المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المبادرةُ الربانيةُ خير أم المبادرةُ السعودية!


homad89
08-02-2007, 06:39 PM
رسالة إلى محمود عباس وحكومةِ حماس
من نابلس جبلِ النور لا جبلُ النار
المهندس محمد جهاد دويكات

المبادرةُ الربانيةُ خير أم المبادرةُ السعودية
الْحَمْدُ لِلَّه، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ؟! أراقبُ في محيطِ منزلنا أمرين، إنتشارُ قُطعانِ الكلابِ الضالةِ التي تُكثرُ النباح ليلاً وجراؤها الصغيرة، وقُطعانِ الشبابِ الضالةِ التي تُكثرُ النباح أيضاً ولكن ليلَ نهار هي وجراؤها!
لاحظتُ كذلك أن هذه الكلابَ تُخيفُ الأطفالَ لكنها حتماً لا تُخيف الرجال. وإذا كان الساكتُ عن الحقّ شيطانٌ أخرس، وإن كان من أعظمِ الجهاد كلمةُ حقٍ أمامَ سلطانٍ جائر، فقد قررتُ اليومَ أن لا أكونَ شيطاناً أخرس، وقد أدركتُ فعلاً أن أعظمَ الجهادِ كلمةُ حقٍّ من كتابِ الحقّ.

أهذا هو الجيلُ الذي تريدُ تخريجَه يا أبا مازن؟! أهذا هو الدينُ الذي تتباهى به يا هنية؟! عن أيِّ تشريعٍ تتحدثونَ يا مجلسَنا التشريعيّ؟! نعم، لقد تخرّجَ هؤلاءِ في عهدكم، شبابٌ غايةُ مرتجى الواحدِ منهم أن يقودَ سيارةً حديثةً مسروقة، وأن يحمل هاتفاً متنقلاً على بنطالٍ متهالكٍ
وضعَ في مؤخّرته قطعةَ سلاحٍ ونِعم المكانُ الذي اختاره!، أمّا أنا فشكراً لأبي وأمي، شكراً لمن يُربُّونَ أبناءَهم وبناتِهم على الخيرِ والحقّ، وبئسَ الآباءُ، بئسَ الأمهاتُ، بئسَ الحاكمون الذينَ لا يُربُّون ولا يُعلِّمون. لقد طفحَ الكيلُ وفاضَ الإناء وأنتم تُهرولون إلى اجتماعاتِ ثرثرةٍ ورِئاء،
ونتيجتُها سلفاً هباء. إن جماعتَكم طَغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، أما تخشونَ أن يصبَّ اللهُ عليكم صوتَ عذاب؟!، إنَّ ربَّكم لبالمرصاد، وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِين. في مكةَ المكّرمة كان أولى بكم أن تتذكروا المبادرةَ الربانية، تَنزِيلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الذي نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ،
عَلَى قَلْبِ الرسولِ لِيكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ، أَفَلَا تَعْقِلُونَ ؟ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا؟!

الوحدةُ الوطنيةُ بحاجةٍ إلى مرجعٍ واحدٍ ونهجٍ واحدٍ تتفقُ عليه الأطرافُ جميعُها، ولم يتوحد العربُ والمسلمون في تاريخهم الاّ عندما اتخذوا القرآنَ الكريم تحديداً منهج حياة، القرآن وحدَه يوحدُنا وحدةً وطنيةً ودينيةً وشعبيةً وفصائليةً وسمِّ ما شئت، الله بعد ذلك يتولى التغيير
، سنطلبُ منه بعد ذلك أن يغيرَ أوضاعَ فلسطين. أما قرأتم في القرآنِ أنَّ الله يَعيبُ الفُرقة والأحزاب والشِّيَع الذينَ هُم كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ؟!
وأنتم يا أكثرَ حملةِ السلاح، يا من تدّعون حمايةَ الوطن وأنتم له سارقون، ستأتي كلٌ نفسٍ تجادلُ عن نفسها، أليس في قلوبِكُم وجلٌ أنكم إلى الله راجعون؟ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِين. يا أبا العبد ويا أبا مازن! فرعون اتفرعن من قلِّة اللي يرده، اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوه
كحالِ زُعرانِ اليوم، فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ، ألا تَذْكُرونَ أنَّ سيارةَ جيب إسرائيلية واحدة ذات أربعةِ جنود كانت تحظُر التجوُّل على كبرى مدن الضفة دون أن يُكلِّف واحدهم النزول منها، الا تستطيعون تحقيق الأمن على الأقل؟ وما شأن الاحتلال بذلك؟ إذا كان لا بد من السلاح فليكن
بيد الحكومة، ومن لم يرتدع بالقرآن تردعُه عصا السلطان، فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ نحن ندرِك أنّ لله إرادةً وحكمة ولكن علينا أن نلجَ في إرادةِ الله تلك وأن نفعل ما علينا، إننا لسنا بحاجة إلى الارض كي نكون أناساً أسوياء في بادئ الأمر. اذا كانت فلسطين (مناطق فلسطينية) ولا نستطيعُ حكمَها،
فكيف نُطالب بأن يكون لنا دولة؟!

ماذا لو قرّر محمود عباس أن يفتح صفحةً جديدةً معَ ربِّ العالمين، وأن يخرجَ على الناس بمبادرةٍ وخطابٍ يقولُ فيه: "لا نَركنُ إلى بشر وسنركنُ فقط الى الله ربِّنا وسنتلقى تعليماتِنا منه، لقد قررنا أن نستعينَ بالله فقط" !!! ستعكسُ بها مجرى التاريخِ يا عباس، وستكونينَ في المقدمةِ إن
عملتِ بها يا حماس، وستحظونَ بتقديرِ الله والناس. أتخشونَهم؟، فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِين. ألا ترونَ أن القصص الروتينية مملة، ألا تُجيدون كتابة القصص؟ إن حياةَ كلٍّ منا قصة وعلى صاحبها أن يتولى كتابَتَها وإخراجَها بنفسه، فإن لم تجرؤوا على ذلك فاقعدوا في منازلكم فهي
وأُسَرُكُم أولى بكم من مقر الحكم، وارتدوا عباءاتِ النساء، ولتحكم إمرأةٌ ما تبقى من البلاد، فإن للنساء قلوباً تشعرُ وجلوداً تلين، إمرأةٌ كملكةِ سبأ التي أسلمت مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

عندما تعارفَ الناسُ على لقبِ (مسؤول) يظنون أنّه لقبٌ رفيع، بل هو لقبٌ غليظٌ لأن الامانةَ والمسؤولية عرضها الله عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا، مسؤول على صيغة إسم المفعول، ولم يقولوا عنه إنه (سائل) بل (مسؤول)
لتتمَّ مساءلته، فالكل سائل وهو مسؤول طالما رضي أن يكونَ كذلك. قرأتُ على إحدى يافطات الدعاية الانتخابية للرئيس عباس عبارةً وقمتُ بتدوينها على دفتري وقتذاك، العبارةُ تقول: "من أجلِ وطنٍ مستقل، ومجتمعٍ مستقر، وشارعٍ مزدهر، وبيتٍ آمن، يداً بيد مع المناضل محمود عباس".
أين وصلتَ في تحقيق ذلك السيد الرئيس؟! كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُون.
حماس قالت على يافطاتها الخضراء: "يدٌ تبني ويدٌ تقاوم"، أرى أن يداً تهدم والاخرى تُساوم. يا من ظننتم أنّ الجهادَ هو الموتُ في سبيلِ الله، إنَّ الجهادَ هو الحياةُ في سبيل الله. يا من رفعتم شعار:"الاسلام هو الحل"، عن أيِّ إسلامٍ تتحدثون: أما قرأتم أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ
فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا؟ يا من تدّعون حبّ محمدٍ، ألم تقرأوا: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ! أما قرأتم: وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ؟! كفى لَهواً وتزييفاً، كفى لعباً وإفساداً، لا بدّ من خيارٍ أحسن يوحدُ الجميع، عليكم بالوصفةِ ا
لربانية لهذا المرض العُضال، وعندنا أطباء وصيادلة ربانيون لتحقيقِ شفاءِ ما في الصدور، ونحنُ على استعدادٍ لتقديمِ المساعدةِ والنصيحة من كتاب الله ولا نطلب أجراً من بشرٍ مقابل ذلك. فاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا، كِتَابٌ أَنزَلْه الله لِتُخْرِجوا به النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى
صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، اتبعوه فقط وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِه.

يا حكومةَ حماس، ويا جميعَ الذين يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ، لا ينفع أن يكونَ المؤمنُ طيبَ القلبِ ودرويش، هذهِ سِماتُ الضعفاءِ والمساكين والله يحبُّ القويَّ الأمين. كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْم، كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ،
وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. إن قال واحدُكُم مئة مرة:( بارك الله فيك يا أخي، والله يجزيك الخير، ولا إله الا الله، واللهم صلّ على الحبيب، ولبيك يا أقصى، وأختاهُ تحجّبي) فلن يُجدي ذلك نفعاً، هذه قشورُ الإيمان وعليكمُ البحث عن اللُّبّ،
أما البيت فله ربٌّ يحميه.

"ما بِدوم على ما هو الّا هو" وستُسجَّل هذه المرحلة في تاريخ فلسطين. داعياً أن لا تكونوا ممن جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ، فإن لم تفعلوا فإنَّ جيلَ الحقِّ القادِمِ قادِم، سيسحقُكُم بقدَميه وسيركُلُكم كما رُكِلَ الذينَ مِن قَبلِكم إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا. إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ.

مُحَمّد فلسطين
من نابلس جبل النور
عاصمةُ الأرض وعاصمةُ السماء

homad89
08-02-2007, 06:41 PM
وصلني هذا المقال من كاتبه بالابريد
بعد أن قرأته شعرت أن ما في المقال يصف وضعنا بدقة
فآثرت وضعه هنا مع أن البعض قد لا يعجبه بعض مما كتب فيه
بل ان البعض قد يشتمني وكاتبه
ولكنها كلمة حق بجب أن تقال