.
قضايا في سورة التكاثر
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].
أما بعد:
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
في هذه الروضة نجلس هذه الليلة مع ميراث محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، مع القرآن العظيم ومع الهداية المطلقة للبشرية الحائرة، في ظلال آيات بينات نعيش معها هذه الليلة، علّ الله أن يرحمنا ويفتح علينا بهذا القرآن.
يا منزل الآيات والقرآن بيني وبينك حرمة القرآن
يا من سترت معايبي ومثـالبي وحلمت عن سقطي وعن طغياني
والله لو علموا قبيـح سريرتي لأبى السلام عليّ من يلقاني
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [التكاثر:1-8].
هذه السورة محزنة ومبكية، وفيها من اللوعة، والحرقة ما الله به عليم.
كان يقرؤها عليه الصلاة والسلام متأثراً، ويقرؤها داعية، ومربياً، ويقرؤها عليه الصلاة والسلام عالماً عاملاً بها هو وأصحابه.
هذه السورة لها أهداف جليلة ومقاصد نبيلة، هذه السورة مطلقة الأحاسيس، قوية البنيان، تهز القلب المسلم هزاً عنيفاً.
هذه السورة لها وقائع في قلوب الموحدين، ولها صدى في أنفس العابدين، ولها رجةٌ في أذهان المتوجهين إلى الله..
هذه السورة تحدد مسار العبد، وتفصل بين المسلم والكافر، وتوجه العبد توجيهاً تربوياً ربانياً.
هذه السورة تعيش بك بين جو الدنيا الآسن المتخلف العفن، وبين جو الآخرة المشرق الباهر، الرائع البديع، هذه السورة تحددأيامك ولياليك وعمرك وساعاتك وثوانيك.......
التكاثر بالعلم
فاستمع إلى قضاياها الكبرى يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ [التكاثر:1] هكذا تبدأ السورة -كما يقول بعض التربويين- بهجوم أدبي.. هجوم أدبي على القلوب اللاهية السادرة المخمورة بخمار الدنيا، إن الدنيا تسكر العبد، وتسكر الروح كما تسكر الخمر العقول، فالله (عز وجل) بدأ بالسورة هكذا ضرباً عنيفاً، وكأنه يوقظ الغافلين؛ انتبهوا، فكروا.. تدبروا.. حاسبوا..، وراءكم عقاب، وراءكم حساب، وراءكم ثواب، وراءكم جنة ونار ففكروا وتدبروا.
ألهاكم التكاثر.. فما هو التكاثر؟
ألهاكم: شغلكم وأبعدكم وخلف بكم عن الركب والمسير، فمالكم متخلفين؟
ألهاكم التكاثر، وما هو التكاثر؟ التكاثر في منظوره التجريبي الاستقرائي على أقسام عدة عند أهل العلم منها التكاثر بالعلم، والعلم إذا لم يرزقك خشية وإنابة، فهو ضلال، أرأيت إلى الضلال.. إذا لم يقربك العلم من الله عز وجل، فليتك ثم ليتك ما علمت.
إذا ما لم يفدك العلـم شيئـاً فليتك ثم ليتك ما علمتا
وإن ألقاك فكرك فـي مهـاوٍ فليتك ثم ليتك ما فهمتا
فنادِ إذا اتجهت لـه اعتـرافاً بما ناداه ذو النون بن متى
وأكثر ذكره في الأرض دأبـاً لتذكر في السماء إذا ذكرتا
العلم -وهو علم- إذا لم ينفعك ولم يفتح بصيرتك، ولم يجعلك تحضر الصلوات الخمس متوضئاً طاهراً، وتغض بصرك عن المحارم، أو تسمع أذنك حراماً، فلا تجلس الليالي الحمراء مع أعداء الله الفجرة؛ إذا لم ينفعك العلم هذا النفع، فليتك ثم ليتك ما علمت.